اعذروني هنا فجبهتي تؤلمني من كثرة ارتطام الجدار بها،
هذه مساحة للنيل من كل الأوغاد ، مساحة أتركها لوطن فقد عيونه ، و تمترس بوضوءٍ كافر.
سألعن نفسي ألفا , و لا تدعوا لي بالمغفرة و الهداية ، فأنا قررت الانتحار عارا أمام حانات عواصم القرار العربي .
لي في الموت جحيم أتمناه .
إرفعوا نخب دمشق عاليا ، لتصطك الكؤوس و يندلق الخمر على طاولات نبيل العربي و اليتم .
فالرصيد بعد كل الشهداء سيكون تحت الصفر, إضافة إلى هامش غواية شمطاء .
و ألف شريف سيبكي حسرة ما يجري.
حسيرا سيمضي النورس .
و تعيسا سوف يسدل الستار.
وقح أنا سوف أكون, نذلٌ جدا ، أتمرغ في وحل الرذيلة امامكم يا سادة القرار.
فأرسلوا ملائكتكم لتلعنني جهراً و أنـا في طريقي إلى حمص .
أحمل نعشي على كتفي ,و أنتشي بجراحاتي .
العنوني إن أتيتم إلى هنا .
صوبوا رماحكم إلى صدري ,و ظهري .. لكني سأصل إلى البرتقال في اللاذقية, وطرطوس.ورفح, قبل أن يسقط .
وألتقم حبات اللوز في رنكوس,وصيدنايا وتلفيتا,قبل أن تجف.
و سأموت حينما أنهي تراتيل سور سخطي الطويلة .
أتحرك كالموتى و فاقدي الإدراك. أحاول أن أتشبث بخيوط تتدلى من السماء ، و من نوافذ القمر ،
من بركة الدماء تلك التي أرى وجهي ينعكس عليها ، وطنا فقد رئته و ازدان بالبكاء .
أتلقف عمى روحي وسط ظلام المحاق ، أغرس ضلعي الأيمن زيزفونا أصفر، و أناضل على الطريق بقدميَ هاتين اللتين فقدتهما على رصيف مدجج بالشوك ، ووجه أبي الراحـل .
أطرق حانة المدينة المهمشة، تزكمني رائحة الوجع المنتشية على أغصان الأمل ، أقبل جبهة السقوط طويلا ، و أطلب لي قدحا من نبيذ مسكر، فيه قطع ثلج سوداء ، أغطي بها الكثير من ضياع أمتي .
هنا . أحتاج لأن أهرب مني ، من جلدي ، أسلخه عن عظمي ، و ألوذ من أفكاري و أشيائي الصغيرة ، من أرجوحة الأطفال ، و غيرة النساء ، و انسيابية الموت على كف ضئيلة معلقة في الهواء تلوح للشهداء , للجرحى.
سأنتحر و أطلب شنقي على جذع زيتونة، و أعلق تهمتي على جبهتي .
أسلم مفاتيح القلب لأبطال حماه ، و أدعو اللاهثين لقطرة لعاب الظمأ, أن يبتلعوني .
سأثمل الليلة و غدا , لن أنفك أبرح ضجيج اللحد و الخيبة العتيدة بداخلي .
سأستقيم كمسطرة طالب هندسة ، أرقم الاتجاهات ، و أستأنف المضي ارتفاعا.
أنـا سيء جدا , قريب من الشراسة ، و عمري آفل لا تسعه قبضة اتزان .
أنا بضع من بضعة هفوات خافتة ، ترمق الشر يتأجج من عيون جاحدة , و لا أدري هل يجوز فتح فمي ؟
و إطلاق الماء من حنجرتي ، و البكاء !!
هل هنا من يمنحني بكاءً يليق بي فحسب,بهوية اتهموها ب " اللانتماء ؟؟ "
يحملون موتي قطعة قماش بالية ، و شوارع بلدتنا ترزح تحت القتل ، و الندى لم يعد يسقي الزهر و لا يروي عطش البرية.
نوافل الربيع اصفرت و نامت عيون الأطفال و هي مبتلة بحلم لم يكتمل.
سأرفع قبعتي ، و أتسلق حجرا ضخما ، و أحفر عليه اسما عابرا ، قضم طبشوري ، و استباح عري يرقاتي ، سأقف عاريا إلا من الانتكاسات العشر ، سأوزع نيشان الصفعات على جند الطغاة ، و أنقذ الشقيق من سيف أخيه ، و ألثم يد القدر أن ترحم صرخة أم ثكلى ، سأجرنبيل العربي من تلابيبه ، و أدعوه ليؤخر قطارات المرافيء ،
أنفخ في الريح صرختي و أشرد أفكاري على حبل الغسيل المهتريء.
ألتهم قطع لحمي .. فإني جائع و لا أستلذ مائدتك أيها العربي يا صاحب البندقية العاتية .
أمنحني لزبانية الجحيم عن طيب خاطر ، و أنتشي بالنار و ألكز قوارير السخط ليندلق أوار اللعنة على الجميع .
بما فيهم أنا .
و أخيرا بعدما سحقتني حوافر الصمت العربي ، و اصطكت بي جدران تميد على خاطري , و بعدما حلفت يمينا أنني اكرههم جميعاً ، و بعدما رفعت رأسي عاليا لأقيس ارتفاع رايات العرب و لازلت الأضخم و الأطول.
و بعدما تورطت في سيجارة مسمومة أنفث دخانها في قلبي ، و بعدما سجلت انتسابي الساحق للصعاليك و الفقراء .
و بعدما لم يعد يهمني شيء , لا أنثى , و لا وطن , و لا أهل.
قررت أن آتي إلى هنـا ، لأتمم ثمالتي ، أنحر براءتي ، و أرتكب مجازر في مدن أشعاري.
و أبصق في وجه السادة ثلاثا .
و "طز" في وطنيتي , و في انتمائي و في هويتي .
طز في مباديء القومية ، و شعارات الانتصار ، و في المجد المبين ، و مؤتمرات القمة و مؤتمرات السلام .
طز من المحيط إلى الخليج .. من بيت لحم إلى الجليل.
و عذرا للشيخ " ياسين ", عذرا لأطفال الحجارة فقد صرنا حجارة , الأجدر أن تقذف في قعر الجحيم.
عذرا لكل الشرفاء .
و أصحاب الهمم العالية في العالم.
عذرا " لناجي " ، و " الماغوط " ، و الأقلام الحزينة.
و عذرا للأنبياء .
عذراً يا دمشق.
هذه مساحة للنيل من كل الأوغاد ، مساحة أتركها لوطن فقد عيونه ، و تمترس بوضوءٍ كافر.
سألعن نفسي ألفا , و لا تدعوا لي بالمغفرة و الهداية ، فأنا قررت الانتحار عارا أمام حانات عواصم القرار العربي .
لي في الموت جحيم أتمناه .
إرفعوا نخب دمشق عاليا ، لتصطك الكؤوس و يندلق الخمر على طاولات نبيل العربي و اليتم .
فالرصيد بعد كل الشهداء سيكون تحت الصفر, إضافة إلى هامش غواية شمطاء .
و ألف شريف سيبكي حسرة ما يجري.
حسيرا سيمضي النورس .
و تعيسا سوف يسدل الستار.
وقح أنا سوف أكون, نذلٌ جدا ، أتمرغ في وحل الرذيلة امامكم يا سادة القرار.
فأرسلوا ملائكتكم لتلعنني جهراً و أنـا في طريقي إلى حمص .
أحمل نعشي على كتفي ,و أنتشي بجراحاتي .
العنوني إن أتيتم إلى هنا .
صوبوا رماحكم إلى صدري ,و ظهري .. لكني سأصل إلى البرتقال في اللاذقية, وطرطوس.ورفح, قبل أن يسقط .
وألتقم حبات اللوز في رنكوس,وصيدنايا وتلفيتا,قبل أن تجف.
و سأموت حينما أنهي تراتيل سور سخطي الطويلة .
أتحرك كالموتى و فاقدي الإدراك. أحاول أن أتشبث بخيوط تتدلى من السماء ، و من نوافذ القمر ،
من بركة الدماء تلك التي أرى وجهي ينعكس عليها ، وطنا فقد رئته و ازدان بالبكاء .
أتلقف عمى روحي وسط ظلام المحاق ، أغرس ضلعي الأيمن زيزفونا أصفر، و أناضل على الطريق بقدميَ هاتين اللتين فقدتهما على رصيف مدجج بالشوك ، ووجه أبي الراحـل .
أطرق حانة المدينة المهمشة، تزكمني رائحة الوجع المنتشية على أغصان الأمل ، أقبل جبهة السقوط طويلا ، و أطلب لي قدحا من نبيذ مسكر، فيه قطع ثلج سوداء ، أغطي بها الكثير من ضياع أمتي .
هنا . أحتاج لأن أهرب مني ، من جلدي ، أسلخه عن عظمي ، و ألوذ من أفكاري و أشيائي الصغيرة ، من أرجوحة الأطفال ، و غيرة النساء ، و انسيابية الموت على كف ضئيلة معلقة في الهواء تلوح للشهداء , للجرحى.
سأنتحر و أطلب شنقي على جذع زيتونة، و أعلق تهمتي على جبهتي .
أسلم مفاتيح القلب لأبطال حماه ، و أدعو اللاهثين لقطرة لعاب الظمأ, أن يبتلعوني .
سأثمل الليلة و غدا , لن أنفك أبرح ضجيج اللحد و الخيبة العتيدة بداخلي .
سأستقيم كمسطرة طالب هندسة ، أرقم الاتجاهات ، و أستأنف المضي ارتفاعا.
أنـا سيء جدا , قريب من الشراسة ، و عمري آفل لا تسعه قبضة اتزان .
أنا بضع من بضعة هفوات خافتة ، ترمق الشر يتأجج من عيون جاحدة , و لا أدري هل يجوز فتح فمي ؟
و إطلاق الماء من حنجرتي ، و البكاء !!
هل هنا من يمنحني بكاءً يليق بي فحسب,بهوية اتهموها ب " اللانتماء ؟؟ "
يحملون موتي قطعة قماش بالية ، و شوارع بلدتنا ترزح تحت القتل ، و الندى لم يعد يسقي الزهر و لا يروي عطش البرية.
نوافل الربيع اصفرت و نامت عيون الأطفال و هي مبتلة بحلم لم يكتمل.
سأرفع قبعتي ، و أتسلق حجرا ضخما ، و أحفر عليه اسما عابرا ، قضم طبشوري ، و استباح عري يرقاتي ، سأقف عاريا إلا من الانتكاسات العشر ، سأوزع نيشان الصفعات على جند الطغاة ، و أنقذ الشقيق من سيف أخيه ، و ألثم يد القدر أن ترحم صرخة أم ثكلى ، سأجرنبيل العربي من تلابيبه ، و أدعوه ليؤخر قطارات المرافيء ،
أنفخ في الريح صرختي و أشرد أفكاري على حبل الغسيل المهتريء.
ألتهم قطع لحمي .. فإني جائع و لا أستلذ مائدتك أيها العربي يا صاحب البندقية العاتية .
أمنحني لزبانية الجحيم عن طيب خاطر ، و أنتشي بالنار و ألكز قوارير السخط ليندلق أوار اللعنة على الجميع .
بما فيهم أنا .
و أخيرا بعدما سحقتني حوافر الصمت العربي ، و اصطكت بي جدران تميد على خاطري , و بعدما حلفت يمينا أنني اكرههم جميعاً ، و بعدما رفعت رأسي عاليا لأقيس ارتفاع رايات العرب و لازلت الأضخم و الأطول.
و بعدما تورطت في سيجارة مسمومة أنفث دخانها في قلبي ، و بعدما سجلت انتسابي الساحق للصعاليك و الفقراء .
و بعدما لم يعد يهمني شيء , لا أنثى , و لا وطن , و لا أهل.
قررت أن آتي إلى هنـا ، لأتمم ثمالتي ، أنحر براءتي ، و أرتكب مجازر في مدن أشعاري.
و أبصق في وجه السادة ثلاثا .
و "طز" في وطنيتي , و في انتمائي و في هويتي .
طز في مباديء القومية ، و شعارات الانتصار ، و في المجد المبين ، و مؤتمرات القمة و مؤتمرات السلام .
طز من المحيط إلى الخليج .. من بيت لحم إلى الجليل.
و عذرا للشيخ " ياسين ", عذرا لأطفال الحجارة فقد صرنا حجارة , الأجدر أن تقذف في قعر الجحيم.
عذرا لكل الشرفاء .
و أصحاب الهمم العالية في العالم.
عذرا " لناجي " ، و " الماغوط " ، و الأقلام الحزينة.
و عذرا للأنبياء .
عذراً يا دمشق.
تعليق