قبل الرحيل
( طفلٌ شهيد )
إلهام إبراهيم أبوخضير
واريتُ الروحَ في ظِلالِك
صدى البنادق اخترق الصراخ
ودفء الدمع أحرق الدماء
تبعثرت الأحلام في ركام الألعاب
ورمال الأطلال احتلت الظهور
انتثرت مقاعد الوجود في متاهات الدهور
وأرصفة اللجوء ازدحمت بالإختراق
دخان الليلك سكن العواصف
وصمت الصفصاف ارتحل في الآفاق
أبي .....
والتجأتُ إلى خوفِك
وتنبهت يداكَ لوجودي
تمكنت كلمات التوسل من صعود الحناجر
لكن لسان الغدر
اغتال أيدي الإشفاق
وفرحة الحلوى في كيسي تكسرت
في ثنايا البنادق
توسد الموت ذراعي
ومهد الروح سكن الثرى
أما حكايات النوم
غادرت في قطار النهار
نحو أفق الموت
سكنتُ غابات السنديان
المرصوفة على صمت الطريق
واحتراق عجلات المرور
زمجر بالشارع الملتهب
وفي الجريان لرشف قطرات دمائي
سخية الانسكاب
تاهت آهاتي قبل ابتلاع الشاطيء
وأقبلتُ نحو أدراج المرور
في بهجة البياض
وعبرت غبار الإسوداد
وأجفان السكون ...
أطبقت على بقايا الصعود
غادر الدفء الأمال
وما وصلت الدموع المحترقة على وجنتيك
إلى صدى الخفقان
وما أيقظت نبضات القُبل غفوة الألم
ارتسمتُ حسرةً على صدر الجراح
وتكبيرة لله زلزلت جسدي الصغير
وابتسامتي على وجنتي
تعلن الرحيل ......
تعليق