قال تعالى: ( لَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآَتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا ). يوسف 31.
قُرئت ( مُتّكأ )؛ بضم الميم وتشديد التاء بحسب القراءة المشهورة؛ اسم المفعول من الاتكاء. والمراد به: ما يُتكأ عليه من نمرق أو كرسي، كما كان معمولاً آنذاك.
وفُسّرَ قوله تعالى: ( وآتتْ كلّ واحدة منهن سكيناً ) بأنّ السكين لقطع ما يرون أكله من الفاكهة أو ما يشابهها من المأكول بالقطع.
فالمذكور في الآية بحسب القراءة المشهورة: الاتكاء والسكين، ولم يرد المأكول الذي يُقطّع، وإنما علمناه من التفسير.
ولكن هناك قراءة أخرى، وُصِفتْ بالشاذة، وهي:
( مُتكاً ) بالضم فالسكون؛ وهو الأترج؛ نوعٌ من الفاكهة.
ويبدو لنا أن هذه القراءة على الرغم من شذوذها تتناسب سياقياً مع ذكر السكين، وتتضح الغاية من السكين من غير الاستعانة بالتفسير.