مؤتمر العشاق

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ياسر ميمو
    أديب وكاتب
    • 03-07-2011
    • 562

    مؤتمر العشاق






    إن عناد الشمس و إصرارها على الأفول من سماء مدينةٍ ما من هذا العالم , لا يُخفي وراؤه إلا رغبة

    كبيرة بالتجلي والظهور, في سماء مدينةٍ أخرى, و إن حنينها لتلك اللحظات التي ستشارك فيها

    السماء والقمر , رسم لوحة الشفق الأحمر الآخاذة , هو في حقيقته شوقٌ للحظاتٍ أخرى , تمكنها من طبع

    قبلتها مجدداً على جبين الصباح , وكذلك هو حال العشاق مع الفصول الأربعة , فهم لا يشتاقون لرحيل

    الصيف بشمسه التي تحمر وجنتيها خجلاً , كلما داعبت أشعتها الدافئة سنابل القمح , إلا رغبة بقدوم

    الخريف , الذي تتساقط أوراق الشجر فيه مُصفرة من عتاب الرياح لها , وما انتظارهم لرحيل الخريف

    إلا ترقبٌ لزيارة الشتاء المُحمل بهدايا السماء , من ودقٍ يروي ظمأ الأرض العطشى , وما في توقهم لرحيل

    الشتاء إلا كل اللهفة والشوق لقدوم يومهم الموعود , في ربيعهم الأجمل , ربيع العشاق, يوم انعقاد أهم

    مؤتمر للعشاق في العالم مُؤتمرٌ يليقبه كل مديح وثناء , حيث تتصالح فيه الشمس مع الأرض

    فلا حر ولا برد وطيور النورس مع أمواج البحرفلا اضطراب ولا هيجان , فتقبل وفود دول العشق من كل فجٍ

    عميق ,وعلى رأس كل وفد من تلك الوفود , عاشقٌ يحمل معه دساتير وأحلام و مبادىء دولته العاشقة

    هو أميرهم وخطيبهم والناطق الرسمي بنداء أفئدتهم وأرواحهم وعقولهم , هويوم تُتلى فيه قصائد الحب

    والألم , وتعزف فيه القلوب ألحان الشجن , وتموت هواجس الخوف والقلق , و تحيا مشاعر الطمأنينة والسكينة

    هو يوماجتماع العشاق في مملكة العشق الكبرى , التي أخذت على نفسها عهداً , إذا ما أتى الربيع بأن تستقبلهم

    في إحدى لياليه المُفعمة بالدفء , والنسمات العليلة , في يومٍ اتفقت عليه كل دولالعشق رغم اختلاف فلسفة

    العشق لديها , ولأن لذلك المؤتمر مكانته الخاصة والرفيعة في قلوب تلك الدول , فقد استعدت لاستقباله لهذا

    العام بشكل جيد , سعياً منها في إنجاحه , و إظهاره بأبهى حلة وصورة .

    ما أن ضجت القاعة بالوفود المشاركة بالمؤتمر , حتى أعلنت ملكة العشق بدء المؤتمر بالوقوف

    دقيقة صمت احتراما وإجلالاً لأرواح شهداء العشق على مرّالعصور والأزمنة , ثم بعد ذلك ألقت كلمةً

    قصيرة , رحبت من خلالها بالمؤتمرين مًتمنية لمؤتمرهم كل النجاح والألق, ثم دعت أمير دولة العشاق الظالمين

    لأنفسهم وعاصمتها مدينة الرذيلة لإلقاء كلمة دولته .







    يتبع إن شاء الله








    هذا وما الفضل إلا من الرحمن










    بقلم...........ياسر ميمو
    التعديل الأخير تم بواسطة ياسر ميمو; الساعة 15-09-2011, 21:51.

    إن مشاكلنا في الحُب , لم تبدأ ساعة أساء من أحببنا , لقضية حبنا المقدسة فحكايةُُ الجرحِ , بدأت منذُ تلك اللحظة
    التي نسينا فيها في غمرة الأيام الجميلة التي قضيناها سوياً , مفاتيح قلوبنا بأيديهم , ليتصرفوا بها تصاريف الهوى بهم
    فأمسى حالنا من أصحاب مُلكٍ في الحب , إلى أسرى محكومين بالحب

  • ياسر ميمو
    أديب وكاتب
    • 03-07-2011
    • 562

    #2


    تقدم الأمير إلى المنبر , وهو يوزع نظراته وابتساماته على جميع الحاضرين , وقد تملكه اليقين بأن لكلمته التي


    سيلقيها كل الصدى والأثر , في قلوب المستمعين لها , وكانت تلك الابتسامات والنظرات هي عنوان تلك الثقة .

    جمع الأمير أوراقه المبعثرة بسرعةٍ عشوائية ٍ, وما أن أنهى ترتيبها حتى أمعن النظر مجدداً بالجميع , ثم بدأ بتلاوة

    كلمته بزهوٍ واغترار قائلاً :

    بداية ً , دعوني أتوجه بأسمى آيات الشكر والعرفان بالجميل , إلى ملكة العشق لاستضافتها لنا في رحاب مملكتها

    الساحرة , و إن شعبي لينظرُ بإعجاب واستحسان كبيرين , اتجاه جهودها الرائعة , في نثر بذور الحب في كل مكان

    يصل إليه عبير عطرها الفواح , باعثةً الأمل بمستقبلٍ واعد لكل عُشاق العالم , واسمحوا لي أيّها السادة أمراء دولة

    العشق الكرام , أن أنّتهز هذه الفرصة الذهبية , التي لا تسنح لنا في كل عام إلا مرة واحدة , لأعبّر لكم باسمي وباسم

    معشر العشاق في دولتنا , عن مشاعر الودّ والشوق التي تنتابنا عند لقياكم بخير سالمين .

    أما بعد :

    أيّها السادة تلك كانت توطئةً , يقتضيها الواجب علينا , ويفرضها منطق الكلام عندنا , فلا مناص من الورود إليها

    قبل عرض مذهب دولتي المجيدة في الحب , و إنه ليطيب لي أمام جمعكم الكريم هذا , أن أدعوكم أن تجربوا ولو لمرة

    واحدة , الاستجابة لنداء أهواءكم أولاً , دون أن تكترثوا أو تعبؤوا بكل تلك القيود الاجتماعية والدينية والاخلاقية التي

    تكبل حرية تلك الأهواء , وأن تفكروا جيداً في تلك المتعة واللذّة , التي نستجديها دائماً عبر التزامنا المُطلق بالقواعد

    المُتحررة و المُتجددة , التي يسنّها و يشرّعها لنا المُؤسس الأول لدولتنا إبليس دام لنا عونا وذخراً , ونارا تنير لنا كل

    دروب الظلام المودية إلى رذائل الحب والعشق , ولعلّ جهودنا في هذا العام لا تكون كسابقيها , فتؤتِ ثمارها في


    إقناعكم , بالإبحارِ معنا على متن سفينة الحب المحررة , من كل ما يعيق رحلتها نحو شواطىء العشق المظلمة .

    إن تلك التحفة التي يُقال لها امرأة , هي التي تجبر قلوبنا على القيام بمهمة الخفقان مرتين , فإذا كانت الأولى من فعل

    دورة الدماء في الجسد , فإن الثانية لم تأتِ إلا من قوة تأثير تلك التحفة على تلك الرحلة ’ لتجعلها مُتسارعة مُضطربة

    ثائرةً هائجةً , وإذا كانت الغريزة الجنسية قد أوجدها الله عند البشر كضرورة سببية حتمية لاستمرار النسل , وبقاء

    النوع الإنساني على هذه الأرض , فإنّها عندنا ما وجدت إلا لتكون أولاً من أهم طقوس الحب .

    إننا نستقي قوانين العشق , من ثقافة الجسد الجميل الآخذ بالألباب والأبصار , والفاتن لكل إنسان يسري في عروقه حب

    الجمال , إذا ما ارتدى ثوب الأنوثة الوقحة , ولأجل ذلك كثيراً ما نسعى لتلبية نداء تلك الرغبة , والمضي قُدماً في طلبها

    أينما كانت الفرصة مُواتية لإشباعها , وسواء أسلُكت عملية الإشباع طرقاً شرعية أم لا , فهذا آخر ما نفكر به

    أو نحسب له حساباً , أو نقيم له وزناً , فالعين إذا ما عشقت ثبت لها حقُ النظر بتلذذٍ ومتعة , و نهمٍ وشهوة لمفاتن

    ذلك المخلوق الرائع , والأذن متى عشقت كان لها أن تسكر طرباً ونشوةً , بصوت من تحب سواء أتنصتت وتجسست

    لتستمع له , أم نامت على أكتاف سماعة الهاتف بعد منتصف الليل , أو أن تستدعي صوته الشجي , وطيفه الجميل

    عبر استماعها للموسيقى , الصاخب منها كقرع طبول الحرب , أو الخافت منها كفحيح الأفاعي , أو لأغاني ترسم

    ألفاظها صورة قبيحة لمعانٍٍ أقبح , وهكذا يكون التعبير عن ذوقنا في الحب , فالكلمات التي ترددها القينات هي التعبير

    الصادق عن سرائر أنفسنا , وعن الآهات والأحزان التي تنتابنا عند غدر العشاق , وعن مشاعر البهجة والسعادة التي

    نسعد بها عند لقاء الأحبة , وأمّا مزامير أبانا الموسيقار إبليس , فهي تارةً تعمل عملها في العيون , فتجبرها على

    ذرف الدموع حزناً , وحسرةً على ضياع أحلام العاشقين , وتارةً أخرى تعمل عملها في حركات الجسد , فتجبره على

    الحركة والرقص ابتهاجاً , وانتظاراً لساعة اللقاء مع حبيب طال انتظاره .

    ومنّا من يرى في الوشمِ , أجلّ و أصدق تعبير عن مقام المحبوب في قلبه فيقدم أجزاءً من جسده كقرابين يتقرب بها

    ممن يحب زلفى فيحفر أخاديد الألم على يديه وقدميه وكتفيه وصدره راسماً ما يعتقد أنه البُرهانٌ المُثبت بالأدلةً

    على صحة دعواه في الحب ويكون ذلك الوشم المزخرف شعار حُبه الذي يتباهى به أمام حبيبته أولاً وجميع العشاق

    ثانياً .
    ومنّا من تُوصل إليه شياطين الشعر من معاني الحب أرذلها و أقلها مرتبةً , فينظم القصائد, و يقص القصص

    جاعلاً من الحب , مُجرد قيمة مادية محسوسة فحسب , مُجرداً إياه من كل معانيه المعنوية السامية , مُغلفاً تلك البضاعة

    الفاسدة الرديئة , بكلماتٍ بالية وعباراتٍ مُهترأة .

    ومنا من تراوده نفسه بالانتحار , إذا لم تنتهِ قصة حبه بالظفر بالحبيبة , حيث تصبح الحياة عنده كالماء

    لا رائحة لها ولا لون ولا طعم , وتُصبغُ كل الألوان عنده باللون الأسود

    فلا قيمة ولا معنى لبقائه على قيد الحياة من دونها , وإذا كان ذلك من حماقة الحب , فإن من جنونه

    وجنوحه إقدام العاشق منا , إذا ما ارتمت معشوقته في أحضان أو قلب غيره , إلى قتلها و إزهاق روحها

    دون رحمةٍ ولا شفقة , و إن ساوره الندم يوماً , سارع إلى قتل ندمه ودفنه في مقبرة ( مقبرةُ الخونة )

    إننا في دولتنا أيُها السادة لا نعبأ بمشاكل العصر ومآسيه , فمفهوم الإحتلال عندنا هو احتلال قلوبنا من قلوبٍ

    أرادت استعمارها وتعذيبها , ومفهوم الخيانة عندنا هو خيانة من نحب , ومفاهيم الفقر والتشرد عندنا هي في

    افتقارنا لقلب ٍ يستحق أن نحبه , وأن نبذل له أواقتنا ودموعنا وقصائدنا , هكذا هي مفاهيم الحياة عندنا , تدور دورتها

    الطبيعية بين كل الناس , لكنها لا تأتِ إلينا إلا خاضعةً لمذهبنا في العشق على إطلاقه .

    وبلغ بنا الإفراط والإسراف إلى أن بات المعشوق عندنا , أحب إلى قلوبنا من خالق تلك القلوب , وإن ادعت ألستنا

    بخلاف ذلك , وما أقوالنا و أفعالنا إلا تبياناً صادقاً لتلك الحقيقة .

    نحن عُشاقٌ حتى الثمالة , نبكي , نضحي , نغامر , ندافع , وللأسف نقتل من أجل نصرة قضيتنا ,ومن أجل تفادي

    مشاعر الفراق والاشتياق , ولي هنا أن أروي لكم قول أحد أجدادنا القدامى , إذ أنشد قائلاً :

    فينا تراه باكيا في كل حين مخافة فرقة أو لاشتياق

    فيبكي إن نأوا شوقا إاليهم وتسخن عينه عند التلاقي

    وهكذا أيّها الأمراء , أتمنى أن أكون قد وفقت في بيان دستور الحب في بلادنا , وسأترك لكم حرية التفكر في مذهبنا

    في العشق , القائم أساساَ على دعائم الحرية المطلقة , من أجل بناء قلعة الحب المجيدة الخالدة , وإلى لقاء

    آخر..........دمتم سالمين

    أخوكم أمير دولة العشاق الظالمين لأنفسهم

    ثم عاد الأمير إلى كرسيه المخصص له , وقد انتفخت وجنتيه , وكأنه قد ألقى خطبة عصماء أمام شعوب العالم كلها

    أما بقية الحضور, فقد علا في القاعة صوت أحاديثهم الجانبية , الخافتة والمُحتدة , والتي عكست بانفعالاتها تباين

    واختلاف رؤيتهم وتقييمهم لكلمة ذلك الأمير, وما احتوته من أفكار ومبادىء , وما قطع صوت تلك الجلبة , إلا صوت

    مطرقةً صغيرة بيد ملكة العشق , مُعلنة انتهاء تلك الجلبة , وما أن استجاب الجميع لتلك الطرقات , التي حمل رنينها

    لحن الصرامة والهيبة , حتى قالتبعد أن شكرت أمير دولة العشاق الظالمين لأنفسهم على كلمته :

    والآن أيُها السادة دعونا ننصت لكلمة أمير دولة العشاق التائبين وعاصمتها.........التوبة








    يتبع إن شاء الله
















    هذا وما الفضل إلا من الرحمن










    بقلم...........ياسر ميمو
    التعديل الأخير تم بواسطة ياسر ميمو; الساعة 16-09-2011, 14:15.

    إن مشاكلنا في الحُب , لم تبدأ ساعة أساء من أحببنا , لقضية حبنا المقدسة فحكايةُُ الجرحِ , بدأت منذُ تلك اللحظة
    التي نسينا فيها في غمرة الأيام الجميلة التي قضيناها سوياً , مفاتيح قلوبنا بأيديهم , ليتصرفوا بها تصاريف الهوى بهم
    فأمسى حالنا من أصحاب مُلكٍ في الحب , إلى أسرى محكومين بالحب

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #3
      الزميل القدير
      ياسر ميمو
      فكرة النص جميلة لكنك أسهبت كثيرا فتهدل النص وطااااااال منك
      ليتك تكثفه كي يصبح أكثر متانة وقوة
      قم بقص بعض الجمل والوصف ( الصحفي ) لأنك كنت تتحدث بطريقة مقالاتية .
      أرجو أن لايزعجك ردي فلك أن ترمي بنصيحتي خلف ظهرك
      أعتذر منك لو أزعجتك وعشمي أنك طلبت النصيحة
      تحياتي لك
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • ياسر ميمو
        أديب وكاتب
        • 03-07-2011
        • 562

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
        الزميل القدير
        ياسر ميمو
        فكرة النص جميلة لكنك أسهبت كثيرا فتهدل النص وطااااااال منك
        ليتك تكثفه كي يصبح أكثر متانة وقوة
        قم بقص بعض الجمل والوصف ( الصحفي ) لأنك كنت تتحدث بطريقة مقالاتية .
        أرجو أن لايزعجك ردي فلك أن ترمي بنصيحتي خلف ظهرك
        أعتذر منك لو أزعجتك وعشمي أنك طلبت النصيحة
        تحياتي لك




        أهلاً بك أستاذتي الفاضلة عائدة




        على العكس وعلى الرحب والسعة




        أرحب بأي نقد هادف وبناء





        لي عندك طلب صغير لو سمحت





        القصة ما زالت في بدايتها






        فهل يتسع صدرك قليلاً لقراءتها كلها




        ومن ثم يكون لك إصدار حكم نهائي عليها




        مع فائق احترامي وتقديري لشخصك الراقي

        إن مشاكلنا في الحُب , لم تبدأ ساعة أساء من أحببنا , لقضية حبنا المقدسة فحكايةُُ الجرحِ , بدأت منذُ تلك اللحظة
        التي نسينا فيها في غمرة الأيام الجميلة التي قضيناها سوياً , مفاتيح قلوبنا بأيديهم , ليتصرفوا بها تصاريف الهوى بهم
        فأمسى حالنا من أصحاب مُلكٍ في الحب , إلى أسرى محكومين بالحب

        تعليق

        • عائده محمد نادر
          عضو الملتقى
          • 18-10-2008
          • 12843

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ياسر ميمو مشاهدة المشاركة
          أهلاً بك أستاذتي الفاضلة عائدة




          على العكس وعلى الرحب والسعة




          أرحب بأي نقد هادف وبناء





          لي عندك طلب صغير لو سمحت





          القصة ما زالت في بدايتها






          فهل يتسع صدرك قليلاً لقراءتها كلها




          ومن ثم يكون لك إصدار حكم نهائي عليها




          مع فائق احترامي وتقديري لشخصك الراقي
          الزميل ياسر ميمو
          بكل رحابة صدر سأكون متابعة لك
          صدقني ياسر أنا أبذل أقصى جهدي مع أي زميلة أو زميل وأحاول أن أمد جسور بيني وبين الجميع كي يستفيدو من خبرتي
          ورجائي أن تحاول التكثيف فهو لن يضر النص صدقني بل سيجعله أكثر جمالا
          ولي طلب آخر منك هو أن تقرأ للزميلات والزملاء كي تكتسب خبرة أكثر
          ودي ومحبتي

          عاشقين

          عاشقين حكايات ملتهبة نسبت إليها، كتبت عنها. أساطير، تداولها الأبناء عن آبائهم. قالوا: - طاغية تسطر تاريخ العشق، بأحرف من جمر منحوتة من نور و نار.. وحمم، تصطلي الأرواح فيها فحذار، حذاري منها! فاتنة فتاكة ترمي بسهام سحرها فتغوي الرجال بفتنتها وبهاء طلتها، يهيمون فيها يشرئبون بأعناقهم نحوها وقلوبهم واجفة، خوفا عليها.. لكنهم لا
          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

          تعليق

          • ياسر ميمو
            أديب وكاتب
            • 03-07-2011
            • 562

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
            الزميل ياسر ميمو
            بكل رحابة صدر سأكون متابعة لك
            صدقني ياسر أنا أبذل أقصى جهدي مع أي زميلة أو زميل وأحاول أن أمد جسور بيني وبين الجميع كي يستفيدو من خبرتي
            ورجائي أن تحاول التكثيف فهو لن يضر النص صدقني بل سيجعله أكثر جمالا
            ولي طلب آخر منك هو أن تقرأ للزميلات والزملاء كي تكتسب خبرة أكثر
            ودي ومحبتي



            حسناَ أستاذتي سأحاول أن أراعي نقطة التكثيف قدر استطاعتي


            همسة : عندما يحدث تعارض بين التكثيف والرغبة بتقرير أفكار أكثر


            فإني أجد نفسي منحازاً لتقرير الأفكار على حساب التكثيف


            وربما كان في زخم الأفكار التي أريد تقريرها في قصتي هذه


            الدور البارز في تجلي غياب عنصر التكثيف




            تحياتي لشخصك الراقي وقلمك الجميل
            التعديل الأخير تم بواسطة ياسر ميمو; الساعة 18-09-2011, 20:56.

            إن مشاكلنا في الحُب , لم تبدأ ساعة أساء من أحببنا , لقضية حبنا المقدسة فحكايةُُ الجرحِ , بدأت منذُ تلك اللحظة
            التي نسينا فيها في غمرة الأيام الجميلة التي قضيناها سوياً , مفاتيح قلوبنا بأيديهم , ليتصرفوا بها تصاريف الهوى بهم
            فأمسى حالنا من أصحاب مُلكٍ في الحب , إلى أسرى محكومين بالحب

            تعليق

            • ياسر ميمو
              أديب وكاتب
              • 03-07-2011
              • 562

              #7





              تباطأ أمير دولة العشاق التائبين , في تلبية دعوة ملكة العشق , لإلقاء كلمة بلاده في المؤتمر, وبدا

              في تردده كمن عمل عملاً شائناً , لا يريد لأحدٍ أن يطلع عليه , إلا أن تلك النظرات الواثقة و الباعثة على الطمأنينة

              التي قرأها في عيون أعضاء وفد دولته , جعلته يلملم شتات أفكاره , و يستجمع بقية جأشه ,ويكمل خطواته الخجلة إلى المنبر .

              بدأ الأمير خطابه بالآية الكريمة


              َ(( ومَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً ))


              أما بعد :

              اسمحوا لي أيّها الأحبة أن أُهديكم , تلك النسمات الروحانية , المُفعمة بالرأفة و الرحمة , لننعم بحلاوتها

              ونتفيأ بظلالها , ولعمري إنها الآية التي نهتدي بنورها , لطريق الرجوع عن خطايا العشق

              و إذا كان كل أميرٍ منكم , قد أتى لمؤتمرنا هذا , حاملاً في ثنايا فكره مبادىء دولته في العشق , مُمنياً النفس

              بأن تلقى تلك المبادىء كل الرضا والقبول , والمديح والثناء , و يحذوه الأمل بقدوم يومٍ , يُمسي فيه قانون

              دولته في العشق, منارةً تهتدي إليها سفن العشق , فإننا والله الذي رفع السماء , وبسط الأرض

              وأجرى السحاب , لانرجو من لقياكم في هذا المساء الجميل , إلا النّصح والرشاد لقومٍ نحسبهم من المتقين


              حتى في مسائل العشق .


              إن المسألة عندنالم تكن خطيئة عشقٍ واحدة, قد سرت حُمتها المُعدية , في كل أرجاء مدننا فحسب

              بل كانت رُكاماً من الخطايا , وكل خطيئةٍ وراءها قصة , وكل قصة حملت بين سطورها نعّياً لفضيلة

              وولادة لرذيلة , وإني مُخبركم ببعض خطايا العشق عندنا , حتى نتعظ سوياً , و نشرب من ينابيع العبر

              فتكتسب قلوبنا مناعة الوقوع في شراكها , و لعل أكثرها جسامةً وضراوة , هي خطيئة العين العاشقة

              بعد أن ماتت فضائلها , وهي تلتقط صور المعاصي باسم الحب , هاتكةً للأستار والأعراض

              ناظرةً إلى ما حرم الله عليها, ذارفةً الدمع كماءٍ مُنهمر , ومتى ذُرفت دموع

              العشق لأجل امرأةٍ لا تحظى بمرتبة الزوجة , كانت تلك الدموع ألواناً يرسم بها الشيطان لوحاته الساخرة

              من أصحابها , لتنقلب في الآخرة إلى خيبات وحسرات ما دامت لم تُسكب في إناء الخوف من الله .

              وبقينا على هذا الحال , حتى أنعم الله علينا بنعمةالبصيرة , فمسحت عن أعيننا غبار الشهوة المنحرفة

              و أضحت الشياطين قليلاً ما تفلح في جذب أبصارنا إلى صور العشق المحرمة , بعد أن قبحها الله في أعيننا

              لقد تعلمنا أن لجارحة العين حقها في تذوق الجمال , ولكنه الجمال الشريف الذي تُقر وتُحل شريعة السماء

              النظر إليه , فلا ننظر بشهوة , بذريعة الحب , وكما نكره نظر الغير إلى بناتنا و أخواتنا و أزواجنا

              فإن لغيرنا الحق ذاته , و تلك المعادلة قد أضحى لها حكم القانون النافذ في دولتنا .

              وهناك خطيئةٌ لجارحةٍ أخرى أشار إليها شاعر المجون والهوى بشار بن برد حين قال

              (( والأذن تعشق قبل العين أحيانا ))

              لم نُعمل تلك الجارحة إلا في التنصت لكلمات عشقٍ لا يحضر في أذهان المرء عند سماعها

              إلا فساد ذوق صاحبها , وسذاجة فكره , و رداءة خياله , ولم نطرب إلا لموسيقى تُعكر صفاء النفس

              ومزاجها طيلة مدة سماعها , ورغم أن آذاننا كانت تلتقط من حينٍ للآخر أصوات الواعظين

              والحكماء , وهي تلفت انتباهنا إلى مثالبنا و سوء إعمالنا لجوارحنا , لكنها كانت ترتد

              كما يرتد الصوت في الفضاء .

              إلى أن وقر في قلوبنا بعض كلامهم ونصحهم , وبدأت مواعظهم تنزل على أسماعنا برداً وسلاماً

              وبتنا لا نستسغ الموسيقى الصاخبة الذاهبة بالعقل , و الأغاني الماجنة الهابطة بالذوق .

              وهناك خطيئة أخرى لا نحسب أنفسنا إلا من ضحاياها , قبل أن نكون من أهلها , هي خطيئة اختلال مفهوم

              الأولويات في حياتنا , ولعلها من صنع الطبيعة التي ترعرعنا في كنفها ,وتربينا في مدارسها

              إذ لم تُعنى جيداً بغرس حب الأوطّان في قلوبنا , و إرادة بناء المجتمعات في أنفسنا

              هكذا كان بعض حالنا في العشق وكذلك أضحى , فكنا وما زلنا عشاق , لكننا نُعمل في الحب حُكم خالق الحب

              نبكي على العشق لكنه بُكاء ندامةٍ وتوبة , نتوق للنظر إلى من نحب , لكننا نعف أبصارنا إذا يُشرع لنا النظر إليه

              ختاماً أدعو الله أن يتجاوز عنا عما أسرفنا في حق أنفسنا , وأن يهدي قلوبنا وقلوبكم إلى طريق الفضيلة

              لنصل به إلى أسمى و أرقى مراتب العشق.... دمتم في رعاية الله .

              أخوكم في الله

              أمير دولة العشاق التائبين

              لم تملك الوفود مقاومة رغبتها الجامحة بالبكاء , فبعضهم أخفى دمعته كما يُخبىء الكنز , و آخرين

              أطلقوا لها العنان , حتى ملكة العشق أخرجت منديلها المُعطر , ومسحت به دمعةً , قد خرجت رُغماً

              عنها ,إلا أنها سارعت لإنهاء تلك اللحظات الإنسانية المؤثرة , حرصاً منها على سير المؤتمر كما خططت له

              وقالت : لا يسعني إلا أن أشكر أمير دولة العشاق التائبين على كلمته الجميلة





              هذا وما الفضل إلا من الرحمن








              بقلم...........ياسر ميمو
              التعديل الأخير تم بواسطة ياسر ميمو; الساعة 22-09-2011, 16:07.

              إن مشاكلنا في الحُب , لم تبدأ ساعة أساء من أحببنا , لقضية حبنا المقدسة فحكايةُُ الجرحِ , بدأت منذُ تلك اللحظة
              التي نسينا فيها في غمرة الأيام الجميلة التي قضيناها سوياً , مفاتيح قلوبنا بأيديهم , ليتصرفوا بها تصاريف الهوى بهم
              فأمسى حالنا من أصحاب مُلكٍ في الحب , إلى أسرى محكومين بالحب

              تعليق

              • ياسر ميمو
                أديب وكاتب
                • 03-07-2011
                • 562

                #8






                اعتلى الأمير منصة المنبر , وعلى خلاف البرتوكولات المُتبعة لم يبادر أحدٌ من الحضور للتصفيق

                إجلالاً واحتراماً لبروتوكولات العشق في دولته , نظر الأمير في وجوه الحاضرين على استحياءٍ

                بعد أن تقاطرت عيناه خجلاً وحياءً , ثم استجمع قواه وقال :

                أحبتي أمراءدول العشق الكرام , تحية حُب ٍعاشقة أرسلها لكم مع طيور الحب عندما تهاجر إليكم

                ومع نسمات الليالي الهادئة عندما تداعب وجوهكم , ومع إشراقات الصباح عندما تنثر دفئها في ثنايا أفئدتكم

                أما بعد :

                أراد الشاعر عمرو بن أبي ربيعة يوماً أن يصف امرأة عاشقة , أرادت أن تبوح له بسر حُبها له

                فأرسلت حمامها الزاجل التي لم تكن سوى عيناها , ليسلم قلبه إشاراتٍ ونظرات جسدت لغةً من أروع لغات

                العشق , هي لغة العيون العاشقة التي تعرف جيداً أمام من تحجب كل إيماءاتها و إيحاءاتها

                و أمام من تُظهر كل فنونها , فقال :

                أشارت بطرف العين خيفة أهله.............إشارة محزون ولم تتكلم

                فأيقنت أن الطرف قد قالمرحبا ...........وأهلا وسهلا بالحبيب المتيم

                إن هذا بعض حالنا مع العشق, وما قصة تلك المرأة إلا حرف صغير من كتاب تاريخ أسلافنا الأماجد

                ولعمري ما يجعل دستورنا في العشق ,من أرقى دساتير الحب في دول العشق قاطبة , هو اشتراك الطبيعة

                في صوغ قواعده وتهذيبها , فالبحر عندنا هو الأمين على أسرار العشق ,فنبوح له بكل ما يجول في خاطرنا

                وما يتحسسه القلب من مشاعر و هواجس مختلفة , و أصوات الرياح وأهازيج الرعد و نغمات الودق , تتكتم

                على تلك الأحاديث , و إذا ما شكونا له سوء حالنا مع الحبيب , يغضب ويثور وترتطم أمواجه بالصخور

                القاسية بقسوة , و إذا ما ألقينا إليه بشائر الخير عن المحبوب هدأت ثورته , و أرسل في طلب طيور

                النورس حتى تشاركه متعة الاستماع للمزيدٍ من أسرار العشق .

                وأما الشمس فتحرق قصائد العشق ورسائل الحب التي نكتبها على أوراق الشجر, خشية أن تقع بيد ِ أُناسٍ

                لا يصل إليهم دفء تلك الرسائل وشاعريتها , فيدسونها بألسنتهم الثرثارة تارةً و المُستهزأة تارةً أخرى .

                وأما الأرض فهي الأم الرؤوف بأمثالنا , فيرتمي في أحضانها كل عاشقٍ أراد أن يحاكم قلبه

                فيختلي بنفسه في مكانٍ بعيد عن أعين الناس واسماعهم , ويجري محاكمته , يعاتب , يبكي , يضحك

                دون أن يخشى التجسس على تلك المحاكمة أو البوح بجلساتها .

                إن الصمت أيها السادة كان وسيبقى الكلام الوحيد المُباح في دولتنا , هو قارب النجاة من الغرق

                في خطايا العشق , وبه نُجنبُ القلب النهايات الحزينة التي لقيها الكثيرُ من عُشاق دول أخرى

                بعد أن أساؤوا لقضية حبهم , بشططِ ألسنتهم , و إفشائهم لأسرار الحب .

                إن الصمت هو الرسالة الوحيدة المُرسلة من الحبيب إلى الحبيب و هو الميزان الذي نعرف به صدق مشاعرنا

                من زيفها, فإذا ما بقيت تلك المشاعر سجينة الصدر تأكد لدينا صدقها , ومتى أفلتت من سجنها تبين زيفها

                والعشق عندنا فعلٌ مباح شريطةً أن يبقى سراً بين ثلاث السريرة و الطبيعة وفؤاد الآخر العاقلِ

                للغة الصمت ومتى تسلل السر من خيمتهم , بات فضيحةً تتناولها الألسن , ويُنعت صاحبها بالمتعدي على أهم مادةٍ

                في دستور دولتنا المجيدة .

                أيّها الأحبة , تلك ماهية العشق في دولتنا , فعسى أن ينال مذهبنا في كل الرضا والاستحسان

                و اعلموا أن أبواب مدننا مُشرعة أمام كل عاشق راقت له فكرة السكنى في ظهرانينا , على أن يرمي خلفه

                مفتاح لسانه بعد أن يحكم إقفاله ما دام قلبه سيحيا حياةً طيبة , هانئة مُطمئنة من دونه .

                أخيراً لا يسعني إلا أن أتمنى لكم ولمؤتمركم مزيداً من النجاح و..........السلام عليكم

                أخوكم في الله

                أمير دولة العشاق الصامتينثم صمت الجميع , فكان ذاك بمثابة إعجاب بكلمته على الطريقة التي يحبها , لقد كان صمتهم نوعٌ من التفكير

                الجدي في دعوته إلى تبني الصمت كخيارٍ استراتيجي في أي قضية حُبٍ يتبنونها , لكن ملكة العشق قطعت صمتهم , فتنحنت قليلاً

                ثم قالت : والآن
                أيها الأحبة دعونا ننصت للكلمة الأخيرة وهي كلمة

                أمير دولة العشق الجميل وعاصمتها .......... مدينة الشريعة السمحاء






                يتبع إن شاء الله














                هذا وما الفضل إلا من الرحمن


















                بقلم..............ياسر ميمو
                التعديل الأخير تم بواسطة ياسر ميمو; الساعة 26-09-2011, 14:20.

                إن مشاكلنا في الحُب , لم تبدأ ساعة أساء من أحببنا , لقضية حبنا المقدسة فحكايةُُ الجرحِ , بدأت منذُ تلك اللحظة
                التي نسينا فيها في غمرة الأيام الجميلة التي قضيناها سوياً , مفاتيح قلوبنا بأيديهم , ليتصرفوا بها تصاريف الهوى بهم
                فأمسى حالنا من أصحاب مُلكٍ في الحب , إلى أسرى محكومين بالحب

                تعليق

                • ياسر ميمو
                  أديب وكاتب
                  • 03-07-2011
                  • 562

                  #9






                  كان أمير دولة العشق الجميل أكثر الأمُراء ابتهاجاً وسروراً , كان كمن سيتلو بيان النصر قبل بدء


                  المعركة فأمسك بالميكرفون بقوة وثبات , وقال بصوت هادىءٍ مُتزن :

                  بسم الله الرحمن الرحيم

                  (( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً )) صدق الله العظيم

                  سلام الله عليكم , وأرق وأجملالتحيات أبعثها إليكم مع كل إشراقة شمس وطلعةِ قمر , و أحمد لله كثيراُ


                  أن أطرب قلبي و أسعد روحي بلقياكم في هذا المساء الربيعي العطر , فتقبلوا تحياتيو أمنياتي لكم بنيل

                  ما كل ما تصبو إليه نفوسكم العاشقة .

                  أما بعد :

                  قد يُباغت العشق في بلادكم قلب صاحبه فٌُجاءة, أو يطرق بابه على غير ميعادٍ ودون استئذان , فتُمسي خفقاته

                  على اضطرابٍ دائم لا تعرف الثبات على حالٍ واحد , ثم تنتهي تلك الزيارة إما بذكرى إليمة أو بحاضرٍ سعيد

                  لكن شيئاً من قبيل ذلك لا مكان له في بلادنا , إذ ينبت العشق في قلب صاحبه كما تنب الشجرة المثمرة

                  في الأرض الطيبة ,وكما أن أصل الشجرة بذرة فإن أصل العشق شعورقويترسله العيون الزاجلة

                  إلى بريد قلب صاحبها لتقرأ عليه سطور إعجابها بعُيونٍ أخرى , فيُولد أول مبدأ من مبادىء العشق

                  في دولتنا وهو.... الإعجاب .

                  وما أن تفشي العيون بسر إعجابها حتى يُمسي الفؤاد مملكةً صغيرة ترتع فيها براعم الحب والود

                  ثم لا لبث أن تتفتح تلك البراعم لتطالب بحقها الطبيعي في الخروج من سجنها إلى مسرح الحياة

                  لتتلقاها مدرسة الشريعة فتعمل على تهذيبها , و إفهامها بأن الطريق الآمن لصعودها خشبة المسرح

                  يكون في قرع أبواب مملكةأخرى هي مملكة الأسرة و قد كتب على أبوابها يمنع دخول أصحاب

                  المشاعر و الأحاسيس الخائنة .

                  فيرسل الرجل في قبيلتنا من يخطب له قلب حبيبته من أهلها , فإذا ما عادوا بخفي حنين , لم يكن ذلك

                  عنده بالخطب الجللّ الباعث لذرف الدمع و قلق النفس و تعب القلب , ما دام حاله مع الحبيب لم يبلغ مرتبة

                  العشق ولم يخرج من شرنقة الإعجاب , و أما إذا عادوا بالبشرى و فتحت مملكة الأسرة أبوابها لذلك

                  المُعجب كان ذلك الإعجاب حجر الأساس لمرحلةٍ أخرى تدعى الخطبة , تترسخ بها دعائم الحب والوئام

                  بين عائلتين ومشروع عاشقين , وتبدأ النفس المعجبة باكتشاف ما في الآخر من ملكاتوفضائل , و خواطر

                  إيمانية ومسحاتٍ من الجمال قد أُباح الشرع النظر إليها , وتكون عين الأهل كعين القبطان تراقب إبحار

                  السفينة وتوجه دفتها بحرصٍ وحب , في سبيل إيصالها إلى شاطئ آمن .

                  ومتى تأكد لهما صدق الشعور , ومتانة البناء , ورغبة الاجتماع في ظل المملكة الزوجية ,أقيمت الأفراح

                  بمباركة السماء وحضور الأهل والأصحاب , ليشهد المجتمع ولادة عشق جديد , جميلاً في رقيه , مُكتملاً

                  في نموه , نبيلاً في مقاصده , هو العشق الذي تنعم به الروح وتهنأ النفس ويسعدُ .......القلب .

                  ختاماً أيها السادة أتوجه إليكم بجزيل الشكر و خالص التحية , سائلاً ذاته العليّة القديرة أن يملاً حياتكم

                  بالسعادة والحب . أترككم برعاية الله وحفظه ......................والسلام عليكم






                  يتبع الخاتمة إن شاء الله











                  هذا وما الفضل إلا من الرحمن












                  بقلم................ياسر ميمو
                  التعديل الأخير تم بواسطة ياسر ميمو; الساعة 05-10-2011, 20:27.

                  إن مشاكلنا في الحُب , لم تبدأ ساعة أساء من أحببنا , لقضية حبنا المقدسة فحكايةُُ الجرحِ , بدأت منذُ تلك اللحظة
                  التي نسينا فيها في غمرة الأيام الجميلة التي قضيناها سوياً , مفاتيح قلوبنا بأيديهم , ليتصرفوا بها تصاريف الهوى بهم
                  فأمسى حالنا من أصحاب مُلكٍ في الحب , إلى أسرى محكومين بالحب

                  تعليق

                  • ياسر ميمو
                    أديب وكاتب
                    • 03-07-2011
                    • 562

                    #10














                    ضجت القاعة بالتصفيق الحار بعد أن سحرت كلمته ألباب جميع الحاضرين , وتمنى بعضهم في سريرته


                    أن يهاجر إلى دولة ذلك الأمير الأنيق ليجرب حلاوة الحب فيها , لكن خوفه من تنكر أهله لفعلته هذه


                    زجرته عن قلب أمنيته هذه إلى حقيقة يستمتع بجمالها وروعتها , وبعد انتهاء كلمات جميع المؤتمرين


                    أرادت ملكة العشق إسدال الستار عن أعمال المؤتمر فقالت : أيها السادة يحزُ في نفسي أن أعلن انتهاء



                    المؤتمر و يعتصر الحزن في قلبي لفراقكم ووداعكم , لكني أجد يقيني بلقياكم في العام القادم عزاءً يُلهمني


                    الصبر والسلوى , لقد كنتم خير من يبلغ الرسالة , ويؤدي الأمانة لكلماتكم سمت الصدق ولمشاعركم رائحة



                    الورد , وإني لسعيدةٌ أيما سعادة بتلك الأجواء الدافئة التي ظللت سماء اجتماعكم المبارك , وكلي ثقة بأن كل



                    أميرٍ منكم سيُفكر ملياً في كلمات بقيةِ إخوته واضعاً في نصب عينه ضرورة التلاقي على كلمة ٍ سواء , وإلى


                    أن نلتقي من جديد لكم مني أطيب الأمنيات و أصدق الدعوات بالاحتفاء بكم في مملكة العشق والزمان هو ربيع


                    العشاق والمناسبة مؤتمر الحب والسلام مؤتمر.......العشاق .



















                    هذا وما الفضل إلا من الرحمن


















                    بقلم........ياسر ميمو







                    التعديل الأخير تم بواسطة ياسر ميمو; الساعة 06-10-2011, 14:11.

                    إن مشاكلنا في الحُب , لم تبدأ ساعة أساء من أحببنا , لقضية حبنا المقدسة فحكايةُُ الجرحِ , بدأت منذُ تلك اللحظة
                    التي نسينا فيها في غمرة الأيام الجميلة التي قضيناها سوياً , مفاتيح قلوبنا بأيديهم , ليتصرفوا بها تصاريف الهوى بهم
                    فأمسى حالنا من أصحاب مُلكٍ في الحب , إلى أسرى محكومين بالحب

                    تعليق

                    يعمل...
                    X