الوردة المحرّمة
قالوا "مجنون" كيف تنتحر ؟
وكيف لا أنتحر ؟؟
تمرد مارد الأمنيات وتركني في قاع مصباح الظلام، مع عناكب اليأس
وخيوط غدٍ، قاتمة اللون!
-أتنتحر من أجل امرأة؟
وألم تكن الحياة من أجل امرأة؟
كم شاعر أعلن موته في قصيدة؟ كم شاعر أمسك حرف الشوق
سكينا ليقطع أمام الجماهير شرايينه؟!
نعم هي امرأة كانت سبب وجودي ..واليوم سبب رحيلي !
آه يا ليلى كم تمنيت أن أكون قطرة مطر
تلدها الغمامة فوق كفك ..!
كم كرهت جسدي لأنه أثقل من أن يمتطي فراشة
تطير إليك!
أما أنت فبخفة الرحيق، يلقيك النسيم على كتفه، ليأخذك في نزهة
نحو الغابات البعيدة، وأنا خلف نافذة أفكاري
أطرق رأسي بزجاج الشك، فهناك الغزلان والطيور ..
أجمل مني .. ! هناك خصرك يراقص النور
وهنا ظل رجل سرق الانتظار عمره ... غطى ثلج الوحدة جفنه !
هناك الأغاني ..وهنا صدى أصابته الحمى فلا يهذي إلا باسمك!
نعم هو الموت .. لا سبيل آخر للتحرر من هذا الجسد السجين
المحكوم بقوانين الطبيعة والفيزياء ورجال الأعمال والمال
هو الحل الوحيد لأتخلص من قبعتي البالية،
ومن حذائي الرخيص، عديم النفع الذي لا يأخذني إليك !
من الساعات المعطّلة التي تحتل معصمي!
وربما تموت معي سلحفاة الوقت وليل الأرقِ!
فكرت بأن أقف أمامك وأعلن حبي الذي تتجاهلين أمره
ثم أعلن رحيلي علّني ألمح في عينيك دمعة تتوسلني البقاء..
لكني خفت من أن ينصب لي صمتك ولامبالاتك مشنقة أخرى!
تعالي معي .وهناك في السماء نبني لنا قصرا ..
يا لسخفي من يتمنى قصرا في الغياب ولديه واحدا في الحقيقة !
مازلت أذكره قصرك الكبير الذي لم يسعني، ولم يمد يده ليصافح كف الشقاء
ولا عامل معطفي بلباقة كما عامل باقي المعاطف ..!
أتعلمين أن أحلامي أكبر منه ..وأثمن..
لكن ليس لها جدران نعلق عليها لوحات وساعات
ولا حتى سقف يقينا من مطر الشتاء ..!
لكن المطر جميل .. جميل حقا .. يرد إلينا الروح التي تسرقها الشمس منا..
في غرفتي المنغلقة على نفسها تزورني بعض القطرات، تحاكيني، تواسيني،
ثم تموت حزنا ..وأبقى أنا.. وقنديل حلم خبا منذ دهر ونيف،
أحتسي مع خيط دخانه المنصرم قهوة خيبتي ..!
أنت حقيقة مكتوبة على صفحة وهم آن لها أن تمزقني ..!
أخطأت كثيرا في قصيدتي ..يجب التعديل ..
يجب أن أختم البيت الأخير بقافية الرحيل ..!
السطح العالي كم ناداني..! قال أن هنا ليس مكاني ..
أنني تائه وسط الضباب ..وحده فقط يدلني
وعلى عنوان مأوى يحضنني ..!
لم لا ألبي نداءه وهو أصدق صوت سمعته .. !
ها أنا على الحافة ، يدك تنتقي سوارها هناك
وأنا أختار مصيري ..لست حاضرة يا ملاكي ليرحل شيطان القرار
ها أنا على الخط الفاصل بين الحياة والموت
هي خطوة وينتهي الأمر ..
أفكر في خسائري؟ لا لا شيء هناك لأخسره
لم تقدّر هذه الحياة ماقدمته من جهد وعرق..
لم تشعر بما نزفته من أنين ودمع ..
ولا أنت يا ليلى، يا وردتي المحرّمة، عرفت ما معنى أن يقدم لك أحدهم قلبه !
كنت كنزي ..واسمك ماسة على شفتي .. أحضنها ..وأنام ..!
فإن تناثرتُ مع سكون الليل .. افتحي نافذة حلمك .. وادعيني لكوب
شاي في المنام ..!
أو غنّي لنجمة بعيدة ربما تكون أنا ..!
وإن بلغوك خبر موتي .. لا تسمحي لشعور بالذنب أن يعلن الحداد ..
لا ترفعي شعرك الشلال، لا تلبسي السواد يا لوحة زخرفة وألوان ..
لا تزوري قبري حاملة الورود .. فورودك متأخرة عن موعدها ..
الورود إن تأخرت عن موعدها ..تموت .. !
16/9/2011
وكيف لا أنتحر ؟؟
تمرد مارد الأمنيات وتركني في قاع مصباح الظلام، مع عناكب اليأس
وخيوط غدٍ، قاتمة اللون!
-أتنتحر من أجل امرأة؟
وألم تكن الحياة من أجل امرأة؟
كم شاعر أعلن موته في قصيدة؟ كم شاعر أمسك حرف الشوق
سكينا ليقطع أمام الجماهير شرايينه؟!
نعم هي امرأة كانت سبب وجودي ..واليوم سبب رحيلي !
آه يا ليلى كم تمنيت أن أكون قطرة مطر
تلدها الغمامة فوق كفك ..!
كم كرهت جسدي لأنه أثقل من أن يمتطي فراشة
تطير إليك!
أما أنت فبخفة الرحيق، يلقيك النسيم على كتفه، ليأخذك في نزهة
نحو الغابات البعيدة، وأنا خلف نافذة أفكاري
أطرق رأسي بزجاج الشك، فهناك الغزلان والطيور ..
أجمل مني .. ! هناك خصرك يراقص النور
وهنا ظل رجل سرق الانتظار عمره ... غطى ثلج الوحدة جفنه !
هناك الأغاني ..وهنا صدى أصابته الحمى فلا يهذي إلا باسمك!
نعم هو الموت .. لا سبيل آخر للتحرر من هذا الجسد السجين
المحكوم بقوانين الطبيعة والفيزياء ورجال الأعمال والمال
هو الحل الوحيد لأتخلص من قبعتي البالية،
ومن حذائي الرخيص، عديم النفع الذي لا يأخذني إليك !
من الساعات المعطّلة التي تحتل معصمي!
وربما تموت معي سلحفاة الوقت وليل الأرقِ!
فكرت بأن أقف أمامك وأعلن حبي الذي تتجاهلين أمره
ثم أعلن رحيلي علّني ألمح في عينيك دمعة تتوسلني البقاء..
لكني خفت من أن ينصب لي صمتك ولامبالاتك مشنقة أخرى!
تعالي معي .وهناك في السماء نبني لنا قصرا ..
يا لسخفي من يتمنى قصرا في الغياب ولديه واحدا في الحقيقة !
مازلت أذكره قصرك الكبير الذي لم يسعني، ولم يمد يده ليصافح كف الشقاء
ولا عامل معطفي بلباقة كما عامل باقي المعاطف ..!
أتعلمين أن أحلامي أكبر منه ..وأثمن..
لكن ليس لها جدران نعلق عليها لوحات وساعات
ولا حتى سقف يقينا من مطر الشتاء ..!
لكن المطر جميل .. جميل حقا .. يرد إلينا الروح التي تسرقها الشمس منا..
في غرفتي المنغلقة على نفسها تزورني بعض القطرات، تحاكيني، تواسيني،
ثم تموت حزنا ..وأبقى أنا.. وقنديل حلم خبا منذ دهر ونيف،
أحتسي مع خيط دخانه المنصرم قهوة خيبتي ..!
أنت حقيقة مكتوبة على صفحة وهم آن لها أن تمزقني ..!
أخطأت كثيرا في قصيدتي ..يجب التعديل ..
يجب أن أختم البيت الأخير بقافية الرحيل ..!
السطح العالي كم ناداني..! قال أن هنا ليس مكاني ..
أنني تائه وسط الضباب ..وحده فقط يدلني
وعلى عنوان مأوى يحضنني ..!
لم لا ألبي نداءه وهو أصدق صوت سمعته .. !
ها أنا على الحافة ، يدك تنتقي سوارها هناك
وأنا أختار مصيري ..لست حاضرة يا ملاكي ليرحل شيطان القرار
ها أنا على الخط الفاصل بين الحياة والموت
هي خطوة وينتهي الأمر ..
أفكر في خسائري؟ لا لا شيء هناك لأخسره
لم تقدّر هذه الحياة ماقدمته من جهد وعرق..
لم تشعر بما نزفته من أنين ودمع ..
ولا أنت يا ليلى، يا وردتي المحرّمة، عرفت ما معنى أن يقدم لك أحدهم قلبه !
كنت كنزي ..واسمك ماسة على شفتي .. أحضنها ..وأنام ..!
فإن تناثرتُ مع سكون الليل .. افتحي نافذة حلمك .. وادعيني لكوب
شاي في المنام ..!
أو غنّي لنجمة بعيدة ربما تكون أنا ..!
وإن بلغوك خبر موتي .. لا تسمحي لشعور بالذنب أن يعلن الحداد ..
لا ترفعي شعرك الشلال، لا تلبسي السواد يا لوحة زخرفة وألوان ..
لا تزوري قبري حاملة الورود .. فورودك متأخرة عن موعدها ..
الورود إن تأخرت عن موعدها ..تموت .. !
16/9/2011
تعليق