حمزة ..هات يدك
أعتذر صديقي .. كيف أمد يدي وكلتاهما مكسورتان
خذ إحدى يدي ياحمزة ..سأقطعها من الكتف وأهديها لك
وأنت ..لماذا لاتنظر إليّْ ؟؟! إنني هاهنا أمامك
إن عيني فقئت برصاصة حاقدة ياحمزة
لك عيني صديقي ..مازالت إحداهن سليمة
تأخرت ياثامر
عذراً صديقي .. ولكنهم تركوني تحت التعذيب عشرة أيامٍ بعدك
تعال صديقي .. ثمة نهر أشرب منه كل يوم .. ألا تشعر بالعطش!؟
لقد سقتني الملائكة ياحمزة .. كيف أظمأ وقد حملوني على أجنحتهم وطافوا بي فوق البساتين والأنهار.
ياااه ياصديقي .. أتذكر يوم كنا نمرح بالمدرسة وكيف رميتني بالماء
أكنت تريد فراقي ياثامر؟؟ أولم تعلم أن الرمي بالماء فراق!؟
لو كنت أريد فراقك لما لحقتك ..
كيف اعتقلوك ياحمزة ؟
هي صرخة حرية واحدة هتفت بها مع الجموع، فأردتني في قبو مظلم تعرضت بسببها للتعذيب ثلاثة أيامٍ بلياليها
وأنت ؟!
نفس التهمة ياصديقي ... لكنني أضفت إليها ((الله أكبر )) فزلزلت أركانهم
هل اقتلعو أظافرك ياحمزة...؟
نعم .. وخلعوا أسناني.
وأنت ؟
أطفأوا سجائرهم في جسدي ..تلك السجائر التي سرقوا ثمنها من دمي ودمك ودم أخوتنا
ألم تسترحمهم ؟!
لقد أسمعت لو ناديتَ حيا
ألم تستعطفهم ؟!
وماذا ينفع الاسترحام ياثامر مع أشباهِ بشرٍ قد نُزعت من قلوبهم الرحمة !
وكيف كانت القاضية ؟
لقد كفرتُ بربهم الأعلى الذي كانوا يريدونني أن أسجد له ..
كيف أسجد وقد علمتني أمي أن لا أسجد إلا للواحد الأحد !!!
فجاء أحدهم بسكين وقطع لساني ،وآخر أنهى رجولتي ،وثالث كسر رقبتي ،
فإذا بي ألمح ملاكاً أبيضاً تُشرق لوجههِ الشموس وتضيء لهُ النجوم والأقمار ..
ناداني...ياحمزة.. إن مثواك حيث الأنهار والأشجار .. فهل تذهب معي؟!
ودون أن أجيب ..ركبت فوق جناحيه وجاء بي إلى هنا ..فغسلني بماء الثلجِ والبَرد.. وعمدني بمياه الكوثر
لقد عدتُ اليوم حياً ياثامر ..عدتُ حياً .. أُنظر ..لم يتبقى أي أثر للتعذيب
وأنت ياثامر؟!
آآآه ياصديقي ..كنتُ أسمع صرخاتك في الغرفة الثانية .كنتُ قد قررت بعد شدة العذاب أن أسجد لربهم وأنتهي ولكن تأوهاتك منعتني .
لم أشأ أن أتركك وحيداً .. وناديت كثيراً ..الله أكبر
جاء أحدهم وقيدني من أطرافي الأربع ..وأمر أزلامه الأربعة ليشد كل واحد منهم طرف.
هل صرخت ؟
نعم ..صرخت ((حرية ..حرية ))
أمرني أحدهم أن لا أنظر إليه ... وعندما نظرت فقأ عيني اليمنى وعالجني بألف سياط فوق ظهري
ناديت وصوتي يكاد أن يختفي من شدةِ الألم ،خذوني إلى حمزة .. إنه صديقي وأخي.
فأردوني شهيدا برصاصتهم الأخيرة .. وقالوا اذهب إليه .
من جاء بك إلى هنا؟
نفس الشيخ الوقور ،ذو الوجهِ الأبيض.
ناداني حين كنتُ ألفظ أنفاسي الأخيرة ..
ثامر ...ياثامر ..إن حمزة ينتظرك ...متشوق لرؤيتك ..ألا تود اللحاق به؟!
وأجبتهُ ..بل خذني إليه سيدي... إنه صديقي الذي عاهدتهُ يوماً أن لا أفارقه ..خذني إليه فقد اشتقته
\\
يمسكان أيدي بعض ..يطوفان أرجاء الجنة ..
يناديهِ حمزة ..فلترمني بالماء الآن كيفما تشاء ..
ارمني ياثامر
ارمني وتعال فلنلعب ونمرح للأبد
فلافراق هنا ..
لافراق بعد اليوم ياصديقي
أعتذر صديقي .. كيف أمد يدي وكلتاهما مكسورتان
خذ إحدى يدي ياحمزة ..سأقطعها من الكتف وأهديها لك
وأنت ..لماذا لاتنظر إليّْ ؟؟! إنني هاهنا أمامك
إن عيني فقئت برصاصة حاقدة ياحمزة
لك عيني صديقي ..مازالت إحداهن سليمة
تأخرت ياثامر
عذراً صديقي .. ولكنهم تركوني تحت التعذيب عشرة أيامٍ بعدك
تعال صديقي .. ثمة نهر أشرب منه كل يوم .. ألا تشعر بالعطش!؟
لقد سقتني الملائكة ياحمزة .. كيف أظمأ وقد حملوني على أجنحتهم وطافوا بي فوق البساتين والأنهار.
ياااه ياصديقي .. أتذكر يوم كنا نمرح بالمدرسة وكيف رميتني بالماء
أكنت تريد فراقي ياثامر؟؟ أولم تعلم أن الرمي بالماء فراق!؟
لو كنت أريد فراقك لما لحقتك ..
كيف اعتقلوك ياحمزة ؟
هي صرخة حرية واحدة هتفت بها مع الجموع، فأردتني في قبو مظلم تعرضت بسببها للتعذيب ثلاثة أيامٍ بلياليها
وأنت ؟!
نفس التهمة ياصديقي ... لكنني أضفت إليها ((الله أكبر )) فزلزلت أركانهم
هل اقتلعو أظافرك ياحمزة...؟
نعم .. وخلعوا أسناني.
وأنت ؟
أطفأوا سجائرهم في جسدي ..تلك السجائر التي سرقوا ثمنها من دمي ودمك ودم أخوتنا
ألم تسترحمهم ؟!
لقد أسمعت لو ناديتَ حيا
ألم تستعطفهم ؟!
وماذا ينفع الاسترحام ياثامر مع أشباهِ بشرٍ قد نُزعت من قلوبهم الرحمة !
وكيف كانت القاضية ؟
لقد كفرتُ بربهم الأعلى الذي كانوا يريدونني أن أسجد له ..
كيف أسجد وقد علمتني أمي أن لا أسجد إلا للواحد الأحد !!!
فجاء أحدهم بسكين وقطع لساني ،وآخر أنهى رجولتي ،وثالث كسر رقبتي ،
فإذا بي ألمح ملاكاً أبيضاً تُشرق لوجههِ الشموس وتضيء لهُ النجوم والأقمار ..
ناداني...ياحمزة.. إن مثواك حيث الأنهار والأشجار .. فهل تذهب معي؟!
ودون أن أجيب ..ركبت فوق جناحيه وجاء بي إلى هنا ..فغسلني بماء الثلجِ والبَرد.. وعمدني بمياه الكوثر
لقد عدتُ اليوم حياً ياثامر ..عدتُ حياً .. أُنظر ..لم يتبقى أي أثر للتعذيب
وأنت ياثامر؟!
آآآه ياصديقي ..كنتُ أسمع صرخاتك في الغرفة الثانية .كنتُ قد قررت بعد شدة العذاب أن أسجد لربهم وأنتهي ولكن تأوهاتك منعتني .
لم أشأ أن أتركك وحيداً .. وناديت كثيراً ..الله أكبر
جاء أحدهم وقيدني من أطرافي الأربع ..وأمر أزلامه الأربعة ليشد كل واحد منهم طرف.
هل صرخت ؟
نعم ..صرخت ((حرية ..حرية ))
أمرني أحدهم أن لا أنظر إليه ... وعندما نظرت فقأ عيني اليمنى وعالجني بألف سياط فوق ظهري
ناديت وصوتي يكاد أن يختفي من شدةِ الألم ،خذوني إلى حمزة .. إنه صديقي وأخي.
فأردوني شهيدا برصاصتهم الأخيرة .. وقالوا اذهب إليه .
من جاء بك إلى هنا؟
نفس الشيخ الوقور ،ذو الوجهِ الأبيض.
ناداني حين كنتُ ألفظ أنفاسي الأخيرة ..
ثامر ...ياثامر ..إن حمزة ينتظرك ...متشوق لرؤيتك ..ألا تود اللحاق به؟!
وأجبتهُ ..بل خذني إليه سيدي... إنه صديقي الذي عاهدتهُ يوماً أن لا أفارقه ..خذني إليه فقد اشتقته
\\
يمسكان أيدي بعض ..يطوفان أرجاء الجنة ..
يناديهِ حمزة ..فلترمني بالماء الآن كيفما تشاء ..
ارمني ياثامر
ارمني وتعال فلنلعب ونمرح للأبد
فلافراق هنا ..
لافراق بعد اليوم ياصديقي
\\
محمد زكريا
8\6\2011\م
محمد زكريا
8\6\2011\م
تعليق