أوراق مسافرة عدد 26 - الشاعر الكبير عادل الدرة والأديبة الجميلة دينا نبيل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. محمد أحمد الأسطل
    عضو الملتقى
    • 20-09-2010
    • 3741

    #16
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    السادة والسيدات ألأدباء
    طاب مساؤكم في هذا المتصفح الجميل من أوراق مسافرة المتصفح الذي عهدنا فيه هذه الجمالية الأدبية المائزة والتي تتمثل في هذا التقديم الرائع الذي تتحفنا به الشاعرة والتشكيلية الأستاذة سليمى السرايري وهذه الثلة الجميلة من الأدباء والأديبات الرائعيين .

    أنا لست بناقد أدبي ولكني كاتب , يحاول تذوق الجمالية الأدبية واللغوية في هذه النصوص وفي هذه التتابعية الجميلة وهذه المحاكاة الأنيقة بين قلمين رائعين يعبران عن مكنون كبير من الخاطر وذلك من خلال رسم المشاهد العاطفية بالتتابع مابين الشاعر القدير عادل الدرة والأديبة الجميلة دينا نبيل .
    وهنا أريد أن أتناول هذا الإبداع الجميل من منظور الكاتب وليس الناقد كما أسلفت .
    عادل الدرة
    الورقة الأولى
    الحب والحزن يزرعاني طوال الليل أسامره
    أحاول أن أكتب قصيدة
    تفر الحروف من شفتي
    قلمي يغفو بين أصابعي يرفض الكتابة
    أعانق مخدتي
    أحكي لها
    لعلني أرى حلما يفرحني
    أشرع أبواب ذاكرتي لعلها تمر علي
    يأخذني نوم عميق ويغلق كل الابواب
    هنا يأخذنا الشاعر عادل الدرة من خلال هذين الشعورين المتلازمين لديه ( الحب والحزن ) باسلوب فني جميل يرسم مشهدا للحيرة التي تنتابه طوال الليل وكأنع منزرعا لإي إصيص هذا الليل ويختم المشهد بالخلود للنوم نتيجة لهذه المشاعر المتلازمة من حب وحيرة , جميلة كانت الصورة الأدبية في " أشرع أبواب ذاكرتي لعلها تمر علي يأخذني نوم عميق ويغلق كل الابواب ".
    دينا نبيل
    الورقة الأولى
    الأبوابُ تغلقُ دوني ... حجرتي مظلمةٌ

    أضُمُ وسادتي
    تَضلُّ عيناي صفحتَها البيضاءَ وسطَ العَتمةِ
    تحَسستُ شمعةً إلى جواري أريدُ إشعالَها
    ولما التقطتُ وسادتي ....
    إذا بها قد تَحجَّرتْ .. آلمتْ يدِي حَوَافُّها
    سَقطتْ
    أهْوَيتُ ألملمُ فُتَاتها

    هنا تكمل الأديبة الجميلة دينا نبيل بأنها تلتحق بالمشهد الرائع المنتهي بإغلاق جميع أبواب الذاكرة لدي الشاعر وترد عليه بأن هذه الأبواب أغلقت بدونها فأظلمت غرفتها , جميل جدا هذا الإحساس المترابط بيم مشهدين منفصلين بجدر نمت بينها في هذه العتمة المضنية
    هنا ترسم الأديبة دينا المشهد المقابل بمهنية البوح الشفيف , وبرسم الصورة الفنية الرائعة من خلال التصويرات الجمبلة والمفردات اللغوية الرائعة كما في " تحَسستُ شمعةً إلى جواري أريدُ إشعالَها

    ولما التقطتُ وسادتي ....
    إذا بها قد تَحجَّرتْ .. آلمتْ يدِي حَوَافُّها
    سَقطتْ
    أهْوَيتُ ألملمُ فُتَاتها" .

    عادل الدرة
    الورقة الثانية
    ____

    روحي حمامة
    تطير بين سماوات الحزن
    وأرض الضياع
    كلما لاحت لي الارض
    تهللت روحي فرحاً
    لكن عندما أقصدها
    لا أجد الا محض سراب
    إذن...
    هكذا سأبقى
    طائرا حتى تخوم النهاية

    هنا يستمر شاعرنا الجميع برسم نفس الصورة التي تنتابه من خلال التشبيهات والصور الفنية الرائعة وكأنه حمامة تطير عند تخوم النهاية المطلة على الأرض من بعيد وهنا تصوير رائع للهُيام الذي يعسكر في روحه .
    دينا نبيل
    الورقة الثانية
    ....النهاية

    أغْلقتِ الكتابَ
    خلعتْ نظارتَها
    وراحتْ ترتبُ غُرتَها الفضيةَ
    سقطتْ خصلةٌ في يدها...تنظرُ إليها وتضحكُ
    لاحَ لها على الستارِ
    وجهٌ يتماوجُ !
    قفزتْ على قدميها .. وبخطواتٍ ثابتةٍ تسير
    تمسكُ الستارَ .. فيتلاشى الوجهُ!
    تألّقَ من خلفِ الستارِ صوتٌ لطالما اشْتاقتْ إليه


    أزاحَتْه .. وفي السَّماءِ كانَ الوجهُ مبتوراً عن الجسدِ

    يدعُوها في تَحْنانٍ :" تعالي .. تعالي ..!"
    هنا تصور الكاتبة هذه النهاية بشكل دراماتكي رائع ومتتالي وكأنها تستشعره عن بعد حد أنها ترى وجهه وختمت المشهد بجمالية تصويرية رائعة وكأنه أمامها ويناديها لتلحق به " تألّقَ من خلفِ الستارِ صوتٌ لطالما اشْتاقتْ إليه

    أزاحَتْه .. وفي السَّماءِ كانَ الوجهُ مبتوراً عن الجسدِ
    يدعُوها في تَحْنانٍ :" تعالي .. تعالي ..!" "

    عادل الدرة
    الورقة 3
    تعالي الى بحري

    ضعي كفيك في كفي
    نسافر آخر الدنيا نغني حبنا الابدي
    بلا خوف من الماضي
    ولا الآتي
    غنانا سوف يطربهم ويرقصهم
    وأدمعنا لنا من فرحة الحب
    على الخدين تنهمل
    وتشتبك

    هنا يستمر الشاعر بدعوتها لها ولكن الصورة الجمالية تخف مقارنة بالورقتين الأولى والثانية وحقيقة لم أفهم المقصودين في " غنانا سوف يطربهم ويرقِصهم " هل يقصد الماضي والآتي أم شيئا آخر وهنا يبقى الخيال هوخيال شاعرنا فيا ليت يطلعنا على توضيح المقصود من الجملة الأخيرة في الورقة عل إعتبار أنه الأدرى بما يجول في خاطره .
    دينا نبيل
    الورقة الثالثة
    تَشْتَبِكُ .. وأُفَرِّقُهَا بأنامِلي

    خُصْلاتُ شَعْرِكَ!!
    أُريدُ أنْ أَهِيمَ فِي فَيرُوزتيكَ!
    بَحرانِ يأخُذاني بِلا شُطآنٍ
    زَورَقِي قديمٌ مُسْتَهامٌ
    تُرَاقِصُهُ الأمواجُ ..فيَلّفُّ
    وأضْحكُ
    لكنّ .. الأمواجَ تَتَحَامقُ!
    راحَتْ تَلطِمُني
    " كُفِّي.. قد تَمَاديتِ!!"
    أين كفُكَ الذي وَعَدتَ به؟!
    قد أخلفْتَ وَعْدَكَ


    " لماذا ؟...لماذا؟"
    هنا ترسم الكاتبة صورة رائعة بمشهد يتفاعل بطريقة جميلة مع مشهد شاعرنا عادل الدرة وبدأته بفك الإشتباك بين دموعه وأكملت محلقةً في عالم الخاطر الجميل بتصويراته ولغته المنتقاه من خلال العبارات التي إستُودِعَتْ فوق السطر لتستقر في أفئدة القارىء وكأنها تكشف الحجب وتزيل ستارا لنشاهد مشهدا آخر غاية في المتعة . , وهي تريد كفيه هنا لتجدف بهما الأمواج المتحامقة عليها فالمشاعر والمناجاة متبادلة بطريقة متناغمة تبعث في نفس القارىء إحساسا خلابا من خلال هذه الشلالات من الشعور الدافىء والمتبادل لكنها ختمتها بالتساؤل وكأنها تريد أن تقول له أنها تعاني أكثر بسبب هذا الغياب وهو أسلوب أعجبني وكأن كلا منهما يحب الأخر أكثر , فعلا صورة إنها صورة رائعة.
    عادل الدرة
    الورقة -4-
    لماذا تصبح الدنيا ...

    حلقات من فولاذ تضيق على أعناقنا؟؟
    لماذا رونقها ينطفئ فيالعيون؟؟

    لماذا تبدل الناس والنرجس والجلنار؟؟

    هل هذه الدنيا منذ بدايتها؟
    أمأنها تبدلت؟؟
    أسئلة تتعبني

    هنا الشاعر في حالة حيرة مليئة بالتساؤلات الكثير التي ترهقه , الورقة كانت مختزلة وعلى جانب من العجالة التى كانت واضحه في تركيبة السؤال الذي صاغه شاعرنا المعروف ببلاغته من خلال جملة التساؤال " هل هذه الدنيا منذ بدايتها؟" والأصح من وجه نظري هذه الصيغة " هل هكذا كانت الدنيا منذ البداية؟ "
    دينا نبيل

    الورقة الرابعة
    تُتْعِبُنِي أَسئلتُكِ!
    يلجمني فُضُولُكِ!
    كَما يَخْنُقُني عِطرُكِ
    مئزرُ رُوحِكِ ما عادَ يَسَعُنِي
    خَاتَمُكِ الفولاذيُ يَحبسُ الدمَ في إصبِعِي
    عيناكِ العسليتان
    شفتاكِ البللوريتان
    جيدُكِ اللجينيُ
    ما هي إلا .. ألوانٌ !!

    هنا ترسم الأديبة صورة رائعة لمشاعرها تجاه الحبيب ولكنها تتعذب حد أنها وصفت ملامحه بالألوان التي لا تكفي هذا العطش الذي يصيبها حد الظمأ
    هي تخدر الوقت أملاً في الأجمل حين : قدرة ،

    لقد إنسكبتِ حواء الكاتبة كما العطور ليصهل
    الحنين طالبا المزيد ،

    عادل الدرة
    الورقة -5-
    ألوّن الفراغ بسوسنة

    وأكتب رسالة للطير يوصلها
    الى غمامة تائهة
    لعلها تمطر سماء روحي الخاوية
    فتعود
    أزهاري التي ذبلت الى الزهو

    هنا الكاتب كان جميلا في تشبيهاته وتوصيفاته وأختزل الورقة ببعض الجمل والمفردات والجمل التي كثفت المعنى الواسع , أعجبتني على قصرها وكانت موفقة .
    دينا نبيل
    الورقة الخامسة


    بزهو تَرْفُلُ في فستانِها الهَفْهَافِ
    بدلالٍ تَنثرُ بتلاتِ أزهارِها عليه
    ينتَشِي لأريجِها فيُهدهِدها على راحتيه
    تَكاثفَ الغيمُ
    المطرُ يَهمي
    تهدّلتِ البتلات وغاصتْ في أعماقِه
    جلستْ على حافتِه تبكي زَهْرَاتِها
    ذابتْ في دموعِها وراحت تجري إلى جَانِبه
    وعند شطِ العربِ
    الحبَّ والأملَ يزرعان !

    هنا الكاتبة وضعت خاتمة جميلة للمشاهد التسعة الماضية من خلال مشهد تتخيله وإستخدمت صيغة المحاكاة والوصف للغائبة الحاضرة التي كانت هي نفسها , وهو إسلوب جميل في تناول بوح الخاطر .
    بهذه الأوراق نستمطر غيم البوح فهطلت علينا المشاهد الرطبة بطهر مساحات البياض التي أنبتت بيادر العشق فينا ،
    يمتطي فرساننا أجنحة العبور وينفذوا إلى حيث أضلاعنا تحتضن الشغف فتتعاظم المتعة حين نرتشف بهذه الأوراق الحضور
    الشاعر الرائع عادل الدرة ... الأديبة الجميلة دينا نبيل
    تساقطتَ أوراقكم المسافرة ودقاً روى جفاف النفس فتبلل فينا الخاطر
    لقد أسعدنا هطول الحرف والبوح
    فأستحالت أنفسنا إلى بيادر ضوء تهديكم
    قصفتي محبة وتقدير
    قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
    موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
    موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
    Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

    تعليق

    • دينا نبيل
      أديبة وناقدة
      • 03-07-2011
      • 732

      #17
      السلام عليكم

      كل الشكر والتقدير للاساتذة الكرام الذين تفضلوا بالتعليق على اوراقي البسيطة وأوراق الشاعر الكبير الدرة ... الاستاذ علواش ودكتور الاسطل

      ولا حرمنا الله قراءاتكم الجميلة ونقدكم الموجه البناء

      وكل الامتنان للاستاذة سليمى مضيفة هذا البرنامج والمتصفح المتميز

      تقبلوا تحياتي ومودتي الصادقة

      تعليق

      • سلام الكردي
        رئيس ملتقى نادي الأصالة
        • 30-09-2010
        • 1471

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة دينا نبيل مشاهدة المشاركة
        [frame="10 90"]

        الورقة الخامسة


        بزهو تَرْفُلُ في فستانِها الهَفْهَافِ
        بدلالٍ تَنثرُ بتلاتِ أزهارِها عليه
        ينتَشِي لأريجِها فيُهدهِدها على راحتيه
        تَكاثفَ الغيمُ
        المطرُ يَهمي
        تهدّلتِ البتلات وغاصتْ في أعماقِه
        جلستْ على حافتِه تبكي زَهْرَاتِها
        ذابتْ في دموعِها وراحت تجري إلى جَانِبه
        وعند شطِ العربِ
        الحبَّ والأملَ يزرعان !
        [/frame]

        [align=justify]
        ما أجمل هذا التصور يا أستاذة ودينا,وما أروع الكتابة حين لا يستفرد بها الألم ليعبر عما يريد الكاتب كما يحصل في أكثر الكتابات الأدبية.
        اعتاد الأكثرية من الأخوة الأدباء,أن يعبروا ‘ن مشاعرهم بطريقة مؤلمة ,لا بل مؤلمة جداً وكأن اللغة العربية قد خصصت لهذا الغرض,أو أن الألم والتألمن هما السبيل الوحيد لإثارة مشاعر القراء,والاستمتاع بالدمع المسترسل في الجري عبر شرايين الصفحات.
        لكن المميز في نص الأديبة دينا نبيل,أنها تكتب بتفاؤل متميز,وتستطيع التعبير عن الألم بذات الطريقة المتفائلة.
        وهي القاصة المنمارة,والتي عرف عنها الأسلوب الجميل في الكتابة والإقاء القصصي,لذلك لا تبرح هذه الصفة حتى في نصوص كهذه لا تدخل في إطار القصة غير أن لها ثوباً قصصياً ألبسته لها دينا نبيل بطريقة جميلة وشفافة للغاية.

        جلست على حافته تبكي زهرها
        ذابت في الدمع وراحت تجري إلى جانبيه,
        وعند شط العرب
        الحب والأمل يزرعان.

        بذات المعنى,كتبت دينا نبيل جزئيتها الأخيرة مما اقتبس أعلاه,وكان غاية في الرقة والقدرة على إيصال فكرة شاعرية جداً,متألمة ومتفائلة في ذات الوقت,تتناول الشعورين معاً,وهذا ما يميز تلك الجزئية من وريقاتها المسافرة في هذا المتصفح,وهو ذاته ما يميز أكثر نصوصها كما سلف أعلاه.
        إلا أني قد غيرت بعض الشيء في شكل العبارات لربما كان اقتراحاً أطرحه على الكاتبة أو أقل من ذلك بكثير.
        كل التحية لحضرتك استاذة دينا نبيل,قلم يستطيع التعبير وانتقاء المفردات بطرقة لافتة .

        نـادي أصالة للإبداع الأدبي.

        [/align]
        التعديل الأخير تم بواسطة سلام الكردي; الساعة 19-09-2011, 04:55.
        [COLOR=#0000ff][SIZE=6][FONT=Andalus][COLOR=black]انا الدمشقي .. لو شرحتم جسدي... لسال منه ,عناقيد وتفاح[/COLOR]
        [COLOR=darkorange]ولو فتحتم شراييني بمديتكم...سمعتم في دمي اصوات من راحوا[/COLOR][/FONT][/SIZE][/COLOR]
        [FONT=Andalus][SIZE=6][COLOR=#0000ff][/COLOR][/SIZE][/FONT]
        [FONT=Andalus][SIZE=6][COLOR=#0000ff][/COLOR][/SIZE][/FONT]
        [FONT=Andalus][SIZE=6][COLOR=seagreen]مآذن الشام تبكي اذ تعانقني...[/COLOR][/SIZE][/FONT][FONT=Andalus][SIZE=6][COLOR=#0000ff][COLOR=seagreen]وللمآذن, كالاشجارارواح[/COLOR]
        [COLOR=purple]للياسمين, حقوق في منازلنا...وقطة البيت تغفو .. حيث ترتاح[/COLOR][/COLOR][/SIZE][/FONT]
        [COLOR=#0000ff][/COLOR]

        تعليق

        • عادل الدرة
          أديب وكاتب
          • 02-06-2011
          • 34

          #19
          الاستاذ الدكتور محمد الاسطل المحترم
          يعجز لساني وقلمي عن شكرك لما أبديته من ملاحظات قيمة خلال تعليقك على النصوص
          تقبل تحياتي من القلب

          تعليق

          • دينا نبيل
            أديبة وناقدة
            • 03-07-2011
            • 732

            #20
            المشاركة الأصلية بواسطة سلام الكردي مشاهدة المشاركة
            [align=justify]
            ما أجمل هذا التصور يا أستاذة ودينا,وما أروع الكتابة حين لا يستفرد بها الألم ليعبر عما يريد الكاتب كما يحصل في أكثر الكتابات الأدبية.
            اعتاد الأكثرية من الأخوة الأدباء,أن يعبروا ‘ن مشاعرهم بطريقة مؤلمة ,لا بل مؤلمة جداً وكأن اللغة العربية قد خصصت لهذا الغرض,أو أن الألم والتألمن هما السبيل الوحيد لإثارة مشاعر القراء,والاستمتاع بالدمع المسترسل في الجري عبر شرايين الصفحات.
            لكن المميز في نص الأديبة دينا نبيل,أنها تكتب بتفاؤل متميز,وتستطيع التعبير عن الألم بذات الطريقة المتفائلة.
            وهي القاصة المنمارة,والتي عرف عنها الأسلوب الجميل في الكتابة والإقاء القصصي,لذلك لا تبرح هذه الصفة حتى في نصوص كهذه لا تدخل في إطار القصة غير أن لها ثوباً قصصياً ألبسته لها دينا نبيل بطريقة جميلة وشفافة للغاية.

            جلست على حافته تبكي زهرها
            ذابت في الدمع وراحت تجري إلى جانبيه,
            وعند شط العرب
            الحب والأمل يزرعان.
            بذات المعنى,كتبت دينا نبيل جزئيتها الأخيرة مما اقتبس أعلاه,وكان غاية في الرقة والقدرة على إيصال فكرة شاعرية جداً,متألمة ومتفائلة في ذات الوقت,تتناول الشعورين معاً,وهذا ما يميز تلك الجزئية من وريقاتها المسافرة في هذا المتصفح,وهو ذاته ما يميز أكثر نصوصها كما سلف أعلاه.
            إلا أني قد غيرت بعض الشيء في شكل العبارات لربما كان اقتراحاً أطرحه على الكاتبة أو أقل من ذلك بكثير.
            كل التحية لحضرتك استاذة دينا نبيل,قلم يستطيع التعبير وانتقاء المفردات بطرقة لافتة .

            نـادي أصالة للإبداع الأدبي.

            [/align]

            أشكر لك سيدي سلام طلتك على كلماتي والله احيتني كثيرا

            ولا اعرف ما اقول سوى أن هذا أكثر بكثير مما استحق ..

            أما عن الاقتراح فنعم استاذي اعجبني جدا وأجده موفقا أكثر مني ... كيف لا استاذي وانت فارس في الكلمات

            لك مني كل الشكر والتقدير

            وشكرا لنادي أصالة الأدبي





            تعليق

            • منتظر السوادي
              تلميذ
              • 23-12-2010
              • 732

              #21
              قراءة في أوراق الحرف
              الورقة الاولى
              حب معجون بالحزن ، لذة مختمرة بالألم ، إنه الحب في العراق ، إذ انه مختلط بالدموع ، ذكريات ثقيلة الخطى على الأنفاس ، لا سوى عزف الدموع يسامره في الليل الملتحف برداء الصمت .
              يرغب في نوم خفيف ، ليحمل بأحلام السعادة ، أحلام ليست لليقظة ، وإنما أحلام تنزع الحزن عنه ، وتشرع الأبواب مع السمر ، وكأنه يريد العودة إلى مجالس الشعر وتلك الاماسي الرائعة ، لكن لا شيء سوى النوم العميق ، والأبواب أبواب الفرح قد غلقت بوجهه ، وربما هنا الغزل حقيقي .

              وها هي الأبواب تُغلق أيضا ، فيداهمها القلق والأرق ، وهنا الأبواب نفس الرمزية أراها التي في النص السابق ، فهي تحجب النور ، نور الأمل والفرح والعيش الرغيد ، تضم الوسادة لانه لا جليس تسامره ، فتحكي للوسادة ، ولما طاب السمر في عالم المتخيل ، أحبت ان يكون ثمة نور ، وهذا النور هو الامل الذي ينفذ من ثقوب في الابواب ، فتسقط من يدها الوسادة التي تحجرت ، لما تركتها بحثا عن النور ، فتتحول الى فتات متبعثر ، وقد تحطمت معها كل الاحلام والامال ، ومن تحطم الوسادة ، يبدو لنا انها تنام على بساط حجري .
              الرابط هو
              الشاعر تمنى ولو بالحلم ان يجيئه الفرح ، لكن أنى يكون الفرح والنوم عميق اشارة الى الظلم والظلام ، والركود ، الشاعرة لم يأتها الحلم (الامل) فهو راح متناثرا مع الرفات ، رفات الوسادة ، فلا امل في الفرح فالظلام عميق لديهما .
              الورقة الثانية
              هنا رسم بالكلمات ، مشهد رائع ، سفينة تطفو فوق الغمام ، يا له من منظر ، يرسل الروح حمامة رمزا للسلام والحب ، باحثاً عن الأمن والاستقرار الذي يفتقدهما ، نتذكر الحمامة التي أرسلها النبي نوح عليه السلام ، لكن حمامة الشاعر تعود إليه منكسرة حزينة ، فيتناثر ريش الفرح منها ويصطبغ بدماء اليأس والأسى ، فلا أمل في بلاده ، وكل صباح يأتي الضياء ، لكن لا ندى بل السراب يغشى كل الأفكار ، فالأمل زائف .
              ****
              مشهد حركي اكثر لكثرة الافعال التي دخلت النص وجعلته أمواج متلاطمة من الحركية ، فكان المشهد المتحرك هو البحث ايضا عن ذلك الشيء الذي يزيل الحزن ، فتحاول ان تجده تخرج من الغرفة ، تفتح النافذة ، لكن هي النهاية الواحدة هو السراب ، لا شيء سوى السراب .
              الورقة الثالثة
              تعالي يا حياة الرخاء تعالي ، يا هبة الرحمن تعالي ، اين انت وهذا الزورق ينادي ، وبحري الجاري يستلقي لنغفو فوق الامواج ، هيا تعالي ، لنبحر الى اخر الدنيا ، هنا حلم الطفولة يطفو على لسان الشاعر حلم الجميع ، ان نصل مبحرين الى اخر الدنيا نحن واحبابنا ، وهناك في النهاية وبعد تلك المسيرة الطويل يكون عناق ، واراه النهاية يريدها بين كفي الحبيبة ، لا يريد سوى ان تكون نهايتهم واحدة .
              *****
              الشاعرة اسيرة ، بل سجينة في سحر عينيه ، فتفرق الشعر الذي يغطيهما ، وتحاور عينيه ، بل تجري محاورة بين العنين ، ثم تحاول الذهاب بعيدا عن عالم الحقيقة ، والغور في عالم العيون الساحر ، وتلاطفه عينها ، لكن يأتي الرجل المتمرد ، بنظرة غضبى ، بنظرة طير كاسر ، ويصفع العصفورة المكركرة بالحب والامل والبراءة ، التي تسحر الدنيا بعينيها ، قائلا تماديت ، لكن تتحول العصفورة بوجهه من الألفة والمحبة ، تقف بشجاعة تقول : اخلفت وعدك ، ثم تكرر السؤال ، لماذا لماذا ، والسؤال يحتاج الى جراءة من هنا نقول انها كانت شجاعة غير خائفة رغم انها مظلومة مكلومة .
              الرابط هنا النظرة الضدية العكسية ، فهو يوعد ، ويرغّب ، لكنها وكأن الزمن سار بها بعد اللقاء ، ثم حصل ما حصل .
              الورقة الرابعة
              هنا الجانب الفكري يتغلب على النصين معا ، فلا نرى هناك لمسات ابداعية ، فقد آثرا مبدأ الفكر على الصياغة الفنية ، ولنأخذ ( عيناك العسليتان ) كلام عادي جداً ، حتى الفتى البسيط ، تسأله ما لون عينيها ، يجيبك مباشرة ، لكن هناك لمسة في النهاية ما هي الا الوان ، ربما ترفع شيئا يسيرا من ادبية النص الفكري ، وحتى الفكرة ايضا مفهومة ، وبسيطة .
              شيء في الختام اود ذكره
              الورقة الأخيرة من السجلات ، يبدو ان فيها بطل ، البطل مؤنث ، هناك أزهار على ضفافه ، يملأه الزهو ، له أريج ، له علاقة بالغيم والمطر ، له أعماق ، وهو يجري ....
              فنظن انه نهر دجلة ، لان الشاعرة ذكرت : عند شط العرب ، الحب والأمل يتعانقان ؟
              فدجلة الحبيبة تعانق بزهو الفرات المتعب ، فيمتزجان


              لكم ودي وخالص تحياتي
              التلميذ 19/9/11
              من النقد التفاعلي
              الدمع أصدق أنباء من الضحك

              تعليق

              • سليمى السرايري
                مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                • 08-01-2010
                • 13572

                #22
                المشاركة الأصلية بواسطة دينا نبيل مشاهدة المشاركة
                الاستاذة الأديبة والفنانة سليمى

                أشكرك شكرا خاصا جدا .. والله اعجز ولا اعرف كيف !!

                هل أشكرك على ثقتك الغالية بي واستضافتك لي في متصفحك الزاهر بأجمل الورود والرياحين

                أم على حرصك على تواصل الكتاب وحسك العالي بالمسئولية ..

                أم على المتصفح الجميل في تنسيقه .. كيف لا وانت فنانة

                ربي يحفظك ويوفقك

                وأشكرك شكرا جزيلا
                الغالية الجميلة دينا نبيل

                حرفك الراقي وحرف الأستاذ الدرّة هو الذي جعلني أهفو إلى كلمتك وأدعوك لبرماجي الذي ازداد ألقا بحضورك أيّتها البهيّة الرائعة.

                شكرا لهذا السهرة التي أخذتنا فيها إلى جو منعش راقي أنيق مريح .


                محبّتي سيّدتي.

                لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                تعليق

                • دينا نبيل
                  أديبة وناقدة
                  • 03-07-2011
                  • 732

                  #23
                  المشاركة الأصلية بواسطة منتظر السوادي مشاهدة المشاركة
                  قراءة في أوراق الحرف

                  الورقة الاولى

                  حب معجون بالحزن ، لذة مختمرة بالألم ، إنه الحب في العراق ، إذ انه مختلط بالدموع ، ذكريات ثقيلة الخطى على الأنفاس ، لا سوى عزف الدموع يسامره في الليل الملتحف برداء الصمت .
                  يرغب في نوم خفيف ، ليحمل بأحلام السعادة ، أحلام ليست لليقظة ، وإنما أحلام تنزع الحزن عنه ، وتشرع الأبواب مع السمر ، وكأنه يريد العودة إلى مجالس الشعر وتلك الاماسي الرائعة ، لكن لا شيء سوى النوم العميق ، والأبواب أبواب الفرح قد غلقت بوجهه ، وربما هنا الغزل حقيقي .

                  وها هي الأبواب تُغلق أيضا ، فيداهمها القلق والأرق ، وهنا الأبواب نفس الرمزية أراها التي في النص السابق ، فهي تحجب النور ، نور الأمل والفرح والعيش الرغيد ، تضم الوسادة لانه لا جليس تسامره ، فتحكي للوسادة ، ولما طاب السمر في عالم المتخيل ، أحبت ان يكون ثمة نور ، وهذا النور هو الامل الذي ينفذ من ثقوب في الابواب ، فتسقط من يدها الوسادة التي تحجرت ، لما تركتها بحثا عن النور ، فتتحول الى فتات متبعثر ، وقد تحطمت معها كل الاحلام والامال ، ومن تحطم الوسادة ، يبدو لنا انها تنام على بساط حجري .
                  الرابط هو
                  الشاعر تمنى ولو بالحلم ان يجيئه الفرح ، لكن أنى يكون الفرح والنوم عميق اشارة الى الظلم والظلام ، والركود ، الشاعرة لم يأتها الحلم (الامل) فهو راح متناثرا مع الرفات ، رفات الوسادة ، فلا امل في الفرح فالظلام عميق لديهما .

                  الورقة الثانية

                  هنا رسم بالكلمات ، مشهد رائع ، سفينة تطفو فوق الغمام ، يا له من منظر ، يرسل الروح حمامة رمزا للسلام والحب ، باحثاً عن الأمن والاستقرار الذي يفتقدهما ، نتذكر الحمامة التي أرسلها النبي نوح عليه السلام ، لكن حمامة الشاعر تعود إليه منكسرة حزينة ، فيتناثر ريش الفرح منها ويصطبغ بدماء اليأس والأسى ، فلا أمل في بلاده ، وكل صباح يأتي الضياء ، لكن لا ندى بل السراب يغشى كل الأفكار ، فالأمل زائف .
                  ****
                  مشهد حركي اكثر لكثرة الافعال التي دخلت النص وجعلته أمواج متلاطمة من الحركية ، فكان المشهد المتحرك هو البحث ايضا عن ذلك الشيء الذي يزيل الحزن ، فتحاول ان تجده تخرج من الغرفة ، تفتح النافذة ، لكن هي النهاية الواحدة هو السراب ، لا شيء سوى السراب .

                  الورقة الثالثة

                  تعالي يا حياة الرخاء تعالي ، يا هبة الرحمن تعالي ، اين انت وهذا الزورق ينادي ، وبحري الجاري يستلقي لنغفو فوق الامواج ، هيا تعالي ، لنبحر الى اخر الدنيا ، هنا حلم الطفولة يطفو على لسان الشاعر حلم الجميع ، ان نصل مبحرين الى اخر الدنيا نحن واحبابنا ، وهناك في النهاية وبعد تلك المسيرة الطويل يكون عناق ، واراه النهاية يريدها بين كفي الحبيبة ، لا يريد سوى ان تكون نهايتهم واحدة .
                  *****
                  الشاعرة اسيرة ، بل سجينة في سحر عينيه ، فتفرق الشعر الذي يغطيهما ، وتحاور عينيه ، بل تجري محاورة بين العنين ، ثم تحاول الذهاب بعيدا عن عالم الحقيقة ، والغور في عالم العيون الساحر ، وتلاطفه عينها ، لكن يأتي الرجل المتمرد ، بنظرة غضبى ، بنظرة طير كاسر ، ويصفع العصفورة المكركرة بالحب والامل والبراءة ، التي تسحر الدنيا بعينيها ، قائلا تماديت ، لكن تتحول العصفورة بوجهه من الألفة والمحبة ، تقف بشجاعة تقول : اخلفت وعدك ، ثم تكرر السؤال ، لماذا لماذا ، والسؤال يحتاج الى جراءة من هنا نقول انها كانت شجاعة غير خائفة رغم انها مظلومة مكلومة .
                  الرابط هنا النظرة الضدية العكسية ، فهو يوعد ، ويرغّب ، لكنها وكأن الزمن سار بها بعد اللقاء ، ثم حصل ما حصل .

                  الورقة الرابعة

                  هنا الجانب الفكري يتغلب على النصين معا ، فلا نرى هناك لمسات ابداعية ، فقد آثرا مبدأ الفكر على الصياغة الفنية ، ولنأخذ ( عيناك العسليتان ) كلام عادي جداً ، حتى الفتى البسيط ، تسأله ما لون عينيها ، يجيبك مباشرة ، لكن هناك لمسة في النهاية ما هي الا الوان ، ربما ترفع شيئا يسيرا من ادبية النص الفكري ، وحتى الفكرة ايضا مفهومة ، وبسيطة .
                  شيء في الختام اود ذكره
                  الورقة الأخيرة من السجلات ، يبدو ان فيها بطل ، البطل مؤنث ، هناك أزهار على ضفافه ، يملأه الزهو ، له أريج ، له علاقة بالغيم والمطر ، له أعماق ، وهو يجري ....
                  فنظن انه نهر دجلة ، لان الشاعرة ذكرت : عند شط العرب ، الحب والأمل يتعانقان ؟
                  فدجلة الحبيبة تعانق بزهو الفرات المتعب ، فيمتزجان


                  لكم ودي وخالص تحياتي
                  التلميذ 19/9/11


                  من النقد التفاعلي


                  اشكرك استاذ منتظر على النقد الرائع والذي اضاف جمالا إلى نصي المتواضع

                  واشكرك على النقاط التي تفضلت بلفت نظري اليها .. وان شاء الله اكن تلميذة نجيبة واتداركها المرة القادمة

                  تقبل خالص التحيات


                  تعليق

                  يعمل...
                  X