قــال:
حدثيني..
كيف صرتِ
تسألين الليل عني كل حينْ
تقطفين الفجر نورا من جفوني..
ثم صمتا تسألينْ.
تسألين اللج ليلى عن سفيني..
تسألين الطير عني لتخوني..
وأنا بين بوادي الشوق عبدٌ
أحتمي باليأس جلادي حنيني
ليس لي بالدرب إلاك متاعي..
فاتركيني والتياعي
كيف ياسمراءُ رمتِ الليل ثوبا ..؟
كيف ياسمراء رمتِ القيد صبّا ..؟
كيف أعلنت ضياعي..؟
كيف أيقظت سبات الغدر جمرا
كيف وقعتِ وداعي
قالت
راقني عز القصورْ
وارتديتُ..
وردةً ثوب التمني
أيها القلب الصغيرْ
لم أعد أهفو إلى سفح هواك
فاترك الشجو هنا وكر الحبورْ
قال :
إنني جرح ينز اليوم جئتُ..
دثريني
وابعثي الدفء بأوصالي..
اكتبيني
قصة بالنار وسْما هاهنا تعلو جبيني
واجمعي مني شتاتي
بعثريني
بين أوجاعي.. وصمتي..وسكوني
وابذري الوصل رياضا
تخضر العمر الذي مني غفا بين الظنونِ
وارحمي صمتي فإني
خافقُ قلبيَ موهونٌ زماني
فلمَ اليوم استبحتِ الروح سرا
وارتويتِ
من هواني
قالت
لم أعد أرنو لأمسي
مذ تثنى لي غدي
قد سبا قلبي السناءُ الأبدي
دونك العطر ورفّ السوسنات
لا تسِرْخلفي سئمتُ
ليس يجدي اليمّ عشقُ الزبدِ
قال:
كم وكم نادمني سيف السقامْ
عندما ذقت الهوى
واكتوتْ مني خطاي
بانعطافات الهيامْ
ذكري القلب المعنى
كيف ياليلى نسيتِ
ساريا عند المنامْ
قالت
قد غفا صبح الوفاء
مثلما العهد ذوى
بعدما كنا نغني للربى لحن الجوى
كم ترشفنا كؤوس الوجد دهرا
وثملنا بدعابات الهوى
بعثر الدهر خطانا وافترقنا
ضاحكِ الدهر خليلي
ليس عهدي بك تصبو
إن همت بالدرب غيمات النوى
قال
ودعيني
واكتمي سري فإني..
راحل أبغي الضياءْ
قد عدمت الشدو مذ صادرتِ لحني
منذ حطمتِ الأماني
وانطوى بند الوفاءْ
كي يواريني المغيبْ
وتلاقيني همومي
تائها مثل الغريبْ
أنشد الصبر ضريحا
ربما جرحي يطيبْ
قالت
هبّت الريح لعمري
تقتفي خطو الشتاءْ
وتهادى الغيث يسري
بسكون البحر تيها
ينحر الصمت إذا غنى المساءْ
وتوارى الأمس من كفيَ طوقا
وارتدى روضي صباحات الصفاءْ
حدث النجم خليلي
كيف ترضى بأليف امتطى سحر الفضاءْ..؟
نامت اللقيا وأيام العهودْ
وأراك اليوم تذرو
ورد ذكراك على وجه الخريفْ
قد نأينا ..
وتناسينا الوعودْ
لملم الشكوى فقلبي
ينبذ النسج على نول النزيفْ
قال
لست أشكو غير أوجاع الشجونِ
فاسألي الربان عن فيض الجفونِ
شاقني همس الليالي
حينما كنتِ السها بين العشائرْ
تزرعين الأرض وردا بالبشائرْ
كم توانى القطر عني
وغدت كفي أنينا
تقطف الأحلام جمرا ..وأغني
حيث كنا نبع صدقٍ
بين شطآن التمني
فاكتميني بالفؤادِ
بعض سر للربابِ
واسألي عني الروابي
لتراني بقفار الصابرين
أرتدي الأوجاع ثوبا بدروب الاغترابِ
تجد النبض على حد اللظى يدحوك ذكرى
بينما الروح تئن..
بين أهوال الضبابِ
قالت
قد رحلتُ
أبتغي الحب الجديدْ
و سمَتْ روحي هناك..
خلف عرش الغيم يرويها الوجودْ
نادم الذكرى فلست اليوم إلا
بلبلا رام القيودْ
قال
سوف أطوي برد فقري بين أيام هواكِ
ذابت الأوجاع ثملى
وارتضى قلبي المنى خدنا سواكِ
لم أعد دمعا على خد السهادِ
لا..ولا ذاك المحيا
بجنون الدرب زادي
لم أعد أرثي هواي
مذ توسدتُ الرضا بين الليالي
وسكبتُ
من متاهات انتظاري لرميم القلب عمرا
واعتصرتُ
من هدير الحزن صبرا
وأنا طفل شقيٌّ
أختفي بين شظايا العهد ذعرا
فاسأليني كيف ودعت رباك..؟
كيف أطفأت بقلبي باسما شمع رؤاك ..
وانسجي الصدق وشاحا
لعتاباتي البريئه
واحرقي غصنا غدا ظل الدنايا
واعدمي نايًا يغني للخطيئه
وانحتي الصخر دليلا للمرايا
فسراجي اليوم ولَّى
منذ أن حن شراعي لاحتضان الموج خِلاَّ
حيث هول البحرراحُ لنجيعي
ودع المدمع سهدي وطوى فرش الأنينْ
فاقبري أيام وجدي بين أسوار السنينْ
واعلمي ليلاه أني ..لم أزل عودا يغني
كي يزمّ..
دمعة اللحن الحزينْ
حين هذا القلب يسقيه الربيعْ
ويغني الزرع موال الرجوعْ
ويزف الغاب ينبوع الهناءْ
لترد الطير أيام اللقاءْ
تذكرين الأمس عيدا
إن شدا ناي الندمْ
وهفا وجه الوصال
بين أنات الألمْ
أنني كل الفصولْ
سوف أغفو ثم أصحو رغم جرحي
كابتسامات الحقولْ
عندما تبكي الجداولْ
وتضم الزرع زخات الخمائلْ
يزهر الرفض رُواءً بضلوعي
ثم تصحو كل أنفاس الصبا
مثل فجرمن متاهات الخنوعِ
لن تناجي أحرفي دارك ليلى
فأنا المنسي كنتُ
بين غصات الضنى فرشيَ لوعه
قد قتلتُ..
كل نبض لك يهفو
علميني ..علميني
كيف أغتال الخديعه
تعليق