الدائرة والخط رواية قصيرة من سبعة فصول ..أنشرها بمعدل فصلين يوميا ...أتمنى أن تنال إعجاب من يمر بها
أنور خميس
**********
_ 1_
كانت الجلسة جلسة حشيش..وكان الصنف مغربيا معتبرا..وكان التلفاز دائرا..وكان هذا الرجل القصير صاحب النظارة الطبية والشعر المنسدل على الجبهة فيما يشبه "القُصة" والمرتسمة صورته على شاشة التلفازيعلن عن برنامج حزبه فى الإنتخابات المزمع إقامتها.. الجالسون كانوا ثلاثة..نحيف خفيف الشعر وهو (حميد) كاتب مصنع سعفان للطوب الطفلى..وسمين بشارب كث هو (خلف) أخو صاحب مصنع سعفان للطوب الطفلى..وقصير بوجه ممصوص وهيئة لا تدل على ما ستوضحه بياناته التعريفية من أنه هو نفسه (سعفان ) صاحب مصنع سعفان للطوب للطفلى..كانت الرؤية قد أصبحت غائمة بعض الشئ..فقد كان خامس حجر على التوالى..نقل (حميد) فحمتين من على النار متهيئا لرص حجر سادس وذلك بعد أن وضع المعسل وفوقه قطعة الحشيش..أخذ نفسين لزوم التسخين فحانت منه إلتفاتة إلى الشاشة ونتيجة لحالة الخدر السارية فى يأفوخه قوة خمسة أحجار سابقة وحجر سادس قادم..بصعوبة إستطاع جمع بعض كلمات الرجل القصير صاحب النظارة وبصعوبة أكبر إستطاع فهم بضع كلمات من هذه الكلمات..تأكد أن الحجر قد تم تسخينه جيدا فناول المبسم للقصير قائلا.."إيه رأيك يا حاج سعفان لو تترشح فى الإنتخابات؟..
تناول القصير مبسم الشيشة..مسحه جيدا بكم جلبابه..لينظفه من بقايا لعاب النحيل..أخذ نفسا نفث بعضه من أنفه وخرج الباقى من فمه وهو يقول.."إنتخابات إيه يا حميد..هى ناقصة وجع دماغ..صداع ..وهلاك فلوس وفى الآخر يا صابت يا خابت"..قالها ثم سعل مرتين فقال"أنا مش قلتلك ميت مرة يا حميد الجحش تبقى تغير نوع الفحم المهبب ده"..إبتسم النحيل متناولا المبسم فى شبه سخرية وهو يقول" يعنى ماحستش إنه فحم مهبب إلا دلوقت..طب ما إحنا شاربين بتاع كيلو من أول القعدة ..قول إنك إستكفيت يا حاج"..سحب نفسين ثم قال مستغربا.." طب ما هو زى الفل أهه!!..شوف كده يا سى خلف"..ناول المبسم للسمين الذى قام بفعلة أخيه من تنظيف المبسم من بقايا اللعاب سحب نفسا قائلا" مش بطال "..ثم تابع "صحيح يا حاج سعفان يا اخويا..ليه لأ..ما تجرب تترشح".."إنت كمان بتقولى أترشح يا خلف ".."إيوة وماله..إن كان على الفلوس ..موجودة والحمد لله ومتخافش مش هتروح عليك لأنك إن نجحت هيدخلك قصاد الجنيه اللى دفعته عشرة".."طب وإيه يضمنلى إنى أنجح..إنت عارف مالناش ناس ولا عزوة إحنا مهما طال قعادنا فى البلد دى إسمنا بردو أغراب مش منها".. "إن كان على دى ما تحملش هم ..قرشين للألاضيش وكام يافطة..وكام عزومة فى الديوان هنا عندنا..هيبقى عندك بدل العزوة عشرة ..واطعم الفم تستحى العين"..صمت القصير قليلا ثم سحب المبسم من يد أخيه قائلا.."شكلك ناوى إنت والواد الملحوس ده تطلعوها فى دماغى"..ضحك النحيف فى شبه سخرية قائلا.."يعنى رجعت تشد يا حاج ..الفحم إتعدل وللا إيه؟!".. "إسكت يا جحش خلينى أقلبها فى دماغى " قال القصير ثم تابع.."بس إحنا مالناش خبرة فى الموضوع".. قال السمين مشجعا "إن كان على الخبرة ما تقلقش..أنا معايا نمرة ..(جمال أبو كفافى) هيدلنا.. قال القصير متسائلا" المتر الإخوانجى وهيدلنا إزاى وهو أكيد مرشح نفسه؟!"..قال السمين شارحا.."أول هام هو حتى لو مرشح نفسه ..هو فئات وإحنا هنترشح عمال تانى هام ..اللى عرفته منه إنه مش هيرشح نفسه الدورة دى..قرشين نديهم له ونقول له يرتب لنا الموضوع هيوافق على طول ..ما إنت عارف المحامين يموتوا على القرش"..أخذ القصير النفس الاخير فى الحجر قائلا "خلاص إتصل عليه واعزمه على الغدا يوم الجمعة الجاية
##################
_2_
"وانت ليه يا أستاذ جمال مش مرشح نفسك الدورة دى ؟".. "والله يا حاج الجماعة شكلهم مش ناويين ياخدوا حد معاهم الدورة دى قلت آخدها من قصيرها.فاعتذرت عن الترشح".. "الجماعة بتوعك؟..الإخوان يعنى؟".. "إخوان إيه يا حاج ..الجماعة بتوع الحزب"..."ممممم..وكل الإخوانجية هينسحبوا زيك كده؟".. "لا طبعا".. "ليه بقى طالما باينة من أولها؟".. "ما ينفعش نسيب الملعب فاضى ..لازم نسيب باكات..علشان أول ما يحصل إنفراد نطلع بالباكات مرة واحدة ونكشف الأوفسايد..يقوم الحكم يصفر والكورة تبقى معانا".. "شوف أنا بكلمك فى إيه..وإنت بتكلمنى فى إيه..هو ماتش كورة يا أستاذ".. "بص يا حاج ..فى حاجة عايزك تعرفها إن كنت ناوى تدخل مجال السياسة..السياسة زى الكورة بالظبط..لازم تعرف إمتى تدافع ..وإمتى تعمل الهجمة المرتدة".."شوف بردو بيكلمنى فى الكورة ..يا أستاذ فهمنى".. "مش مهم تفهم يا حاج اللى بقوله..المهم تنفذه إذا كنت عايز تدخل المجلس" .."طيب يا سيدى دلنى وأنا من إيدك دى ..لإيدك دى".."بص يا حاج ..إنت بالوضع اللى حكالى عنه الأخ (خلف) صعب عليك تنجح..لا عزوة تديك أصواتها ..ولا حزب يسندك..غير كده قصادك أحمد أبو طامع بتاع عرب أبو طامع كل أصوات العربان اللى فى المركز فى جيبه..ودى تالت دورة له على التوالى وما أعتقدش أنه بسهولة هيقبل يخسر..يبقى إيه الحل؟!".. "إيه ؟..الإسلام زى ما بتقولوا يا إخوانجية".. "ههههههه.. الله يحظك يا حاج..هو طبعا الإسلام حل لكل حاجة إنما مش فى دى..الحل يا حاج إنك تترشح على قوائم الجماعة بتوع الحزب علشان تضمن النجاح".. "بس أنا معرفش حد فى الحزب..وبعدين الواد حميد الكاتب بتاعى بيقول إنهم بيقولوا فى التليفزيون ..إن الحزب نفسه عامل إنتخابات منه فيه ..واللى هينجح هو اللى هيبقى مرشح الحزب".. "مالكش دعوة إنت ده شغلى أنا بقى ..من غير لا إنتخابات ولا وجع راس هتبقى إنت مرشح الحزب عن الدايرة".. "إزاى ؟!".. "عن طريق أكبر راس فى الحزب".. نظر سعفان إليه متوجسا ثم نظر خلفه للصورة المعلقة فى صدر ديوانه تبركا وتأييدا وشئ من نفاق والخاصة بالرأس الكبير ثم إلتفت إلى الأفوكاتو قائلا.."قصدك؟!!".. .." لا لا يا حاج دماغك ما تروحش لبعيد أنا قصدى ده"..قالها مشيرا إلى الرجل صاحب (القُصة)..والعوينات والمرتسمة صورته على التلفاز فى إعادة لما سبق وقدأعلنه فى الليلة السابقة عن خطط حزبه فقال سعفان ضاحكا.."قصدك أقصر راس
".
ذهب القصير صاحب المصنع ليقابل الرجل القصير صاحب الحزب بترتيب مسبق من الأفوكاتو بإبتسامة صفراء ولكنها ودودة ..أو تبدو كذلك على الأقل إستقبله الرجل..رحب به سأله عن طلباته ..أخبره القصير صاحب المصنع ..سأله إن كان عضوا فى الحزب ..نفى..طلب منه أن يملأ طلب العضوية ويدفع تبرعا للحزب كى يُنظر فى أمره .. "واللى فيه الخير يقدمه ربنا"..هكذا ختم القصير صاحب الحزب للآخر صاحب المصنع..معتذرا بأن وقته ليس ملكه فهو الآخر صاحب مصنع ..قالها له ممازحا ..فاعتذر سعفان مستنكرا .."العفو يا باشا ..إيش جاب لجاب"..قالها ثم أخرج الحقيبة التى كان قد أحضرها بناء على إخبارية سابقة بالمبلغ المطلوب من الأفوكاتو..ثم سأل بطريقة تبدوعفوية عن الإيصال الذى يثبت تبرعه للحزب ..فقال القصير صاحب الحزب بحزم.."كلمتى وصل يا حاج سعفان إطمئن
#############################
أنور خميس
**********
_ 1_
كانت الجلسة جلسة حشيش..وكان الصنف مغربيا معتبرا..وكان التلفاز دائرا..وكان هذا الرجل القصير صاحب النظارة الطبية والشعر المنسدل على الجبهة فيما يشبه "القُصة" والمرتسمة صورته على شاشة التلفازيعلن عن برنامج حزبه فى الإنتخابات المزمع إقامتها.. الجالسون كانوا ثلاثة..نحيف خفيف الشعر وهو (حميد) كاتب مصنع سعفان للطوب الطفلى..وسمين بشارب كث هو (خلف) أخو صاحب مصنع سعفان للطوب الطفلى..وقصير بوجه ممصوص وهيئة لا تدل على ما ستوضحه بياناته التعريفية من أنه هو نفسه (سعفان ) صاحب مصنع سعفان للطوب للطفلى..كانت الرؤية قد أصبحت غائمة بعض الشئ..فقد كان خامس حجر على التوالى..نقل (حميد) فحمتين من على النار متهيئا لرص حجر سادس وذلك بعد أن وضع المعسل وفوقه قطعة الحشيش..أخذ نفسين لزوم التسخين فحانت منه إلتفاتة إلى الشاشة ونتيجة لحالة الخدر السارية فى يأفوخه قوة خمسة أحجار سابقة وحجر سادس قادم..بصعوبة إستطاع جمع بعض كلمات الرجل القصير صاحب النظارة وبصعوبة أكبر إستطاع فهم بضع كلمات من هذه الكلمات..تأكد أن الحجر قد تم تسخينه جيدا فناول المبسم للقصير قائلا.."إيه رأيك يا حاج سعفان لو تترشح فى الإنتخابات؟..
تناول القصير مبسم الشيشة..مسحه جيدا بكم جلبابه..لينظفه من بقايا لعاب النحيل..أخذ نفسا نفث بعضه من أنفه وخرج الباقى من فمه وهو يقول.."إنتخابات إيه يا حميد..هى ناقصة وجع دماغ..صداع ..وهلاك فلوس وفى الآخر يا صابت يا خابت"..قالها ثم سعل مرتين فقال"أنا مش قلتلك ميت مرة يا حميد الجحش تبقى تغير نوع الفحم المهبب ده"..إبتسم النحيل متناولا المبسم فى شبه سخرية وهو يقول" يعنى ماحستش إنه فحم مهبب إلا دلوقت..طب ما إحنا شاربين بتاع كيلو من أول القعدة ..قول إنك إستكفيت يا حاج"..سحب نفسين ثم قال مستغربا.." طب ما هو زى الفل أهه!!..شوف كده يا سى خلف"..ناول المبسم للسمين الذى قام بفعلة أخيه من تنظيف المبسم من بقايا اللعاب سحب نفسا قائلا" مش بطال "..ثم تابع "صحيح يا حاج سعفان يا اخويا..ليه لأ..ما تجرب تترشح".."إنت كمان بتقولى أترشح يا خلف ".."إيوة وماله..إن كان على الفلوس ..موجودة والحمد لله ومتخافش مش هتروح عليك لأنك إن نجحت هيدخلك قصاد الجنيه اللى دفعته عشرة".."طب وإيه يضمنلى إنى أنجح..إنت عارف مالناش ناس ولا عزوة إحنا مهما طال قعادنا فى البلد دى إسمنا بردو أغراب مش منها".. "إن كان على دى ما تحملش هم ..قرشين للألاضيش وكام يافطة..وكام عزومة فى الديوان هنا عندنا..هيبقى عندك بدل العزوة عشرة ..واطعم الفم تستحى العين"..صمت القصير قليلا ثم سحب المبسم من يد أخيه قائلا.."شكلك ناوى إنت والواد الملحوس ده تطلعوها فى دماغى"..ضحك النحيف فى شبه سخرية قائلا.."يعنى رجعت تشد يا حاج ..الفحم إتعدل وللا إيه؟!".. "إسكت يا جحش خلينى أقلبها فى دماغى " قال القصير ثم تابع.."بس إحنا مالناش خبرة فى الموضوع".. قال السمين مشجعا "إن كان على الخبرة ما تقلقش..أنا معايا نمرة ..(جمال أبو كفافى) هيدلنا.. قال القصير متسائلا" المتر الإخوانجى وهيدلنا إزاى وهو أكيد مرشح نفسه؟!"..قال السمين شارحا.."أول هام هو حتى لو مرشح نفسه ..هو فئات وإحنا هنترشح عمال تانى هام ..اللى عرفته منه إنه مش هيرشح نفسه الدورة دى..قرشين نديهم له ونقول له يرتب لنا الموضوع هيوافق على طول ..ما إنت عارف المحامين يموتوا على القرش"..أخذ القصير النفس الاخير فى الحجر قائلا "خلاص إتصل عليه واعزمه على الغدا يوم الجمعة الجاية
##################
_2_
"وانت ليه يا أستاذ جمال مش مرشح نفسك الدورة دى ؟".. "والله يا حاج الجماعة شكلهم مش ناويين ياخدوا حد معاهم الدورة دى قلت آخدها من قصيرها.فاعتذرت عن الترشح".. "الجماعة بتوعك؟..الإخوان يعنى؟".. "إخوان إيه يا حاج ..الجماعة بتوع الحزب"..."ممممم..وكل الإخوانجية هينسحبوا زيك كده؟".. "لا طبعا".. "ليه بقى طالما باينة من أولها؟".. "ما ينفعش نسيب الملعب فاضى ..لازم نسيب باكات..علشان أول ما يحصل إنفراد نطلع بالباكات مرة واحدة ونكشف الأوفسايد..يقوم الحكم يصفر والكورة تبقى معانا".. "شوف أنا بكلمك فى إيه..وإنت بتكلمنى فى إيه..هو ماتش كورة يا أستاذ".. "بص يا حاج ..فى حاجة عايزك تعرفها إن كنت ناوى تدخل مجال السياسة..السياسة زى الكورة بالظبط..لازم تعرف إمتى تدافع ..وإمتى تعمل الهجمة المرتدة".."شوف بردو بيكلمنى فى الكورة ..يا أستاذ فهمنى".. "مش مهم تفهم يا حاج اللى بقوله..المهم تنفذه إذا كنت عايز تدخل المجلس" .."طيب يا سيدى دلنى وأنا من إيدك دى ..لإيدك دى".."بص يا حاج ..إنت بالوضع اللى حكالى عنه الأخ (خلف) صعب عليك تنجح..لا عزوة تديك أصواتها ..ولا حزب يسندك..غير كده قصادك أحمد أبو طامع بتاع عرب أبو طامع كل أصوات العربان اللى فى المركز فى جيبه..ودى تالت دورة له على التوالى وما أعتقدش أنه بسهولة هيقبل يخسر..يبقى إيه الحل؟!".. "إيه ؟..الإسلام زى ما بتقولوا يا إخوانجية".. "ههههههه.. الله يحظك يا حاج..هو طبعا الإسلام حل لكل حاجة إنما مش فى دى..الحل يا حاج إنك تترشح على قوائم الجماعة بتوع الحزب علشان تضمن النجاح".. "بس أنا معرفش حد فى الحزب..وبعدين الواد حميد الكاتب بتاعى بيقول إنهم بيقولوا فى التليفزيون ..إن الحزب نفسه عامل إنتخابات منه فيه ..واللى هينجح هو اللى هيبقى مرشح الحزب".. "مالكش دعوة إنت ده شغلى أنا بقى ..من غير لا إنتخابات ولا وجع راس هتبقى إنت مرشح الحزب عن الدايرة".. "إزاى ؟!".. "عن طريق أكبر راس فى الحزب".. نظر سعفان إليه متوجسا ثم نظر خلفه للصورة المعلقة فى صدر ديوانه تبركا وتأييدا وشئ من نفاق والخاصة بالرأس الكبير ثم إلتفت إلى الأفوكاتو قائلا.."قصدك؟!!".. .." لا لا يا حاج دماغك ما تروحش لبعيد أنا قصدى ده"..قالها مشيرا إلى الرجل صاحب (القُصة)..والعوينات والمرتسمة صورته على التلفاز فى إعادة لما سبق وقدأعلنه فى الليلة السابقة عن خطط حزبه فقال سعفان ضاحكا.."قصدك أقصر راس
".
ذهب القصير صاحب المصنع ليقابل الرجل القصير صاحب الحزب بترتيب مسبق من الأفوكاتو بإبتسامة صفراء ولكنها ودودة ..أو تبدو كذلك على الأقل إستقبله الرجل..رحب به سأله عن طلباته ..أخبره القصير صاحب المصنع ..سأله إن كان عضوا فى الحزب ..نفى..طلب منه أن يملأ طلب العضوية ويدفع تبرعا للحزب كى يُنظر فى أمره .. "واللى فيه الخير يقدمه ربنا"..هكذا ختم القصير صاحب الحزب للآخر صاحب المصنع..معتذرا بأن وقته ليس ملكه فهو الآخر صاحب مصنع ..قالها له ممازحا ..فاعتذر سعفان مستنكرا .."العفو يا باشا ..إيش جاب لجاب"..قالها ثم أخرج الحقيبة التى كان قد أحضرها بناء على إخبارية سابقة بالمبلغ المطلوب من الأفوكاتو..ثم سأل بطريقة تبدوعفوية عن الإيصال الذى يثبت تبرعه للحزب ..فقال القصير صاحب الحزب بحزم.."كلمتى وصل يا حاج سعفان إطمئن
#############################
تعليق