سجال النعال

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد نجيب بلحاج حسين
    مدير عام
    • 09-10-2008
    • 619

    سجال النعال

    سجال النعال

    أدرجت الشاعرة الفاضلة هند صقر بن سلطان القاسمي القصيدة التالية في المنتدى:


    بَني العروبـةِ هـلْ كلَّـتْ سواعُدكُـمْ
    أم أتلفَ الدهرُ نفـسَ السـادَةِ النجـبِ

    بني العروبـةِ هـل خـارتْ عزائمكُـمْ
    حتى اكتفيُتمْ بما قد جـاءَ فـي الكُتـبِ

    بنـي العروبـةِ هـل كلـتْ ركائبكُـمْ
    حتى تقاعستُـمُ عـن مطلـبِ الرتـبِ

    هبوا بني العُربِ قدْ ضاقتْ مضاجُعكُـم
    كفـى التفاخـرُ بالاحسـابِ والنسـبِ

    بخٍ لكـم لغُـةُ القـرآنِ تجمعُكُـمْ
    لا تُسْلموَهـا لـدجـالٍ وذى حَــرَبِ

    القدسُ تصُرخُ كي تصحو ضمائركُم ْ
    أم يا تُرى انتابَها شيءٌ مـن العَطَـبِ

    كذا العراقُ جريـحٌ فيـه إخوتُكُـمْ
    تناهشتهُمْ نيابُ السقـمِ والوصـبِ

    والغربُ يصبـو لأن تخبـو مطامِحُكُـمْ
    لا تُخْدَعوا ببريـقِ المـاسِ والذهـبِ

    لا تنظروا لصـلاحِ الديـن ينصُركُـمْ
    ما فـاتَ مـاتَ ولا مجـدَ لمضطـربِ

    توحدوا تُنْصـروا لا عـاشَ حاسدُكُـمْ
    وحطِّمـوا لغـةَ الأحـزابِ والشُّـعـبِ

    لا تأمنوا الدَّهـرَ إن الدَّهـرَ طاحُنكُـمْ
    إذا استعنُتمْ على الصـاروخِ بالخطـبِ

    واستبشروا الخيَر إِنْ قـرّتْ مراكِبكُـمْ
    في مرفأِ الحبِّ فاجنوا أثمنَ النِشَبِ

    شقـوا الطريـق فعيُـنُ اللهِ تحرسُكُـمْ
    أنتم حَمُاةُ الِحمى في الحربِ كالشهـبِ


    فاقترحت على الرفاق مساجلتها واستجاب العديد منهم ولكني سوف لا أنشر هنا إلا قصيدة الشاعرة والسجالات التي دارت بيني وبين أخي الفاضل باسل محمد البرزراوي

    نجيب

    أهلَ المنابر مـاذا لـوْ نُقارِضُهـا
    مستأنسين بهـذا الشّعـر والأدبِ

    موضوعُ هندٍ غَزيرُ العمق يجمعنـا
    في نُصرة الدّين أو في وحدة العرب

    لا تتركوا اليأس يُرْدينـا ويُهلكنـا
    فاليأسُ نوْعٌ من الإفـلات والهـرب

    كيف السّبيل لأن نسعى إلـى أمـل
    إنْ عشش اليأس في الأعلام والنُّخَبِ

    لا يبلغُ العِزَّ من يختـالُ فـي تـرفٍ
    أو يطلبُ النَّصر من يخشى من التعبِ

    العـزُّ والنصـرُ لا تلقاهمـا أمَــمٌ
    إلاّ إذا أسهـم الأفـراد فـي الطّلـبِ


    باسل ، وقد سمع بخبر ضرب الرئيس الأمريكي بنعال منتظر الزيدي في العراق:

    أخي محمدُ, إن الموج يحملُني
    إليك حيثُ أجِدّ الآن في الطلَبِ

    قد جئت والشعرُ يحدوني لموقعةٍ
    في أرض بغدادَ , أرض العزِّ والحسَبِ

    أما رأيتَ "الصرامي" وهي نازلة
    فوق الرؤوسِ صواريخاً بلا لهبِ

    والله إني رأيتُ "سكادَ" منطلقاً
    فصحتُ: اللهَ! هذا مجدُنا العربي

    بغدادُ ,بغدادُ , أشهى ما رأيتُ بها
    ضربُ الكنادرِ فوق الرأس والذنبِ

    فاضربْ,, فديتُكَ يا زيديُّ إن لنا
    ثأراً,, و" منتظرٌ " للصبحِ لم يخِبِ

    فلن يمرّوا , بغير التاجِ ملتصقٍ
    على الجبينِ ,, حذاء جلَّ في الرّتبِ


    نجيب


    تاريخ بوشٍ سيُطوى ضمـن مزبلـة
    والمجد يبقى لهذا الصاحـب الغَضِـبِ

    نَعْلٌ سيبقى مـدى الأزمـان معتليـا
    والبوش يهوي إلى النسيان في الخِرَبِ


    باسل


    ضربُ الحذاء غدا للوغد منتقماً
    من الدماء التي سالت على التّرَبِ

    فكم تصيحُ العراقياتُ من ألمٍ
    وكم تناخى العراقيون في النوّبِ

    هذا الحذاء أجلُّ الآن منزلة
    من "الجلالِ" وعرجِ العُرْبِ والجُنُبِ


    نجيب


    حدّث على النّعل ما أحلاه من حَدَثٍ
    فالنّعل أغلى من الأوباش والذُّنُـبِ

    لا تشتر النعـل إلا بعـد تجربـة
    كي لا يحيد لدى التصويب للنُّصُبِ


    باسل


    نسّق لشعري أخي, فالشعر منظرُه
    يغوي, ويشمخُ في روحي وفي عصَبي

    أنا الحطيئة ما أستلُّ أحزمتي
    حتى أذيقَ العدا سُمّاً على الجَرَبِ

    لا تشترِ النعلَ إلاّ من رُبا "بلَدٍ"
    أو سوق "تكريتَ" , مشحوناً من الغضبِ

    فإن رميتَ, فرأسُ الوغدِ موقعه
    وإن لبستَ يقي الرجلينِ من عطبِ

    أخي محمد, هيّا لن أنامَ وفي
    قلبي الكثير لأروي النفسَ من نَصَبي

    فتَحتَ نفسي على الأشعار فانطلقت
    مثلَ انطلاقة صاروخٍ بلا لَغَبِ


    نجيب


    يا رامِيَ النّعل من نافورة الغضب
    قد فاق نعلك قول الشعر والخطب

    كم رقم رجلك يا زيْديُّ نُلبِسهـا
    أغلى نعالا بخيطانٍ من الذّهـب


    باسل


    أخي قرأتُ بوجه البوش أخدِدَة
    خمسين أو ما يزيدُ العدُّ في الحِسَبِ

    قد علَّمت نمرةُ الكعبين وارتسمت
    على الجبين ككيِّ الكبش من جرَبِ

    نجيب

    ياباسل الخير ها قد صرت منتشيا
    فانهال شعر الشذى كالماء من قِربِ

    قل يا صديقي فلا نامت ضمائرهـم
    ها إنّ نعلا علا للفخـر والعجـبِ

    باسل

    دعنا نفاخرُ بالأنعالِ ما وطِئت
    عنقَ الكبير بهم في ساحة الخطبِ

    قد جاء ضيفاً على بغدادَ فاستعرت
    نارُ الكنادرِ في زهوٍ وفي طَرَبِ

    نجيب

    سيعلـمُ النّـاس أنّ الحـق منتـصـرٌ
    وهامةُ الظّلـم لا تنجـو مـن العطـبِ

    لا يسلم الوغـد مهمـا كـان مختفيـا
    في الساحة الخضراء أو في هامة السحب

    باسل

    فالنعلُ أطهرُ من جيشٍ تعاوره
    نعلُ فدكّ حصون المجدِ بالطّوَبِ

    يكفيه أن هزَّ رأسَ الوغدِ من وجلٍ
    على الفضاء,,أمام العالَمِ الخَرِبِ

    بئسَ المزارُ وبئست رحلةٌ عبقت
    روائحُ النعل تحت الأنفِ في الشنبِ

    تظلُّ تلفحُها الأرياحُ صائلة
    في المنخرينِ كريح الجيفة العَطِبِ

    نجيب

    جاء السّفيه إلى اللُّقيا بـلا علـنٍ
    والدّرعُ في صدره المنفوخِ كالدِّبَبِ

    لكنّ نعلاً تعالى مـن علـى قـدمٍ
    يدعو جهارا برأس الوبشِ للّعِـبِ

    إن كنت ترجو حقول النفط فاقتربِ
    أو رمتَ رقصا فخذْ ترنيمة الطّربِ

    باسل

    ورقّصَ النعلُ وبشاً رقصةً خفقت
    لها القلوبُ, وأحيت سالِفَ الحقبِ

    فالفضلُ للنعلِ فيما هزَّ من خصُرٍ
    والفضلُ للنعلِ فيما كان من طربِ

    اللهَ! إني ثملتُ الآن وانتعشت
    بيَ الشرايينُ بعدَ الأينِ والتعبِ

    نجيب

    يا باسل الخير ما بالنّعلِ نُصرتُنا
    بالعلم، بالكدّ ، بالإجهاد، بالنّصَبِ

    قد سرّنا النّعلُ ، لكن هل يُخلّصنا
    من ظُلمِ مُقتدر أو قهرِ مغتصـبِ

    باسل

    أخي محمدُ, إن النعل مكرمة
    من العراقيِّ ابن المجد والنسبِ

    ولو رمينا نعالاً في وجوههمُ
    لما تطاولَ "عرصٌ "في حمى العربِ

    نجيب

    يا باسل الخير بلّغ كلّ قادتنـا
    أنّا سئمنا من الأقوال والكـذب

    فليستعدّوا إلى توحيـد أمّتنـا
    أو يستعدّوا إلى الأنعال كالشّهب

    باسل

    فليستعدوا نعم, فالرقصُ مهنتهم
    على أنين الحيارى والهوى النحِبِ

    يتاجرون بمن قاسَوْا ومَن حملوا
    لون البلاد على عهدٍ من الكُرَبِ

    نجيب

    "ها قد لَقِيتَ أخيرًا ما تفتِّشُهُ
    من السّلاح الذي ضَيَّعْتَ في الدُّرُبِ

    هذا الحذاءُ دمارٌ يبتغي فِرقا
    مِنَ الجُنود لخنق العجم والعرب

    لو تتركُ الجُحْرَ أو تمشي بلا حرسٍ
    يدْفِنْك فَيْضٌ من الأنعال والشُّرَبِ

    باسل

    ويقصدُ النعل في الأعناق موطئه
    "يحوسُ" فيهِ, ويجثو دون مرتقبِ

    يزِلُّ عن صفحة الحقد التي برزت
    ما بين عينيه زلّ السهم والشهبِ

    فاذكر فديتك للزيديّ أحذيةً
    وسجّلِ الفعل في سفرٍ من الذهبِ

    نجيب

    ما أروع النعل يلقي وعظ ملتزمٍ:
    في هذه الأرض لا تمجيد للنُّصُبِ

    قد روع النعل بغلا يبتغي علفا
    من كومة التبن أو من فضلة القصب

    لو كان في النّعل مسمار به صدأ
    أو كان في النعل أخشاب من الحطب

    أو كان في النعل صاروخ يوجهه
    طفل قد التاع بالترويع والخُطُبِ

    باسل

    سلاحنا القاتلُ الفتّاكُ كندرةٌ
    يلوذُ منها خسيسُ الغرب في الحُجُبِ

    ترُجُّ أوكارَهم , تُزري بخضرتها
    فتستحيلُ قتاماً غيرَ مُرْتغَبِ

    ضجّ الصراخُ على "كلبٍ" تناوشَه
    نعلٌ,, وأخشى عليه "عضَّة" الكَلَبِ

    قد جاء يسلبُ من بغدادَ روعتها
    ويسرقُ النفطَ لا يحنو بذي سَغَبِ

    نجيب

    يالابس النعل فاذكرْ حين تلبسه
    بأنه العزّ للأوطان في العرب

    واختر لنعلك في الخيطان أطولها
    حتى تعلّق في الأعناق والرُّقَبِ

    عرّج بفخر على الإسكافِ يشبعُهُ
    طرْقَ المسامير في الأركان والكُعُبِ

    نجيب

    يا قاهرَ النّاس لا ترْكُنْ إلى دَعَةٍ
    في كلّ يوم ترى الترويع في صخب

    ما دمتَ حيّا ستلقى ألف مخزِيةٍ
    لن تستريح من الإمعان في الهرب

    أو متَّ خزيا فبالنيران ملتحف
    تبّت يداك كما تب أبو لهبِ

    باسل

    واحرصْ على النعلِ إذ أضحى بمنزلة
    أعلى من "العلجِ" في التوقير والأدبِ

    واخترْ عتاق َ النعالِ السود تقذفُها
    حتّى تُلَيّن طبعَ النتْنِ والجَرِبِ

    فيستكينَ , ويهذي في مواجعهِ
    ويشرعُ الذيلَ يبغي الجدَّ في الهربِ

    باسل

    عراقُ أرضعتِ مجدَ العُربِ منتظراً
    فساءه الوجهُ دون النعلِ والكُعُبِ

    فسلَّ زوجين ,فانطلقا بأمسيةٍ
    شعريَّة النعل, لا شعريَّة الخطب

    ورام كلُّ حذاءٍ صوْبَ موطئهِ,
    وحلَّ في الوجه فوقَ الحقدِ والرّعُبِ

    باسل

    إن الغرورَ أبا حمّاد لازمَهُ
    فصالَ صولةّ رئبالٍ على الغُرُبِ

    نعم يحقُّ لهُ أن طالَ هامته
    ونيَّخَ الوعلَ مثلَ الشاة للطلَبِ

    لكن, أظنُّ بأنّ النعلَ معتقلٌ
    ما بينَ عينَيْ صغيرٍ خائنِ النسبِ

    نجيب

    يا ياسر النّور ، نعل كلّه شرفٌ
    ردّ اعتبارا إلى الأشتات و الغُرُبِ

    لو كان للعدل فضل في مجالسنا
    لنُصِّب النّعل في منظومة العرب

    باسل

    يا حاديَ الركبِ أبلغْ ياسرَ العرَبِ
    كلّ التحايا وأغلى الحبّ في الرّتَبِ

    فأنتمُ الأهل والأشواقُ تحملني
    شعراً إليكم يناجي أمّة العربِ

    باسل

    نَصّبْ محمدُ ,لا تخشى بَلادَتَهم
    ودعْ مناكيدَهم في قمّة الشُّرُبِ

    فالنعلُ ما ضرَّ,, بل عمَّت فوائدُه
    وضاحَكَ الكلَّ ,واستغنى عن الخطب

    نجيب

    ما يفعل الأذناب ياحمّادُ ، من حرجٍ
    غير الذي اعتادوا من التّنديد والشَّجب

    لو استطاعوا لدكّوا صوت منتظرٍ
    لأرسلوه وراء البحر والسُّحبِ

    لكنّه الصّادق الصِّنديد فاجأهم
    وانهال بالنّعل يُعلي صولة الغضب

    باسل

    يندّدون بمن أوهى بضربته
    قرون وبشٍ أتى بالخزيِ والثّلَبِ

    ويطلقون عنان الشؤم في سَعَةٍ
    من الحياة ويحيا الناسُ في السّغَبِ

    ويحقدون على شعرٍ تقرُّ به
    ربا فلسطينَ في الأدغال والهضُب

    باسل

    "سأعملُ" البنَّ حتى تنجلي فِكَرٌ
    وأستردّ القوى والجسمَ من تعبي

    وأحتسي القهوة السمراءَ من عدَنٍ
    مع السجائرِ,, إذ يُجلى بها أدبي

    نجيب

    ما من سلاح لدى الإخوان في البلد
    غير النّعال وطوبِ الأرض في الخِرَبِ

    ما أعظم النَّعل ما أغبى من اعتبروا
    جنس النّعال بلا أهلٍ ولا نسب

    يا أيها النّعلُ أَعلِنْ ثورة النُّعُلِ
    يا لعنةَ النعل دوسي رأس مُغتصِبِ

    باسل

    النعلُ أشرفُ بل أبهى برونقه
    من وجه مَن دنّس التاريخَ بالكذِبِ

    له انحنى الكِبْرُ رغم الأنفِ وارتعشت
    فرائصُ النذل من خوفٍ ومن رعُبِ

    واصفَرَّ حتى رأيتُ الوجه ممتقعاً
    خوفاً وعاراً وذلاً في حمى العربِ

    نجيب

    يا قومُ لبُّوا نفير النعل في عجلٍ
    خَلُّوهُ يُرْمى على الطّغيان والكرَبِ

    يغتاظ نعلي من الأَنباء يسمعها
    يبْغي اشْتِراكاً ، يُريد الخوضَ في الّلعِب

    نحُّوا القُماشَ من الرّايات نُبدلها
    بالنّعلِ يعلو، زَهِيّا ، غيرَ مُضطربِ

    باسل

    الله أكبرُ , يا شعبي مُدَوّيةٌ
    فوق الصواريخ باسم الله في السحُبِ

    ذودوا عنِ الأرضِ إنّ الأرضَ أربُعَها
    تعيثُ فيها بُغاثُ الطيرِ في لعِبِ

    والله إنّ حذاء السبعِ أرعبَها
    فكيفَ بالله إن هبّت بنو العربِ

    نجيب

    لو ينهض العُرْب تُنهى كلّ مظلمة
    يرقى الأباةُ إلى الهامات والرّتب

    لو ينهض العُرْبُ هل كان الشقيّ أتى
    كي يقطف الخزي من نعل لذي غضب

    لو ينهض العرب هل يجتاحنا همج
    يلقون فينا لذيذ البنّ والرُّطب

    لو ينهض العرب يا قدسيُّ تجمعنا
    أوقاتُ ودّ ، بلا حدّ ولا نَكَبِ

    باسل

    فالعُرْبُ لا شكَّ يا بن العمِّ ناهضةٌ
    في كلِّ قطرٍ نسورٌ في الفضا الرّحِبِ

    تُزيِّن الأفقَ كبْراً ينتشي ألقاً
    ولا يليها الورى في الجدّ والأربِ

    فسلْ سجونَ بني قومي وحنكتها
    في القتل والغلِّ والتنكيلِ والرعبِ

    وسلْ سيُنبيكَ أبطالٌ قضَوْا زمناً
    رهنَ الزنازينِ بين الظفرِ والنّيَبِ

    نجيب

    يا قومُ ، عيني لِهذا النّعلِ عاشقةٌ
    فالنّعل يعشق قبل الرّمش والهُدُبِ

    ياشعرُ فانظُمْ قصيد العشق مُخْتَلِجا
    في حضرة النّعل صارت غاية الأَرَبِ

    باسل

    يا قومُ , أذني لقرعِ النعل عاشقةٌ
    فالصوتُ يطربُ مَن يُصغي فلم يخِبِ

    والجَرْسُ كالسجع فوق البان ألهبني
    فبتُّ في الحلم أهوى دقّة الكعِبِ

    نجيب

    لو نسألُ النّاس :"من يُعنى بوِحدتنا؟"
    صاحوا جميعا بِزَيْدِيٍّ إلى الرُّتبِ

    تسعٌ وتسعون من أصوات ناخبِنا
    تَخْتارُ "نعلاً يَزِيدِيّا" كَمُنْتَخَبِ

    باسل

    صدقتَ, حقاً, فإن العُرْبَ أجمعها
    تهيب فيه, وما دانت لمغتَصِبِ

    فهْوَ الرئيسُ وحادي الركبِ نُسلِمُهُ
    زمامَ أمرٍ ليومِ الدينِ محتسَبِ

    اضغط لجرحك ملحا ان تعالجه
    كي يعلم الجرح غير الملح لا طبب

    باسل

    زيديُّ هامُكَ فوق النجم معلَمةٌ
    تضيء عتمَ العيون السودِ بالغضبِ

    تحدوكَ سوقُ الشيوخِ الآن عاصفة
    تذري الرمالَ على المحتلِّ والذنبِ

    نجيب

    قبِّلْ نعالك قبْلَ اللبس في القدم
    واصقَل ذُراها بكلّ الودِّ والأدب

    قد تلتقي الوغد عند الدّرب مختفيا
    فلتسحب النّعل ، لا تخشَ من العتبِ

    نعلٌ شديدٌ إذا هانت مضاربنا
    أضحى دمارا على الأعداء كالشُّهُبِ

    نعل وِقاءٌ إذا ما كنت في وحل
    نعلُ سِلاح إذا ما كنت في كرَب

    باسل

    سمعتُ فيما سمعتُ اليومَ أنّ لهُ
    وزناً كبيراً يفوقُ الطنّ من قُضُبِ

    فلو أدَقّ إلى المرمى إصابتهُ
    سوّى " الخشومَ" فقاعاتٍ من النُّدُبِ

    وكان أوهى جبينَ الوغد من زنةٍ
    تكاد تشبه وقعَ سكادَ في النُّصُبِ

    فاجعلْ حذاءك يوم الروع قاذفة
    في وجه علجٍ ليبدو فاقعَ الشحَبِ

    يا حادي العيسِ, أبلغْ أهلَ منتظرٍ
    أنّا جميعاً له أهلٌ على الحقبِ

    سلمْتِ أمّي, أيا زيديّة ولِدتْ
    هذا العظيمَ, سليلَ المجد والحسَبِ

    وقلْ لضرغامَ أنّ الله شرّفكم
    بأن تكونوا على التاريخِ كالشهُبِ

    أبلغْ أباكَ أيا ضرغامُ مكرمةً
    منّي السلامَ لكم يا سادتي النّجُبِ

    أقبّلُ الأرضَ حتى الأرض ألثُمُها
    من تحتِ أقدامكم , أجثو على الترَبِ

    نجيب

    يا باسل الخير صرنا نبتغي قصصا
    تُضْفي علينا سراب النّصر كاللُّجب

    يهوِي بنا الخزيُ للقيعان في وهن
    تبدو النعالُ لنا إِنْجادَ مُرْتَقِبِ

    ما ضَرَّ مَنْ صاروا وُلاَةً في مواطننا
    أن يَرْتِقُوا الصَّفَّ بالتّوحيد للعرب

    باسل

    لا ترتجي الخيرَ ممّن هامَ مغترباً
    بين الأعاجمِ فوق الوحل والوصبِ

    فهم يخافون أن ترسو سفائنهم
    في البرِّ, أو في ظلامِ اللجة اللجِبِ

    ودعْ حذاءك لا تصقلْ جوانبَهُ
    كي "يلطشَ" الخصمَ فوق العين والهدُبِ

    نجيب

    وليعلمِ الناسُ أنّ المالكيّ له
    من سوءة الخِزي ما للخائن الجَرِبِ

    فالنّعل للبغل ، من يأتي بلا خجل
    في صحبة العارِ والأشرار والجُدُبِ

    باسل

    لا تذكرنّ على الأيامِ شرذمةً
    تدين للغربِ في وكرٍ من العَيَبِ

    فالمالكيُّ ربيبُ النعل أهلكه
    عبدٌ ليجثو طفيليّاً على الرّكَبِ

    نجيب

    يا باسل الخير ، يا ضرغام منبرنا
    يا قامة الشعر ، عزَّ الناس والصُّحُب

    لا فُضَّ فوك ، ولا زَلَّت بك قدم
    كم قد سعدت بهذا العلم والأدب

    والله إنّي لفي شوق إلى قُبل
    فوق الجبين لأشفي القلب من كرب

    باسل

    هلْ تعلمنَّ بأن الحبَّ يغمرُني
    لكم وتُشفي فؤادي رعشة الصّببِ

    فأنت بحرٌ من الأشعار تقرضهُ
    وأستلذُّ قصيد الميدة الطَّرِبِ

    تسعون "قُبلة" ودٍّ بتُّ أرسلها
    مع كلّ نبضٍ ,وإن ما رفرفت هُدُبي

    نجيب

    لولا حدودٌ أُقيمت بين أربُعِنا
    لانْسَقتُ أَطوي فِجاج الأرضِ كالشُّهب

    لولا الذين استبدوا بالعروش لما
    كان اليهود الخنازير على الدُّرُبِ

    باسل

    والله لولا حدود البكمِ لأنطلقت
    رجلايَ مشياً فآتي " ميدة" الأدبِ

    فالشوقُ ينمى بقلبي والهوى لهبٌ
    والليلُ يجثمُ قدّامي ومن عَقِبي

    نجيب

    بلّغ " جنين " بأني قد عشقت بها
    صحبا كراما بوقت قلّ بالصُّحب

    و أمسك الأرض في كفيك محتضنا
    وابق على العهد لا تركن لمُنسحب

    يا باسل الخير كن كالطود منتصبا
    واصبر على النصر فالأعداء في رهب

    والله يا ضرغام نصر الله مقترب
    مهما تعالى الظلم ،مُنهارٌإلى النّضَب

    باسل

    جنينُ تهديك أحلى الحبّ منطلقاً
    عبر الأثير إلى عينيك والهدُب

    فألف مرحى لأرضٍ قد ولدْتَ بها
    يا خيرَ إلفٍ لقلبي في ذرى العربِ

    سأحضنُ التّربَ صبحَ اليوم أخبرُه
    أنّي وأنت عشقنا ذرّةَ التّرَبِ

    سيذرفُ الدمعَ شوقاً لاحتضانكُمُ
    وتنبضُ الأرضُ حبّاً للندى الخصِبِ

    نجيب

    جمع غفير من الإخوان يؤنسنا
    مرحى لفوج من الأحباب والصحب

    لا يمكن الفك عن إتحاف مجلسنا
    رغم الليالي ورغم الجهد والتعب

    سأهزِم النّوم والأتعاب محتفلا
    بالسادة السيد لن أنسلّ للهرب

    باسل

    أهلاً وسهلاً بهم في جلسةٍ عبقت
    مسكاً وشعراً وكافوراً على الطّلبِ

    أبلغ سلامي تميماً في مساجلتي
    فهْو الأميرُ الفلسطينيُّ في النسبِ

    تعبتُ حقاً, ولكن لستُ أترُكُكُم
    حتى تبينُ الخيوطُ البيضُ في السحبِ

    انتهى سجال النعال
    مع اعتذاراتي للشعراء الذين شاركوا
    ولم أدرج مداخلاتهم لأني لم أحصل على موافقتهم

    مع تحياتي العطرة
    [align=center]محمد نجيب بلحاج حسين
    الميدة - تونس[/align]
  • آمال يوسف
    أديب وكاتب
    • 07-09-2008
    • 287

    #2
    جميل مطرب ما قرأت هنا
    بمشاعر فياضة صادقة
    دام لكما الصدق والود والشعر
    تحيتي


    آمال يوسف شعراوي




    تعليق

    • باسل محمد البزراوي
      مستشار أدبي
      • 10-08-2010
      • 698

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة آمال يوسف مشاهدة المشاركة
      جميل مطرب ما قرأت هنا
      بمشاعر فياضة صادقة
      دام لكما الصدق والود والشعر
      تحيتي
      الأستاذة آمال يوسف
      تحياتي
      لك كل التقدير والاحترام
      على حضورك الجميل
      وكل الشكر لك.

      تعليق

      يعمل...
      X