جرى هذا السجال الشعري بين شعراء "منابر ثقافيّة"
وهم:
1- باسل محمد البزراوي
2- محمد نجيب بلحاج حسين
3- الحسين صلهبي
4- صلاح داود
باسل محمد البزراوي
تهيمُ على المنابـرِ باسمـات = ٍلـدى شعرائنـا والشاعـراتِ
قصائدُ قد نَميـنَ علـى نَميـر ٍ =يُوَشّـى بالـورودِ المزهـراتِ
أشمُّ أريجَهـا وأكـادُ أحسـو =رحيقَ الصبحِ من نبـعٍ فـراتِ
وأشربُ قهوتي مع وقعِ جرسٍ =توشوشـه قلـوبُ الفاتـنـاتِ
وللبودريف وابن سهيلَ صـوت =ٌيلوحُ على الربـوعِ الحاليـاتِ
وتسكرُني حروفُ أبي نجيـب ٍ=بكأسٍ ما بـهِ مـن مُسكـراتِ
وخالد فـي رُبـا الأردنِّ فحـلٌ =يحلُّ مِنَ الجبـالِ, الشاهقـاتِ
ولا أنسى هشامَ, فـأيُّ شعـرٍ =ونقدٍ في المعانـي الساميـاتِ
تتيهُ هنالـكَ الأشعـارُ تتـرى =حدائـقَ بالعبيـرِ معبَّـقـاتِ
كـأنَّ بهاءهـنَّ عيـونُ ليلـى =أطلَّت في الليالـي الصافيـاتِ
فمن بوحٍ يشفُّ عـن الأمانـي =ويوغلُ في ربـوعِ الذكريـاتِ
تسلل للقلـوبِ بشـوقِ ليلـى= شكـتْ لله بـوحَ العاشـقـاتِ
فأفردَها الحنينُ عـن البرايـا =وعن قيسٍ, فهامَ على الفـلاةِ
فظلَّت تنـدُبُ الحـظَّ ابتهـالاً =وتحسدُ من ظِباهـا ,الخاليـاتِ
ومـن صـوتٍ تغلِّظُـهُ شِفـاهٌ =أبت أن تستكينَ إلى الممـاتِ
فتبدو كالنخيـلِ وقـد تسامـى= على شطـيِّ دجلـةَ والفـراتِ
ومن شعـرٍ عروبـيٍّ رصيـنٍ =على نهجِ المراقسـةِ الثقـاتِ
تجلّى فيه عروةُ وابنُ سلمـى= وهمّامُ بنُ غالـبِ فـي الأبـاةِ
ومنّا مـن تسنَّـمَ نهـجَ بـدر ٍ=ونازكَ فـي التطـورِ والثبـاتِ
فأنزلَ غيمَهَ مطـراً ,فـأروى =نباتاً, فانتشـى لـونُ النبـاتِ
وأثقـل ريحَـهُ أشعـارَ حـبٍّ =بأحـلامِ العروبـةِ مُثـقـلاتِ
أخي في الميدةِ الغرّاءِ أشكـو= وأصرخُ هل مجيبٌ للشكـاةِ؟؟؟
يسائِلُنـي هشـامُ بـأي بحـرٍ =غرفتُ الشعرَ؟؟ إذ دارت رحاتي
أقولُ بأنني فـي بحـرِ قلبـي= غرستُ قصائدي,ونمتْ جُناتـي
تئـجُّ بقلبـيَ المجنـونِ نـارٌ =وتحرقُ مهجتـيَّ الساهـراتِ
فمنْ صوتي استمدَّ الرعدُ صوتاً= إذا ما اهتاجتِ الدنيـا لَهاتـي
فواللهِ العظيم,, رأيتُ روحـي =تكـادُ تسلُّهـا همـمُ المَـواتِ
ووالله العظيـم بـأنَّ صـدري= يكادُ يضيقُ عن مِثلِ الحَصَـاةِ
تهدُّ النائبـاتُ حصـونَ قلبـي =ويسكـرُهُ جنـونُ النائـبـاتِ
ووجدي ثـارَ كالبركـانِ نـاراً =وصوتي بُحَّ, وانتحرَتْ صِفاتي
فمن ليلى إلـى ليلـى حنينـي =ومن جرحِ " المليلةِ" أغنياتـي
ومن "سبتا" لأرضِ القدسِ تبكي= قصائدُنـا مدامعَهـا اللواتـي
تذرِّفُهـا عـيـونٌ دامـيـاتٌ =علـى وردِ الخـدودِ الداميـاتِ
يطولُ الليلُ يا أهلـي ويشكـو= هنا الفقـراءُ أوجـاعَ الحيـاةِ
ويُشفَطُ نِفطنا والنفـطُ يطفـو= على أحلامِنـا حتـى الممـاتِ
ويطوي الكالحُ الموتورُ ردحـاً =من الزمنِ العصيِّ على العُفـاةِ
يجوِّعُهـم ويقتُلهـم فَــرادى =ويتجـرُ بالبطـونِ الجائعـاتِ
فكيـفَ تنوبُنـا الأيـامُ شـرّاً= وتطوينـا النوائـبُ للطغـاةِ؟؟
"ألَسْنا خيرَ مَنْ ركـبَ المنايـا =وأنـدى العالميـنَ بواقعـاتِ
إذا بلغَ الفطـامَ لنـا رضيـعٌ =تخرُّ له النوائـبُ ساجـداتِ
"
محمد نجيب بلحاج حسين
وكيف نسيت خالـدة القوافـي= بأبيات القريـض الشّامخـاتِ؟
وما حظّ الحسين من القصيـد =بِأشعـار تُميـلُ الرّاقصـاتِ؟
صلاح المستجدّ أتـى بشعـرٍ =يهُدّ الصّخرَ ، في أحلى الصّفاتِ
وهند ، نسيتها ؟ أشعارُ هنـدٍ =تغوصُ إلى عميق المكرمـاتِ
وتركيٌّ ، إذا ركـب القوافـي= يصير الشّعرُ بيـن المعجـزاتِ
منابرُنـا عمـاراتٌ تسـامـت =على أعلى المباني السامقـاتِ
ولو طال القصيد لألـف متـرٍ= لما وفّـى أشاوسنـا الثّقـاتِ
باسل محمد البزراوي
أخي عذراً,, فلستُ أنا بناسٍ =أعزائي البنينَ مـعَ البنـاتِ
فأنتم إخوتي والقلب مـأوى= لكم ما دمتُ أنظـمُ أغنياتـي
سأنظمها وأقرضهـا لتحكـي= لكم حبّي , وأحلى أمنياتـي
فخالدة الجميلةُ شمسُ طهـرٍ =تشعُّ ضياءها فـي الكائنـاتِ
وهندُ الصقر يكفيها مُسمّـى =على اسمٍ الصقور الجارحاتٍ
وتشدو صوفِيا الشعرَ المصفّى= وتشتارُ الأغانـي الرائعـاتِ
وتركي شاعرُ الشعراء نجـمٌ =تظـلُّ بظلِّـهِ بيـدُ الكُـمـاةِ
صلاحُ يهزُّ عرشَ الشعر حتى= يقيمَ الأرضَ من نوم السباتِ
ومن بغدادَ يسعفُنـا قصيـدٌ= يـداوي للجـراح النازفـاتِ
محمد نجيب بلحاج حسين
منابرنا فضـاءات انفـراج =تضمّ الشعر في زمن الشّتاتِ
وتعطي للنفوس بصيص نور= بإنهـاء المذلـة والسّبـاتِ
جميع المشرفين دعاة خيـر =وفي الأعضاءتكريس الثّبات
وكلّ الزّائرين بـذورُ طيـبٍ =يُلاقون البديع من الصّفـات
باسل محمد البزراوي
ففيها يلتقي الشعراءُ روحـاً =لروحٍ في الرياضِ الناضراتِ
فنلهو في القصيدة مثلَ طـلٍّ =تلهّى في الزهورِ العابقـاتِ
فينتعشُ الحنينُ بكـلِّ قلـبٍ =ويصدحُ في الفلاة معَ الرعاةِ
بأنّ الشعـرَ رائدُنـا لربـعٍ =ظليـلٍ بالكرامـة والنجـاةِ
محمد نجيب بلحاج حسين
لنا في الشعر هامات تنـادي= لصحوٍ يستمرّ مدى الحيـاةِ
لنا أهل المواعظ في نشـاطٍ =حثيثٍ ، يبتغي نشـر التّقـاة
مراقي الشّعرِ فينا ناصعـات =و ما أحلى المراقي النّاصعات
فنعم الشعر يقتـاد شعوبـا =و يدعو للجليل من الصّفـاتِ
باسل محمد البزراوي
ونحن الصاعدون إلى المعالي= نذلِّلُ صعبهـا فـي العاديـاتِ
نقيمُ على الطوى ونصونُ عهداً= عظيمـاً كالجبـالِ الراسيـاتِ
وإن كبت الفوارسُ ذاتَ يـوم =ٍنقيـلُ عثارَهـا والداهـيـاتِ
فنحنُ لهـا وإن ثقُلَـتْ نليهـا= ولن نخشى الريـاح العاتيـاتِ
الحسين صلهبي
ألا يَا بَاسِـلَ الشُّعَـرَاءِ طُـوبَى=فَحُبُّكَ في قُلُوبِ الصَّحْبِ عَـاتِي
لَكَـمْ أَسْقَيْـتَ مِنْ وُدٍّ صَحِيـحٍ=قُلُـوبَاً مِـنْ وِدَادِكَ رَاشِـفَـاتِ
فَأَنْتَ الشَّـاعِرُ الْمَعْـدُودُ فِيـنَا=رَضِيَّ النَّفْسِ مَحْمُودَ الصِّـفَاتِ
أَمَـا حَلَّقْـتَ في فَلَكِ الْقَـوَافِي=كَأَنَّـكَ كَـوْكَـبٌ في النَّـيَّرَاتِ
بِفَنٍّ ، والْفُنُـونُ عَلَيْـكَ وَقْـفٌ=وَشِعْـرٍ نَابِـتٍ في الْمَكْـرُمَاتِ
تَحِـيَّاتِي إِلَـيْـكَ عَـلَى أَثِـيرٍ=وَحُبِّـي وَالْـمَـوَدَّةُ بِالْمِـئَـاتِ
باسل محمد البزراوي
حسينُ, إليكَ باقةُ أغنياتٍ =أحملُها النسائـم عابقـاتِ
فعفواً ثمَّ عفواً ثـمّ عـذراً =أخانا الصلهبيَّ على شتاتي
محمد نجيب بلحاج حسين
وها إن الحسين أتى لتوٍّ =لينضمّ إلى جيش الحُماة
يقول الشعر فوّاحا طرياّ =بأبيات تغذّي كالهِبـاتِ
الحسين صلهبي
يَلُوحُ وحرفُـه الوضَّـاحُ نورٌ=ينـيرُ به دَيَـاجيَ حَالِـكاتِ
محمدُ يا نجيبَ الشِّعـرِ أهْلا=وسَهْلاً يا كريمَ المـأْثَـرَاتِ
وميضُ الشِّعرِ فينا ما يساوي=مُحَمَّـدُ في رَوَائعِـكَ اللَّواتي
سُكِبْنَ من المَـوَدَّةِ في قُلوبٍ=وحُلِّينَ التَّصَـافيَ مُبْـدَعَاتِ
إذا ما جـَالت الأرْوَاحُ فيها=تَجِدْ فيها المَبَـاهِجَ بَادِيَـاتِ
وباسِلُ في سَمَاءِ الشِّعْرِ يَبْدو=كَبَـدْرٍ إذْ يَلُوحُ على الحَـيَاةِ
فكم قد جاد من خُلُقٍ رَضِيٍّ =وكمْ قدْ سـارَ في رَكْبِ الهُدَاةِ
محمد نجيب بلحاج حسين
وميض الشعر بـرّاق عجيـب= كمشكاة تشـعّ علـى الأبـاةِ
ثقافـات تسافـر فـي أثيـرٍ =محمّلـة بأحلـى الأمنـيـات
لنـا فيهـا تراتيـلٌ تــؤدَّي= بكـلّ أمانـة مثـل الصّـلاة
وصدق الشّعر تقوى لا تضاهى =مدى الأزمان من مـاض وآت
باسل محمد البزراوي
حسينُ يُجلُّه الشعراء حقّاً= لنبلٍ في المناقب والصفاتِ
فقد رضعَ الدماثةَ والتماهي= معَ الخُلُقِ الرفيعِ منَ الأباةِ
يزيدُ بهاءَ منبرِنـا بهـاءً =وتجلو روحُهُ حلوَ السماتِ
باسل محمد البزراوي
نعم , فالشعرُ يومض في الحشايا =بريقـاً فـي سمـاء الساريـاتِ
ويهطلُ في الجزيرة خيرَ غيـثٍ= ويغتسلُ النخيلُ علـى الفـراتِ
يؤلِّفنـا , ويجمعنـا , ويحنـو =علينـا الشعـرُ مثـل الأمهـاتِ
فلولا الشعـرُ أصبحنـا يتامـى =على أعتابِ "أضرحـة الرفـاةِ"
محمد نجيب بلحاج حسين
هنيئـا للمنابـر باعـتـلاء =جبال المجد رغم العاديـات
رجـالٌ لا تجاريهـم ريـاح =هبوبا في الصّحارى الذّاريات
سعيـد بانتماءاتـي لـنـاد= بواسله تـدوّي فـي الفـلاة
يشاهدها الضّرير بنبض قلب =ويسمعها الأصمّ بلا نِصَـاتِ
محمد نجيب بلحاج حسين
بفضل الله ها نحن التقينـا= وفي اللقيا عظيم الأمنيـات
قرائحنا تصبّ الشعر صبًّـا= وتسعى في رحاب الكائنـات
فهل من سامع منّـا نـداء= لكلّ العُرْبِ "قوموا من سباتِ
لتوحيد الشّعوب فـلا نجـاة= بغير الصدق في ضمّ الشّتات
باسل محمد البزراوي
فيا لَلهِ كم أثلجـتُ صـدراً =بأسلي دونَ سيفي أوقناتـي
وكم أترِعتُ من شهدٍ لذيـذٍ =سقاهُ أبو النجيب المكرماتِ
قرأتُ الشعرَ في عينيكَ وَرداً =تهدهدُه "بميـدة" كالقطـاةِ
فأنت على المنابر صوتُ حرٍّ =توشّح بالحميدِ من الصفاتِ
باسل محمد البزراوي
ستسمعنا الشعوبُ بكل قطرٍ =وتصغي باهتمامٍ والتفـاتِ
وتحملنا الرياحُ لكل شبـرٍ =من الوطن الذبيح إلى الفلاةِ
فإن الحقّ شمسٌ قد أنارت =طريق العابريـن وكـلِّ آتِ
من الفقراء والجوعى لحقٍّ= يطالبه من العرشِ المواتِ
محمد نجيب بلحاج حسين
وفي جينين إخـوان تلظّـوا= بقهر هوّ من أقسى الهِنـاتِ
فِدا جينين أحلامي وعمـري= ففي جينين أغلى الأمنيـات
تُرى هل يسعد القلب ارتياحا= برؤيتها تحرّر فـي حياتـي؟
لكم أهفو إلى لقيـا صديـق= بها كالطّود ، محمودِ الصّفات
باسل محمد البزراوي
رأيت الشعرَ يفتنـه سجـالٌ= فيشـرقُ وجهـهُ كالغانيـاتِ
يتيـهُ بدلِّـهِ فـي كــلِّ وادٍ =ويبهجُـهُ هديـلُ الشاديـاتِ
فيرقصُ أو يهزُّ الخصرَ توقـاً =لحضنٍ دافـئٍ فـي الكائنـاتِ
فيحضنُه الفؤاد فيعتريهِ ار=تعاشٌ واتقـادٌ فـي اللبـاتِ
باسل محمد البزراوي
نعم , نصلى جماراً ندّريهـا =بأفئـدةٍ صـلابٍ كالصـفـاةِ
نعيش جهنمَ الحمراء فيهـا =ونعلو فوق عاتيـة الرمـاةِ
وما هنّا على مُـرِّ الليالـي =ولم نحنِ الرؤوسَ إلى الطغاةِ
تساقينا كؤوسَ الموتِ حتـى =غدا قُرْبَ الرموشِ من الحياةِ
محمد نجيب بلحاج حسين
بأسحاري سأدعو مستجيرا= بأن تُنهى عهـودٌ للطّغـاة
بأن تُجلى الهموم الرّاسياتُ= فسُحقا للهموم الراسيـاتِ
بأن تنزاح آكـامُ الرّزايـا =وتُذرى موجبات النّائبـات
إلهي فاجعل الميزان عـدلا =وجنّبنا شـرورا مظلمـاتِ
باسل محمد البزراوي
جنينُ على المدائن تاج غار =ٍتكلِّلُـه دمـوعُ الأمـهـاتِ
ويكسوها الفخـارَ دمٌ طليـلٌ =يخضِّبُ للحواري الصاديـاتِ
وتسطعُ راية التحرير وهجاً= بقلبٍ نابضٍ فـي الواقعـاتِ
باسل محمد البزراوي
لك الشكر المصفى من فؤادي =ومن بوح القصيدة والشكـاةِ
صديقٌ صادقٌ والصدق بـادٍ =بأدعيةٍ تجـلُّ مـن الدعـاةِ
فنحنُ على الجراح بناة شعبٍ =رقيق القلب موفـورَ الأنـاةِ
توحِّدُنا الهمـومُ, وأيُّ هـمٍّ =كهمِّ الغـزوِ أو كيـد العتـاةِ
صلاح داود
صداحكَ باسلٌ هـاج الشجـون=فأجرى الدفْق في قلب الحيـاة
وأسرجَنا خيـولَ الضـوء فنـا=بجُنْح الشعـر تعـدو طائـراتِ
يراقبهـا نجيـب فـي ابتـداع=ويعشقهـا هشـام فـي أنـاة
وتركي من مجالي السحـر راوٍ=يحـدّق للعيـون السـاهـرات
يهيم أبو دريـفِ مـعْ سمِـيٍّ=أبـي حمديـةِ فـي العاليـات
وكأس النبض يسكبها سهيـل=ويرْوي الحرف من أيدي السقاة
فكم ضخّ الجوى وجَـع الكـلام=فعالجه البيـانُ مـن السكـات
يداعبنا البديـع علـى الشفـاه=فنعزفـه لحـونـا حالـمـات
ونشرب ملء جوف الكون جمرا=فنحن العشق من مـاضٍ وآتِ
انتهى السجال
وأرجو لكم أطيب الأوقات
والاستمتاع في القراءة.
باسل بزراوي
وهم:
1- باسل محمد البزراوي
2- محمد نجيب بلحاج حسين
3- الحسين صلهبي
4- صلاح داود
باسل محمد البزراوي
تهيمُ على المنابـرِ باسمـات = ٍلـدى شعرائنـا والشاعـراتِ
قصائدُ قد نَميـنَ علـى نَميـر ٍ =يُوَشّـى بالـورودِ المزهـراتِ
أشمُّ أريجَهـا وأكـادُ أحسـو =رحيقَ الصبحِ من نبـعٍ فـراتِ
وأشربُ قهوتي مع وقعِ جرسٍ =توشوشـه قلـوبُ الفاتـنـاتِ
وللبودريف وابن سهيلَ صـوت =ٌيلوحُ على الربـوعِ الحاليـاتِ
وتسكرُني حروفُ أبي نجيـب ٍ=بكأسٍ ما بـهِ مـن مُسكـراتِ
وخالد فـي رُبـا الأردنِّ فحـلٌ =يحلُّ مِنَ الجبـالِ, الشاهقـاتِ
ولا أنسى هشامَ, فـأيُّ شعـرٍ =ونقدٍ في المعانـي الساميـاتِ
تتيهُ هنالـكَ الأشعـارُ تتـرى =حدائـقَ بالعبيـرِ معبَّـقـاتِ
كـأنَّ بهاءهـنَّ عيـونُ ليلـى =أطلَّت في الليالـي الصافيـاتِ
فمن بوحٍ يشفُّ عـن الأمانـي =ويوغلُ في ربـوعِ الذكريـاتِ
تسلل للقلـوبِ بشـوقِ ليلـى= شكـتْ لله بـوحَ العاشـقـاتِ
فأفردَها الحنينُ عـن البرايـا =وعن قيسٍ, فهامَ على الفـلاةِ
فظلَّت تنـدُبُ الحـظَّ ابتهـالاً =وتحسدُ من ظِباهـا ,الخاليـاتِ
ومـن صـوتٍ تغلِّظُـهُ شِفـاهٌ =أبت أن تستكينَ إلى الممـاتِ
فتبدو كالنخيـلِ وقـد تسامـى= على شطـيِّ دجلـةَ والفـراتِ
ومن شعـرٍ عروبـيٍّ رصيـنٍ =على نهجِ المراقسـةِ الثقـاتِ
تجلّى فيه عروةُ وابنُ سلمـى= وهمّامُ بنُ غالـبِ فـي الأبـاةِ
ومنّا مـن تسنَّـمَ نهـجَ بـدر ٍ=ونازكَ فـي التطـورِ والثبـاتِ
فأنزلَ غيمَهَ مطـراً ,فـأروى =نباتاً, فانتشـى لـونُ النبـاتِ
وأثقـل ريحَـهُ أشعـارَ حـبٍّ =بأحـلامِ العروبـةِ مُثـقـلاتِ
أخي في الميدةِ الغرّاءِ أشكـو= وأصرخُ هل مجيبٌ للشكـاةِ؟؟؟
يسائِلُنـي هشـامُ بـأي بحـرٍ =غرفتُ الشعرَ؟؟ إذ دارت رحاتي
أقولُ بأنني فـي بحـرِ قلبـي= غرستُ قصائدي,ونمتْ جُناتـي
تئـجُّ بقلبـيَ المجنـونِ نـارٌ =وتحرقُ مهجتـيَّ الساهـراتِ
فمنْ صوتي استمدَّ الرعدُ صوتاً= إذا ما اهتاجتِ الدنيـا لَهاتـي
فواللهِ العظيم,, رأيتُ روحـي =تكـادُ تسلُّهـا همـمُ المَـواتِ
ووالله العظيـم بـأنَّ صـدري= يكادُ يضيقُ عن مِثلِ الحَصَـاةِ
تهدُّ النائبـاتُ حصـونَ قلبـي =ويسكـرُهُ جنـونُ النائـبـاتِ
ووجدي ثـارَ كالبركـانِ نـاراً =وصوتي بُحَّ, وانتحرَتْ صِفاتي
فمن ليلى إلـى ليلـى حنينـي =ومن جرحِ " المليلةِ" أغنياتـي
ومن "سبتا" لأرضِ القدسِ تبكي= قصائدُنـا مدامعَهـا اللواتـي
تذرِّفُهـا عـيـونٌ دامـيـاتٌ =علـى وردِ الخـدودِ الداميـاتِ
يطولُ الليلُ يا أهلـي ويشكـو= هنا الفقـراءُ أوجـاعَ الحيـاةِ
ويُشفَطُ نِفطنا والنفـطُ يطفـو= على أحلامِنـا حتـى الممـاتِ
ويطوي الكالحُ الموتورُ ردحـاً =من الزمنِ العصيِّ على العُفـاةِ
يجوِّعُهـم ويقتُلهـم فَــرادى =ويتجـرُ بالبطـونِ الجائعـاتِ
فكيـفَ تنوبُنـا الأيـامُ شـرّاً= وتطوينـا النوائـبُ للطغـاةِ؟؟
"ألَسْنا خيرَ مَنْ ركـبَ المنايـا =وأنـدى العالميـنَ بواقعـاتِ
إذا بلغَ الفطـامَ لنـا رضيـعٌ =تخرُّ له النوائـبُ ساجـداتِ
"
محمد نجيب بلحاج حسين
وكيف نسيت خالـدة القوافـي= بأبيات القريـض الشّامخـاتِ؟
وما حظّ الحسين من القصيـد =بِأشعـار تُميـلُ الرّاقصـاتِ؟
صلاح المستجدّ أتـى بشعـرٍ =يهُدّ الصّخرَ ، في أحلى الصّفاتِ
وهند ، نسيتها ؟ أشعارُ هنـدٍ =تغوصُ إلى عميق المكرمـاتِ
وتركيٌّ ، إذا ركـب القوافـي= يصير الشّعرُ بيـن المعجـزاتِ
منابرُنـا عمـاراتٌ تسـامـت =على أعلى المباني السامقـاتِ
ولو طال القصيد لألـف متـرٍ= لما وفّـى أشاوسنـا الثّقـاتِ
باسل محمد البزراوي
أخي عذراً,, فلستُ أنا بناسٍ =أعزائي البنينَ مـعَ البنـاتِ
فأنتم إخوتي والقلب مـأوى= لكم ما دمتُ أنظـمُ أغنياتـي
سأنظمها وأقرضهـا لتحكـي= لكم حبّي , وأحلى أمنياتـي
فخالدة الجميلةُ شمسُ طهـرٍ =تشعُّ ضياءها فـي الكائنـاتِ
وهندُ الصقر يكفيها مُسمّـى =على اسمٍ الصقور الجارحاتٍ
وتشدو صوفِيا الشعرَ المصفّى= وتشتارُ الأغانـي الرائعـاتِ
وتركي شاعرُ الشعراء نجـمٌ =تظـلُّ بظلِّـهِ بيـدُ الكُـمـاةِ
صلاحُ يهزُّ عرشَ الشعر حتى= يقيمَ الأرضَ من نوم السباتِ
ومن بغدادَ يسعفُنـا قصيـدٌ= يـداوي للجـراح النازفـاتِ
محمد نجيب بلحاج حسين
منابرنا فضـاءات انفـراج =تضمّ الشعر في زمن الشّتاتِ
وتعطي للنفوس بصيص نور= بإنهـاء المذلـة والسّبـاتِ
جميع المشرفين دعاة خيـر =وفي الأعضاءتكريس الثّبات
وكلّ الزّائرين بـذورُ طيـبٍ =يُلاقون البديع من الصّفـات
باسل محمد البزراوي
ففيها يلتقي الشعراءُ روحـاً =لروحٍ في الرياضِ الناضراتِ
فنلهو في القصيدة مثلَ طـلٍّ =تلهّى في الزهورِ العابقـاتِ
فينتعشُ الحنينُ بكـلِّ قلـبٍ =ويصدحُ في الفلاة معَ الرعاةِ
بأنّ الشعـرَ رائدُنـا لربـعٍ =ظليـلٍ بالكرامـة والنجـاةِ
محمد نجيب بلحاج حسين
لنا في الشعر هامات تنـادي= لصحوٍ يستمرّ مدى الحيـاةِ
لنا أهل المواعظ في نشـاطٍ =حثيثٍ ، يبتغي نشـر التّقـاة
مراقي الشّعرِ فينا ناصعـات =و ما أحلى المراقي النّاصعات
فنعم الشعر يقتـاد شعوبـا =و يدعو للجليل من الصّفـاتِ
باسل محمد البزراوي
ونحن الصاعدون إلى المعالي= نذلِّلُ صعبهـا فـي العاديـاتِ
نقيمُ على الطوى ونصونُ عهداً= عظيمـاً كالجبـالِ الراسيـاتِ
وإن كبت الفوارسُ ذاتَ يـوم =ٍنقيـلُ عثارَهـا والداهـيـاتِ
فنحنُ لهـا وإن ثقُلَـتْ نليهـا= ولن نخشى الريـاح العاتيـاتِ
الحسين صلهبي
ألا يَا بَاسِـلَ الشُّعَـرَاءِ طُـوبَى=فَحُبُّكَ في قُلُوبِ الصَّحْبِ عَـاتِي
لَكَـمْ أَسْقَيْـتَ مِنْ وُدٍّ صَحِيـحٍ=قُلُـوبَاً مِـنْ وِدَادِكَ رَاشِـفَـاتِ
فَأَنْتَ الشَّـاعِرُ الْمَعْـدُودُ فِيـنَا=رَضِيَّ النَّفْسِ مَحْمُودَ الصِّـفَاتِ
أَمَـا حَلَّقْـتَ في فَلَكِ الْقَـوَافِي=كَأَنَّـكَ كَـوْكَـبٌ في النَّـيَّرَاتِ
بِفَنٍّ ، والْفُنُـونُ عَلَيْـكَ وَقْـفٌ=وَشِعْـرٍ نَابِـتٍ في الْمَكْـرُمَاتِ
تَحِـيَّاتِي إِلَـيْـكَ عَـلَى أَثِـيرٍ=وَحُبِّـي وَالْـمَـوَدَّةُ بِالْمِـئَـاتِ
باسل محمد البزراوي
حسينُ, إليكَ باقةُ أغنياتٍ =أحملُها النسائـم عابقـاتِ
فعفواً ثمَّ عفواً ثـمّ عـذراً =أخانا الصلهبيَّ على شتاتي
محمد نجيب بلحاج حسين
وها إن الحسين أتى لتوٍّ =لينضمّ إلى جيش الحُماة
يقول الشعر فوّاحا طرياّ =بأبيات تغذّي كالهِبـاتِ
الحسين صلهبي
يَلُوحُ وحرفُـه الوضَّـاحُ نورٌ=ينـيرُ به دَيَـاجيَ حَالِـكاتِ
محمدُ يا نجيبَ الشِّعـرِ أهْلا=وسَهْلاً يا كريمَ المـأْثَـرَاتِ
وميضُ الشِّعرِ فينا ما يساوي=مُحَمَّـدُ في رَوَائعِـكَ اللَّواتي
سُكِبْنَ من المَـوَدَّةِ في قُلوبٍ=وحُلِّينَ التَّصَـافيَ مُبْـدَعَاتِ
إذا ما جـَالت الأرْوَاحُ فيها=تَجِدْ فيها المَبَـاهِجَ بَادِيَـاتِ
وباسِلُ في سَمَاءِ الشِّعْرِ يَبْدو=كَبَـدْرٍ إذْ يَلُوحُ على الحَـيَاةِ
فكم قد جاد من خُلُقٍ رَضِيٍّ =وكمْ قدْ سـارَ في رَكْبِ الهُدَاةِ
محمد نجيب بلحاج حسين
وميض الشعر بـرّاق عجيـب= كمشكاة تشـعّ علـى الأبـاةِ
ثقافـات تسافـر فـي أثيـرٍ =محمّلـة بأحلـى الأمنـيـات
لنـا فيهـا تراتيـلٌ تــؤدَّي= بكـلّ أمانـة مثـل الصّـلاة
وصدق الشّعر تقوى لا تضاهى =مدى الأزمان من مـاض وآت
باسل محمد البزراوي
حسينُ يُجلُّه الشعراء حقّاً= لنبلٍ في المناقب والصفاتِ
فقد رضعَ الدماثةَ والتماهي= معَ الخُلُقِ الرفيعِ منَ الأباةِ
يزيدُ بهاءَ منبرِنـا بهـاءً =وتجلو روحُهُ حلوَ السماتِ
باسل محمد البزراوي
نعم , فالشعرُ يومض في الحشايا =بريقـاً فـي سمـاء الساريـاتِ
ويهطلُ في الجزيرة خيرَ غيـثٍ= ويغتسلُ النخيلُ علـى الفـراتِ
يؤلِّفنـا , ويجمعنـا , ويحنـو =علينـا الشعـرُ مثـل الأمهـاتِ
فلولا الشعـرُ أصبحنـا يتامـى =على أعتابِ "أضرحـة الرفـاةِ"
محمد نجيب بلحاج حسين
هنيئـا للمنابـر باعـتـلاء =جبال المجد رغم العاديـات
رجـالٌ لا تجاريهـم ريـاح =هبوبا في الصّحارى الذّاريات
سعيـد بانتماءاتـي لـنـاد= بواسله تـدوّي فـي الفـلاة
يشاهدها الضّرير بنبض قلب =ويسمعها الأصمّ بلا نِصَـاتِ
محمد نجيب بلحاج حسين
بفضل الله ها نحن التقينـا= وفي اللقيا عظيم الأمنيـات
قرائحنا تصبّ الشعر صبًّـا= وتسعى في رحاب الكائنـات
فهل من سامع منّـا نـداء= لكلّ العُرْبِ "قوموا من سباتِ
لتوحيد الشّعوب فـلا نجـاة= بغير الصدق في ضمّ الشّتات
باسل محمد البزراوي
فيا لَلهِ كم أثلجـتُ صـدراً =بأسلي دونَ سيفي أوقناتـي
وكم أترِعتُ من شهدٍ لذيـذٍ =سقاهُ أبو النجيب المكرماتِ
قرأتُ الشعرَ في عينيكَ وَرداً =تهدهدُه "بميـدة" كالقطـاةِ
فأنت على المنابر صوتُ حرٍّ =توشّح بالحميدِ من الصفاتِ
باسل محمد البزراوي
ستسمعنا الشعوبُ بكل قطرٍ =وتصغي باهتمامٍ والتفـاتِ
وتحملنا الرياحُ لكل شبـرٍ =من الوطن الذبيح إلى الفلاةِ
فإن الحقّ شمسٌ قد أنارت =طريق العابريـن وكـلِّ آتِ
من الفقراء والجوعى لحقٍّ= يطالبه من العرشِ المواتِ
محمد نجيب بلحاج حسين
وفي جينين إخـوان تلظّـوا= بقهر هوّ من أقسى الهِنـاتِ
فِدا جينين أحلامي وعمـري= ففي جينين أغلى الأمنيـات
تُرى هل يسعد القلب ارتياحا= برؤيتها تحرّر فـي حياتـي؟
لكم أهفو إلى لقيـا صديـق= بها كالطّود ، محمودِ الصّفات
باسل محمد البزراوي
رأيت الشعرَ يفتنـه سجـالٌ= فيشـرقُ وجهـهُ كالغانيـاتِ
يتيـهُ بدلِّـهِ فـي كــلِّ وادٍ =ويبهجُـهُ هديـلُ الشاديـاتِ
فيرقصُ أو يهزُّ الخصرَ توقـاً =لحضنٍ دافـئٍ فـي الكائنـاتِ
فيحضنُه الفؤاد فيعتريهِ ار=تعاشٌ واتقـادٌ فـي اللبـاتِ
باسل محمد البزراوي
نعم , نصلى جماراً ندّريهـا =بأفئـدةٍ صـلابٍ كالصـفـاةِ
نعيش جهنمَ الحمراء فيهـا =ونعلو فوق عاتيـة الرمـاةِ
وما هنّا على مُـرِّ الليالـي =ولم نحنِ الرؤوسَ إلى الطغاةِ
تساقينا كؤوسَ الموتِ حتـى =غدا قُرْبَ الرموشِ من الحياةِ
محمد نجيب بلحاج حسين
بأسحاري سأدعو مستجيرا= بأن تُنهى عهـودٌ للطّغـاة
بأن تُجلى الهموم الرّاسياتُ= فسُحقا للهموم الراسيـاتِ
بأن تنزاح آكـامُ الرّزايـا =وتُذرى موجبات النّائبـات
إلهي فاجعل الميزان عـدلا =وجنّبنا شـرورا مظلمـاتِ
باسل محمد البزراوي
جنينُ على المدائن تاج غار =ٍتكلِّلُـه دمـوعُ الأمـهـاتِ
ويكسوها الفخـارَ دمٌ طليـلٌ =يخضِّبُ للحواري الصاديـاتِ
وتسطعُ راية التحرير وهجاً= بقلبٍ نابضٍ فـي الواقعـاتِ
باسل محمد البزراوي
لك الشكر المصفى من فؤادي =ومن بوح القصيدة والشكـاةِ
صديقٌ صادقٌ والصدق بـادٍ =بأدعيةٍ تجـلُّ مـن الدعـاةِ
فنحنُ على الجراح بناة شعبٍ =رقيق القلب موفـورَ الأنـاةِ
توحِّدُنا الهمـومُ, وأيُّ هـمٍّ =كهمِّ الغـزوِ أو كيـد العتـاةِ
صلاح داود
صداحكَ باسلٌ هـاج الشجـون=فأجرى الدفْق في قلب الحيـاة
وأسرجَنا خيـولَ الضـوء فنـا=بجُنْح الشعـر تعـدو طائـراتِ
يراقبهـا نجيـب فـي ابتـداع=ويعشقهـا هشـام فـي أنـاة
وتركي من مجالي السحـر راوٍ=يحـدّق للعيـون السـاهـرات
يهيم أبو دريـفِ مـعْ سمِـيٍّ=أبـي حمديـةِ فـي العاليـات
وكأس النبض يسكبها سهيـل=ويرْوي الحرف من أيدي السقاة
فكم ضخّ الجوى وجَـع الكـلام=فعالجه البيـانُ مـن السكـات
يداعبنا البديـع علـى الشفـاه=فنعزفـه لحـونـا حالـمـات
ونشرب ملء جوف الكون جمرا=فنحن العشق من مـاضٍ وآتِ
انتهى السجال
وأرجو لكم أطيب الأوقات
والاستمتاع في القراءة.
باسل بزراوي
تعليق