قلمٌ رفيع الخطِّ ومداده من نفس المحبرة ؛ يطوف مع الآلاء دوماً لا يزيغ بعيداً عن مكتوبه ولا ما سطرَّه ؛ فتراه في الآفاق يعدو كخيلٍ سارح في ميدانه يدوم على استقامته لا ينثني دوماً .. وحتى المقبرة ... يا هذا الباحثُ عنه هل لازلت حقاً جادٌ في بحثك أم تأخر الركب !ّ تُرى ماذا أخرَّه ؟
عنقود الحبر من شجرة الأقلام قد قُطِف ؛ والكلم نظمه كمدادِ البحر إن وصف ؛ يقوى مع التقوى ويسير سيراً حثيثاً خلف الأزاهير ليقتطف ..... من تلك اليانعات كلماً يرتاح به العليل ويخِفْ ... لله در هذه الأقلام من أقلام اليوم : ...
فلكم تكسرت حروف ونصبت بحروف وجرت حروفٌ فلله الأمر من قبل ومن بعد ؛ من كتب سطراً للفانية ومن كتب أخيه لغانية ومن كتب حرفاً لينال بها رضاءات الزبانية ومن سطر سطراً يرجوا به سمعةً .... فهل من باقية ؟
تختلط الأقلام ولكن هناك قلم المعروف تعرفه من سطره وموضوعه , ويسير خلف معتقدٍ ثابت مهما تلاطمت الأمواج بأقلام , يبتعد عن المتعالمين ومدّعي التعليم يترفع خطه أن يكتب إلا بحبر الصدق ويدقق في صدقه حرفاً حرفاً وربما أدق .
تختلط الأقلام وترى قلم المنكر من لحنه يلتوي , ويلهث كما يلهث العطشان فمغبونٌ تلك الشارب يقيناً لن يرتوي , فالنظم على المفهوم لا يحتوي , وإن توسمت فيه فكراً فالفكر قد سال يقع , كما يسيل اللعاب يضر ولا ينفع .
الباحث معنا عن قلم ينظر في أصل الحرف ودليله ويتمعن صحيحه من عليله ... ينظر لثمرة الفؤاد هل نضجت بعدما قرأ أم ملئت تلك القريحة بالصديد ، نعم فالعلم ما يفيد وليس العلم بدقة التقليد ؛ فمثل العالم والمتعالم كالأكلة عندما تنتشر في الجسم إن لم يُضحى من أجل بترها قضت عليه .. فالتارك للمتعالمين يسرحون في مجتمعاتنا الحقيقية والإفتراضية سوف لا يلومنَّ إلا نفسه يوم أن تنهش تلك الأكلة من جسد الأمة حتى تصل إلى قلبها ولُبها ..... ولكن بشرى للباحثين عن القلم .. الباحثون الحقيقيون كلما مرَّت بهم الأيام وكثرت أمام أعينهم الأقلام سوف يكون الربح عند العاقل التمييز , فهو قد تعلم كيف يفرق بين الكلم الطيب المرفوع وقلم النصبِ القعيد .. سيعرف الفرق بين الفقيه والمتفيهق وسيرى الأكلة تسري في الجسد بعين بصيرته النافذة ليساعد في بترها , وإن لم يستطع بترهم تركهم هم وأشباههم يتلاسنون , ويلوون ألسنتهم ظناً أنهم يتأدبون , ويداهنون من أجل الجدد البيض والحمر ومن زي الفراغ يلبسون , ويضعون على صدورهم الخاوية أوسمة الهواء ولا يُنظرون ....
وتتقارب الأقلام التي لطالما بحثنا عنها .....فالبحث جاد والأقلام موجودة وربما يكون القادم أدقْ ..... يوم أن تكون أسماء الأقلام صريحة سليمة الخط جيدة القريحة .... لا تنظر إلى مكتوبها من قرأه قبل أن تنظر في مكتوبها هل هذا حقاً يستحق القراءة ..... شتان بين من جمَّع حوله من يغررون به وهو يعلم موضع السقم في حرفه ولا يصرح به , فقد جاء المشجعون يصفقون ويثنون على عباراته الخاوية ولا ينثنون ؛ وبين من كتب وترك , ولنفس الطريق الذي بدأ باليقين سلك هو يعلم من فضل ربه أين الطريق ويعلم أين موضع قدمه ... غير الذي إن أخرج يده لم يكد يراها , " ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور " طريق الحق مكانه معروف , وعين الصدق أن تدل عليه , وأن تساعد القارئ كيف يذكر ربه , كيف يجدد البيعة كيف ينطق بسهولة ويسر ( لا إله إلا الله ) تدله على معنىً قيِّم أو على سلوك حسن فهذا هو عين الصدق ومسلك الحق , قلمٌ يساعدُ القارئ على التأمل والتفكر يجعله يستحضر العظمة ويستشعر الملكوت من حوله هذا ما نبحث عنه , قلم يشجع من يستحق ويأخذ بيد من بدأ الخط ويرشده ويعلمه كيف يكتب هذا بحق قلم الصدق , خطه رفيع دقيق لا ياخذ إلا ما يحتويه عنقوده المقطوف من تلك الشجرة التي استمدت من ذاك البحر .... فانظر في قلمك وراجع نفسك وتأهب للإختيار فلا يعرف صاحب المداد متى يخرج حبره للإنتشار والنتيجة تستحق التأهُب فإما إلى جنةٍ وإما إلى نار ... فلا نتخذها هزواً فالأمر جدُ خطير ولن نستطيع أن نقول لربنا ( إنما كنا نخوض ونلعب ) ...... فليفطِنها اللبيب
عنقود الحبر من شجرة الأقلام قد قُطِف ؛ والكلم نظمه كمدادِ البحر إن وصف ؛ يقوى مع التقوى ويسير سيراً حثيثاً خلف الأزاهير ليقتطف ..... من تلك اليانعات كلماً يرتاح به العليل ويخِفْ ... لله در هذه الأقلام من أقلام اليوم : ...
فلكم تكسرت حروف ونصبت بحروف وجرت حروفٌ فلله الأمر من قبل ومن بعد ؛ من كتب سطراً للفانية ومن كتب أخيه لغانية ومن كتب حرفاً لينال بها رضاءات الزبانية ومن سطر سطراً يرجوا به سمعةً .... فهل من باقية ؟
تختلط الأقلام ولكن هناك قلم المعروف تعرفه من سطره وموضوعه , ويسير خلف معتقدٍ ثابت مهما تلاطمت الأمواج بأقلام , يبتعد عن المتعالمين ومدّعي التعليم يترفع خطه أن يكتب إلا بحبر الصدق ويدقق في صدقه حرفاً حرفاً وربما أدق .
تختلط الأقلام وترى قلم المنكر من لحنه يلتوي , ويلهث كما يلهث العطشان فمغبونٌ تلك الشارب يقيناً لن يرتوي , فالنظم على المفهوم لا يحتوي , وإن توسمت فيه فكراً فالفكر قد سال يقع , كما يسيل اللعاب يضر ولا ينفع .
الباحث معنا عن قلم ينظر في أصل الحرف ودليله ويتمعن صحيحه من عليله ... ينظر لثمرة الفؤاد هل نضجت بعدما قرأ أم ملئت تلك القريحة بالصديد ، نعم فالعلم ما يفيد وليس العلم بدقة التقليد ؛ فمثل العالم والمتعالم كالأكلة عندما تنتشر في الجسم إن لم يُضحى من أجل بترها قضت عليه .. فالتارك للمتعالمين يسرحون في مجتمعاتنا الحقيقية والإفتراضية سوف لا يلومنَّ إلا نفسه يوم أن تنهش تلك الأكلة من جسد الأمة حتى تصل إلى قلبها ولُبها ..... ولكن بشرى للباحثين عن القلم .. الباحثون الحقيقيون كلما مرَّت بهم الأيام وكثرت أمام أعينهم الأقلام سوف يكون الربح عند العاقل التمييز , فهو قد تعلم كيف يفرق بين الكلم الطيب المرفوع وقلم النصبِ القعيد .. سيعرف الفرق بين الفقيه والمتفيهق وسيرى الأكلة تسري في الجسد بعين بصيرته النافذة ليساعد في بترها , وإن لم يستطع بترهم تركهم هم وأشباههم يتلاسنون , ويلوون ألسنتهم ظناً أنهم يتأدبون , ويداهنون من أجل الجدد البيض والحمر ومن زي الفراغ يلبسون , ويضعون على صدورهم الخاوية أوسمة الهواء ولا يُنظرون ....
وتتقارب الأقلام التي لطالما بحثنا عنها .....فالبحث جاد والأقلام موجودة وربما يكون القادم أدقْ ..... يوم أن تكون أسماء الأقلام صريحة سليمة الخط جيدة القريحة .... لا تنظر إلى مكتوبها من قرأه قبل أن تنظر في مكتوبها هل هذا حقاً يستحق القراءة ..... شتان بين من جمَّع حوله من يغررون به وهو يعلم موضع السقم في حرفه ولا يصرح به , فقد جاء المشجعون يصفقون ويثنون على عباراته الخاوية ولا ينثنون ؛ وبين من كتب وترك , ولنفس الطريق الذي بدأ باليقين سلك هو يعلم من فضل ربه أين الطريق ويعلم أين موضع قدمه ... غير الذي إن أخرج يده لم يكد يراها , " ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور " طريق الحق مكانه معروف , وعين الصدق أن تدل عليه , وأن تساعد القارئ كيف يذكر ربه , كيف يجدد البيعة كيف ينطق بسهولة ويسر ( لا إله إلا الله ) تدله على معنىً قيِّم أو على سلوك حسن فهذا هو عين الصدق ومسلك الحق , قلمٌ يساعدُ القارئ على التأمل والتفكر يجعله يستحضر العظمة ويستشعر الملكوت من حوله هذا ما نبحث عنه , قلم يشجع من يستحق ويأخذ بيد من بدأ الخط ويرشده ويعلمه كيف يكتب هذا بحق قلم الصدق , خطه رفيع دقيق لا ياخذ إلا ما يحتويه عنقوده المقطوف من تلك الشجرة التي استمدت من ذاك البحر .... فانظر في قلمك وراجع نفسك وتأهب للإختيار فلا يعرف صاحب المداد متى يخرج حبره للإنتشار والنتيجة تستحق التأهُب فإما إلى جنةٍ وإما إلى نار ... فلا نتخذها هزواً فالأمر جدُ خطير ولن نستطيع أن نقول لربنا ( إنما كنا نخوض ونلعب ) ...... فليفطِنها اللبيب
تعليق