خريف.....
ودّعت صباحاً ضبابياً من جديد
غنّيت موّالا حزينا على ذكرى الغائبين :
أشجار البرتقال ، ثرثرةَ الحصاد وأغانيه
أنّات النازفين ، حكّة جرحٍ يندمل ، وأسماءنا الكثيرة
لم أبك كثيرا، وادّخرت ما تبقى من دمي الحارّ لليلنا الطويل
أنتظر انتصارنا علينا ، واتفاقنا على القليل:
اللهُ / القرآنُ/ الإنجيلُ /الإنسان ، ألفاظٌ عربية
والحربُ أيضاً والسلِمُ والثورة ، والشعرُ في قصيدة النثر
لم يذكرني الوقت كي أذكره
لم يتذكرني الموت كي أعلم ، نبوءة الصالحين عن معنى الحياة
فأغفر للصليبيّ دخول حملاته في دمنا،
وللغجريّ ، خروج رقصاته قطرةً قطرة
لم يعدني الشعر بأكثر من طبقٍ شهيٍّ عن التاريخ والفلسفة
لم يعدني النثر بأكثر من ماءٍ للوضوء
والصلاة على قبر الصوفي الأخير
ولكني ارتكبت كلَّ الخطايا ، لأني قلت :
اللهم اغفر للوثني آثامه في زمن العولمة
فهو المسكين ( لا يطلب ، ولا يُفطن له فيُعطى)
ولا العطايا كثيرة
لا مكان للتراب على الرخام
تلاشت مهن الطبيعة ، الإنسان ، والزراعة
وعدت وحدي إلى غرفتي وعلبتي ، وعلب الطعام المجفف
لم أبكِ كثيرا ، وادخرت ما تبقى من الياسمين لخريفنا الجديد
باذخٌ هذا الخريف ، وقاحل
باذخٌ بلونه البني الفاخر، واصفراره الكثيف
يضحك من شجارنا ، ويقول في سرّه :
الفينيق خرافة الشعراء، ووعيهم لو نزفوا
الدائرة نهج الحياة ، عادوا – فقط- لو ذهبوا
هيثم الريماوي
ودّعت صباحاً ضبابياً من جديد
غنّيت موّالا حزينا على ذكرى الغائبين :
أشجار البرتقال ، ثرثرةَ الحصاد وأغانيه
أنّات النازفين ، حكّة جرحٍ يندمل ، وأسماءنا الكثيرة
لم أبك كثيرا، وادّخرت ما تبقى من دمي الحارّ لليلنا الطويل
أنتظر انتصارنا علينا ، واتفاقنا على القليل:
اللهُ / القرآنُ/ الإنجيلُ /الإنسان ، ألفاظٌ عربية
والحربُ أيضاً والسلِمُ والثورة ، والشعرُ في قصيدة النثر
لم يذكرني الوقت كي أذكره
لم يتذكرني الموت كي أعلم ، نبوءة الصالحين عن معنى الحياة
فأغفر للصليبيّ دخول حملاته في دمنا،
وللغجريّ ، خروج رقصاته قطرةً قطرة
لم يعدني الشعر بأكثر من طبقٍ شهيٍّ عن التاريخ والفلسفة
لم يعدني النثر بأكثر من ماءٍ للوضوء
والصلاة على قبر الصوفي الأخير
ولكني ارتكبت كلَّ الخطايا ، لأني قلت :
اللهم اغفر للوثني آثامه في زمن العولمة
فهو المسكين ( لا يطلب ، ولا يُفطن له فيُعطى)
ولا العطايا كثيرة
لا مكان للتراب على الرخام
تلاشت مهن الطبيعة ، الإنسان ، والزراعة
وعدت وحدي إلى غرفتي وعلبتي ، وعلب الطعام المجفف
لم أبكِ كثيرا ، وادخرت ما تبقى من الياسمين لخريفنا الجديد
باذخٌ هذا الخريف ، وقاحل
باذخٌ بلونه البني الفاخر، واصفراره الكثيف
يضحك من شجارنا ، ويقول في سرّه :
الفينيق خرافة الشعراء، ووعيهم لو نزفوا
الدائرة نهج الحياة ، عادوا – فقط- لو ذهبوا
هيثم الريماوي
تعليق