.. وكانت أيام

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالله بن سالم
    أديب وكاتب
    • 06-09-2011
    • 72

    .. وكانت أيام

    توقفت العجوز عن إرتشاف القهوة (التي تحبها كثيرا)
    بعد أن تناهى إلى أذنيها كلام زوجة ابنها الجارح وهى تسخر منها

    وتصفها بالتخلف والخرف
    كتمت المرأة الكبيرة غيظها كعادتها خوفا على بيت ابنها وأولاده من الانهدام والضياع
    ونظرت باستغراب إلى هذه المرأة المستهترة اللجوج
    وتعجبت لم لا تشكر نعم الله عليها وهى تعيش عيشة أميرات مترفات
    أنواع الملابس ، وألذ الأطعمة ،وفاخر الأثاث
    وخروج لايكاد ينتهي إلا ليبدأ إلى الحدائق والمنتزهات والأسواق
    ومقابلة الأهل والصاحبات مع فراغ كبير
    وترك أعمال المنزل للخدم والخادمات
    وقالت في نفسها لو أن بنتي هذه تعلم ماكنت عليه أنا وبنات جيلي في شبابنا
    .... ثم سرحت بخيالها إلى تلك الأيام الخوالي عندما كانت عروسا
    لم يمض على زواجها أكثر من عامين في بادية تعيسة
    لاترحم نعومة الأنثى ولاتؤمن بنبض القلوب الحنونة
    إذ أخذت رضيعها الصغير في (مزبل) على كتفها
    وساقت أغنامها الكثيرة بعدما إنتهت من أعمال البيت وواجبات الزوج
    وذهبت إلى أعالي النوايف بحثا عن مرعى للغنم
    وفي قمة الجبل الكبير جلست تلاعب ابنها وتراقب غنمها
    ثم أرسلت طرفها على امتداده إلى ديار أهلها وهى تراها أبعد ماتكون
    برغم قرب المضارب
    داعبها الهواء البارد
    وحرك شجونها رؤية السحاب على مرابع والدها الكبير في مقامه
    والعطوف في أبوته
    وشعرت بطوفان جارف إلى رؤيته وشم رائحته ورائحة الأهل كلهم أجمعين
    إذ إنها منذ يوم عرسها لم تكحل عينيها بهم
    وكيف تستطيع أن تترك زوجها و بيتها و أغنامها وتذهب إلى بيت أهلها
    إن هذا في عرفهم جريمة لاتغتفر
    إنها تشعر أنها مكبلة بقيود
    أشد إيلاما من قيودالحديد
    ولم تجد متنفساً
    إلا ترديد أبيات عاطفية بصوت شجي
    ثم الدخول في نحيب شديد
    وضم لابنها الملائكي الصغير الذي تجد فيه سلوتها وملاذ صبرها
    بعد ذكر ربها والصلاة له .
    عادت المرأة الكبيرة من شرودها ودموعها تفيض على خديها
    ثم قامت إلى مصلاها تستغفر الله وتدعو لابنها وأولاده بالخير والسعادة
    التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله بن سالم; الساعة 24-09-2011, 11:07.
  • عبدالله بن سالم
    أديب وكاتب
    • 06-09-2011
    • 72

    #2
    بكل ود واحترام :
    أرحب بنقد النقاد وتصحيح المصححين الكرام لجميع أعمالي في هذا المنتدى الراقي

    تعليق

    • دينا نبيل
      أديبة وناقدة
      • 03-07-2011
      • 732

      #3
      الأخ الفاضل عبد الله بن سالم ..

      حقيقة تأثرت فعلا اثناء قراءتي لقصتك الرقيقة الهادئة تلك .. وهذه مهارة أراها تحتسب للكاتب إذ انه يعرف كيف يوجه بيراعه مشاعر القراء ..

      فلقد استطعت أن تثير في نفسي هذه المشاعر الرقيقة .. الحنين إلى بيت الأهل .. الشعور بالنعمة التي بين ايدينا وكم من الناس لا ينتبهون إليها لأنهم يرونها من المسلمات لديهم .. ومشاعر حب الأم الحانية على ابنها وراحته وسعادته وتضحيتها بحقوقها كأم مسنة يجب أن تحمل على الرؤوس في سبيل الحفاظ على بيت فتاة من سن بناتها .. إنها الام الحقيقية فعلا

      اعجبني نصك فعلا استاذي .. ولكن عندي اقتراح بسيط وهو

      لو تفضلت حضرتك بتطعيم هذا النص ببعض الصور الشاعرية الرقيقة المناسبة للقصة من تشبيهات واستعارات وكنايات وغيرها وستجد استاذي الفاضل في الشعر خاصة الحر النبع الذي لا ينضب أبدا

      كما عندي رأي بسيط وهو محاولة زجّ بعض الحوار البسيط في النص لأن من شانه إعطاء روح جديدة مختلفة عن السرد فيظهر
      اسلوب الحوار مما يشد انتباه القارئ أكثر

      المهم ان قصتك جميلة استاذي لكن تحتاج بعض العمل عليها لتكون أكثر جمالا خاصة وأنها تحمل فكرة غاية في الروعة والرقة

      دام لنا قلمك مبدعا استاذي الفاضل

      تقبل تحياتي لشخصك الكريم



      تعليق

      • عبدالله بن سالم
        أديب وكاتب
        • 06-09-2011
        • 72

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة دينا نبيل مشاهدة المشاركة
        الأخ الفاضل عبد الله بن سالم ..

        حقيقة تأثرت فعلا اثناء قراءتي لقصتك الرقيقة الهادئة تلك .. وهذه مهارة أراها تحتسب للكاتب إذ انه يعرف كيف يوجه بيراعه مشاعر القراء ..

        فلقد استطعت أن تثير في نفسي هذه المشاعر الرقيقة .. الحنين إلى بيت الأهل .. الشعور بالنعمة التي بين ايدينا وكم من الناس لا ينتبهون إليها لأنهم يرونها من المسلمات لديهم .. ومشاعر حب الأم الحانية على ابنها وراحته وسعادته وتضحيتها بحقوقها كأم مسنة يجب أن تحمل على الرؤوس في سبيل الحفاظ على بيت فتاة من سن بناتها .. إنها الام الحقيقية فعلا

        اعجبني نصك فعلا استاذي .. ولكن عندي اقتراح بسيط وهو

        لو تفضلت حضرتك بتطعيم هذا النص ببعض الصور الشاعرية الرقيقة المناسبة للقصة من تشبيهات واستعارات وكنايات وغيرها وستجد استاذي الفاضل في الشعر خاصة الحر النبع الذي لا ينضب أبدا

        كما عندي رأي بسيط وهو محاولة زجّ بعض الحوار البسيط في النص لأن من شانه إعطاء روح جديدة مختلفة عن السرد فيظهر
        اسلوب الحوار مما يشد انتباه القارئ أكثر

        المهم ان قصتك جميلة استاذي لكن تحتاج بعض العمل عليها لتكون أكثر جمالا خاصة وأنها تحمل فكرة غاية في الروعة والرقة

        دام لنا قلمك مبدعا استاذي الفاضل

        تقبل تحياتي لشخصك الكريم

        .. شكراً جزيلاً أستاذة دينا نبيل على التشجيع والنقد الهادف
        واقتراحاتك محل اهتمامي وتقديري البالغ
        .. رعاك الله

        تعليق

        • وسام دبليز
          همس الياسمين
          • 03-07-2010
          • 687

          #5
          هي دائما الهوة بين الجيلين لا يعي الجيل الحالي مدى رفاهيته لانه ولد أصلا وملعقة من ذهب في فمه ورغم ذالك هوغير راضي" ما بيعجبو العجب"

          تعليق

          • ريما ريماوي
            عضو الملتقى
            • 07-05-2011
            • 8501

            #6
            نعم وهذه هي سنة الحياة
            والأم تعطي وتعطي ولا تنتظر
            أي مقابل ولا تريد إلا سعادة أولادها,
            ولو على حساب سعادتها الخاصة,
            يسلموا الأيادي
            تحياااتي.


            أنين ناي
            يبث الحنين لأصله
            غصن مورّق صغير.

            تعليق

            • عبدالله بن سالم
              أديب وكاتب
              • 06-09-2011
              • 72

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة وسام دبليز مشاهدة المشاركة
              هي دائما الهوة بين الجيلين لا يعي الجيل الحالي مدى رفاهيته لانه ولد أصلا وملعقة من ذهب في فمه ورغم ذالك هوغير راضي" ما بيعجبو العجب"
              .. كلام صحيح أخي وسام

              تعليق

              • فردوس الحوراني
                أديب وكاتب
                • 21-09-2011
                • 27

                #8
                السلام عليكم ..موضوع جميل تظهر فيه المعاناة بين الحماة والكنة والذي لن ينتهي ابدا .والفرق بين الاجيال بين جيل الحماة وجيل الكنة وكيف ان الحماة عاشت وانجبت اولادها وهي تعمل وتكد وقامت بتربيتهم ولا تزال تعطي كل كا عندها من حنان ..وكيف ان الكنة تعيش مبسوطة وتزور الاصحاب والصديقات ولا تحمد ربها على النعمة والراحة التي تعيش بها ..ولا تتوانى الام الحنون على الصلاة والدعاء ان يوفق الله ابنها واولادها...دمتم بخير

                تعليق

                يعمل...
                X