سجال يا عاشق القدس

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد نجيب بلحاج حسين
    مدير عام
    • 09-10-2008
    • 619

    سجال يا عاشق القدس

    سجال يا عاشق القدس

    نجيب

    ياقدس يجتاحنا من عشقك أمل
    قد عاشر الروح كالتوحيد للأحد

    ياقوم إنّي لأرض القدس منتسبٌ
    أفدي ثراها بنبض الروح والجسد

    ياعاشق القدس فاذكر من مآثرها
    ما ينشر الوعي في الخلاّن والولد
    لم يُفلح الكفرُ في تنصيرها أبدا
    لا بدّ أن يفشل التّهويد في الصّدد


    لا بدّ من دحضهم من غير مرحمة
    لا بدّ أن يغرَقوا في الخزي والكمد

    باسل

    أخي محمّدُ, إنّ القدس باكيةٌ
    فمن سيمسحُ دمع القدس للأبدِ

    تشكو اغتراب بنيها حين داهمَها
    غزوُ العدوِّ كشكوى الروح للجسدِ

    القدسُ شمسُ بلادي كلّما غربت
    حلَّ السباتُ, وهل في العتمِ من رشَدِ

    فكيفَ باللهِ لا نصبو لمشرِقِها
    لتبعثَ الدّفءَ في العينينِ والكبدِِ

    نجيب

    يا عاشق القدس ، أرسل في الورى وجعي
    أوغلت في اليأس من إشراقةٍ لغد
    ِ
    إنّي مثيلك في عشق بلا أمل
    فلنجمعِ الجهدَ كي نقوى على الجلد

    باسل

    إليكَ تهفو عيونُ القدسِ ضاحكةً
    لمّا حنَنْتَ لها في شِعرِكَ الغَرِدِ

    تُضاحِكُ الميدَةَ الغرّاء في وَلَهٍ
    يكادُ يحفِرُ حرف الضّادِ في الكبد
    ِ
    القدسُ تهوى الجماهيرَ التي شربتْ
    كأساً منَ المجدِ لا كأساً منَ الغُدَدِ

    فلا تَذَكّرُ إلاّ مَنْ أتى بطلاً
    إلى النضالِ وشكَّ الغزوَ بالمسدِ

    نجيب

    يا عاشق القدس لا تحفلْ بمن سقطوا
    في حفرة اليأس والإحباط والنّكد

    وانشر لعشقك في الآفاق ألوية
    فالعشق كالمجد يسعى نحو مجتهد

    باسل

    والعشقُ في القلبِ بانَت من ملامحهِ
    شعراً طريفاً حنا للأهلِ والبلَدِ

    يحدوهُ وجدُكَ للأقصى ويحملُه
    توقُ الحبيبِ لعينَيْ ظبيَةِ الجردِ

    نجيب

    يا نجم "رابا" فداك الروح يابطلا
    أبياتك الغرّ تروي زأرة الأسد

    اصعد على الربوة الفيحاء معتليا
    واصدع بحبي إلى الأمطار والبرد

    أعلن على الملء أني سوف أدخلها
    فالحق حقي ، وصخر الأرض من سندي

    باسل

    الحقُّ حقّك والقرآنُ خلّدَه
    فشُدّ رحلَكَ للأقصى ولا تحِدِ

    أما علمتَ بسورِ الصينِ طوّقها
    وحال دون وصولي أعزلاً بِيَدي

    نجيب

    يا باسل الودّ ، عشق القدس مرتبة
    تسمو لقفزٍ على الأسوار والرّصد

    فلنبدإ الحرب بالأشعار ، غايتنا
    أن ندعو الناس للتّوحيد والرّشد

    فالمهر للقدس أجيال مجاهِدة
    والمهر للقدس أعمار بلا عدد

    لا يسلمُ الأقصى بتسبيح وأدعية
    لا بدّ من بذل ومن صبر ومن جلدِ

    ترسانة الكفر بالإيمان نقلعها
    والسّور يندكّ بالتّجريف للأبدِ

    يا أنهُرَ الشّعر ، فيضي ، واغمُري مُدُنًا
    نامتْ على القهر ، واعتادت على همدِ

    مِن سطوةِ القمعِ ، لا تصحو شوارعها
    كأنّما أهلُها الأموات في اللحُدِ

    يا إخوة الدين ، ما يعني تشتتنا؟
    غير التّمرّد والعصيان للأحدِ

    فالدّين يدعو لأن نرعى أخوّتنا
    والدّين يقضي بنبذ الحقد والحسد

    لبّوا نداها ، فربّ الكون قدّسها
    واحموا رباها بجند الله مُتّحدِ

    لا خير فينا ، إذا كلّت سواعدنا
    عن نُصرة القدس ، لسنا أمّة الرّشَدِ

    نادوا صلاحا يُجَلّي همّ فُرقتنا
    نادوا زيادا ، يقود الجندَ في النُّجدِ

    نادوا الرّشيد الذي أعطى أوامره
    للغيم بالهطل و التّجميع للنّضُدِ

    باسل

    الآنَ آنَ أوانُ القدسِ فانتبهوا
    لمكر صهيونَ أو عودوا إلى الرشَد

    ولا تناموا على حقٍّ يطالبُكم
    ألا يجيبُ نداء القدس من أحدِ

    نجيب

    ينتابني العار من أنباء أمّتنا
    في كلّ قطرٍ يجوز النّدبُ للخُدُدِ

    لا يسلم النّاس من قمع وغطرسة
    وضْعُ الطّوارئ ممتدّ مع الأمد

    حكّام قهرٍ خُزينا من تخاذلهم
    باعوا حمانا لأجل الخمر والنُّهُدِ

    باسل

    لا لن نلومََكَ في عشقٍ برى جسَداً
    وحلَّ قلبَكَ واسترخى على الكبِدِ

    فاكتبْ كما شئتَ إنّ القدسَ حالمةٌ
    بينَ الحروفِ كطير الروضةِ الغَرِدِ

    نجيب

    يا قدسُ فاستنشقي من شِعرنا عَبَقًا
    يُنجيك من طفرة الأحزان والكمدِ

    يا قدس واستنصري بالشّعب مُنتفِضا
    يسعى لتغيير أوغاد بلا كبدِ

    يا قدس شُدّي الثّرى في صبر محتسبٍ
    بركاننا المُرتجى مازال في خمدِ

    يا عاشق القدس فارفعْ راية الأحد
    واقصد رباها بقلب صادق هَجِدِ

    نحتاج جيشا ، عُرى الإيمان تربطه
    يُنهي زمانا من الأحزان والكمدِ

    يا صخرة القدس ، دوسي قلب حاكمنا
    يزدادُ حزما ،ويُنهي الحَشْدَ لِلْعُدَدِ

    صُبّوا على القدس أصنافا من المدد
    ولتجعلوا الشّعر سبّاقا إلى الأبدِ

    لبُّوا نِداها أيا إخوان ، وامتشِقوا
    سيف القوافي ، وصدّوا موجة النّكد

    ترنيمةُ العشق للأوطان ملحمة
    يحتاجها القومُ للتّثبيت كالعَمَدِ

    [align=center]محمد نجيب بلحاج حسين
    الميدة - تونس[/align]
يعمل...
X