سجال الحصار والدّمار

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد نجيب بلحاج حسين
    مدير عام
    • 09-10-2008
    • 619

    سجال الحصار والدّمار

    سجال الحصار والدّمار

    أيام القصف الظالم على غزة

    نجيب

    ياشعرُ ... هـوّن لَسْعَـةَ الأَرْزَاءِ
    جاهِدْ مع الإخـوان فـي الظّلمـاءِ

    جَنِّدْ قَريضي ضمنَ جَيْش المصطفى
    وانشُرْ لظـى التّرويـع للأعـداءِ

    يا شِعْرُ قَوْمي ينزفون دماءهم
    فاكتب بدمعي أو بِحِبْر دِمائـي

    واسْتَنْفرِ الإخوان كيْ يَسْتلهموا
    شِعـرا مـن الآلام والأشـلاء

    باسل

    واكتب على لهب المذابح لوحةً
    كالشمسِ تشرقُ في دُجى الظلماءِ

    فتضيء أفقَ العابريـن بعِبـرةٍ
    أو تستفيـقُ ضمائـرُ الأحيـاءِ

    يبكي الثرى دمعاً دماً , فجراحُه
    نزفـت, وزاد نزيفـهُ أدوائـي

    وأنا هنا شعبٌ عظيـمٌ صابـرٌ
    ما بين نار الجـوِّ والرمضـاءِ

    نجيب

    يا شِعر حدّثْ عن هوان عَمَّنا
    صِرْنا نئِنُّ لأِتْفَـهِ الأعْبـاء

    يُلقى علينا العارُ من أعدائنا
    لا نسْتحي من نشرة الأنبـاء

    باسل

    أنا ما بكيتُ ولا شكوتُ وصحبتي
    قلبٌ تحجّرَ في جـوى أحشائـي

    قدّتهُ أيـدي الحادثـاتِ بقسـوةٍ
    وغذته مـاء صفائهـا أنوائـي

    نجيب

    لا والّذي خلق الحياة وزانها
    إني بكيت كصبيـة ونسـاء

    لمّا رأيت المجرمين تنمّروا
    وتمرّدوا بتواطئ الزعماء

    باسل

    لا عار إلا العـارُ جلّـلَ أهلَـه
    فعلى الوجـوهِ مـلاءة الأزراءِ

    فالصامتون عن الجريمةِ عارُهم
    في الأرض مثل المومسِ العمياءِ

    نجيب

    فعلا صديقي ، فالتّخاذل خيبة
    تبقى مدى التاريـخ كالأعبـاء

    والصامدون كما النّسور ستعتلي
    هاماتهـم للقـمّـة الشّـمّـاءِ

    باسل

    سيسجلُ التاريـخُ وِقفَـة فتيـةٍ
    تحت القذائفِ كالذرى الشّماء

    كتبوا سطورَالمجدِ صبحاً مشرقاً
    واستُشهدوا في غـارةٍ شعـواءِ


    حقٌّ لنا الأوطانُ أن تحيا بنا
    ونموتُ فيها ميتة الشهداء

    ونُكَحِّلُ العينين من أحلامها
    لتسودَ رغمَ تكالُبِ الأعداء

    نجيب

    يا غزّةَ الأبطال ، لا تستسلمي
    فالنّصرُ يأتي بعد طول فـداءِ

    أرواح من قد أُكرِموا بقذيفـة
    تعلو إلى الآفـاق والأجـواء

    باسل

    ستظـلّ غـزّةُ غـرّةٌ أبـديّـة
    تأبى الخضوعَ لثلّـةِ الغربـاءِ

    وقفتْ وقد نامَ الجميعُ ,وأسدلتْ
    ستراً على من نام في الصحراءِ

    فهْيَ التي تبدو بـروحِ صبيّـةٍ
    فـي أمّـةٍ مسلوبـة الأحيـاء

    نجيب

    يا أهل غزة ، ياحماة كرامتي
    صبرا على الأمطار والأنواء

    لا بدّ من إصباح ليل مظلم
    لا بد للأهـوال مـن إنهـاءِ

    باسل

    سيزولُ كيدُ المجرمينَ وحقدُهم
    ويـرُدُّه الأبطـالُ بالهيجاء

    ويعودُ للأصلِ الأصيلُ وتزدهي
    أرضُ القطاعِ بحُلّـةٍ بيضـاءِ

    نجيب

    غارات جُبنٍ بائس ، دلّت على
    أنّ العـدوّ مضـرّجٌ بالدّاء

    يا أهل غزّة ، إنهم يخشونكم
    في ساحة الميدان حين لِقـاءِ

    باسل

    الجبنُ في دمِهِم فلا يقوون في
    خوضَ الحروبِ سوى منَ الأجواءِ

    فلئنْ تُفاجئْهم سمعـتَ عويلهم
    مثـلَ الكـلابِ بعركـةٍ وعـواءِ

    نجيب

    لم يكفهم نسفُ المساجد في الصّلا
    فاليوم صار النّسـف للشعراء

    فزميلنا نـال الشهـادة صامدا
    أنهـى قصائـد عمـره بدماء

    باسل

    قتلوا البراءة والطفولة والندى
    وترنّموا بالقتـلِ دون حياء

    يستمرئون دمارَنـا ونجيعَنـا
    إن سالَ هدّاراً على البطحـاءِ
    نجيب

    ما أوْقحَ الماضين في طغيانهم
    لا يوصَفـون بذمّـةٍ ووفـاءِ

    سدّوا منافـذ نجـدة وتـآزرٍ
    و تشرَّطوا للضّغط والإملاء

    هيهات يُنسَب للعروبة خائـن
    داعٍ إلى التسليـم كالعملاء

    باسل

    سدّوا المعابرَ وانتحـوا أوكارَهـم
    لتظلّ غزّة فـي الحصـار النائـي

    والزورُ والبهتـانُ يبـدو عاريا
    والفعلُ يبـدو فـي أشـدّ عراء

    خضعوا "لكندا" أو "لِليفني" واستوى
    معهُنَّ زُلمُ العُـرْبِ فـي الأهـواءِ

    نجيب

    قولوا جميعا معشر الشعراء
    نيرانُنـا تحتـاج للإطفاء

    النّومُ يجفو مقلتي من شرِّ مـا
    يـزدادُ بالتلفيـقِ والإخفاء

    إنّي أرى القُوَّادَ لا يَلْقَوْنَ ما
    ألقى من التّمزيـق للأمعاء

    إنّي أراهم يُجرمـون بحقّنا
    يمضون في التطبيعِ و الأخطاء

    ضربُ العِدى قد زاد في الغوْغاء
    لمّـا سمعنـا منبـع الإفتـاء

    يُلْقي بُذورَ اللوم في تصريحـه
    للغارقيـن بحُفـرة الأشلاء

    يُملي شروطَ الغاصبين لأرضنا
    ممشوقةً ، في أحسن الإنشـاءِ

    وَيْلي ، أَيَرْضى من يقود سفينة
    أن تفتِك النيـرانُ بالأجـزاءِ ؟

    تبكي علينا كلّ أحجار الربى
    تبكي الرّمال الشُّحُّ في البيـداء

    تبكي النّساء لِعارِ من ألْقَوْا بنا
    لِمهانـةِ التّشتيـت والإنهاء

    تبكي البلابل في السّماء بحسرة
    من هول هذا الشّرّ والبغضـاءِ

    تنتابُني في بعض وقـت ريبـةٌ
    هل أنّنِي في نشـرةِ الأنبـاء؟

    أم أنّ طفلي قد أزاح جزيرتي
    واشتـاق للأفـلام والأهواء؟

    إنّي أرى الصّاروخ يهوي ضارباً
    والنّار تعلـو هامـة الأجواء

    يا قومُ ، نارٌ قد أحالت إخوتي
    فحماً ، وذي الأرواح في العلياءِ

    باسل

    قد جئتكم أسعى بصوتٍ مفعم
    بالنصر رغـم تلعثـم البلغـاءِ

    لن يركعَ البطلُ الأشـمُّ لِمعتـدٍ
    مهما تمادى الوغـدُ باستعـلاءِ

    فالكفُّ تكفي أن نكفَّ شرورهم
    ونـذودَ بالـدمِ ثلّـة الإغـواء

    شعبي الفلسطينيّ لا ..لن ينحني
    ويذلّ للأعـداء فـي الهيجـاءِ

    سيعلُّ مصّاصَ الدماء كؤوسَـه
    ويُذيقُه الويلاتِ فـي الإدماء

    ليُوازنَ الرعبَ الذي اهتزَّت له
    أركانهم بصباحهـم ومساء

    نجيب

    أهلا حبيبي ، كيف أصبح باسل
    هل أفلح الطّلاّبُ في الإنشاء

    أم أنّهم لم يفهموك وأرهقوا
    من كثرة التصريف بالأخطـاء

    باسل

    هذا أوان الاختبـارات التـي
    فيها تحينُ كرامـة الكرمـاءِ

    ويهونُ فيها مَن يهونُ ويدّري
    بالزورِ حتماً ثـورة الآباء

    يا غزّة الثوّار صدري موجَعٌ
    ولسانُ حالي غارقٌ بالـداء

    كفّي الدموعَ حبيبتي وتجَلَّدي
    فالنصرُ آتٍ من كُوى اللأواءِ

    فتبشّري رغم المصائبِ إنّها
    حالٌ تزولُ, وتحتفي برخـاءِ

    نجيب

    أهـل ورب البيـت للأعباء
    فاهنأ بلبس الحلة الخضراء

    ها أنت نجم في السجال فكن له
    كالقائـد المفتـون بالعلياء

    شرّفتنا ياباسـلا فاسلـك بنـا
    أنت زعيم الشعر في الأرجـاء

    باسل

    شكراً لكم, إنّ الأمانة عبؤها
    مثل الجبالِ لكاهل البطحاء

    ألبستمونـي حلّـة زيتـيّـة
    فيها أهيبُ بأخوتي الشعـراءِ

    أن يحملوا عبء السجال لقمّةٍ
    عُليا, لنوقظَ نُـوّمَ البؤسـاءِ

    نجيب

    لا يستقيمُ الكـون بالشعراء
    أشعارنا معدومـة الأضواء

    نرتاحُ عند خروجها من جرحنا
    لكنهـم صُـمٌّ بِـلا إصغاء

    باسل

    انفُثْ حميمَ الشعر يستعرْ اللظى
    من فيكَ مثلَ توهّجِ الرمضاءِ

    واكتبْ سيفهمُنا الترابُ وجرحُهُ
    والشعبُ كلّ الشعبِ في الأرجاءِ

    إخوانيَ الشعـراءُ إنّ أمامنا
    دربٌ طويلٌ شائـك الأنحاء

    لكنّنا لـن نستكيـنَ لينتشي
    في ضعفنا الأعداءُ باسترخـاءِ

    حتماً ستنتصرُ الشعوبُ وتنتحي
    كـلُّ الحثالـةِ دمنـة الأوبـاء

    نجيب

    و يَجيء بعد الموت من يغتالنا
    بالموقف المَخْزِيِّ دون حيـاء

    في البدلة السوداء ينفخ بطنه
    يا عارنا مـن بدلـة سـوداء

    عندي شروط لافتتاح معابري
    لا بد من أن يخضعوا لندائـي

    هم يُسألون على الدمار وشره
    أما أنـا فلتشهـدوا بنقائي

    أهل النفاق يصفقـون لقولـه
    ويل لنا من وقعـة الحكماء

    باسل

    صرخت طفولتنا وأسمعَ صوتُها
    صدرَ الأصمِّ وأذنَـه الصمّـاء

    لكنَّ أذنابَ القـرودِ تحركت
    لتميل نحوَ الغـرب باستحيـاءِ

    فانظرْ لشاشات الفضاء وجوههم
    سوداءُ,,تغرقُ في خنا الإعيـاء

    مدّوا الأنـوف لجيفـةٍ غربيّـةٍ
    فخزاهمُ التعريبُ فـي الأنبـاءِ

    عرّاب "كمبات" العـدوّ ومثلـهُم
    مستزلمـون بساحـة الفقـراء

    يا إخوتي الشعراء هذا يومكـم
    فاستصرخوا الأبطال في البأساء

    دمنا يسيل على الثرى بغـزارة
    ليرويَ الظمـأن حيـن لقاء

    أطلق لسانك فالقصيدة موقف
    من ثُلّة الأعـداء والأجَـراءِ

    لن يغفرَ التاريخُ هجعة مارقٍ
    في خندقِ الأعداء في الضرّاء

    نجيب

    صُبّوا لهيـب القتـل و الإفنـاءِ
    واسعَوْا إلى التّأجيج والإحماء

    سُدّوا المعابرَ كالعِدا ، واستنفروا
    توظيف كلّ المكر فـي إنهائي

    يا حفنة الطّاغين ،لا ، لن تهْنؤوا
    أنتم بِذَا ، تسعوْن فـي إحيائـي

    إنّي بحبل الله موصـولُ المـدى
    والموتُ عنـدي :أعظـم الآلاء
    لكنّكم تُسقـون عـارا مخزيا
    ينسابُ في الأنحـاء والأرجاء

    والحقـد داء يستبـدُّ بأهله
    يَلْقَوْن منـه السّحـق للأمعاء

    كُفّوا عن التّدليس والإخفاء
    يا مخزَن الإرهاب والعملاء

    كلُّ الذي لا يستجيب لقهركـم
    ترمونـه بالتُّهمـة الحمقـاء

    تتربّعون على صدور شعوبنا
    بالظّلم ، بالتّرويع ... بالإنهاءِ

    بان الرّيا جهرا على هاماتكم
    فلترحلوا عن دفّـة الزّعمـاءِ

    باسل

    شعبي يعانـي والجـراحُ تُحيطُـه
    والطائراتُ تعيـثُ فـي الأجـواءِ

    قتلوا بنا طعـمَ الحيـاة وأظلمـت
    شمـسُ الحيـاة بأرضنـا الغنّـاء

    نَستصرخُ الدنيا ونُبـرقُ للـورى
    فيُعـادُ حـزنُ النكبـةِ النكـبـاء

    مستهدَفونَ نعـم, فنحـن ضحيّـة
    لمـؤامـراتٍ جـمّـةٍ ســوداءِ
    يتآمـرون ويسفـكـون دمـاءنـا
    ويُحلّـلـونَ الـذبـحَ بالإيـمـاءِ

    صارتْ بني صهيونَ في عَرَصاتهم
    منهـم, ونحـنُ هنـاك كالغربـاءِ

    فتحوا سفـاراتٍ لهـم إذ أغلقـوا
    كلَّ المكاتـبِ منـذ عهـدٍ نائـي

    يا لَلمصائبِ يا عروبة مـا نرى
    أن تستحيـلَ دمـاؤنـا للماء

    ما ذا نقولُ لمـن سيقـرأ سفرناُ
    عن أحكـمِ الرؤسـاء والـوزراءِ

    أنقولُ أخفى رأسه حيـن الوغى
    ولـوى ذراعَ الثـورة الحمراء

    نجيب

    سيمجّه التاريخ مثل حثالـة
    سيقال يُخفي اللون كالحرباء

    سيُقال يبدو مستنيرا مؤنسا
    لكنـه كالحيّـة الرّقـطـاء

    سيقال أسهم في إبادة عزّل
    لم يسعفِ العطشان بالإرواء

    باسل

    نامي عروبة لا تفيقي واحتمي
    بمعاقل الرؤسـاء والزعمـاءِ

    نامي عروبة فالمنام لذيـذة
    أحلامُـهُ فـي ليلـةٍ قمـراءِ

    نامي فإنّ النومَ يُطربُ سادة
    عشقوا الكؤوسَ وغمزة الغيداءِ

    فهمُ على صدرِ الشعوبِ ربابة
    تشدوا لتُطربَ معشر البؤساء

    بل كشّر الخنزيرُ عن أنيابه
    وإذا بها غربيّـة البلـواء

    هذي الخيانة عينُها بجفونه
    بانت بلا قِيَمٍ ولا استحيـاء

    يجترُّ ما قالَ العدوُّ وما نوى
    ويُنفذ المشروعَ بالإغـواء

    نجيب: بعد نبإ استشهاد نزار ريان

    ريّان يلقى نُخبة الشهداء
    ها إنني أدعو له برجـاء

    ياربّ خلّد روحه في برزخ
    يزدان بالتعطير والخُيَلاءِ

    باسل

    سقطَ الشهيدُ ودربُه مزروعةٌ
    بالموتِ والآهاتِ والأشـلاءِ

    في كل بيتٍ في القطاعِ جنازةٌ
    وبكـلّ حـيٍّ رنّـةٌ لبكاء

    نجيب

    والقوم في تحفالهم قد أُبهروا
    من رقصة السّمراء والشقراء

    يا للهوان ، ويا لهول حقارنا
    ماذا يقول الطّفـل للآبـاء؟

    باسل

    ماذا يقولُ نعم,,أيصمتُ والردى
    بين الجفونِ وفي كؤوس الماءِ

    ماذا يقولُ وقد تضرّجَ وجهـهُ
    بدم الجـراحِ السـودِ والأدواء

    نجيب

    أشْكو هواني ، واستحالة حيلتي
    للّه ربّي فـي صريـح دعائـي

    في كلّ فـرض أستزيـد تسنّنـا
    ينساب دمعي من عظيم رجائـي

    يا ربّ فاكشف ظلمهم عن إخوتي
    بدّدْ يهود الظلـم فـي الأنحـاء

    باسل

    أنا يا محمدُ في لسانـي نسعـة
    ٌشدّتهُ حين تململـت أضوائـي

    فأكادُ أصمتُ في الملمات التي
    خلعتْ جذوري واكترت أسمائي

    لكنني أطلقتُ صبحَ قصيدتي
    حمَماً ترودُ معاقلَ االجبنـاءِ

    وتحلُّ في سوح النضالِ فيالقا
    ًتشدو بعنفِ نسورنا بفضـاء

    نجيب

    يا ربّ إنّي أستجيرك ضارعا
    بجميع ما حُمّلت من أسمـاء

    رفقا بأهلي ، يُفتنون بدينهـم
    لا ذنب منهم ، غيرَ فرْطِ وفاء

    باسل

    الله أكبرُ قد تعالى صوتُها
    فوق العدوّ وسادَة الغوغاءِ

    لا صوتَ إلاّ وحدةٌ وطنيةٌ
    فتوحّدي يا صرخةَ الشرفاء

    نجيب

    يا ربّ أرسل لليهود بلابـلا
    بحجارة السّجيل ، بالأنـواء

    ذات العماد تجبّرت فمحقتها
    فامحق يهود البغي والغوغاء

    باسل

    عاثوا فساداً في البلاد وشرُّهم
    مستفحلٌ كالحيّـة الرقطـاءِ

    في كلِّ قطرٍ للعروبة أوجدوا
    خزياً يفوقُ خزايةَ الزُّنمـاءِ

    أأبا النجيبِ لك احترامي مُثقَلاً
    بهمومِ قلبٍ فرَّ من أحشائـي

    فلأنتَ من نسلٍ كريـمٍ مُتَّـقٍ
    ربَّ العبـادِ وسنَّـةَ الآبـاء

    نجيب

    ستّون عاما ، يشربون دماءنا
    يسعـوْنَ أن ننْقـاد للإلْغـاءِ

    والأرض والأحجار تشهد أننا
    عِشنا جميعا موقف الإسـراء

    باسل

    لا لن يمرّوا يا نجيبُ وشعبُنا
    يبكي الدماء برقّـةِ الخنسـاءِ

    فالليلُ يخلُفُهُ النهـارُ ببهجـةٍ
    وتلوح شمسُ الصبح بالإفضاء

    شعبي تعالى صوتُهُ وتماوجت
    فوق السحابِ بقمّـةٍ عليـاءِ

    راياتُـه خفاقـةٌ وتـوحّـدَت
    كلُّ الجهودِ بوحدةٍ عصمـاء

    نجيب

    ياباسل الهامات كـم تجتاحنـي
    أمواج غيظ من صـدى الأنبـاء

    من بين أهلي من يبيـت بحفلـةٍ
    في حانة قـد خصّصـت لبغـاء

    و البعضُ يلقى الموت في جبروته
    ما مـن مُغيـث للنّـداء النّائـي

    يا ربّ ، ما ذنب الذين تمسكـوا
    بالأرض ، حبًّا في ربى الإسراء؟


    [align=center]محمد نجيب بلحاج حسين
    الميدة - تونس[/align]
  • باسل محمد البزراوي
    مستشار أدبي
    • 10-08-2010
    • 698

    #2
    أخي وتوأم روحي محمد نجيب بلحاج حسين
    السلام عليكم ورحمة الله
    لقد أعدت لي تلك الذكريات الجميلة التي
    شهدتها سجالاتنا في تلك الليالي التي لم
    نكن نأنس فيها إلا للكلمة الطيبة.
    أشكرك كلّ الشكر على محافظتك على هذه الأشعار
    التي فقدتها وأضعتها لولا تكرّمك علي باستعادتها,,,
    أتمنى أخي نجيب أن تلقى هذه السجالات من يقوم
    بنشرها ذات يوم في كتاب مستقلّ وليس هذا ببعيد
    في زمن الربيع العربي...
    لك احترامي وتقديري.

    تعليق

    يعمل...
    X