سجال مهرُ القدس...

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد نجيب بلحاج حسين
    مدير عام
    • 09-10-2008
    • 619

    سجال مهرُ القدس...

    سجال مهرُالقدس...


    يا إخوة الشّعر ، ظلّ الشّعر عن داري
    هل يكره الخزي ؟ هل يخشىمن العار؟

    لم ألقَ بيتا يساوي حجم مخزيتي
    من موجة القهر تغشاني ،بإصرار

    ما حيلة الشّعر والأذهان مقفلة؟
    لو يعصف الشعر في عنفٍكإعصار

    القدس تنساق للأعداء مكرهة
    والقادة الفُحْلُ : فئرانبأوكار

    يا إخوة الشعر سُمّ اليأس يقتلني
    والشعر واليأس ، مثل التّبنوالنّار

    ***

    يادوحةَ الشّعر ، يا فيحاء أشجاري
    أخشى علىظلّك الفتّانِ من عاري

    أصبحت من كثرة الأحزان مُنكمِشا
    ينتابُني الخِزيُ، من ترديد أخباري

    يا دوحةَ الشّعر ، مُدّي الجِذْرَ في جسدي
    واستنشقيالرّوح من معزوف أوتاري

    تَلقَيْن للأقصى تماثيلاً بِأوردتي
    فيها تُصلّيخيالاتي وأفكاري

    تَلقَيْن في القلب تخطيطاً لخارطة
    لم يبْقَ منها سوىوهمي وآثاري
    ***
    قضّيْتُ عمري بتشريد وأسفار
    ألقى نفورامن الأعداء والجار

    هذا بنارٍ وفسفورٍ يروّعني
    والجارُ يبني دعاماتلأسوارِ

    ماذا سأروي إلى التاريخ يا لهفي؟
    سالت دمائي كأمطارٍبأنهارِ

    خلّوا سبيلي ، فأشلائي ستنقذني
    هاتوا حزامي فينهينيبمضماري

    ***

    الحقّ حقّي ، وأهل الحقّ أنصـاري
    والظّلميسعى لتسويفي ، وإنكاري

    ماذا سأبقي لأحفـادي، إذا فنِيـتْ
    أيّامُ عمـري،كميـراثٍ وتِذكـارِ؟

    موتُ الشّهـادة ينجينـي، يشرّفنـي
    يسمو بروحي إلـىجنّـات أبـرار

    فاذكرْ حفيدي بأنّي مُـتّ منتصبـا
    واذكر بانّك حـرّ وابـنأحـرار

    واصل كفاحي ، فمهر القدس ملحمة
    تحتـاج منّـا لأجيـالوأطــوار




    رد عليّ الأخ علاء طه أحمد فرج
    الأخ / بلحاج
    قصيد رائع و تشخيص بارع ، نوافقك على جل ماشخّصت إلا .....
    أنك ما زلت مصرا على التلميح بالإساءة لمصر كما هو دأبك
    وأنا ما زلت مصرّاً على التصدي لك !!!


    قضّيْتُ عمريبتشريد وأسفار
    ألقى نفورا من الأعداء والجار

    هذا بنارٍ وفسفورٍيروّعني
    والجارُ يبني دعامات لأسوارِ
    أناشد الأحبة في تونس الشقيقة أن يسدوه النصح أو يحملوه علىالجادة.
    و أرفع الأمر لأولي الأمر في التجمع فالرجل يلجئنا لما لا نحب .
    وإلا فلنا معه شأن آخر و ليعذرنا الأحبة.
    آخر مودتي و تقديري




    رددت عليه نثرا ، وشرحت له بعض أسبابي ،فرد عليّ بنقاط عشر تفرض عليه التدخل ، فأجبته شعرا:


    عشرٌلِعَشْرٍ...

    إلى أخي الشاعر
    علاء طه أحمد فرج

    عشرٌ لعشْرٍ –أبيـت اللعـن- يافَـرَجُ
    ردّي وودّي وفيض الشّعر قد مُزِجـوا

    ألقـي عليـك سـلامَ الله مبتهـجًـا
    والرّوح تهفو ، وشوق القلبِ يختلِـجُ

    لكنّ شعـري عصِـيٌّ ، لا يُطاوعنـي
    لا يقبل الصّمت ، لو يبدو لـه العَـوَجُ

    مـا للقوافـي جـوازات تُجنّسـهـا
    قل ما تشاء إذا بانـت لـك الحجـجُ

    في دولة الشّعـر لا أقطـار تُلجِمُنـا
    في خيمة الضّـاد نستلقـي ونندمِـجُ

    يجتاحنا القهر ، لا يُبقي علـى أحـدٍ
    كـلّ القيـادات للطغـيـان تنتـهـج

    أمّـا الجـدار فعـار لا شبيـه لــه
    لا حُرَّ في الكـون إلا منـه منزعـجُ

    والطائـرات التـي غـارت مهاجمـةً
    غدرا لئيما ، وما في غدرهـا حـرجُ

    إن كنت ترجو سجالا فاجتنب غضبـي
    واحذر ، فخيلي أعدّت فوقها السّـرجُ

    كل الحروب التي قد خضتَ ما ربحـتْ
    فالقدس تهوي ، وأهلُ الغزو ما خرجوا



    فقال الشاعر علاء مجيبا

    عيْنٌ بعيْن !

    يا ابـن الشقيقـة مـا للغَـرّ ينثبـجُ
    يبدي و ينهي قصيـداً شانـهُ الزّعَـجُ

    لا تدّعِ الوُدَّ فـي (سِـتٍّ ) و تنقضـهُ
    في ( أربعٍ ) لاح فيها الحِقـدُ ينحَضِـج

    عيْنٌ بعيْنٍ - أبيْتَ المدحَ - مِـن كَلَـجٍ
    إني الأديـبُ الأريـبُ النابـهُ الخَلِـج

    مَن أنتَ ؟ يا أنتَ ! تستعلي و توعدنـا
    هل نال شيئاً مِن الصّمصامة الهَمَـج !

    أقـررتَ بالقهـر و الطغيـان يغمرنـا
    هَـلّا لأمّـك مـا يشـدو بـه الوَنَـج

    إنـي لأنقـد ( مٍصْـراً ) لا أجاوزهـا
    إنـي أصَـمٌّ أشَـمٌّ لـسـتُ أرتَـعِـج

    إن كنتَ دِمْجـاً لنـا أو لسـتً مُدّعيـاً
    فاجعـلْ لأمّـك سهـمَ النقـد ينزلـج

    إن الحـروبَ التـي أنكـرتَ شاركنـي
    فيها ليـوثٌ بـأرض الشـام يـا أزِج

    كنا نخوض الوغى و الـروح نبذلهـا
    كنا البُـزاة علـى الخِربـان ننضَـرِج

    نستفرغ الوُسْـعَ ذوْداً عـن محارمنـا
    إذ كنتَ ، شانئنـا ، يحتاطـك الوَلَـج

    ثم اقترحتَ سجـالاً راقيـاً ، حسنـاً !
    إني العـلاءُ السّمِـيُّ الأحمـدُ الفـرج

    و ذا ( الركيباتُ ) أسْدى النُّصْحَ محتسباً
    فما ارعويْتَ لنـا بـل حَفّـك الصّلَـج

    تالله لـولا ربـاط الدّيـن يُلجِمُـنـي
    لنـال منـك يـراعٌ جـامـحٌ أمِــج



    محمد نجيب بلحاج حسين


    ما جِئتُ أهجو، ولا بالفخر أبتهج
    لم أُدْمِ عيناً ، ولمألمسْك يافَرَجُ...

    أمّا قريضك فالأوساخ تملؤه
    والمنطق الفجّ في الأبياتينزلج

    عهد الحطيئة قد ولّى بلا أسف
    والحاضر المرّ تبكي قهرَهالمُهَجُ

    فصل الفَخار الذي ترويه في بجح
    أضحى سرابًا وسُدّتْ دونهالفُرَجُ

    لو كنت فعلا أديبا نابها فطنا
    ما هُمْتَ في الوهم أو أودى بكالهَرَجُ

    لا عيب في الشعر ، بل في الذهن منغلق
    لا يفقه الحق ، لاتبدو له النّهُجُ

    ينحاز للظلم مأجورا لمُضطهِدٍ
    للجار يبتزّ ، للأعداءينفرج

    ياخيبة الشعر ممن يدّعي أدبا
    والحمق يمتدّ في أعماقهسمِجُ

    عمّن تدافع ؟ عمّن باع أمّتنا
    واستوطن الشّرْمَ ، يستعليويغتنج؟

    ماذا تقول عن الفولاذ منغرس؟
    في أيّ سفرٍ من الأخلاقيندرج؟

    غلق المعابر إسهام بمقتلنا
    منع الإغاثات لا يرضى بهالهمجُ

    لا أدّعي الودّ ، بل أحويه في كبدي
    للعُرْبِ ، للدّين ، للأسحارتنبلجُ

    مصرُ العروبة ، حيّى الله عاشقها
    أمّا الطّغاة ، فلا عاشوا ، ولادرجوا






    علاء طه أحمد فرج


    الفصلُ للدُّنُـج !

    علاء طه أحمد فرج


    لم تلقَ شيئاً سوى الإفهام من ( فرجِ )
    و ما هجوتُك بـل تقتـاتُ بالضّمَـجِ

    إني الملـوم علـى بـذْلٍ و مكرمـةٍ
    مـاذا أقـول لفسْـلٍ خائـبٍ خَبِـج !

    أذنبتَ بالأمـر عمـداً كـي تضيّعـهُ
    فما اختلفنا على الطغيـان و العِـوَج

    الأمـر أبسـط مـن صعـبٍ نذلّلـهُ
    لكن نفسك لا تحظـى مـن السُّحُـج

    فما أردنا سوى التخصيـص نسلكـهُ
    كـلٌّ يـردُّ أبـاه العـيّ بالحُـجـج

    إني لأستحيـي أن يلقـى مُقَصّركـمْ
    منّي قريضاً عنيفـاً يُخنـي بالجَلَـج

    يا أيهـا النـاس إنصافـاً أسائلكـمْ
    هل ما نصحتُ به يدعو إلى الخَلَـج ؟

    يا قومُ هـذا مِـلاك الأمـر نطرحـهُ
    بالله قولـوا لـه يعنـو إلـى البَلَـج

    ذاك القصيد على الإخـوان أعرضـهُ
    فليفحصـوه هنـا و الفصـلُ للدُّنُـج

    أمـا العروبـة يـا هــذا فأمّتُـنـا
    تبقى ، و نبقى ، على الأيام بالمُهـج

    قل للعروبـة إن الـزادَ مـن كتفـي
    و الشّرْبَ من مُقلي و الـذوْدَ بالـوَدَج


    علاء المتمرد


    ويلاحظ المتابع أن أخي علاء استعمل في القافية جيما مكسورة ، فرددت عليه:

    محمد نجيب بلحاج حسين


    للجيمٍ ضَـمٌّ ، فضُـمَّ الجيـمَ يافـرجُ
    أو فاتركِ البَحرَ إن ضاقت بك اللجَـجُ

    مـا أنـت نـدّ لأشعـاري وقافيتـي
    ولا ردودك ترقـى ضِمنهـا الحُجـجُ

    خابت ظنونك ، هـذا الفسـل منحـدر
    من روضة الصّدق ، لا يُلوَى وينعوِجُ

    لـم نتّهِمـك ببُخـل يـا مناوئـنـا
    لكن جِوارُك في عُريٍ ، ومـا ولجـوا

    لا زادَ فيهـم ، ولا أكتـافَ تُسنِدهـم
    ماتوا بجوع ، ولم تُحضَرْ لهـم لُمَـجُ

    لو تقرب الحـدّ ، تخفيفـا للوعتهـم
    يغتالك العِلجُ ، لا تنـأى بـك الأسُـجُ

    حـال الطـوارئ مُمتـدّ ، بـلا أمـلٍ
    والشّعـب يُقهَـرُ والهامـات تختلـج

    لا ذنب فيهم ، إذا الأشعار قد هبطتْ...
    نهرُ القوافي مـع الخـذلان يمتـزجُ

    صوتي سيعلو ، ولن أرتاح ما بقيـتْ
    بيـن الأحبـة جـدران بهـا رُتَــجُ

    لن ألزمَ الصّمت عن عـار يزلزلنـا ؟
    الصمت عار، فـدُكَّ الصمـتَ يافـرجُ



    تدخل أخي باسل محمد البزراوي يصلح ذات البين
    بهذه الأبيات الرائعة :


    لكم أياد أيا بلحاج يا فرجُ
    بيضاء أوحت بها الأفعال والحجج

    سعدت فيما قرأت اليوم واشتعلت
    في القلب جذوة حب نارها تئج

    إني عشقت ثرى الأوطان أودعه
    قلبي وروحي وصدري فيه يختلج

    سليل من قاوموا واستبسلوا وأبوا
    أن يستبيح ثراهم مجرم سمج

    فقمت أذرع أرض العرب أمهرها
    شعرا وفيها دم الأجداد ممتزج

    فسل فرنسا إذا ما تونس انتفضت
    ولّت لتذكرها الأيام والحِججُ

    وقد فخرت بمن فضّوا معالقها
    في خط برليف عبر الماء كي يلجوا

    حيّ النجيب وفوزي في القنال وقم
    للشّاذلي احتراما دونه الوهجُ

    سدّوا المعابر في وجه العدوّ وقد
    حارت كتائب قولدا فيم تنتهج

    فما أقول لمن أغضى ومن وهنت
    في راحتيه ربي الأوطان والفُججُ


    فأجبته:


    يا باسل الود، منك القلـب يبتهـجُ
    تفديك روحي، بكت من شعرك المهجُ

    أبياتك الغـر ، تشفينـا وتسعدنـا
    ينساب منها علـى أوراقنـا الأرجُ

    عهد التصافـي يُلاقينـا ، يجمعنـا
    نور الأخـوة فـي القلبيـن يمتـزج

    بلغ سلامي إلى الأقصـى ومقدسـه
    واسق الروابي بما في الروح يختلـج



    واستجاب أخي الشاعر علاء طه أحمد فرج
    لنداء المصالحة ، فكفى الله الشاعرين عناء السجال


    ثم رددت على الشاعر علاء طه أحمد فرج



    والله دمعي سقى الأوراق يـا فـرج
    فأنا وأنت بنفس الوضـع ننـدرج

    ألقـى وتلقـى اتهامـات ملفـقـة
    من حاكم الظلم نستخفي وننزعـج

    في كل طرق لباب الـدار يغمرنـي
    شك بأني لسجـن الظلـم أنعـرج

    ياعاشق الأرض ، نفس الأرض تأسرني
    والأرض من كثرة العشـاق تبتهـج

    وجه قريضك للطاغين ، من جعلـوا
    بيـن الأحبـة أضغانـا لهـا وهـج

    [align=center]محمد نجيب بلحاج حسين
    الميدة - تونس[/align]
  • باسل محمد البزراوي
    مستشار أدبي
    • 10-08-2010
    • 698

    #2
    الله الله يا توأم روحي الجميل
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كم يسعدني أن أقرأ هذه السجالات
    التي تجسّد النبوغ والشاعريّة الفذّة,,
    أشعرُ بكلّ الفخر حين أقرأ هذه الروائع
    فهي تعيد لنا تلك الذكريات الجميلة التي
    سجلناها شعراً..
    لك ودّي واحترامي.

    تعليق

    يعمل...
    X