كأنها لي لغة / محمد ثلجي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد ثلجي
    أديب وكاتب
    • 01-04-2008
    • 1607

    كأنها لي لغة / محمد ثلجي

    كأنها لي لغة


    لغة تتحرى الرغبة من حولي
    ثم تفجّر طاقاتي
    تخبّئني تحت ذراعيها
    لنجهش سوية في انسدادٍ غريب
    كأنها لغتي
    حين تفكّ وثاق الريح
    وتشرع نحو الأفق باههتة الشكل واللون
    مدرَّبة كأنها ..
    على قطف الرؤى
    ونحت سمارها البنيّ
    في حائط العمر المكدّس
    بالضياع وبالهروب
    كأنها لغتي
    وأعرف من وميض حضورها
    أنها لغتي
    وأني سوف أحملها على كفّ الغيوم
    لنشرد من ضيقِ المدينة ذات حلمٍ
    تلك التي لم تجردنا من لباس الخوف والبردِ
    ولم نحتسي البنَّ في ثكنات جنودها
    المتعبين من فرط الهزائم
    والوعي والوجود
    لم تكن لغتي ..
    ولا الشفق المتباطئ على نافذتي
    حين أدرت لها وجه الخطيئة
    وانتظرت أن أفك أزرّة الضعفِ
    واحداً تلو آخر
    كامرأة تتعرّى أمامها
    لم تكن خائرة عندما استبقت الحقيبة
    وقد همَ بي صوتها
    يشقُّ جدار ذاكرة مقحمة فيَّ
    يتعثّر في خطوه
    أو أشبه ما تكون أحجية
    لانسجامٍ غريبٍ بين أحدهما والآخر
    كأي عصفورين عائدينِ عمّا قريب
    وثمة لغة تتشبث في لغتي
    مسلّمة لا أعرفها
    لم أسكن يوماً فيها
    لم يحدث أن كانت أمي
    وأخي ذاك المشتبه فيه
    والمعلق على الحائط لا غير
    ولأني أظهر في لغة أخرى
    ليست لغتي
    سأظلّ بلا معنى
    وكذلكِ أنتِ
    ***
    إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
    يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
    كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
    أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
    وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
    قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
    يساوى قتيلاً بقابرهِ
  • جوانا إحسان أبلحد
    شاعرة
    • 23-03-2011
    • 524

    #2

    بَلْ أراها الآن لغة تَؤاماً مِنْ أ . ثلجي ,
    ولاجدوى مِنْ خَلجَة تَوَسَّدتْ التشبيه بِ " كأنَّ "
    هي لُغة تَؤاماً مِنْ أ . ثلجي ,
    حَدّ السارحات بغاية حرون , والوسيلة هي لُغة ..
    لُغة أراقتْ حسيَّة معنى يُفَلْسِف هاجساً لايتكرر مَرتيْن بقصيدة تأتلقْ..!
    :
    تُثَبَّتْ
    :
    مودتي وَ زهر البرتقال / جوانا

    التعديل الأخير تم بواسطة جوانا إحسان أبلحد; الساعة 27-09-2011, 22:07.

    تعليق

    • سعاد عثمان علي
      نائب ملتقى التاريخ
      أديبة
      • 11-06-2009
      • 3756

      #3

      يأثرنا الصمت..والموقف...والحزن
      فتتلاشى لغة الكلام
      وهنا تتلاقى الأعين؛ويكون لها لغة خاصة
      تخبر عن الروح والكيان
      تحياتي أستاذ القدير محمد ثلجي
      سعادة
      ثلاث يعز الصبر عند حلولها
      ويذهل عنها عقل كل لبيب
      خروج إضطرارمن بلاد يحبها
      وفرقة اخوان وفقد حبيب

      زهيربن أبي سلمى​

      تعليق

      • رشا السيد احمد
        فنانة تشكيلية
        مشرف
        • 28-09-2010
        • 3917

        #4
        تغتالنا مدننا
        تجنزرنا بغياهب الدهشة المجنونة
        كل حين
        تغتال أحلامنا
        تغتال الأغاني والصهيل
        تغتال الضحكات الصغيرة
        تذكرها بالفرح والجرأة
        تقتنص العاديات صبحا
        لكنا نواخي التراب في الوجع
        حتى يتورد الجسد بعافية

        حرف ندي يعانق الفجر
        وأكثر
        حرف أتلق بسابحات الشفيف
        بخور لحرفك وطيبه .
        التعديل الأخير تم بواسطة رشا السيد احمد; الساعة 28-09-2011, 05:52.
        https://www.facebook.com/mjed.alhadad

        للوطن
        لقنديل الروح ...
        ستظلُ صوفية فرشاتي
        ترسمُ أسرارَ وجهِكَ بألوانِ الأرجوان
        بلمساتِ الشَّفقِ المسافرِ في أديم السَّماء .

        تعليق

        • أمجد مجدوب رشيد
          أديب وكاتب
          • 26-09-2011
          • 91

          #5
          تأمل الشاعر في لغته وإنصاته لرعشاتها أول الغيث
          راقني النص غير أن الاشتغال على الايقاع كان من
          الممكن أن يكون أثرى ..لك ودي
          كَيف أُشْعِلُ للكلمة
          أكثرَ مِنْ ظِلَّيْن
          ولِمِرْآةِ المعنى
          تِيهاً
          يتَفَتَّحْ؟!
          [قصيدة سؤال ـ من ديواني / وأُظْهِرُك على العشق كلِّه /ط2004 بفاس]

          تعليق

          • فوزي سليم بيترو
            مستشار أدبي
            • 03-06-2009
            • 10949

            #6
            اختيار العنوان " كأنها لي لغة "
            جاء مترجما لمضمون النص .
            كنت كلما احتار في أمر فقرة غامضة خلال قرائتي للنص
            أعود للعنوان فيسوقني نحو المعنى .
            تحياتي لك أخي محمد ثلجي ومودتي
            فوزي بيترو

            تعليق

            • نجلاء الرسول
              أديب وكاتب
              • 27-02-2009
              • 7272

              #7
              انفصام يأخذ بعين الاعتبار تلك الرغبات والأحلام وواقعية تحاول أن تشتت الانتباه .
              صورك أخي الشاعر القدير كانت محلقة بلغة شاعرية عميقة تتماهى نحو الشرود
              والشاعر حالة استفهام ولغة إلهية
              بدأت النص بمعنى وانتهيت بلا معنى
              لتترك القارئ على قارعة الآسى

              تقديري لك أخي الشاعر الكريم محمد ثلجي ولهذا النص الراقي جدا


              نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


              مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
              أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

              على الجهات التي عضها الملح
              لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
              وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

              شكري بوترعة

              [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
              بصوت المبدعة سليمى السرايري

              تعليق

              • محمد ثلجي
                أديب وكاتب
                • 01-04-2008
                • 1607

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة جوانا احسان ابلحد مشاهدة المشاركة

                بَلْ أراها الآن لغة تَؤاماً مِنْ أ . ثلجي ,
                ولاجدوى مِنْ خَلجَة تَوَسَّدتْ التشبيه بِ " كأنَّ "
                هي لُغة تَؤاماً مِنْ أ . ثلجي ,
                حَدّ السارحات بغاية حرون , والوسيلة هي لُغة ..
                لُغة أراقتْ حسيَّة معنى يُفَلْسِف هاجساً لايتكرر مَرتيْن بقصيدة تأتلقْ..!
                :
                تُثَبَّتْ
                :
                مودتي وَ زهر البرتقال / جوانا

                الاستاذة الغالية جوانا احسان ..
                اشكرك كل الشكر على مرورك الجميل وكلماتك التي تدل على ثقافة واسعة ولغة طيبة ..
                كما واشكرك على تثبيتك للنص
                دمت بخير وعافية
                ***
                إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
                يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
                كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
                أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
                وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
                قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
                يساوى قتيلاً بقابرهِ

                تعليق

                • محمد ثلجي
                  أديب وكاتب
                  • 01-04-2008
                  • 1607

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة جوانا احسان ابلحد مشاهدة المشاركة

                  بَلْ أراها الآن لغة تَؤاماً مِنْ أ . ثلجي ,
                  ولاجدوى مِنْ خَلجَة تَوَسَّدتْ التشبيه بِ " كأنَّ "
                  هي لُغة تَؤاماً مِنْ أ . ثلجي ,
                  حَدّ السارحات بغاية حرون , والوسيلة هي لُغة ..
                  لُغة أراقتْ حسيَّة معنى يُفَلْسِف هاجساً لايتكرر مَرتيْن بقصيدة تأتلقْ..!
                  :
                  تُثَبَّتْ
                  :
                  مودتي وَ زهر البرتقال / جوانا

                  الاستاذة الغالية جوانا احسان ..
                  اشكرك كل الشكر على مرورك الجميل وكلماتك التي تدل على ثقافة واسعة ولغة طيبة ..
                  كما واشكرك على تثبيتك للنص
                  دمت بخير وعافية
                  ***
                  إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
                  يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
                  كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
                  أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
                  وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
                  قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
                  يساوى قتيلاً بقابرهِ

                  تعليق

                  • سعاد ميلي
                    أديبة وشاعرة
                    • 20-11-2008
                    • 1391

                    #10
                    من قصيدةٍ حُبـْـلـَى
                    باللهاث،
                    و دم العنقاء..
                    إلى أخرَى جمـَّـدت الصرخة
                    في فم الصعاليك..
                    صنعَــتْ من الفوضى سفينة
                    أبحرتْ شعراً إلى الشمس..
                    ..............................................


                    صديقي الشاعر و الناقد محمد ثلجي..............لك باقة من الوجدان الخالص بطعم الشعر أو أبعد..........قصيدة لها أبعادها الوجودية والشعرية و السردية.. أعطت للمتلقي متنفسا للسؤال و الخيال............
                    همسة لعيونك يا صديقي .. هذا المقطع الشعري العميق .. / وأخي ذاك المشتبه فيه ..
                    والمعلق على الحائط لا غير / كان سيكون أعمق لو توقفت عنده، فما تلاه لم يقنعني تماما جعل النهاية باهتة نوعا ما ^_^
                    مدونة الريح ..
                    أوكساليديا

                    تعليق

                    • محمد ثلجي
                      أديب وكاتب
                      • 01-04-2008
                      • 1607

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة سعاد عثمان علي مشاهدة المشاركة
                      يأثرنا الصمت..والموقف...والحزن
                      فتتلاشى لغة الكلام
                      وهنا تتلاقى الأعين؛ويكون لها لغة خاصة
                      تخبر عن الروح والكيان
                      تحياتي أستاذ القدير محمد ثلجي
                      سعادة
                      استاذة سعاد عثمان علي
                      كل التقدير والحب لمرورك العطر وكلماتك المشجعة
                      تحياتي وتقديري
                      ***
                      إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
                      يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
                      كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
                      أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
                      وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
                      قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
                      يساوى قتيلاً بقابرهِ

                      تعليق

                      • محمد مثقال الخضور
                        مشرف
                        مستشار قصيدة النثر
                        • 24-08-2010
                        • 5517

                        #12
                        أستاذي الكريم
                        محمد ثلجي

                        أهنئك وأشكرك على هذا الجمال الآسر
                        كانت القراءة ممتعة ومدهشة

                        وددت أن أسجل إعجابي

                        مودتي وتقديري

                        تعليق

                        • إيمان عبد الغني سوار
                          إليزابيث
                          • 28-01-2011
                          • 1340

                          #13
                          محمد ثلجي

                          لن اقتبس شيئاً من هذا الجمال
                          يكفيني التجول بين مجالها الواسع
                          حيث الإيقاع المتخفي المتداخل مع التشكيل وامتداده للدلاله
                          وخفة تحول الرؤيا التي تتوافق مع المشاعر العارمة
                          دمت بخير أيها الفاضل وسلم قلمك المتألق بيننا.

                          تحياتي:
                          " الحرية هي حقك أن تكون مختلفاً"
                          أنا الهذيان وبعـض الوهم حقيقة!

                          تعليق

                          • محمد ثلجي
                            أديب وكاتب
                            • 01-04-2008
                            • 1607

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة رشا السيد احمد مشاهدة المشاركة
                            تغتالنا مدننا
                            تجنزرنا بغياهب الدهشة المجنونة
                            كل حين
                            تغتال أحلامنا
                            تغتال الأغاني والصهيل
                            تغتال الضحكات الصغيرة
                            تذكرها بالفرح والجرأة
                            تقتنص العاديات صبحا
                            لكنا نواخي التراب في الوجع
                            حتى يتورد الجسد بعافية

                            حرف ندي يعانق الفجر
                            وأكثر
                            حرف أتلق بسابحات الشفيف
                            بخور لحرفك وطيبه .
                            استاذة رشا السيد أحمد

                            مرورك جميل وكلماتك نافذه تطل على سماء من الإشراق
                            دمت بخير
                            ***
                            إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
                            يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
                            كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
                            أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
                            وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
                            قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
                            يساوى قتيلاً بقابرهِ

                            تعليق

                            • زياد هديب
                              عضو الملتقى
                              • 17-09-2010
                              • 800

                              #15
                              حين يغوص الشعر في العمق بشكل تكنوقراطي
                              ليلج اللب
                              بمبضع حاد
                              ويدين من نور
                              وقلب كندى لامس الفجر
                              يكون الشعر ..كما هنا
                              شكراً لك
                              هناك شعر لم نقله بعد

                              تعليق

                              يعمل...
                              X