البحث عن طيور المطر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالله بن سالم
    أديب وكاتب
    • 06-09-2011
    • 72

    البحث عن طيور المطر


    (1)


    عاشت طفولتها صبية لاهية مرحة
    تمارس حياتها اليومية بكل عفوية وبساطة
    لأنها هي مطبوعة على التلقائية والبساطة
    لا تعرف المكر ولا تجيد الدهاء ولا يهمها التصنّع
    تبكي عند الغضب بحرقة واضحة
    ثم تنسى الموقف كما ينسى الطيبون
    وتسعدها محاسن الناس وطيب تعاملهم
    فيمّحي من ذاكراتها ما كان منهم من بأس وظلم وجفوة
    و تتعامل روحها مع مظاهر الجمال والنقاء من حولها
    وتسرح مع الطير الخفاق وهو يطير بعيداً حتى يغيب وراء الأفق
    وتترك لخيالها الرحب تصور ما وراء ذلك الأفق وعالم الغيب
    وتتمنى لو كانت مثل ذلك الخفاق تصعد إلى علو بعيد شاهق
    لتنظر من هناك إلى مخلوقات الله الكثيرة والمتعددة الألوان والطباع
    وتغادر مع غيمة ممطرة تغسل بمائها شعرها الفوضوي ووجها الصغير
    وتشاهد جداول الماء في صغار الشعاب
    وامتداد الخضرة على كثبان السهول الطويلة حول حافتي الوادي الكبير
    وقطعان الأبقار والأغنام والصيد البري وهي تركض فوق تلك السهول
    وحول الماء الصافي الرقراق
    وعندما تعود إلى واقعها تحاول تهدئة نفسها بتمني الجنة
    التي تسمع والدها يتحدث عنها كثيراً

    وتكبر الصبية ويبقى عامل الطيبة والتلقائية
    شي راسخ في عقلها الباطن والظاهر
    وكأنها تعيش في كوكب آخر منعزل عن الناس الذين حولها
    وما هم عليه من أحوال متقلبة ووجوه متعددة
    وتصنّع لمظاهر لا تتفق مطلقاً مع حقيقتهم وسلوكياتهم


    من يرى ما هي عليه من بساطة وطيب طوية وطهارة شعور
    يظن أنها تعاند الواقع أو أنها بليدة لا تدرك عواقب الأمور
    لكنها لا هذا ولا ذاك بل جبلّة صادقة وطبع أصيل
    وتسوقها أقدارها وتقترن برجل يكبرها بكثير ولكنه

  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الزميل القدير
    عبد الله بن سالم
    هل تنوي جعلها حلقات؟
    لم ذاك زميلي
    نحن في ركن القصة القصيرة هنا
    نص جميل وفيه سرد شفيف
    ربما امتد في بعض الأماكن قليلا لكنه لم يؤثر على النص وجماليته
    كنت معك وأنت تسرد حتى اختفيت فجأة أنت والنص وومضة النهاية
    أم أنك كنت تريد الومضة هكذا
    إن كنت تريدها كذلك فأنت مخطئ زميلي
    فلايجوز هذا
    ودي ومحبتي
    أنتظر ردك

    عاشقين

    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • آسيا رحاحليه
      أديب وكاتب
      • 08-09-2009
      • 7182

      #3
      شدّني العنوان فدخلت ..
      جميل جدا و أنتظر البقيّة .
      تحيّتي .
      يظن الناس بي خيرا و إنّي
      لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

      تعليق

      • ريما ريماوي
        عضو الملتقى
        • 07-05-2011
        • 8501

        #4
        قصة حلوة.. متابعة لها... تحياتي
        التعديل الأخير تم بواسطة ريما ريماوي; الساعة 30-09-2011, 11:05.


        أنين ناي
        يبث الحنين لأصله
        غصن مورّق صغير.

        تعليق

        • عبدالله بن سالم
          أديب وكاتب
          • 06-09-2011
          • 72

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
          الزميل القدير
          عبد الله بن سالم
          هل تنوي جعلها حلقات؟
          لم ذاك زميلي
          نحن في ركن القصة القصيرة هنا
          نص جميل وفيه سرد شفيف
          ربما امتد في بعض الأماكن قليلا لكنه لم يؤثر على النص وجماليته
          كنت معك وأنت تسرد حتى اختفيت فجأة أنت والنص وومضة النهاية
          أم أنك كنت تريد الومضة هكذا
          إن كنت تريدها كذلك فأنت مخطئ زميلي
          فلايجوز هذا
          ودي ومحبتي
          أنتظر ردك

          عاشقين

          http://www.almolltaqa.com/vb/showthr...

          تعليق

          • عبدالله بن سالم
            أديب وكاتب
            • 06-09-2011
            • 72

            #6
            (2)


            ولكنه من نفس طينتها
            رجل قوي البنية صبور على المشاق
            يعمل عمل الثلاثة من الرجال
            طيب القلب متسامح وتلقائي
            يضحك كثيراً وإذا غضب لا يتعدى غضبه ذاته
            لا يهدم بناءً عامراً ولا يقطع أخضراً نافعاً
            ولا يجرح شعور جلسائه


            رجل ذاق ألوانا من خداع الناس ومكرهم
            وتفننهم في نقض العهود معه وإخلاف الوعود
            وتعليقه بأوهام تزويجه بنت منهم وهم غير جادين فيما يوعدون
            حتى ذهب من عمره الكثير

            ولولا الأقدار ثم تعاطف والد هذه الفتاة معه ما عرف حظه من النساء


            عاشا الزوجان بطيبة تبلغ حد السذاجة
            وتجلب عليهما سخرية الناس من حولهم وتندرهم
            ولكنهما بقي قاسما مشتركا بين الفرقاء والأطراف المختلفة
            الكل يحمل لهما المحبة والصفاء

            وبيتهما ملتقى المتناحرة قلوبهم وطباعهم
            لأن كل يرى أن هذا البيت ((بيت رضا))
            ومن هنا فليس لهما خصوم ولا أعداء


            تحملت العروس الجديدة الطيّبة مسؤوليات لم تكن لها في الحسبان
            ومتاعب لم تتهيأ لها أو تتخيل أنها ستكون أمامها

            فهذا بيت صغير وفقير ويحتاج إلى تطوير
            وعمل دؤوب حتى يكون كبيقة البيوتات
            وهناك حماة كبيرة في السن كثيرة الخصام والتشكي
            وتحتاج إلى رعاية خاصة ومجهود بدني وعاطفي

            ولكنها سعدت بأخ لها لم تلده أمها
            حيث كان حماها شقيق زوجها بمثابة هذا الأخ الكفؤ
            الذي خفف عنها بعض متاعب الحياة الجديدة
            فقد كان رجلاً مسالماً قوياً
            وكان كريم النفس رزين العقل رفيع الذوق
            يحفظ السير والأشعار وليس له رغبة في النساء أو في التقرب منهنّ
            ولم يتزوج طيلة حياته


            رزق هذين الزوجين الطيبين بثلاثة أولاد وبنت واحدة

            وقد أودع الله في هذه الذرية من الحسن وجمال الخلقة
            وروعة الطفولة الشي الكثير
            وهبت أنسام السعادة ودرجت طوائف الهناء
            في أركان هذا البيت الطيب مع قدوم الذرية إليه
            وأصبح الزوجان يشعران بطعم الحياة
            ويأملان في مستقبل أفضل يجدان فيه عوضاً جميلاً
            عن متاعب كثيرة مرا بها


            ويكبر الأولاد
            ويتذوق الوالدان طعم برهم ونفعهم
            ويتنافس الثلاثة في خدمة الأم الحنون والمبالغة في إكرامها
            وجلب كل جديد رائع لأجل عيونها الغالية وخاطرها الطيب المحب
            وبينما الأمور تسير على خير ما يرام في أركان ذلك البيت الوديع
            وإذا ببعض

            التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله بن سالم; الساعة 29-09-2011, 13:19.

            تعليق

            • عبدالله بن سالم
              أديب وكاتب
              • 06-09-2011
              • 72

              #7

              (3)

              وإذا ببعض العواصف تهب وتنذر بآلام يبرق وميضها وتفزع النفس من مقدماتها
              إذ أخذ الابن الأصغر والأشد حبا في نفوس والديه بيد والدته وقبّلها
              ثم أطلق تنهيدة قوية كادت تفجّر أضلاع صدره
              تعجبت الأم من تصرفه هذا ومن الشحوب الذي بدأ على وجهه
              والارتباك الذي هو فيه
              وسألته متعجبة ما بك يا ولدي حالك ليس كالمعتاد ؟

              انحدرت من عينيّ الولد دمعة حارة وقال لها وهو ينظر إلى بعيد
              وكأنه يترقب حدث ما أو عدو قادم من هناك

              :: أنا مريض يا أمي

              :: حفظك الله يا ولدي .. ولكني لا أرى عليك آثار للمرض

              :: لم أعد أنام الليل وأصبحت أشعر بأوهام وضلالات
              وكأن هناك من يتربص بي شراً

              :: أسأل الله أن يحفظك وحاول تتجنب مثل هذه الأفكار الشيطانية

              أنت يا ولدي الحبيب من خيرة الشباب منذ صغرك
              ولك مكانة مرموقة عند معلميك وأهل قريتك
              بل وحتى أساتذتك في الجامعة يوقرونك
              ويتأملون لك مستقبلاً مجيداً

              ولم أعرف أحداً اشتكى منك في يوم من الأيام
              وأنت بحمد الله مشهوراً بالتفوق والذكاء وبطيبة النفس
              وحسن الخلق ومهذب غاية التهذيب

              ولك صوتا شجيا يسعد المصلين وراءك
              ويجلب الخشوع لهم حتى لقبوك بالسديس

              :: كل ما ذكرتِ يا أمي قد يكون سبب ما أنا فيه أظن أنني مصاب
              ب (عين حاسد)

              :: حماك الله يا حبيبي

              لقد أصبح الخوف والهلع يدب إلى قلب هذه الأم المذهولة مما حدث
              لأبنها فجأة ومن غير أعراض مسبقة

              لقد أصبح يتصرف تصرفات ليست من طبعه
              ويتفوه بألفاظ لا تتفق مع أخلاقه الرائعة
              وتاريخه الجميل

              وحزن أهل القرية لما أصاب هذا الفتى المحبوب عندهم
              وظن أغلب الناس إن ما أصاب إمامهم الشاب هو
              (عين حاسد)

              وحاولت أسرته دفع هذا الخطر عنه
              ومعالجته بالذهاب به الى بعض الأطباء النفسانيين

              ولكن دون جدوى

              تفاقمت حالته المرضية حتى بعد أن تخرج من الجامعة

              تعليق

              • عبدالله بن سالم
                أديب وكاتب
                • 06-09-2011
                • 72

                #8

                (4)

                تفاقمت حالته المرضية حتى بعد أن تخرج من الجامعة

                وأصبح معلما للقرآن الكريم في إحدى المدارس الحكومية
                لكن الأسرة استبشرت خيراً بهذه الوظيفة
                لعل فتاهم يجد فيها ما يصرف عنه الوسواس والأفكار السوداء ويشغل وقته
                وتفكيره في المفيد والنافع له ولهم وللمجتمع


                وتذبذت مشاعر والديه صعوداً وهبوطاً فعندما تستقر نفسه
                ويعتدل مزاجه وتهب على روحه أنسام العافية ويعود إلى ما كان عليه
                من الصفاء والبر والحنان الذي طُبع عليه يسود جو من الارتياح
                وألوان من السعادة بين أفراد العائلة ويتقوى جانب الأمل والتفاؤل


                لكن في حالة انتكاس حالة الشاب وتغشاه الكآبة ومشاعر الشك فيمن حوله
                يتعكّر صفو والديه المتعلقين به أشد التعلق
                ويسود الغم على شعور المرأة الطيبة
                التي أصبحت كل أحلامها أن تعود
                لابنها القريب من قلبها الملبي لطلباتها والمبالغ في إكرامها
                أن تعود له عافيته ويتجاوز هذا العارض المخيف
                والداء المفزع ولكنّ الأمر لم يزدد إلا سوءاً


                وبينما هي بين الألم والأمل
                .. وإذا بالخبر يسقط عليها مثل الصاعقة
                يشل أركان جسمها ويذيب فؤادها
                ويفقدها تمييز رؤية الأشياء أمامها رغم
                عدم ذهاب بصرها

                .. خبر هو بمثابة طعنة حادة توجه إلى قلبها الخالي
                من الأحقاد والمكر وحمل الضغائن

                .. خبر أفقدها طعم الملذات وهناء العيش
                وراحة النوم ونعمة الأسرة


                """ ((ابنك قتل صاحبه))


                يا لها من عبارة قضت على حياتها
                وأحالت كل شي أمامها وفي داخل صدرها إلى جحيم
                وتعاسة خانقة وسواد عظيم

                أيعقل هذا ؟؟؟

                ابني المسالم الخلوق الحافظ لكتاب الله
                المشهود له من الجميع بحسن الخلق وكمال الأدب
                ابني المهذب المؤدب الكريم البار بي خير البر

                أيعقل أن يصدر منه هذا التصرف الغريب ؟؟؟؟

                وفي حق صديقه ورفيق دربه ومن يشاركه المسكن والمطعم
                ودون أدنى ذنب من المجني عليه ؟؟؟؟؟

                أكاد أجن لا أصدق هذا

                لعلي أعيش حلماَ مرعباً

                من يتصدق عليّ بصب الماء على وجهي
                لعلي أستيقظ من هذا الكابوس المؤلم

                إنها أوهام الشيطان وتخويفه للمؤمنين


                ... أيقظوني حفظكم الله

                لكن الأمر

                تعليق

                • عبدالله بن سالم
                  أديب وكاتب
                  • 06-09-2011
                  • 72

                  #9

                  (5)

                  لكن الأمر أصبح حقيقة وليس حلماً مزعجاً
                  الجميع ينظرون إليها ويؤكدون لها صحة الخبر
                  ويحثونها على الصبر والثبات
                  ولكن من أين لها الصبر ؟

                  إنها حادثة غريبة وتصرف غير مسبوق في محيطها
                  وفعل لا يتناسب مع حال فاعله وطباعه

                  إنها كارثة كبرى وفجيعة عظمى تهد الجبل الأشم الأصم
                  فكيف بامرأة مسكينة رضية مسالمة هي من بسطاء الناس
                  بل وفي غاية البساطة والطيبة

                  لقد رحلت من أمامها طيور الهناء والسعد والفرح
                  وما بقي غير غربان الهموم وغصص الأحزان
                  وأصبح قلبها المكلوم معلقا بابنها القابع وراء القضبان

                  والمرتكب لجريمة لا يعي حقيقة فعلها
                  ولا شناعة الإقدام عليها بسبب المرض النفسي الذي استولى عليه
                  وغيّر كل شي في حياته

                  بل إنها تتذكر حال
                  صديقتها أم الفقيد
                  وما تعانيه هي الأخرى من الآلآم والتفجع ولوعة فراق فلذة كبدها
                  الذي ذهب ضحية عمل جنوني

                  وأُزهقت روحه الطاهرة دون ذنب اقترفه
                  إنها لا تدري هل تبكي لحالها
                  أم لحال أم الولد المفجوعة الثكلى وما أدراك ما حال أم الفقيد

                  في لحظة تهاوت كل أحلامها وضاعت سنين تعبها في تربيته من أجل أن
                  تراه في حياة جميلة ومكانة رفيعة وخير عميم
                  ولكنّ الأقدار تسير على غير ما كانت تحلم به وتسعى إليه
                  ويتلقى قلبها الحنون خبر الفاجعة فيذوب حزناً وكمداً ويحيط بالعقل ذهول كبير



                  وبينما أم الجاني المريض وزوجها الأليف النقي يتجرعان مرارة الألم
                  والصبر والحزن المقيم
                  ويشعران وكأن كل شي حولهما يفيض كآبة وبؤساً
                  إذ ينقل إليهما خبر آخر يزيد آلامهما إيلاما
                  ويشل ما تبقى لديهما من قدرة على الحياة والحركة

                  وهو إنّ ابنهما الأكبر أُدخل التوقيف بسبب ديون تراكمت عليه

                  إذ عُرف عنه أنه يحب التجديد واختيار الأجود والحديث والمتطور
                  ويكره الفقر والتخلف ورثاثة الحال وجمود المشهد

                  وكان من أولى اهتماماته أن يبني لأسرته منزلاً عصرياً
                  وقد حقق ما يصبو إليه وبنا منزلاً تبدو عليه الفخامة
                  بل هو من أجمل بيوت القرية
                  وأعلاها موقعاً

                  وكان هذا المنزل سبباً لتراكم الديون عليه

                  كما أنه كريماً مضيافاً لا يقدّم لضيوفه إلا ما على سعره وارتقت جودته

                  لقد كان توقيفه صاعقة أخرى وهم جديد
                  أحاط بهذه الأسرة المصابة في آخر العنقود


                  ثم جاءت ثالثة الأثافي وقاصمة الظهر
                  وقوة العاصفة لتطفئ السراج المتبقي لهم والشمعة المضيئة
                  وتقطع اليد الحانية التي كانت تداوي جراحهم
                  وتجلب العيش لهم وتسعى من أجل رزقهم
                  وتخفف شدة وطء الأحداث المتتابعة عليهم

                  حيث أُدخل الابن الأوسط المستشفى لمرض غامض ألمّ به
                  و تبين بعد الفحوصات أنه مرض السرطان
                  ونقل على أثره إلى التخصصي بالرياض

                  وحاول هو وشقيقه إخفاء حقيقة المرض عن الوالدين والأسرة
                  وكان يتكلف في الكلام معهم عبر الهاتف الجوال من أجل تطمئنهم أنه بصحة جيدة
                  وسيعود إليهم قريباً

                  لكنّ الداء انتشر في دمه وسائر جسده
                  وبدأ صوته يخفت شيئاً فشيئاً رغم محاولته التجلد وإظهار العافية
                  خوفاً عليهم من الجزع وزيادة الأحزان

                  و بقي يصارع المرض شهوراً عدة ثم غيّبه الموت
                  تاركاً خلفه صبية صغاراً وزوجة شابة
                  وشيخين كبيرين أحرق الحزن فؤاديهما المفعمان بالحب


                  وهكذا تتوالى الهموم على قلبيّ هذين الشيخين الطيبين

                  وتفزع الأم كل صباح مرعوبة وهي تنظر إلى صغارها اليتامى
                  ونظراتهم المنكسرة وكأن لسان حالهم يقول أين ذهب والدنا الحبيب
                  و تتذكر ابنها السجين المكبل بقيود الحديد
                  و تشعر أن سيف القصاص سيحز قلبها
                  قبل أن يحز رقبة فلذة كبدها المغلوب على أمره
                  (إنتهت)

                  تعليق

                  • عبدالله بن سالم
                    أديب وكاتب
                    • 06-09-2011
                    • 72

                    #10
                    مطلوب رأي النقاد الكرام

                    تعليق

                    • ريما ريماوي
                      عضو الملتقى
                      • 07-05-2011
                      • 8501

                      #11
                      لم أواجه في حياتي مثل هذا الكم من المصائب المتعددة في عائلة واحدة,
                      ولا يد للوالدين بما حدث لاولادهما من مصائب, ولكن قدر الله وما شاء فعل,
                      كنت أعرف أن الأم ستواجه مشاكل شتى بسبب تركيب شخصيتها البسيطة,
                      ولكن لم أتوقع أن تتلقاها كلها في أولادها !.

                      القصة تشد ونهايتها أحزنتني كثيرا ولكن بنفس الوقت ممكن أن تكثف
                      لتعطينا نفس ما أردت توصيله لنا, عن القضاء والقدر الذي ألمّ بهم من
                      أولادهم ولكن دون أي خلل من الوالدين أثناء تربيتهم وتنشئتهم.


                      أنين ناي
                      يبث الحنين لأصله
                      غصن مورّق صغير.

                      تعليق

                      يعمل...
                      X