الفراق ..
لم أستغرب يوماً من الفراق ، ولم أعجب منه ، لأنه من مفردات تربيتي ، وشريعتي . إن الفراق قرين النهاية ، ولكل شيء نهاية في مفهومي ، ومفهوم أي مسلم . لكنني أعجبُ إنْ عجبتُ من طريقة الفراق ، ومن طبيعة الإنسان المُفارق !
يُفارقنا الميّت فلا نعجب من الموت ، بل تلفتنا ربما طريقة الموت ، حدثه ، زمانه ، مكانه .. أما فكرة الموت فلا ، لأنه بذاته مُنتظر ، متوقّع ، هناك ألفة بيننا وبينه ، فهو حاضر في الأذهان دائماً ، وعلى كل حال .
يُسافر فلانٌ ، يُفارقنا ، فقد نسأل إلى أين ولماذا ومتى وكيف ...لكنّ السفر بذاته لا غرابة فيه
أما الغريبُ الأليم فهو ما أسمّيه ( فراق الجاحد ) .. وهو أشدّ ما يُثير عجبي وعُجابي ! وألمي .. لأنه يمسّ طبيعة البشر ، وقيم الإنسان !
يفجؤك أحدهم بالفراق بعد زمانٍ كنتما فيه أليفين في روح واحدة ، تنشقان ذات العطر ، وتطعمان ذات السحر ، وتنشدان ذات الأمل ، و يُبكيكما حزنُ واحد ، ويُضحككما فرح واحد ..ثم يتولّى وكأنّ شيئاً لم يكن .. يطعن النجوى ، والشوق ، والحنين ، والقلق ، والانتظار اللذيذ ، ويذبح الوفاء ، والصدقَ ، والوعدَ ..يخنق الحبّ !! يُذيقك نوعاً من الفراق يدعوك إلى أن تفترش سُهد التفكّر والتأمّل والعجب الذي لا ينتهي : كيف استطاع القيامَ بهذه الجريمة المركّبة بحقّك ، ولماذا ؟! وهو يدري أنه كان عندكَ في أسوأ الأحوال ( حبيباً ) .. فإن أرادَ أن يُفارقكَ ، فلماذا لم يُحسن الذبح ؟!!!
يُفارقنا الميّت فلا نعجب من الموت ، بل تلفتنا ربما طريقة الموت ، حدثه ، زمانه ، مكانه .. أما فكرة الموت فلا ، لأنه بذاته مُنتظر ، متوقّع ، هناك ألفة بيننا وبينه ، فهو حاضر في الأذهان دائماً ، وعلى كل حال .
يُسافر فلانٌ ، يُفارقنا ، فقد نسأل إلى أين ولماذا ومتى وكيف ...لكنّ السفر بذاته لا غرابة فيه
أما الغريبُ الأليم فهو ما أسمّيه ( فراق الجاحد ) .. وهو أشدّ ما يُثير عجبي وعُجابي ! وألمي .. لأنه يمسّ طبيعة البشر ، وقيم الإنسان !
يفجؤك أحدهم بالفراق بعد زمانٍ كنتما فيه أليفين في روح واحدة ، تنشقان ذات العطر ، وتطعمان ذات السحر ، وتنشدان ذات الأمل ، و يُبكيكما حزنُ واحد ، ويُضحككما فرح واحد ..ثم يتولّى وكأنّ شيئاً لم يكن .. يطعن النجوى ، والشوق ، والحنين ، والقلق ، والانتظار اللذيذ ، ويذبح الوفاء ، والصدقَ ، والوعدَ ..يخنق الحبّ !! يُذيقك نوعاً من الفراق يدعوك إلى أن تفترش سُهد التفكّر والتأمّل والعجب الذي لا ينتهي : كيف استطاع القيامَ بهذه الجريمة المركّبة بحقّك ، ولماذا ؟! وهو يدري أنه كان عندكَ في أسوأ الأحوال ( حبيباً ) .. فإن أرادَ أن يُفارقكَ ، فلماذا لم يُحسن الذبح ؟!!!
تعليق