الفِراق

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى حمزة
    أديب وكاتب
    • 17-06-2010
    • 1218

    الفِراق

    الفراق ..


    لم أستغرب يوماً من الفراق ، ولم أعجب منه ، لأنه من مفردات تربيتي ، وشريعتي . إن الفراق قرين النهاية ، ولكل شيء نهاية في مفهومي ، ومفهوم أي مسلم . لكنني أعجبُ إنْ عجبتُ من طريقة الفراق ، ومن طبيعة الإنسان المُفارق !
    يُفارقنا الميّت فلا نعجب من الموت ، بل تلفتنا ربما طريقة الموت ، حدثه ، زمانه ، مكانه .. أما فكرة الموت فلا ، لأنه بذاته مُنتظر ، متوقّع ، هناك ألفة بيننا وبينه ، فهو حاضر في الأذهان دائماً ، وعلى كل حال .
    يُسافر فلانٌ ، يُفارقنا ، فقد نسأل إلى أين ولماذا ومتى وكيف ...لكنّ السفر بذاته لا غرابة فيه
    أما الغريبُ الأليم فهو ما أسمّيه ( فراق الجاحد ) .. وهو أشدّ ما يُثير عجبي وعُجابي ! وألمي .. لأنه يمسّ طبيعة البشر ، وقيم الإنسان !
    يفجؤك أحدهم بالفراق بعد زمانٍ كنتما فيه أليفين في روح واحدة ، تنشقان ذات العطر ، وتطعمان ذات السحر ، وتنشدان ذات الأمل ، و يُبكيكما حزنُ واحد ، ويُضحككما فرح واحد ..ثم يتولّى وكأنّ شيئاً لم يكن .. يطعن النجوى ، والشوق ، والحنين ، والقلق ، والانتظار اللذيذ ، ويذبح الوفاء ، والصدقَ ، والوعدَ ..يخنق الحبّ !! يُذيقك نوعاً من الفراق يدعوك إلى أن تفترش سُهد التفكّر والتأمّل والعجب الذي لا ينتهي : كيف استطاع القيامَ بهذه الجريمة المركّبة بحقّك ، ولماذا ؟! وهو يدري أنه كان عندكَ في أسوأ الأحوال ( حبيباً ) .. فإن أرادَ أن يُفارقكَ ، فلماذا لم يُحسن الذبح ؟!!!
  • عبدالله بن سالم
    أديب وكاتب
    • 06-09-2011
    • 72

    #2
    أنا أشاركك ذات التعجب أيها الوفي

    تعليق

    • فطيمة المراكشية
      أديب وكاتب
      • 09-04-2011
      • 136

      #3
      نعم أستاذ \ إذا لم نتعجّب مما يجرّعه لنا فراق الموت و فلأنها ( موت ) وقد مات الخوف فينا من هذا اليوم ..
      لا تمر لحظة التشييع حتى ننسى أن من حملناه ما هو إلا سابقنا إلى ذلك المكان الذي ينتظرنا جميعا ..

      وفراق منأاحببناهم .. أو من أوهمونا بجميل العشرة وحسن التعامل حتى أحببناهم بصدق ..
      ونكتشف أنه قناع لحاجة لا يعلمها إلا ذاك المقنّع , فيتركنا في برود لا يحرك في إحساسه ساكنا ..
      عن نفسي لا أملك في هذه الحالة سوى ( التعجّب ) كما ذكرت أستاذ ..
      بل أسأل نفسي :أأاتعجّب من جرأته على فراقي ؟
      أم من فراقه المبيّة النية وأنا في غفلة من أمري ؟
      أم أتعجب من بلاهة مشاعري وعباطتها لأنها صدّقت هذا المُفارق ؟

      ما أروعك أستاذ فقد أخذني نصك إلى ثرثرة لا أعرف إلى أين رست بها الحروف ..
      علني لم أخرج عن فكرة الموضوع , وإلا فعذرا .. \ تقديري أستاذي

      تعليق

      • مصطفى حمزة
        أديب وكاتب
        • 17-06-2010
        • 1218

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عبدالله بن سالم مشاهدة المشاركة
        أنا أشاركك ذات التعجب أيها الوفي
        ===
        أسعد الله أوقاتك أخي عبد الله
        أشكر مروركَ اللطيف
        دمتَ بخير

        تعليق

        • مصطفى حمزة
          أديب وكاتب
          • 17-06-2010
          • 1218

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة فطيمة المراكشية مشاهدة المشاركة
          نعم أستاذ \ إذا لم نتعجّب مما يجرّعه لنا فراق الموت و فلأنها ( موت ) وقد مات الخوف فينا من هذا اليوم ..
          لا تمر لحظة التشييع حتى ننسى أن من حملناه ما هو إلا سابقنا إلى ذلك المكان الذي ينتظرنا جميعا ..

          وفراق منأاحببناهم .. أو من أوهمونا بجميل العشرة وحسن التعامل حتى أحببناهم بصدق ..
          ونكتشف أنه قناع لحاجة لا يعلمها إلا ذاك المقنّع , فيتركنا في برود لا يحرك في إحساسه ساكنا ..
          عن نفسي لا أملك في هذه الحالة سوى ( التعجّب ) كما ذكرت أستاذ ..
          بل أسأل نفسي :أأاتعجّب من جرأته على فراقي ؟
          أم من فراقه المبيّة النية وأنا في غفلة من أمري ؟
          أم أتعجب من بلاهة مشاعري وعباطتها لأنها صدّقت هذا المُفارق ؟

          ما أروعك أستاذ فقد أخذني نصك إلى ثرثرة لا أعرف إلى أين رست بها الحروف ..
          علني لم أخرج عن فكرة الموضوع , وإلا فعذرا .. \ تقديري أستاذي
          ======
          أختي العزيزة ، الأديبة الرهيفة فطيمة
          أسعد الله أوقاتك
          ردّكِ البديع خواطر على خاطرة ، أضفت على النص أدباً على أدب ، فبورك القلم الرهيف الصادق
          أعجبني موقفك من الموت الذي ( مات فينا الخوف منه ) موقف ينم على الإيمان ، والتصوير جميل .
          تحليلُكِ لدواعي التعجب ممن فارق بجحود تحليلٌ واقعيّ حقيقيّ ، ولعلّ الكثيرين ممن كانوا ( أطفالاً ) في حبّهم .. وهو أصدق الحبّ .. يُشاركونك تساؤلاتك البريئة ..
          بل أنت كنتِ رائعة في الإبحار بعمق النص ، ويراعك كان شراعاً يخفق وسطه ببهاء ورواء
          تقبلي تحياتي وتقديري

          تعليق

          • د.نجلاء نصير
            رئيس تحرير صحيفة مواجهات
            • 16-07-2010
            • 4931

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى حمزة مشاهدة المشاركة
            الفراق ..


            لم أستغرب يوماً من الفراق ، ولم أعجب منه ، لأنه من مفردات تربيتي ، وشريعتي . إن الفراق قرين النهاية ، ولكل شيء نهاية في مفهومي ، ومفهوم أي مسلم . لكنني أعجبُ إنْ عجبتُ من طريقة الفراق ، ومن طبيعة الإنسان المُفارق !
            يُفارقنا الميّت فلا نعجب من الموت ، بل تلفتنا ربما طريقة الموت ، حدثه ، زمانه ، مكانه .. أما فكرة الموت فلا ، لأنه بذاته مُنتظر ، متوقّع ، هناك ألفة بيننا وبينه ، فهو حاضر في الأذهان دائماً ، وعلى كل حال .
            يُسافر فلانٌ ، يُفارقنا ، فقد نسأل إلى أين ولماذا ومتى وكيف ...لكنّ السفر بذاته لا غرابة فيه
            أما الغريبُ الأليم فهو ما أسمّيه ( فراق الجاحد ) .. وهو أشدّ ما يُثير عجبي وعُجابي ! وألمي .. لأنه يمسّ طبيعة البشر ، وقيم الإنسان !
            يفجؤك أحدهم بالفراق بعد زمانٍ كنتما فيه أليفين في روح واحدة ، تنشقان ذات العطر ، وتطعمان ذات السحر ، وتنشدان ذات الأمل ، و يُبكيكما حزنُ واحد ، ويُضحككما فرح واحد ..ثم يتولّى وكأنّ شيئاً لم يكن .. يطعن النجوى ، والشوق ، والحنين ، والقلق ، والانتظار اللذيذ ، ويذبح الوفاء ، والصدقَ ، والوعدَ ..يخنق الحبّ !! يُذيقك نوعاً من الفراق يدعوك إلى أن تفترش سُهد التفكّر والتأمّل والعجب الذي لا ينتهي : كيف استطاع القيامَ بهذه الجريمة المركّبة بحقّك ، ولماذا ؟! وهو يدري أنه كان عندكَ في أسوأ الأحوال ( حبيباً ) .. فإن أرادَ أن يُفارقكَ ، فلماذا لم يُحسن الذبح ؟!!!

            فراق الموت أستاذي القدير لا حيلة لنا فيه ربما يباغتنا ونقف مكتوفي الأيدي نرتشف الأحزان ونجتر الذكريات
            لكن النوع الثاني من الفراق الذي ذكرته أستاذي هو الغدر نعم فحينما يدير لك "حبيبا" ظهره ويسد دلك طعنات مضمخة بالجحود والنسيان
            المفاجيء ، فهو قتلك بسم بطيء المفعول ربما جعلك تشعر أنه كان فاقدا للذاكرة وحينما ارتدت إليه سدد لك طعنات النسيان
            شكرا لك أستاذي الكريم على هذا الطرح الراقي رغم الوجع
            تحياتي
            sigpic

            تعليق

            • محمد خالد النبالي
              أديب وكاتب
              • 03-06-2011
              • 2423

              #7
              الاخ الجميل مصطفى حمزة

              عيون تسحر القلب ، و تجعله يترنم بأعذب لحن في مناجاتها

              للعيون سحرٌ باق كعطر ينتشر في أعماق الروح

              كي بوقظ كلَ الحواس الدفينة

              جميل حرفكم اخي الشاعر

              خالص احترامي
              https://www4.0zz0.com/2023/08/17/16/629628058.png

              تعليق

              • شيماءعبدالله
                أديب وكاتب
                • 06-08-2010
                • 7583

                #8
                أن يفارقنا أحدهم من غير عمد
                ذلك تسليم الأمر وتفويضه إلى الله رغم الحزن الذي يأكل بنا
                ولكن نسلم أن القدر محتوم من موت أو سفر لمن لا نرجو فراقهم وغيابهم

                ولكن أن يفارقنا من لم نأمل منهم ذلك ، ولم نتوقع منهم القسوة أوغدر وطعن
                فكما أسلفت فاضلنا القدير هي ذبح بلا رحمة
                ولكن لابد من أن نحمد الله لأن الوجوه التي ظننا بها خيرا تكشحت عن وجه مقيت واسودت وبانت نواجذها
                وما هي إلا ذئاب بشرية تغتنم طيبتنا وحبنا ووفاءنا ولا أسف على فراقها ..
                وما هو إلا ابتلاء ليميز الله الخبيث من الطيب
                ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين

                الفاضل القدير مصطفى حمزة
                خاطرة رائعة وعميقة "مغزى ومعنى "
                دمت مبدعا
                ونتحين مزيدا من هذا الألق هنا
                لك من التحايا ألف الف
                مع فائق التقدير

                تعليق

                • مصطفى حمزة
                  أديب وكاتب
                  • 17-06-2010
                  • 1218

                  #9
                  فراق الموت أستاذي القدير لا حيلة لنا فيه ربما يباغتنا ونقف مكتوفي الأيدي نرتشف الأحزان ونجتر الذكريات
                  لكن النوع الثاني من الفراق الذي ذكرته أستاذي هو الغدر نعم فحينما يدير لك "حبيبا" ظهره ويسد دلك طعنات مضمخة بالجحود والنسيان
                  المفاجيء ، فهو قتلك بسم بطيء المفعول ربما جعلك تشعر أنه كان فاقدا للذاكرة وحينما ارتدت إليه سدد لك طعنات النسيان
                  شكرا لك أستاذي الكريم على هذا الطرح الراقي رغم الوجع
                  تحياتي
                  ===
                  أختي الفاضلة ، الأديبة الأستاذة نجلاء
                  أسعد الله أوقاتك
                  استطرادكِ على النص ضمخه بما يُشبه الحنّاء بأشكالٍ بديعة ..إيه ..فلكلٍ ما يقطف من نفسه ويعلقه على شجرة الوجد !!
                  تحياتي وتقديري

                  تعليق

                  • مصطفى حمزة
                    أديب وكاتب
                    • 17-06-2010
                    • 1218

                    #10
                    حيّاكَ الله أخي خالد
                    ردٌّ ظريفٌ ممتع
                    ولكنْ
                    هلاّ أخبرتنا عن أيّ عيونٍ تتحدث ؟!!
                    دمتَ بخير

                    تعليق

                    • مصطفى حمزة
                      أديب وكاتب
                      • 17-06-2010
                      • 1218

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة شيماءعبدالله مشاهدة المشاركة
                      أن يفارقنا أحدهم من غير عمد
                      ذلك تسليم الأمر وتفويضه إلى الله رغم الحزن الذي يأكل بنا
                      ولكن نسلم أن القدر محتوم من موت أو سفر لمن لا نرجو فراقهم وغيابهم

                      ولكن أن يفارقنا من لم نأمل منهم ذلك ، ولم نتوقع منهم القسوة أوغدر وطعن
                      فكما أسلفت فاضلنا القدير هي ذبح بلا رحمة
                      ولكن لابد من أن نحمد الله لأن الوجوه التي ظننا بها خيرا تكشحت عن وجه مقيت واسودت وبانت نواجذها
                      وما هي إلا ذئاب بشرية تغتنم طيبتنا وحبنا ووفاءنا ولا أسف على فراقها ..
                      وما هو إلا ابتلاء ليميز الله الخبيث من الطيب
                      ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين

                      الفاضل القدير مصطفى حمزة
                      خاطرة رائعة وعميقة "مغزى ومعنى "
                      دمت مبدعا
                      ونتحين مزيدا من هذا الألق هنا
                      لك من التحايا ألف الف
                      مع فائق التقدير
                      ===
                      أختي الفاضلة الأديبة المهذبة جداً الأستاذة شيماء
                      قراءتك تحليليّة انطباعيّة رائقة ، ومفرداتك تتركني مُطرِقاً خَجلاً !
                      سأكون موجوداً هنا إن شاء الله كلما سمح الوقت .. وأتشرف بذلك
                      لكِ تحياتي واحترامي

                      تعليق

                      يعمل...
                      X