رسالة مفتوحة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • زياد هديب
    عضو الملتقى
    • 17-09-2010
    • 800

    رسالة مفتوحة

    إليكِ..لحظةَ ينتَصِبُ الثَّلجُ فوقَ الماء
    ساعةَ يلهَثُ الضَّبابُ على الضِّفاف
    من حيثُ أنا ..أدعو بقايا الأرضِ وطناً
    وبعد..
    فقد عثرتُ على ورقٍ أصفرَ يدَّعي أنَّكِ أُمّي
    وأنَّكِ ناديتني بكُلِّ الأسماءِ التي تعرفين
    كنعان..
    حين القمحُ جدائلُ الأرضِ
    قادمٌ من الجهات البعيدة
    لا يحبُّ الأخبار العاجلة
    لا يقرؤ عناوين الصحف
    لا يثقُ بالقهوة كثيراً
    يأخذُ من الأرضِ ما يعيدهُ إليها
    يعرف الله
    ينحت في جبهة الرّيحِ سنبلةً
    سِفرَ التَّكوينِ الأول
    حروف الماء
    آيلا..
    وعد باللقاء
    سوسنات سبع
    جديلتان
    تخضِّبانِ النَّسيمَ
    تولمانِ للضَّيفِ براحَ المكان
    حبّاً..ماءً زلالاً
    يمسح خدَّ أوغاريت الحزين
    جسدُها بينَ دبّابتين
    يُسرجُ الضَّوءَ
    يندف بيوتها القديمة
    يُخرِجُ الخطيئةَ من حفرةِ الرَّجم
    وهي المذبوحة في آخِرِ اللَّيلِ
    تطهو حجارَتَها
    طعاماً للمحاربين
    تلدُ بين السَّماءِ والأرض
    موسماً..سيأتي
    فلا تحلِّقْ أيها الحمامُ بعيداً
    فربَّما
    تنسى هديلكَ
    دعيني أقرؤ كفَّكِ
    فربَّما
    تعلِّمُني فلوعُ الأرضِ
    خطوطَ الحياة
    وسمَّني يوسُفَ
    يعبرُ من مخاضِ البئرِ
    حدودَ المسافة
    ليعود عظاماً..إلى حيثُ صنعوا من الذِّئبِ شوكاً
    غارَ في اللَّحمِ
    فناحتِ الأرضُ
    وكان عيزرو..ما يزال صغيراً
    يأكلُ عشبَ الأرضِ
    تقتحمُ عيناهُ
    من يصنعون الفَخّارَ للموتى
    قبلَ أن يأكلَ النَّملُ العصا

    ولكِ أن تنادي بأسماء كلِّ الواقفينَ على البوّاباتِ العتيقة
    يحرسون بابَ السَّماء
    صوتاً يرتِّلُ
    بائعاً قصدَ اللهَ فوجده
    شبايبكَ تسترُ عوراتنا
    فاكهةَ الشتاء
    نادني..بأنتِ
    كلَّما شطرَنا السَّيفُ
    نصفين
    التعديل الأخير تم بواسطة زياد هديب; الساعة 30-09-2011, 21:36.
    هناك شعر لم نقله بعد
  • محمد مثقال الخضور
    مشرف
    مستشار قصيدة النثر
    • 24-08-2010
    • 5517

    #2
    أستاذي زياد

    تخرج الحروف من تنورك رغيفا
    كلما أكل منه الجائع ازداد جوعا

    كان شرفا لي . . أن أكون أول الجالسين على المائدة

    احترام كثير ومحبة

    تعليق

    • نجلاء الرسول
      أديب وكاتب
      • 27-02-2009
      • 7272

      #3
      كنت في باحة الأساطير أخي زياد تنشد النشيد

      تقديري لك ولحرفك وصورك التي حلقت في الصدى

      احترامي وتقديري
      التعديل الأخير تم بواسطة نجلاء الرسول; الساعة 01-10-2011, 12:26.
      نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


      مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
      أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

      على الجهات التي عضها الملح
      لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
      وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

      شكري بوترعة

      [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
      بصوت المبدعة سليمى السرايري

      تعليق

      • رشا السيد احمد
        فنانة تشكيلية
        مشرف
        • 28-09-2010
        • 3917

        #4
        حرف أغزله من ثوبك يا وطن
        من شذى الياسمين
        من عباءت المزن الواسعة فوقك

        من ألم صرخ به ضوء القمر
        حين أرتطم بجرجك ياوطن

        سككت من الرهيف حرفا نازفا
        غموض الجمال
        ذات وجع ضاقت به أضلع السنابل
        بخورا لحرف مؤبجد بخيوط النور
        نرجس السهل لروحك .
        https://www.facebook.com/mjed.alhadad

        للوطن
        لقنديل الروح ...
        ستظلُ صوفية فرشاتي
        ترسمُ أسرارَ وجهِكَ بألوانِ الأرجوان
        بلمساتِ الشَّفقِ المسافرِ في أديم السَّماء .

        تعليق

        • محمد ثلجي
          أديب وكاتب
          • 01-04-2008
          • 1607

          #5
          الأستاذ القدير زياد هديب ..
          أحييك ثم أحييك على هذا النص الرائع .. نص يزخر بالابتكارات الشعريه الشهية والملفتة .. وقد صيغ بلغة من الصعب تحديد ملامحها .. الملامح التي تجبرنا على التوقف والتأمل والشرود .. استدعاءات تتراص على مدار النص كل منها يعبر عن حالة ما تفضي لأبعد مما نعتقده .. مصدرة خلجات كأنها تحذرنا من الاقتراب أكثر ولنظلّ على مسافة منها في تعلق دائم ..

          أسجل هنا إعجابي وتقديري للحرف الباذخ والشعر الجميل
          ***
          إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
          يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
          كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
          أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
          وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
          قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
          يساوى قتيلاً بقابرهِ

          تعليق

          • المختار محمد الدرعي
            مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
            • 15-04-2011
            • 4257

            #6
            الأستاذ الشاعر زياد هديب

            مازلنا نستمتع بالصور الصادمة في
            قصائدكم التي تنبض دائما حسا و جمالا
            و تستمد حضورها و قوتها
            بإمتزاجها بالتاريخ و إحضارها
            للوقائع بشكل ممتع بعيدا عن أسلوب
            القص ...مازالنا نقرأ لكم الشعر
            و أن هناك من الشعر لم يقال بعد كما تفضلتم بالقول
            مودتي و تقديري
            [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
            الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



            تعليق

            • زياد هديب
              عضو الملتقى
              • 17-09-2010
              • 800

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد مثقال الخضور مشاهدة المشاركة
              أستاذي زياد

              تخرج الحروف من تنورك رغيفا
              كلما أكل منه الجائع ازداد جوعا

              كان شرفا لي . . أن أكون أول الجالسين على المائدة

              احترام كثير ومحبة
              قديرنا الذي لا نفارقه
              محمد مثقال الخضور
              أما انت صديقي فقد شرفتني بقراءة تسر القلب
              أدرك انك تحب البحر
              سلمت مبدعاً
              هناك شعر لم نقله بعد

              تعليق

              • هيثم الريماوي
                مشرف ملتقى النقد الأدبي
                • 17-09-2010
                • 809

                #8
                أعتقد هو نص ، يحمل رسالة المعنى عبر الشعر ، ليقول أن الشكل تابع لما نريد أن نقول،
                ليقول أن الفكرة بشكلها المنسجم هي شعر

                تقديري الكبير بحجم هذا العمق

                محبتي واشتياقي
                هيثم الريماوي


                ((احذر من العلم الزائف ، فهو أخطر من الجهل. )) جورج برنارد شو

                بين النظم وأن يكون نثراً شعرة الإيقاع التي لم يلتفت إليها العروض
                بين النثر وان يكون نظماً قصة العلوم طويلة الأمد.

                تعليق

                • زياد هديب
                  عضو الملتقى
                  • 17-09-2010
                  • 800

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد مثقال الخضور مشاهدة المشاركة
                  أستاذي زياد

                  تخرج الحروف من تنورك رغيفا
                  كلما أكل منه الجائع ازداد جوعا

                  كان شرفا لي . . أن أكون أول الجالسين على المائدة

                  احترام كثير ومحبة
                  الغالي
                  محمد مثقال الخضور
                  ليت لنا تنوراً يا صديقي
                  للعنت الهمبرغر
                  دم أنت
                  هناك شعر لم نقله بعد

                  تعليق

                  • زياد هديب
                    عضو الملتقى
                    • 17-09-2010
                    • 800

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء الرسول مشاهدة المشاركة
                    كنت في باحة الأساطير أخي زياد تنشد النشيد

                    تقديري لك ولحرفك وصورك التي حلقت في الصدى

                    احترامي وتقديري
                    رائعة الحضور
                    نجلاء الرسول
                    شكراً لك ملء المدى
                    هناك شعر لم نقله بعد

                    تعليق

                    • إيمان عبد الغني سوار
                      إليزابيث
                      • 28-01-2011
                      • 1340

                      #11
                      زياد هديب

                      هنا رؤيا درامية تصوّر تلاحم قوى الشعور
                      بقوى التفكير في العمل الفني للشاعر
                      هنا استجلاء لرؤيا الأشياء يظهر تأملاً مذهلاً
                      فيجمع مستوى الحياة ومستوى الفن ..
                      بعدما وجدت النص متسلسل جاء فراغ
                      ثم رسالة تحمل لحظة مختلفة تماماً
                      "ولكِ أن تنادي بأسماء كلِّ الواقفينَ على البوّاباتِ العتيقة
                      يحرسون بابَ السَّماء
                      صوتاً يرتِّلُ
                      بائعاً قصدَ اللهَ فوجده
                      شبايبكَ تسترُ عوراتنا
                      فاكهةَ الشتاء
                      نادني..بأنتِ
                      كلَّما شطرَنا السَّيفُ
                      نصفين
                      "

                      عندها أدركت إن العنوان لم يكن رسالة
                      بــل رســـالة مفتــوحة وأعتقد البلاغة تكمن إنها مفتوحة التأويل !!
                      سلم قلمك الواعي أستاذ زياد ودمت بخير.

                      تحياتي:
                      " الحرية هي حقك أن تكون مختلفاً"
                      أنا الهذيان وبعـض الوهم حقيقة!

                      تعليق

                      يعمل...
                      X