ابن الرُطب...أسطورة الأب النخلة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • موسى الثنيان
    أديب وكاتب
    • 12-09-2011
    • 15

    ابن الرُطب...أسطورة الأب النخلة

    ابن الرُّطب !!

    أنت ابن الرُّطبة...!!
    هذا ما كانت تردده أمه كلما سألها عن والده ، لم يفقه أحجيتها !!؛ صار يتردد إلى النخلة في حقلهم النائي ويسند ظهر على جذعها ، لا يبالي ما يُحدثه من رسوم على ظهره ، ولا إلى النمل الذي يخرج من أحد ثقوبها يلتهم جذعها بطيئاً حتى الفناء، ينظر إلى الرطب الذي ينضج بفعل الجو الاستوائي ، لعله يستحيل يوما إلى أخوة له... منذ الصغر تعود أن لا يأكل من الرطب ,أخبرته أمه بأن روحه خُلقت منه، كانت أمه تمزح معه ، ولكنه كان جاداً ؛ أقسم على أن لا يأكل من الرطب حتى يعرف أباه؟ ، معتقدا أن أمه ستُجيبه على سؤاله إن لم يأكل , كبر وصار فتيا ؛ حاولت أن تقنعه أنها مجرد دعابة ولكن دون جدوى ، نسيت أمه الأمر ، ولكنه لم ينس ، لطالما ذرف دموعه تحت ظلالها ، كلما افتقد أباه الذي لم يره في حياته ، يحاول حل أحجية أمه التي تصر على خداعها ؟!!، ما زال يذكر حين أعاد السؤال للمرة الألف إجابتها : أنت ابن الرطبة ، بعدها دلفت إلى غرفتها وراحت تبكي بحرقة ، لم يعد الآن طفلا ؟!، بات يدرك بأن النخلة ليست أباه ، وأنها لم تُنـجبه بفعل الرطبة ، لم تعد سوى حكاية كغيرها من الحكايات الشعبية ، حتى سكنه في كوخ وسط حقلهم بعيدا عن الناس يحيره كثيراً!!! ،،،لم يُعرض ذلك العجوز عن سؤاله أيضاً ؟!، صار يعترضه مرات ومرات وهو ذاهب إلى حقله المجاور لهم
    يشعر بغيظ العجوز كلما سأله عن معنى جواب أمه ؟، حتى أن العجوز لم يتمالك نفسه يوما
    فقال له : أمك تدعي أنها طاهرة.
    دار رأسه، شعر أنه لم يرضع إلا من ثدي ثعلبة مخادعة ،لم يجد كلمة واحدة يمكن أن تطفئ غضبه ، لم يفكر حينها بشيء سوى النخلة ، عاد إليها وقد كثر سوس النخل عليها وغطى جذعها المهترئ ، أراد أن يذوق طعم الرطب أخيرا ،لا يريد سماع المزيد من الأكاذيب ، ارتقى النخلة وقد أثخنت يداه ورجلاه خدوشا من شظايا الجذع ، رأته أمه وهو يصعد , نادته وجلة , لم يعد يسمع صوتها ، صار في الأعلى ، قطف الرطبة وقضمها ، وفي الوقت الذي أحس بحلاوتها ولذتها ، تزحلقت رجله و سقط على الأرض، سمعت الأم صوت ارتطام جسده وتكسر أضلاعه ، هرعت إليه مسرعة وقلبها يكاد يخرج من صدرها ، كم كانت فجيعتها عندما رأته بلا حراك وبقايا الرطبة التي لم يبتلعها ، تندلق من فمه وقد اختلطت بالدم...
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الزميل القدير
    موسى الثنيان
    نص موجع
    أخذني لعالم فيه المآسي التي يعيشها بعض الأبناء مجبرين
    رأيت ومضة النهاية تحتاج منك لوقفة أخرى
    تحتاج لبعض الصدمة
    كانت مباشرة كثيرا ولهذا أخذت طابعا نمطيا
    أما عنوان النص
    فأني أرى أن ( ابن الرطب ) وحدها تكفي بل أجمل دون الباقي
    فإن شئت حذفت لك الفائض من العنوان ليبقى ابن الرطب وكفى
    أسعدني التعرف بك من خلال نصك زميلي
    ودي ومحبتي لك

    أكره ربيع

    أكره ربيع فاجأني ربيع حين كنت ساهمة بملامح وجهه يرمقني عميقا أحسست بالجليد يقتحم جسدي، فارتعشت مذعورة، وعيناه الثاقبتان تخترقان قفصي الصدري المحموم كتنور مسجور، وأنا أتفحص تلك القسمات الحادة، التي..... !! كم كان عمري حين أنجبته خالتي خمسة سنين؟ غضة طرية كورقة وردة لم تتفتح أوردتها بعد! أذكر أني كنت في المرحلة التمهيدية لا
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • موسى الثنيان
      أديب وكاتب
      • 12-09-2011
      • 15

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
      الزميل القدير
      موسى الثنيان
      نص موجع
      أخذني لعالم فيه المآسي التي يعيشها بعض الأبناء مجبرين
      رأيت ومضة النهاية تحتاج منك لوقفة أخرى
      تحتاج لبعض الصدمة
      كانت مباشرة كثيرا ولهذا أخذت طابعا نمطيا
      أما عنوان النص
      فأني أرى أن ( ابن الرطب ) وحدها تكفي بل أجمل دون الباقي
      فإن شئت حذفت لك الفائض من العنوان ليبقى ابن الرطب وكفى
      أسعدني التعرف بك من خلال نصك زميلي
      ودي ومحبتي لك

      أكره ربيع

      http://www.almolltaqa.com/vb/showthr...

      تعليق

      يعمل...
      X