يشرفني ويسرني أن أعرض هذا النص البسيط للنقد
مع كل الشكر والمحبة
عرفت الآن لماذا لا تزورينني إلا في الساعة المتأخرة من اليقظة ، والدقائق الأولى من الحلم .. وكل الساعات التي بينهما !
فهمت لماذا لا تسلكين درب المقهى المضيء بوجوه المنتظرين، والمدخنين ، واللاعنين لفناجين القهوة الباردة ؟
بل أنك سبب تأخر كل المواعيد!!
تعشقين اللهفة، منها أخذت لونك وأحمر شفاهك، ومن أنفاس المنتظرين برودة أنفاسك .. !
أنت من أمر القطارات ألا تأتي ؛ كي تسرقي من عمر المواعيد الطويل عمرك ؛ فتحيين أكثر ...!
وربما تحيين دائما طالما أن فناجين منسية على طاولة الزمن لا يأتي قاتلها المنتظر ..!
كم تكره أن يكون عمرها طويلا...!
و كم أكرهك لأنك تعيشين كثيرا .. و لا تأتين !
وكلما كرهتك ..أحببتك أكثر ..!
إذا أنت لعنة ؟!
هكذا صارت حياتي ممرا ضيقا أجوبه ذهابا وإيابا ...أفرك كفيّ الأمنية الباردتين ... لا شيء يشتعل ... سواي ..!
ولأنك باردة الخطوات..عرفتِ كيف تحولينني مع الوقت إلى عود ثقاب بين أنامل الريح !
هل عليّ الاستسلام لليأس لئلا أتحول في النهاية إلى تمثال جليد ..أو نار .. أو ربما ظل ..؟!
الاحتمالات كثيرة .. فمنك أتوقع كل شيء ..!
ومني أتوقع كل شيء ، إلا الاستسلام ؛ مع أنه لا يقين لديّ سوى خريطة عليها وجوه كل نساء العالم وشموسه ونجومه ،
وكلها تقف فوقها علامة x ... لم أعثر عليكم بينهن ..!
أين أنتِ؟؟
لا تقولي أنك غير موجودة كما قال لي الناس؟
لأننا التقينا قبلا ..أليس كذلك ؟
ألم تمسكي بذراعي حين غنّى الخريف أغنية خاصة لنا ..
ورقصت معي لما أهدانا الشتاء معاطف البلور ، وشربنا حليب الغمام ثم نمنا .
وكم مرة جلسنا إلى موقدة القيثارة ، ومع الأنغام اشتعلنا ..!
لكن لا أحد يصدق ما فعلناه .. ! بل يتهمونني بالجنون!
ولا أنا أذكر أين تركتك آخر مرة ..!
صداع ..صداع يجتاحني كلما حاولت التذكر ...!
لما اختفى وجهك ، ظهر وجه ذلك العجوز القبيح .. نعم ...نعم ..!
ورأيت حشدا من الناس نائمين .. مهملي المظهر، لكن ابتسامة تلون ثغورهم ..بل كل كيانهم ..!
وقال : إني كنت سعيدا مثلهم ...!! ثم سألني : كيف كان الحلم !!
-أي حلم .. ماذا قصد؟ .. هل يقصدك أنتِ؟؟ ..ألم تكوني معي حين ذهبت إليه؟ هل التقيت بك عنده؟
ألهذا راهنني على العودة إلى ذلك القبو .. القبو القذر الذي يقول عنه العالم الذي يبحث عنه الجميع ؟!
ذهبت إليه مستهزئا بكل ما سمعته عنه .. يقصده الناس هربا من الواقع ...للعيش في عالم الأحلام!
في البداية ظننته طبيبا لما لديه من عقاقير وأجهزة غريبة .. لكنه مجنون .. وأنت طوال الوقت عنده !!
فقط عنده!!!
انتظرتك بينما أنت من ينتظرني هناك .. اتهمتك ظلما وأنا من ..!
يا إلهي ..!
سامحيني عزيزتي
لم أفهم إلا الآن .. لابد أنك في المقهى مع ذلك الفنجان تبردين .. أنا قادم ، سأهب لموعدنا المحتضر عمري ..
وسويا سنعيش بعيدا عن هذا الليل القاتم الحزين !
..................
مع كل الشكر والمحبة
خيط المغيب !
الليل أتى كإله هارب من أسطورة يونانية ، يحمل الأشباح قلادة في
عنقه ، يوزع المنامات على النائمين والساهرين، وتحت إبطه كتاب التفاسير .. وما التفاسير إلا مزيدا من الأسئلة .. وجملا كالسحب السوداء تزخ المطر .. ومع كل قطرة فكرة .. ومع كل فكرة ذكرى .. وتنفتح أبواب..الكل يخرج من نفسه إليها.. ليختلس نظرة أو اثنتين قبل مباغتة الفجر.. ثم يعود إلى ذاته مع ظل آخر له....
كم كان رصيدي من الظلال كبيرا !
كم صار رأسي الذي امتلأ بالمطر ..ثقيلا ..!
الليل أتى كإله هارب من أسطورة يونانية ، يحمل الأشباح قلادة في
عنقه ، يوزع المنامات على النائمين والساهرين، وتحت إبطه كتاب التفاسير .. وما التفاسير إلا مزيدا من الأسئلة .. وجملا كالسحب السوداء تزخ المطر .. ومع كل قطرة فكرة .. ومع كل فكرة ذكرى .. وتنفتح أبواب..الكل يخرج من نفسه إليها.. ليختلس نظرة أو اثنتين قبل مباغتة الفجر.. ثم يعود إلى ذاته مع ظل آخر له....
كم كان رصيدي من الظلال كبيرا !
كم صار رأسي الذي امتلأ بالمطر ..ثقيلا ..!
فتشت عنك في الكتب القديمة ، من بين الصفحات الصفراء وجدت شعرك يتدلّى ، يحمل لون كل الأيام .. وإذا بي أراك هناك ..وهنا ..!
إذا أنت شبح !
إذا أنت شبح !
عرفت الآن لماذا لا تزورينني إلا في الساعة المتأخرة من اليقظة ، والدقائق الأولى من الحلم .. وكل الساعات التي بينهما !
فهمت لماذا لا تسلكين درب المقهى المضيء بوجوه المنتظرين، والمدخنين ، واللاعنين لفناجين القهوة الباردة ؟
بل أنك سبب تأخر كل المواعيد!!
تعشقين اللهفة، منها أخذت لونك وأحمر شفاهك، ومن أنفاس المنتظرين برودة أنفاسك .. !
أنت من أمر القطارات ألا تأتي ؛ كي تسرقي من عمر المواعيد الطويل عمرك ؛ فتحيين أكثر ...!
وربما تحيين دائما طالما أن فناجين منسية على طاولة الزمن لا يأتي قاتلها المنتظر ..!
كم تكره أن يكون عمرها طويلا...!
و كم أكرهك لأنك تعيشين كثيرا .. و لا تأتين !
وكلما كرهتك ..أحببتك أكثر ..!
إذا أنت لعنة ؟!
هكذا صارت حياتي ممرا ضيقا أجوبه ذهابا وإيابا ...أفرك كفيّ الأمنية الباردتين ... لا شيء يشتعل ... سواي ..!
ولأنك باردة الخطوات..عرفتِ كيف تحولينني مع الوقت إلى عود ثقاب بين أنامل الريح !
هل عليّ الاستسلام لليأس لئلا أتحول في النهاية إلى تمثال جليد ..أو نار .. أو ربما ظل ..؟!
الاحتمالات كثيرة .. فمنك أتوقع كل شيء ..!
ومني أتوقع كل شيء ، إلا الاستسلام ؛ مع أنه لا يقين لديّ سوى خريطة عليها وجوه كل نساء العالم وشموسه ونجومه ،
وكلها تقف فوقها علامة x ... لم أعثر عليكم بينهن ..!
أين أنتِ؟؟
لا تقولي أنك غير موجودة كما قال لي الناس؟
لأننا التقينا قبلا ..أليس كذلك ؟
ألم تمسكي بذراعي حين غنّى الخريف أغنية خاصة لنا ..
ورقصت معي لما أهدانا الشتاء معاطف البلور ، وشربنا حليب الغمام ثم نمنا .
وكم مرة جلسنا إلى موقدة القيثارة ، ومع الأنغام اشتعلنا ..!
لكن لا أحد يصدق ما فعلناه .. ! بل يتهمونني بالجنون!
ولا أنا أذكر أين تركتك آخر مرة ..!
صداع ..صداع يجتاحني كلما حاولت التذكر ...!
لما اختفى وجهك ، ظهر وجه ذلك العجوز القبيح .. نعم ...نعم ..!
ورأيت حشدا من الناس نائمين .. مهملي المظهر، لكن ابتسامة تلون ثغورهم ..بل كل كيانهم ..!
وقال : إني كنت سعيدا مثلهم ...!! ثم سألني : كيف كان الحلم !!
-أي حلم .. ماذا قصد؟ .. هل يقصدك أنتِ؟؟ ..ألم تكوني معي حين ذهبت إليه؟ هل التقيت بك عنده؟
ألهذا راهنني على العودة إلى ذلك القبو .. القبو القذر الذي يقول عنه العالم الذي يبحث عنه الجميع ؟!
ذهبت إليه مستهزئا بكل ما سمعته عنه .. يقصده الناس هربا من الواقع ...للعيش في عالم الأحلام!
في البداية ظننته طبيبا لما لديه من عقاقير وأجهزة غريبة .. لكنه مجنون .. وأنت طوال الوقت عنده !!
فقط عنده!!!
انتظرتك بينما أنت من ينتظرني هناك .. اتهمتك ظلما وأنا من ..!
يا إلهي ..!
سامحيني عزيزتي
لم أفهم إلا الآن .. لابد أنك في المقهى مع ذلك الفنجان تبردين .. أنا قادم ، سأهب لموعدنا المحتضر عمري ..
وسويا سنعيش بعيدا عن هذا الليل القاتم الحزين !
..................
تعليق