بساتين .....وجروح
عندما يكون الوجع سبباً في البقاء تكون الجروح بساتين..............أبو سيد حسين
مدخل غربي
بُرعمٌ أعهدُ الشقاءَ ولمّا=أتَرَعْرَعُ في تلال الحياة
قبل أن أستلذَ من نعماها=قد تمنيتُ لو دنى لي مماتي
فتَّ أعضائيَ الزمانُ بحقدٍ=وإخالي أهيمُ نحو الشتات
[POEM="font="Traditional Arabic,9,black,normal,italic" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]بعد عشرين جمرةٍ من عذابي=أتُراني إلى النعيمِ إيابي
أولُ العشرِ كنتُ ساهٍ،صغيراً=وتقضّتْ في اللهوِ معْ أترابي
حيثُ كنا نلهو باحضان سارٍ=ننشرُ الأمن بين تلك الروابي
قوق سدرةِ منتهاها أراني=واثباً مثل عاشقٍ لا يحابي
وبأفنانها كأنا نجومٌ=في فضاءٍ نُنِيرُ مثل الشهابِ
وعلى رملها المطرز بالحـ=ـب حُفاةً نجري على الأعشابِ
فغدت كل إصبعٍ بذرة في=تربها،أثمرت بغير سحابِ
إيهِ صحبي تخيلو العمر خالٍ=من سناها،نعيش ليلَ اغترابِ
يالِتِلْكَ الأيام فتانةً قد=عبرت مثل غادةٍ أو كعابِ
كل مشمومةٍ من العمر حقلٌ=مفعمٌ بالظِلالِ والأعنابِ
طعمها في فمي أراهُ كخمرٍ=أو رُضابٍ أكرمْ به من رُضابِ
هي ذي العشر قد تقضت وإني= في حنينٍ والدمع في أهدابي
ثم عشرٍ بقيتُ أسعى وأسعى =نحو مجدٍ أبنيهِ من أصلابي
هذه العشر مثلُ بستان وردٍ=حوله الشوكُ ضاربٌ بالحجابِ
قد رمتني الأقدارُ فيها بسهمٍ=ثمنُ السهمِ أنفسُ الأحبابِ
بل وفيها امتدت جروحي طويلاً=وسكوني يعروهُ بعض اضطرابِ
كنت فيها عزماً يعافُ انكساراً=فأنا للنضالِ أصلُ انتسابي
أنفُضُ اليأس من فؤادي فإني=بطموحي لسوفَ أُعلي جنابي
لم أكن قانعاً بأدنى فُتاتٍ=ليس تقنعُ بالفُتاتِ رغابي
فشققت الحياةَ غير مبالٍ=نحو فجري من دونِ أي ارتيابِ
وسلاحي إرادةٌ ليس تقوى=ثنيها أيَّ قوةٍ باحترابِ
وإذا عائقٌ أمامي جدارٌ=ظنَّ أني فقدتُ عزم شبابي
لست تدري أيا جدارُ بأني=عازمٌ للكفاحِ لو زاد ما بي
هذه العشر قد تقضت وأبقى=نحو حلمي أشقُ اعتى عُبابِ
وسؤالي أهل بعقدٍ جديدٍ=فيه عشرٌ تزيلُ عني مصابي
أم تُراني أعيش في الهمِ عُمري=أم تراني أسير نحو السرابِ
هل لعشرٍ قوادمٍ سوف أبقى=في اكتئابٍ أم قد يموتُ اكتئابي
هل حياتي جبّانةٌ ليس فيها =صالحٌ راقدٌ يُخَفِفْ عِقابي
هل حضوري إلى الحياة حقيقٌ=أم حضوري يكون مثل غيابي
هل وحيدٌ من دون خِلٍ سأبقى=في طريقٍ مُعبدٍ بالضباب
لِمْ أرى الأفق حالكاً دونَ حلمي=في سماعي دوى نعيق الغرابِ
كل بابٍ طرقتُ دونَ مِلالٍ=أينَ رزقي ياربِ من أي بابِ
صفحاتُ الإنسان تُطوى سراعاً=وقريباً سأنتهي من كتابي
لَهْوَ جرحي ينمو ببستنانِ روحي=وسأرويه من دمي المنسابِ
ها سؤالي يلحُّ يبغي جواباً=والصدى متعباً يرُدُ جوابي[/POEM]
مخرج شرقي
لو رماني بمثلها كل آنٍ =ليس يثني عزمي عن الغاياتِ
إنّ روحي تأبى رجوعاً سأمضي=لو تشظت رجلاي في الفلوات
أنا كالشمس إن أغب بعض ساعٍ=سأعودُ في الفجر بالدعوات
ولدت مع ولادت يوم الإثنين
7شوال1432هـ/ 5 أيلول
سبتمبر 2011
عندما يكون الوجع سبباً في البقاء تكون الجروح بساتين..............أبو سيد حسين
مدخل غربي
بُرعمٌ أعهدُ الشقاءَ ولمّا=أتَرَعْرَعُ في تلال الحياة
قبل أن أستلذَ من نعماها=قد تمنيتُ لو دنى لي مماتي
فتَّ أعضائيَ الزمانُ بحقدٍ=وإخالي أهيمُ نحو الشتات
بساتينٌ .....وجروحُ
[POEM="font="Traditional Arabic,9,black,normal,italic" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]بعد عشرين جمرةٍ من عذابي=أتُراني إلى النعيمِ إيابي
أولُ العشرِ كنتُ ساهٍ،صغيراً=وتقضّتْ في اللهوِ معْ أترابي
حيثُ كنا نلهو باحضان سارٍ=ننشرُ الأمن بين تلك الروابي
قوق سدرةِ منتهاها أراني=واثباً مثل عاشقٍ لا يحابي
وبأفنانها كأنا نجومٌ=في فضاءٍ نُنِيرُ مثل الشهابِ
وعلى رملها المطرز بالحـ=ـب حُفاةً نجري على الأعشابِ
فغدت كل إصبعٍ بذرة في=تربها،أثمرت بغير سحابِ
إيهِ صحبي تخيلو العمر خالٍ=من سناها،نعيش ليلَ اغترابِ
يالِتِلْكَ الأيام فتانةً قد=عبرت مثل غادةٍ أو كعابِ
كل مشمومةٍ من العمر حقلٌ=مفعمٌ بالظِلالِ والأعنابِ
طعمها في فمي أراهُ كخمرٍ=أو رُضابٍ أكرمْ به من رُضابِ
هي ذي العشر قد تقضت وإني= في حنينٍ والدمع في أهدابي
ثم عشرٍ بقيتُ أسعى وأسعى =نحو مجدٍ أبنيهِ من أصلابي
هذه العشر مثلُ بستان وردٍ=حوله الشوكُ ضاربٌ بالحجابِ
قد رمتني الأقدارُ فيها بسهمٍ=ثمنُ السهمِ أنفسُ الأحبابِ
بل وفيها امتدت جروحي طويلاً=وسكوني يعروهُ بعض اضطرابِ
كنت فيها عزماً يعافُ انكساراً=فأنا للنضالِ أصلُ انتسابي
أنفُضُ اليأس من فؤادي فإني=بطموحي لسوفَ أُعلي جنابي
لم أكن قانعاً بأدنى فُتاتٍ=ليس تقنعُ بالفُتاتِ رغابي
فشققت الحياةَ غير مبالٍ=نحو فجري من دونِ أي ارتيابِ
وسلاحي إرادةٌ ليس تقوى=ثنيها أيَّ قوةٍ باحترابِ
وإذا عائقٌ أمامي جدارٌ=ظنَّ أني فقدتُ عزم شبابي
لست تدري أيا جدارُ بأني=عازمٌ للكفاحِ لو زاد ما بي
هذه العشر قد تقضت وأبقى=نحو حلمي أشقُ اعتى عُبابِ
وسؤالي أهل بعقدٍ جديدٍ=فيه عشرٌ تزيلُ عني مصابي
أم تُراني أعيش في الهمِ عُمري=أم تراني أسير نحو السرابِ
هل لعشرٍ قوادمٍ سوف أبقى=في اكتئابٍ أم قد يموتُ اكتئابي
هل حياتي جبّانةٌ ليس فيها =صالحٌ راقدٌ يُخَفِفْ عِقابي
هل حضوري إلى الحياة حقيقٌ=أم حضوري يكون مثل غيابي
هل وحيدٌ من دون خِلٍ سأبقى=في طريقٍ مُعبدٍ بالضباب
لِمْ أرى الأفق حالكاً دونَ حلمي=في سماعي دوى نعيق الغرابِ
كل بابٍ طرقتُ دونَ مِلالٍ=أينَ رزقي ياربِ من أي بابِ
صفحاتُ الإنسان تُطوى سراعاً=وقريباً سأنتهي من كتابي
لَهْوَ جرحي ينمو ببستنانِ روحي=وسأرويه من دمي المنسابِ
ها سؤالي يلحُّ يبغي جواباً=والصدى متعباً يرُدُ جوابي[/POEM]
مخرج شرقي
لو رماني بمثلها كل آنٍ =ليس يثني عزمي عن الغاياتِ
إنّ روحي تأبى رجوعاً سأمضي=لو تشظت رجلاي في الفلوات
أنا كالشمس إن أغب بعض ساعٍ=سأعودُ في الفجر بالدعوات
ولدت مع ولادت يوم الإثنين
7شوال1432هـ/ 5 أيلول
سبتمبر 2011
تعليق