لماذا يتحجر الإبداع ....أحيانا ؟؟؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مباركة بشير أحمد
    أديبة وكاتبة
    • 17-03-2011
    • 2034

    لماذا يتحجر الإبداع ....أحيانا ؟؟؟

    لماذا يتحجر الإبداع ....أحيانا ؟؟


    [BIMG]http://4photos.net/photo/48small_1209461716.jpg[/BIMG]



    يصل المبدع إلى مرحلة من الزمن تترهل فيها أفكاره أوتتحجر، ويشعر كأن لم يكن مبدعا يوما، ويعود السبب
    إلى زخم المشاعرالهلامية، التي يحملها في إناء صدره كحصيلة لماألقت به معصرة الواقع جراء أحداث ذات طابع فجائي ،غريب , وهذا بدوره يستلزم وقتا ليس بالقصير لكي يرتب أعمدة تفكيره من جديد ،بناءا على ما ألم على حاضره من تغيير .إنها مرحلة التأمل والإنشاء الفكري التي تسبق الإبتكار ،وبالتأكيد تختلف مسافة التنويرمابين مبدع وآخر نظرا للفروق الظرفية والنفسية وكذا العقلية.والموهوب إنسان قد ميزه الله عن بقية خلقه بما وهبه من أحاسيس وشفافية تعمق نظرته إلى الكون، وفكرثاقب يمهد أمام خطى قلمه أرضية الإبداع .وتتعقد المسالك في حضرته و لايستكين طائر وجدانه على فرع ثابت ،في حالة ما إذا كان يمتلك بين جنبيه أكثر من موهبة ،فتتبدد قواه وينتشر مغناطيس مشاعره صوب عدة اتجاهات ،من رسام إلى شاعر ،فكاتب ثم ناقد وهكذا دواليك ،وبالتالي فإن عدم استقراره على شاكلة معينة ،يودي به إلى محطة متشعبة، لاتحوي على مقاعد باصاتها إلا نتاجات هزيلة ،معوقة أوفارغة.وهذا مرجعه إلى حقيقة لاتغشاها رداءات الشك أوالتفنيد، وهو أن تعدد المواهب يستوجب إلماما واسعا واطلاعا على صنوف المعارف في شتى المجالات ،الثقافية والإجتماعية وكذا تجربة وخبرة في الحياة .مثله في ذلك كمثل الأم التي أنجبت من الأطفال توائما ،لكن إرضاعهم ،والإهتمام بهم ،يتطلب منها أن تبذل من الجهد والوقت ما سيوصلهم إلى ربوة الأمان سالمين .نستشف مما ألقيناه من مفاهيم جلية معنى ومبنى ، أن عنصر التغيير سواء أكان إيجابيا أوسلبيا ،له الدور الرئيس في فرملة محرك العطاء الإبداعي ، وخاصة إذا زوج بتعدد المواهب. وعليه ،فإن التعامل مع المبدع يستوجب منا كقراء أومدراء أن نفتح أفاقا واسعة للصبر، وألا نجبره على تصفيف حلو العناقيد على مائدة أدمغتنا قبل نضوجها ،وألا نتهمه أيضا بالتقصير ، لأنه لايعلم تركيبة الآدمي العجيبة إلا من خلقه واستخلفه على الأرض كحامل رسالة .
    تحياتي وتقديري.
    التعديل الأخير تم بواسطة مباركة بشير أحمد; الساعة 05-10-2011, 17:23.
  • وسام دبليز
    همس الياسمين
    • 03-07-2010
    • 687

    #2
    جذبني العنوان لحظة التقطته عيناي
    حقا ما قلتيه ،مقالة جميلة
    شكرا لجهودك

    تعليق

    • مباركة بشير أحمد
      أديبة وكاتبة
      • 17-03-2011
      • 2034

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة وسام دبليز مشاهدة المشاركة
      جذبني العنوان لحظة التقطته عيناي
      حقا ما قلتيه ،مقالة جميلة
      شكرا لجهودك
      ........
      تتوافقين إذن معي يا أستاذة وسام على أن سبب تحجر الإبداع ،هوالتغيير الفجائي الذي يقتحم دائرة النفس المبدعة ، تحت قانون الجمود .وكلما تعددت المواهب توالدت العراقيل ،وفرض الصمت على أزاهير الفكر قوامه.
      .........
      سعدت بوقوفك على بساط حرفي أيتها الأديبة الراقية ،وسام
      تقديري لك وباقات ورد تطوق معصمك ،وأسمى تحاياي.
      دمت ودامت ابتسامتك كإشراقة الشمس الربيعية.

      تعليق

      • وسام دبليز
        همس الياسمين
        • 03-07-2010
        • 687

        #4
        لن أجزم أن تعدد المواهب هو السبب
        فلقد خانني الإبداع وأنا لا أدخل إلا القص وبقيت أقف على الأطلال مدة سنة كاملة وأسأل لماذا
        لن أقول ظروف لاني كنت أكتب في كل الظروف في السيارة أحيانا
        لكن جني الأبداع كان قد ذهب
        التغيير الفجائي الذي يقتحم دائرة النفس المبدعة,ربما انتقالي من حالة لحالة نال مني
        ربما

        المهم أعجبتني مواضيعك جدا

        تعليق

        • مباركة بشير أحمد
          أديبة وكاتبة
          • 17-03-2011
          • 2034

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة وسام دبليز مشاهدة المشاركة
          لن أجزم أن تعدد المواهب هو السبب
          فلقد خانني الإبداع وأنا لا أدخل إلا القص وبقيت أقف على الأطلال مدة سنة كاملة وأسأل لماذا
          لن أقول ظروف لاني كنت أكتب في كل الظروف في السيارة أحيانا
          لكن جني الأبداع كان قد ذهب
          التغيير الفجائي الذي يقتحم دائرة النفس المبدعة,ربما انتقالي من حالة لحالة نال مني
          ربما

          المهم أعجبتني مواضيعك جدا
          يركد ماء الإبداع ،أحيانا،عندما تسدَ منافذ الرؤية الإدراكية ،ويغشى تفكير المبدع رداء رمادي
          ،فتتضاءل حوله كينونة الأشياء ،إلى أن تذوب كقطع الملح في بئر الحياة.
          وكلما التهب عويل الموهبة وتعددت أشكاله بين جنبيه ،ذاك الأديب أوالفنان بصفة عامة ،تتبعثر أتربة مساره
          وتغيب على طيورحدسه كل العناوين.
          من قال أن الإبداع ،معطرة أراضيه بأزهار الياسمين ؟؟
          ..........
          شكرا لك يا أستاذة وسام على تواصلك الجميل ،وعلى إعجابك الذي حرَك في الدماغ خلايا التأمل
          والخيال ،وأغراني بتتبع آثار الإبداع الغائب منذ أيام.
          وفقك الله في مشوارك الأدبي ،القصصي وأبعد عنك شياطين الجمود والتحجر .
          تحياتي وتقديري

          تعليق

          • منار يوسف
            مستشار الساخر
            همس الأمواج
            • 03-12-2010
            • 4240

            #6
            الأستاذة مباركة
            حقا قد يتحجر الإبداع أحيانا و أظن أن أكثرنا مر بهذه التجربة المؤلمة
            فبعد أن كان قلمه و فكره لا يتوقفان
            فجأة يتوقف كل شىء
            قد يكون السبب الحالة النفسية للمبدع التي قد تتأثر بعوامل عديدة
            أو قد يكون السبب تشتت المبدع في أكثر من مجال مما قد يستنفذ طاقته
            لا أعرف السبب تحديدا و أظنه نسبي يختلف من مبدع لآخر

            شكرا لصاحبة الفكر و القلم
            مباركة
            تقديري و محبتي لك

            تعليق

            • مباركة بشير أحمد
              أديبة وكاتبة
              • 17-03-2011
              • 2034

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة منار يوسف مشاهدة المشاركة
              الأستاذة مباركة
              حقا قد يتحجر الإبداع أحيانا و أظن أن أكثرنا مر بهذه التجربة المؤلمة
              فبعد أن كان قلمه و فكره لا يتوقفان
              فجأة يتوقف كل شىء
              قد يكون السبب الحالة النفسية للمبدع التي قد تتأثر بعوامل عديدة
              أو قد يكون السبب تشتت المبدع في أكثر من مجال مما قد يستنفذ طاقته
              لا أعرف السبب تحديدا و أظنه نسبي يختلف من مبدع لآخر

              شكرا لصاحبة الفكر و القلم
              مباركة
              تقديري و محبتي لك
              التغيير الذي تشهد النفس انبعاثه الفجائي وتنعكس صور أشباحه على مرآتها الشفافة ،له الدور القائد في انتكاس المبدع وركونه إلى زاوية مظلمة بعيدا عن ساحة الضوء.
              فقد تصاب تركيبة المبدع البيولوجية أيضا ،لكن إذا لم تتزعزع أعمدة الوجدان بداخله ،فلا جمود سيفرض بصمته في سجل تواجده الحركي ،ويقيد بحباله الغليظة أناملة .فكم من أديب رجمته أرزاء الدهربجمراتها الملتهبة حتى أقعدته حبيس المستشفيات على فراش المرض ،ورغم أنف الظروف ،صاغت رياض قريحته الفينانة أجمل القصائد وأروع الروايات .فالحالة النفسية للمبدع إذن هي سيدة المواقف التعبيرية كلها ،ومن جوفها تتشكل عوالم الإبداع الجميلة أويصيبها التلف .
              قد نتساءل :وماذا عن مبدع تلقفته غربان المآسي إلى مداشر ضيقة ،فأبدع وهو في حضرة التغيير الفجائي ؟
              إنما تلك مرحلة مابعد الجمود والتأمل ،قد اجتازتها خطواتنا الفكرية ،زاخرة هي بكل جديد وماتع حتى وإن ولدت حروفها مضمخة بعطر الأحزان .

              .........
              شكرا لك يامنار على تواصل منك شفيف ومزهر ،
              صدحت لربيعه طيور الحرف طربا.
              تقديري وأسمى تحاياي

              تعليق

              يعمل...
              X