لماذا يتحجر الإبداع ....أحيانا ؟؟
[BIMG]http://4photos.net/photo/48small_1209461716.jpg[/BIMG]
إلى زخم المشاعرالهلامية، التي يحملها في إناء صدره كحصيلة لماألقت به معصرة الواقع جراء أحداث ذات طابع فجائي ،غريب , وهذا بدوره يستلزم وقتا ليس بالقصير لكي يرتب أعمدة تفكيره من جديد ،بناءا على ما ألم على حاضره من تغيير .إنها مرحلة التأمل والإنشاء الفكري التي تسبق الإبتكار ،وبالتأكيد تختلف مسافة التنويرمابين مبدع وآخر نظرا للفروق الظرفية والنفسية وكذا العقلية.والموهوب إنسان قد ميزه الله عن بقية خلقه بما وهبه من أحاسيس وشفافية تعمق نظرته إلى الكون، وفكرثاقب يمهد أمام خطى قلمه أرضية الإبداع .وتتعقد المسالك في حضرته و لايستكين طائر وجدانه على فرع ثابت ،في حالة ما إذا كان يمتلك بين جنبيه أكثر من موهبة ،فتتبدد قواه وينتشر مغناطيس مشاعره صوب عدة اتجاهات ،من رسام إلى شاعر ،فكاتب ثم ناقد وهكذا دواليك ،وبالتالي فإن عدم استقراره على شاكلة معينة ،يودي به إلى محطة متشعبة، لاتحوي على مقاعد باصاتها إلا نتاجات هزيلة ،معوقة أوفارغة.وهذا مرجعه إلى حقيقة لاتغشاها رداءات الشك أوالتفنيد، وهو أن تعدد المواهب يستوجب إلماما واسعا واطلاعا على صنوف المعارف في شتى المجالات ،الثقافية والإجتماعية وكذا تجربة وخبرة في الحياة .مثله في ذلك كمثل الأم التي أنجبت من الأطفال توائما ،لكن إرضاعهم ،والإهتمام بهم ،يتطلب منها أن تبذل من الجهد والوقت ما سيوصلهم إلى ربوة الأمان سالمين .نستشف مما ألقيناه من مفاهيم جلية معنى ومبنى ، أن عنصر التغيير سواء أكان إيجابيا أوسلبيا ،له الدور الرئيس في فرملة محرك العطاء الإبداعي ، وخاصة إذا زوج بتعدد المواهب. وعليه ،فإن التعامل مع المبدع يستوجب منا كقراء أومدراء أن نفتح أفاقا واسعة للصبر، وألا نجبره على تصفيف حلو العناقيد على مائدة أدمغتنا قبل نضوجها ،وألا نتهمه أيضا بالتقصير ، لأنه لايعلم تركيبة الآدمي العجيبة إلا من خلقه واستخلفه على الأرض كحامل رسالة .[BIMG]http://4photos.net/photo/48small_1209461716.jpg[/BIMG]
يصل المبدع إلى مرحلة من الزمن تترهل فيها أفكاره أوتتحجر، ويشعر كأن لم يكن مبدعا يوما، ويعود السبب
تحياتي وتقديري.
تعليق