[ ((.قصة المدينة وأحلامها الممنوعة)) *
كانتْ مدينة ً مسورة ً بالظلام ... لم يعشقها رحيل ٌ أو سفرٌ أبدا
ولم تشرق فيها يوما ً شمس ُ الأحلام
أناسها تماثيلٌ مصنوعة ٌ من الطين ِ والأحجار هواؤها دخان ٌ ووردُها من نار و أشجارُها ذليلةٌ ٌ.. خائفة تُقبلُ كف َالريح ِ
وتنحني للإعصار
* * *
وكان طبيب ٌ في تلك المدينة يعالج ُالأحلامَ البسيطة َ الصغيرة
كي لا تصبحَ خطيرة ً فتقتلَ صاحبها ...
وقد حدث هذا يوما ً في غربة الليلِ ومتاهات الأقدار... عندما كانت الآلهة تلبس وهج الفضة في حزن الأساطير حَلمَ المَنْسيُ ً بأنه أحضرَ الشمسَ
وعلقها على أسوار المدينة
وصوبَ شراعَه ُ عكس َ الريح ِ والإعصار لكي تبقى الأشجارَ
شامخة ً ثابتة وتخلع ثيابها الحزينة !
وعَطرَ هواءها المسمومِ بعطر الندى الذي يفهمُ زقزقةَ َ العصافير
وكلامَها وعشقها للحبِ والحرية
نفخَ في التماثيلِ الطينيةِ من روحه ِ فأحالها هياكلَ بشرية تضج ُبأغاني الحياة وقدم لها على طبق ٍ من ذهب الشمس
أكاليلا ً من الأزهار الربانية
لكن الحُلمَ بدأ يكبر فيه يوما ً بَعْدَ يوم فلم يستطع أحدٌ معالجته
لا طبيب ُ الأحلامْ ولا قسوة ُ الأيام ْ والصبرُ في غياهب الحالمين مشنوق ٌ على فجر الانتظار
فقد سافر َ هذه المرة إلى قصر ٍ عاجي ٍ مُشيدْ و تزوجَ فيه بنتُ السلطان و أ صبح وزيرا ً أو مستشارا ً في الدولة
عندها غابتْ الشمسُ ورَحَلَتْ إلى سجن ٍ ضبابي ٍ كبير
وهَبَتْ ريح ٌ صفراءَ ملعونة أطفأت في مهجتيه
وهجَ الحلم ِ الخطير ! ونجمة ُ الصبح الذهبية طرزتْ وشاحها الأسود وأعلنت رحيلها الأخير... إلى حكاية ٍمنسية في ألف ليلة وليلة
فأضحى الرجلُ مفقوءَ العينين ... مبتورَ اليدين
مصلوبا ًعلى جذع نخلة ..!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
دفاعا عن حرية الفكر والتعبير دفاعا عن الصحفين الذين قتلوا غدرا من أحلامهم البريئة )) اهداء الى روح الصحفي الكردي الشهيد زرادشت عثمان))
كانتْ مدينة ً مسورة ً بالظلام ... لم يعشقها رحيل ٌ أو سفرٌ أبدا
ولم تشرق فيها يوما ً شمس ُ الأحلام
أناسها تماثيلٌ مصنوعة ٌ من الطين ِ والأحجار هواؤها دخان ٌ ووردُها من نار و أشجارُها ذليلةٌ ٌ.. خائفة تُقبلُ كف َالريح ِ
وتنحني للإعصار
* * *
وكان طبيب ٌ في تلك المدينة يعالج ُالأحلامَ البسيطة َ الصغيرة
كي لا تصبحَ خطيرة ً فتقتلَ صاحبها ...
وقد حدث هذا يوما ً في غربة الليلِ ومتاهات الأقدار... عندما كانت الآلهة تلبس وهج الفضة في حزن الأساطير حَلمَ المَنْسيُ ً بأنه أحضرَ الشمسَ
وعلقها على أسوار المدينة
وصوبَ شراعَه ُ عكس َ الريح ِ والإعصار لكي تبقى الأشجارَ
شامخة ً ثابتة وتخلع ثيابها الحزينة !
وعَطرَ هواءها المسمومِ بعطر الندى الذي يفهمُ زقزقةَ َ العصافير
وكلامَها وعشقها للحبِ والحرية
نفخَ في التماثيلِ الطينيةِ من روحه ِ فأحالها هياكلَ بشرية تضج ُبأغاني الحياة وقدم لها على طبق ٍ من ذهب الشمس
أكاليلا ً من الأزهار الربانية
لكن الحُلمَ بدأ يكبر فيه يوما ً بَعْدَ يوم فلم يستطع أحدٌ معالجته
لا طبيب ُ الأحلامْ ولا قسوة ُ الأيام ْ والصبرُ في غياهب الحالمين مشنوق ٌ على فجر الانتظار
فقد سافر َ هذه المرة إلى قصر ٍ عاجي ٍ مُشيدْ و تزوجَ فيه بنتُ السلطان و أ صبح وزيرا ً أو مستشارا ً في الدولة
عندها غابتْ الشمسُ ورَحَلَتْ إلى سجن ٍ ضبابي ٍ كبير
وهَبَتْ ريح ٌ صفراءَ ملعونة أطفأت في مهجتيه
وهجَ الحلم ِ الخطير ! ونجمة ُ الصبح الذهبية طرزتْ وشاحها الأسود وأعلنت رحيلها الأخير... إلى حكاية ٍمنسية في ألف ليلة وليلة
فأضحى الرجلُ مفقوءَ العينين ... مبتورَ اليدين
مصلوبا ًعلى جذع نخلة ..!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
دفاعا عن حرية الفكر والتعبير دفاعا عن الصحفين الذين قتلوا غدرا من أحلامهم البريئة )) اهداء الى روح الصحفي الكردي الشهيد زرادشت عثمان))