حوار مع الحساسية
شعر/عاطف كامل
يشابه لونها العنـــــدم
قد امتدت على صدري
كمثل مساحة الدرهـــم
ترافقنـــي
كظل سار في اثــــري
وقد سلخت ضحى الأيام من عمري
و أصحبها على كــــــره
أخجلها فلا تخجل
أعالجها لكي تــــرحل
فلا تــــرحل
أحاورها ألا تخشين من بأسي
وقد ضاقت بك نفســــي
ألا تخشين من طبّ ومختبر
وداؤك أيـــــــن من أدوا
قد انزاحت عن البشر؟!
فأسمعها تقهقه مثل شيطان
له قرنــــان في الرأس
وتسخر من محاضرتي
عن الحكماء والمرهــم
وطبّ الجسم والنــفس
وتبرز لي تعاندني
فهأنذا
أوسوس في ثنايا الجلد
تشمخ تارة نفسي
وطورا- أيها المغرور- قد
أرضى عن الوسواس بالخنس
أياهماّ على صــدري
أما تكفي هموم القلوب من دهر
وقد أربت على الحصر
لتأتي أنت يا دائي
تسيء الظــــــنّ
تحسب أنني قد نمت عن حقي
وقد أفضي إلى اليــــــــأس
فأين أفر من قــــــدري
هي الدنيا- وإن رحبت-
تضيق كفتحة الإبرة
فأوسعها بإيماني
هي الدنيا إذا اسودت
أضاء سوادها
نور من الرحمن يهديني
فليس اليأس من دينـــي
ولي أمل بأن الله يشفيني
تعليق