الأستاذ الغالي محمد يوسف فهمي ( محمد فهمي يوسف )
هذا النص منشور لي على الملتقى ، ولكن أكثر من أستاذ طرح علي ضرورة التصحيح اللغوي والأملائي ( الإملائي ) ولأهمية الموضوع .. سوف أعرض نصي عليكم طامعا في موفور كرمكم لغرض تنقيحه ، وتصويب أخطاءه ( أخطائه ) مضاف إليه مكسور الهمزة تكتب على نبرة ... مع فائق التقدير
استبدال ...
رنا ضابط التحقيق لها ، جسدها يرتعش كريشة في مهب ريح ، وجهها ممتقع لونه، وعيناها غائرتان ، أحاطتهما هالة زرقاء ، شفتاها ترتجف ، أمها جالسة على كرسي ،محطمة كأنها هدت من على شاهق تلطم خدها وتندب حظها العاثر ،قام المحقق دون أن ينزل نظراته عنها . نفث دخان (السكارة ) ( السيجارة ) بوجهها ، وأقترب ( اقترب ) ألف وصل ، منها أحس بخوفها وانكماشها على نفسها ... ثم قال( قولي ... أحكي ( احكي ) أمر ثلاثي أوله ألف وصل كل شيء )ناولها كأس ( كأسًا : مفعول به ) من الماء عبت الماء بشغف ، خرجت الكلمات من فيها مضطربة قالت :-
فتشت كل شيء
بحثت عن عطر أختلط ( اختلط : ألف وصل لأنه ماضي خماسي ) وعطره
أو شعرة امرأة نست نفسها وتوسدت على كتفه
عن رقم منسي في هاتفه النقال ، أو عن صوره (صورة : نقطتا التاء المربوطة )
عن رسالة لم يهتد إليها ، بين الرسائل تكشف غدره
بحثت في دفتر مذكراته ..عن حرف يفك طلاسم سره
عن زلة لسان .. أسم ( اسم : ألف وصل ) امرأة قد ينطقه في حالة غفلة
أو حلم ، توارى خلف أستار ألاوعي ( اللاوعي : تنقص حرف اللام ) قد يفضح أمره
لكنني لم أجد شيء ( شيئا : مفعول به منصوب ) فصدقت عذره ، نظرت إليه من بعيد يصفف شعره ويعدل ربطة عنقه، يطالع وجهه في المرآة
أين ستقضي سهرتك اليوم ..؟
نظر إلي دون أن ينبس ببنت شفة راح يدندن بأغنية شعرت وكأنه يستفزني كل كلمة تخرج من فيه مطرقة تهوي على رأسي ،
لم يتجاهلني ، أما عاد الحب شفيع ( شفيعا : مفعول به ) لوصالنا ، ما لذي ( ما الذي : تنقص ألف الذي ) جنته نفسي عليه ويعاقبني بمثل هذا الصدود ، حمل حقيبته قالت بحزن : وثمة ارتباك و رعشة سرت في جسدي وكأنني أبوح له بسر ..(أنا .. ابتلعت رمقي راحت شفتي المتيبستين ( شفتاي المتيبستان : فاعل وصفة مرفوعان ) أبلهما برضابي .. أنا ... ) قطع سلسة أفكاري وقال (قولي... أنا على عجلة من أمري ...)
هممت بأن ألقي بجسدي بين ذراعيه إلا أنه أشاح بوجهه عني، مسك أكرة ( مقبض ) الباب .. توقف .. رنا إليّ .. ألقى برزمة من النقود مسكت بها دون شعور ، دون أن أعر لها ( أعرها : الفعل يتعدى بدون حرف الجر ) أهمية ألقيت بها إلى الأرض ، اختفت ولكن أين اختفت ؟ ( علامة الاستفهام بعد السؤال ) لا أعرف، لم أعر للنقود ( النقودَ : بدون حرف الجر ) أهمية لم تكن هاجسا لي في يوم من الأيام ، لم أطالب بأي مبلغ يضاف إلى مصروف البيت (الروتيني : لفظة غير عربية توضع بين قوسين) ، كان كل همي أن يطبع قبلة على جبيني ، أو يلامس ثغري ثغره ، أن يٌمسدًّ شعري، يده تسافر عبر خصلات شعري، وتطوق عنقي ، أن يحكي عن حبه لي ، إن ( أن ) أكون المرأة الوحيدة في تأريخ سفره....
( سوف أتأخر هذه الليلة ..لا تقلقي ) كلمات جافة طالما قتلت كل جنين نما في رحم أحلامي ، أطرقت رأسي وأسلمت ليأسي ..
(تكتكة : دقات لأن الأولى ليست بالمعجم ، قال الشاعر : دقات قلب المرء قائلة له...وهي تشبه دقات الساعة) الساعة ، تثير في داخلي وحشة، المكان والزمان ما عادا يلتقيان إلا على غربة أحزاني ،رعب رافقني منذ الطفولة كنت لا أنام ،أذا ( إذا ) ما اجتمعت عتمة الليل ودقات الساعة ،تضطرب نفسي أغطي رأسي بالوسادة ، دون أن تنقذني من (فوبيا: لفظة غير عربية ومعناها الخوف) مجهولة ، أصبحت غريبة عن هذا البيت الذي احتواني منذ خمس سنوات فلم يعد حلما لي ، رغم سعته وفخامة أثاثه ،ما بنيت من آمال عليه تلاشت، لم يعد يعني لي شيئا غير كتلا ( كتلٍ : مضاف إليه مجرور ) من (الكونكريت : لفظة غير عربية ) الصامت ، حتى التلفاز أصبح وحشا أخاف أن يفترسني ، كل يوم تؤرقني وحدة الليل لا أنيس لي ، ولا صديق يعيد لنفسي هدوءها ويبدد الوحشة من داخلي ... حاولت أن أًشغل نفسي بالقراءة ، بدت لي الخطوط متداخلة مع بعضها ، كل شيء مشوش ( والتَّشْويشُ والمُشَوَّشُ والتَّشَوُّشُ: كُلُّها لَحْنٌ ؛ غير واضح )
، رميت بالكتاب ،ضغطت على زر جهاز التسجيل تمايل جسدي ،ربطت شالي حول وسطي ، رقصت على إيقاع الموسيقى ، بدا جسدي متنافرا مع إيقاع الموسيقى ، ثقيلا لا يستجيب لأنغام أغنية هذا ( هذه : اسم إشارة للمؤنث ) ليلتي التي طالما أنصتنا إليها ، أنا وإياه، أتوسد قدميه، ترتفع آهات أم كلثوم ، تثير في داخلي حميا (حُمِيّاً فيهما أَي اشتدَّ حَرُّه) ، وأطوح رأسي لسلطانة الطرب ، ذكريات كانت تحيى ( تحيا ) معي حاولت النوم .. لكن أجفاني عاندت كرهاً أن تستسلم للكرى ، أردت ان( مكررة ) أن أفتح الباب لكنني وجدته موصدا ، كيف وقد خرج سامر لتوه ؟! هل أغلقه؟!، سألت نفسي متحيرة( لا.. هو...لا يملك مفتاح البيت .....(؟)زائدة أكاد أن أصاب بالجنون ... يا ألهي (إلهي ) ...!) أخرجت المفتاح من حقيبتي المركونة على المكتب ، مفاتيح السيارة سقطت على الأرض من على المنضدة .. هممت بحملها ، كل شيء يبدو غريبا ..(أيمكن أن يكون قد نسى المفاتيح ؟ علامة الاستفهام بعد التساؤل)، أسرعت إلى النافذة لازالت؛ السيارة مركونة في مكانها ، فتحت الباب ، نسمات من الهواء البارد داعبت خصلات شعري، عطر الشبوي ( لفظة غير معجمية ؛ الشَبُّور ؛وليس بعربي صحيح. ) ينعش أنفاسي، كل شيء هادئ في عتمة الليل ، الأضواء تتراقص ، أنصتت ( أنْصَتُ ) لصوت بكاء أبني ( ابني : ألف وصل ) ... ماما .. ماما ..ماما . البكاء يتواصل يحثني على أن أسرع إليه .. تركت كل شيء ركضت إلى الداخل ، رحت أنظر باضطراب، فتحت غرفة الصغير ، وجدته ينظر إلي وكأنه يتوسل بي
:- حبيبي جائع .. رحت أقلب زجاجة الحليب ، دسستها في فمه .. جلست قرب المهد .. رحت أهزه وأغني بصوت شجي ( دل..اللول يا الولد يا ابني دل..اللول .. عدوك عليل وساكن الجول *، )..رأيته يستسلم للنوم أطفأت المصباح وخرجت بكل هدوء .. على أطراف أصابعي سرت ،جلست في الحديقة ، ثمة أصوات راحت تقترب من باب الدار ، صوت اعرفه ( أعرفه : همزة قطع) جيدا أنه صوت سامر ، اقتربت من الباب أنصت لهمسهما ميزت صوت امرأة ، راحت يدي ترتجف ، يجب أن أضبطه متلبسا بجرمه ، لأباغتهما في اللحظة المناسبة ، كل شيء بدا متوترا ..الأصوات بدت مبهمة لم أميز أهو صراخ أم ضحك ؟ ، ( سيكون هذا اليوم نهاية مأساتي) اقتربا من بعض ، مسك بيدها (يدها : الفعل يتعدى بنفسه ) ، ضمها إلى صدره ، الجريمة كاملة، خيانة مع سبق الإصرار ، لم يعد أمامي غير أن أغرس هذه السكين في قلبه... أنه ( إنه ) خان حبي ، خان قلبا أحبه .. ما الذي أفعله ؟ .. أتريد مني أن أجعله يتشفى بعذابي ، أن يغرس في قلبي سكين غدره.. نعم قتلته..
قال المحقق بهدوء : ... ( نعم قتلتي ( قتلتِ : بدون الياء ) زوجك ، يستحق ذلك جزاء خيانته.. لكن ، أين الجثة ، أين الدم .. أين سلاح الجريمة ) ؟ صرخت أمها بأعلى صوتها ..( دعوني أدخل ).. أشار المحقق بيده، للشرطي الذي منعها من الدخول بالسماح لها .. جلست قرب أبنتها ( ابنتها : ألف وصل )التي راحت تنظر إليها ببلاهة .. أخرجت أوراق كانت بحقيبتها أعطتها للضابط .. أمعن النظر في الأوراق..
كتب في محضر أوراق التحقيق
تعرض السيدة إلهام سرحان شاهين.. على طبيب للأمراض النفسية لمعاينة حالتها
، ظهر إن ( أن : المصدرية وليست المؤكدة بمعنى ظهر كون زوجها) زوجها المدعو سامر غالب وأبنها ( ابنها : ألف وصل ) الرضيع قد قتلا بانفجار ولم يعثر لهما عن رفات حسب تقرير الطبيب الشرعي ،
* الجول في اللغة العراقية الدارجة .. تعني المكان المقفر
كتبت في 4 تشرين الأول 2011
================
مع تحيات خدمات رابطة محبي اللغة العربية
هذا النص منشور لي على الملتقى ، ولكن أكثر من أستاذ طرح علي ضرورة التصحيح اللغوي والأملائي ( الإملائي ) ولأهمية الموضوع .. سوف أعرض نصي عليكم طامعا في موفور كرمكم لغرض تنقيحه ، وتصويب أخطاءه ( أخطائه ) مضاف إليه مكسور الهمزة تكتب على نبرة ... مع فائق التقدير
استبدال ...
رنا ضابط التحقيق لها ، جسدها يرتعش كريشة في مهب ريح ، وجهها ممتقع لونه، وعيناها غائرتان ، أحاطتهما هالة زرقاء ، شفتاها ترتجف ، أمها جالسة على كرسي ،محطمة كأنها هدت من على شاهق تلطم خدها وتندب حظها العاثر ،قام المحقق دون أن ينزل نظراته عنها . نفث دخان (السكارة ) ( السيجارة ) بوجهها ، وأقترب ( اقترب ) ألف وصل ، منها أحس بخوفها وانكماشها على نفسها ... ثم قال( قولي ... أحكي ( احكي ) أمر ثلاثي أوله ألف وصل كل شيء )ناولها كأس ( كأسًا : مفعول به ) من الماء عبت الماء بشغف ، خرجت الكلمات من فيها مضطربة قالت :-
فتشت كل شيء
بحثت عن عطر أختلط ( اختلط : ألف وصل لأنه ماضي خماسي ) وعطره
أو شعرة امرأة نست نفسها وتوسدت على كتفه
عن رقم منسي في هاتفه النقال ، أو عن صوره (صورة : نقطتا التاء المربوطة )
عن رسالة لم يهتد إليها ، بين الرسائل تكشف غدره
بحثت في دفتر مذكراته ..عن حرف يفك طلاسم سره
عن زلة لسان .. أسم ( اسم : ألف وصل ) امرأة قد ينطقه في حالة غفلة
أو حلم ، توارى خلف أستار ألاوعي ( اللاوعي : تنقص حرف اللام ) قد يفضح أمره
لكنني لم أجد شيء ( شيئا : مفعول به منصوب ) فصدقت عذره ، نظرت إليه من بعيد يصفف شعره ويعدل ربطة عنقه، يطالع وجهه في المرآة
أين ستقضي سهرتك اليوم ..؟
نظر إلي دون أن ينبس ببنت شفة راح يدندن بأغنية شعرت وكأنه يستفزني كل كلمة تخرج من فيه مطرقة تهوي على رأسي ،
لم يتجاهلني ، أما عاد الحب شفيع ( شفيعا : مفعول به ) لوصالنا ، ما لذي ( ما الذي : تنقص ألف الذي ) جنته نفسي عليه ويعاقبني بمثل هذا الصدود ، حمل حقيبته قالت بحزن : وثمة ارتباك و رعشة سرت في جسدي وكأنني أبوح له بسر ..(أنا .. ابتلعت رمقي راحت شفتي المتيبستين ( شفتاي المتيبستان : فاعل وصفة مرفوعان ) أبلهما برضابي .. أنا ... ) قطع سلسة أفكاري وقال (قولي... أنا على عجلة من أمري ...)
هممت بأن ألقي بجسدي بين ذراعيه إلا أنه أشاح بوجهه عني، مسك أكرة ( مقبض ) الباب .. توقف .. رنا إليّ .. ألقى برزمة من النقود مسكت بها دون شعور ، دون أن أعر لها ( أعرها : الفعل يتعدى بدون حرف الجر ) أهمية ألقيت بها إلى الأرض ، اختفت ولكن أين اختفت ؟ ( علامة الاستفهام بعد السؤال ) لا أعرف، لم أعر للنقود ( النقودَ : بدون حرف الجر ) أهمية لم تكن هاجسا لي في يوم من الأيام ، لم أطالب بأي مبلغ يضاف إلى مصروف البيت (الروتيني : لفظة غير عربية توضع بين قوسين) ، كان كل همي أن يطبع قبلة على جبيني ، أو يلامس ثغري ثغره ، أن يٌمسدًّ شعري، يده تسافر عبر خصلات شعري، وتطوق عنقي ، أن يحكي عن حبه لي ، إن ( أن ) أكون المرأة الوحيدة في تأريخ سفره....
( سوف أتأخر هذه الليلة ..لا تقلقي ) كلمات جافة طالما قتلت كل جنين نما في رحم أحلامي ، أطرقت رأسي وأسلمت ليأسي ..
(تكتكة : دقات لأن الأولى ليست بالمعجم ، قال الشاعر : دقات قلب المرء قائلة له...وهي تشبه دقات الساعة) الساعة ، تثير في داخلي وحشة، المكان والزمان ما عادا يلتقيان إلا على غربة أحزاني ،رعب رافقني منذ الطفولة كنت لا أنام ،أذا ( إذا ) ما اجتمعت عتمة الليل ودقات الساعة ،تضطرب نفسي أغطي رأسي بالوسادة ، دون أن تنقذني من (فوبيا: لفظة غير عربية ومعناها الخوف) مجهولة ، أصبحت غريبة عن هذا البيت الذي احتواني منذ خمس سنوات فلم يعد حلما لي ، رغم سعته وفخامة أثاثه ،ما بنيت من آمال عليه تلاشت، لم يعد يعني لي شيئا غير كتلا ( كتلٍ : مضاف إليه مجرور ) من (الكونكريت : لفظة غير عربية ) الصامت ، حتى التلفاز أصبح وحشا أخاف أن يفترسني ، كل يوم تؤرقني وحدة الليل لا أنيس لي ، ولا صديق يعيد لنفسي هدوءها ويبدد الوحشة من داخلي ... حاولت أن أًشغل نفسي بالقراءة ، بدت لي الخطوط متداخلة مع بعضها ، كل شيء مشوش ( والتَّشْويشُ والمُشَوَّشُ والتَّشَوُّشُ: كُلُّها لَحْنٌ ؛ غير واضح )
، رميت بالكتاب ،ضغطت على زر جهاز التسجيل تمايل جسدي ،ربطت شالي حول وسطي ، رقصت على إيقاع الموسيقى ، بدا جسدي متنافرا مع إيقاع الموسيقى ، ثقيلا لا يستجيب لأنغام أغنية هذا ( هذه : اسم إشارة للمؤنث ) ليلتي التي طالما أنصتنا إليها ، أنا وإياه، أتوسد قدميه، ترتفع آهات أم كلثوم ، تثير في داخلي حميا (حُمِيّاً فيهما أَي اشتدَّ حَرُّه) ، وأطوح رأسي لسلطانة الطرب ، ذكريات كانت تحيى ( تحيا ) معي حاولت النوم .. لكن أجفاني عاندت كرهاً أن تستسلم للكرى ، أردت ان( مكررة ) أن أفتح الباب لكنني وجدته موصدا ، كيف وقد خرج سامر لتوه ؟! هل أغلقه؟!، سألت نفسي متحيرة( لا.. هو...لا يملك مفتاح البيت .....(؟)زائدة أكاد أن أصاب بالجنون ... يا ألهي (إلهي ) ...!) أخرجت المفتاح من حقيبتي المركونة على المكتب ، مفاتيح السيارة سقطت على الأرض من على المنضدة .. هممت بحملها ، كل شيء يبدو غريبا ..(أيمكن أن يكون قد نسى المفاتيح ؟ علامة الاستفهام بعد التساؤل)، أسرعت إلى النافذة لازالت؛ السيارة مركونة في مكانها ، فتحت الباب ، نسمات من الهواء البارد داعبت خصلات شعري، عطر الشبوي ( لفظة غير معجمية ؛ الشَبُّور ؛وليس بعربي صحيح. ) ينعش أنفاسي، كل شيء هادئ في عتمة الليل ، الأضواء تتراقص ، أنصتت ( أنْصَتُ ) لصوت بكاء أبني ( ابني : ألف وصل ) ... ماما .. ماما ..ماما . البكاء يتواصل يحثني على أن أسرع إليه .. تركت كل شيء ركضت إلى الداخل ، رحت أنظر باضطراب، فتحت غرفة الصغير ، وجدته ينظر إلي وكأنه يتوسل بي
:- حبيبي جائع .. رحت أقلب زجاجة الحليب ، دسستها في فمه .. جلست قرب المهد .. رحت أهزه وأغني بصوت شجي ( دل..اللول يا الولد يا ابني دل..اللول .. عدوك عليل وساكن الجول *، )..رأيته يستسلم للنوم أطفأت المصباح وخرجت بكل هدوء .. على أطراف أصابعي سرت ،جلست في الحديقة ، ثمة أصوات راحت تقترب من باب الدار ، صوت اعرفه ( أعرفه : همزة قطع) جيدا أنه صوت سامر ، اقتربت من الباب أنصت لهمسهما ميزت صوت امرأة ، راحت يدي ترتجف ، يجب أن أضبطه متلبسا بجرمه ، لأباغتهما في اللحظة المناسبة ، كل شيء بدا متوترا ..الأصوات بدت مبهمة لم أميز أهو صراخ أم ضحك ؟ ، ( سيكون هذا اليوم نهاية مأساتي) اقتربا من بعض ، مسك بيدها (يدها : الفعل يتعدى بنفسه ) ، ضمها إلى صدره ، الجريمة كاملة، خيانة مع سبق الإصرار ، لم يعد أمامي غير أن أغرس هذه السكين في قلبه... أنه ( إنه ) خان حبي ، خان قلبا أحبه .. ما الذي أفعله ؟ .. أتريد مني أن أجعله يتشفى بعذابي ، أن يغرس في قلبي سكين غدره.. نعم قتلته..
قال المحقق بهدوء : ... ( نعم قتلتي ( قتلتِ : بدون الياء ) زوجك ، يستحق ذلك جزاء خيانته.. لكن ، أين الجثة ، أين الدم .. أين سلاح الجريمة ) ؟ صرخت أمها بأعلى صوتها ..( دعوني أدخل ).. أشار المحقق بيده، للشرطي الذي منعها من الدخول بالسماح لها .. جلست قرب أبنتها ( ابنتها : ألف وصل )التي راحت تنظر إليها ببلاهة .. أخرجت أوراق كانت بحقيبتها أعطتها للضابط .. أمعن النظر في الأوراق..
كتب في محضر أوراق التحقيق
تعرض السيدة إلهام سرحان شاهين.. على طبيب للأمراض النفسية لمعاينة حالتها
، ظهر إن ( أن : المصدرية وليست المؤكدة بمعنى ظهر كون زوجها) زوجها المدعو سامر غالب وأبنها ( ابنها : ألف وصل ) الرضيع قد قتلا بانفجار ولم يعثر لهما عن رفات حسب تقرير الطبيب الشرعي ،
* الجول في اللغة العراقية الدارجة .. تعني المكان المقفر
كتبت في 4 تشرين الأول 2011
================
مع تحيات خدمات رابطة محبي اللغة العربية
تعليق