من وحي صورة..
جلست كعادتي في شرفة غرفتي أناجي الأفق و حلمي , أرسم على وجنات القمر ابتسامة وردية جميلة..كأن لا أحد في الكون سواي و مجلتي و القمر ,أقلب الصفحات علني أجد قصيدة لشاعري المتفائل إليا أبو ماضي. و أنا أقرأ العناوين ..لمحت صورة طفل هزت كياني ; طفل في عمر الورد ممدد على الأرض يتوسد يديه الشاحبتين.
توغلت في نظرته الضائعة أبحث عني ,عن انعكاس ملامحي في إشراقة عينيه الذابلتين ,فلم أجد إلا عتمة طاغية تتوسطها كسرة خبز و حبة أرز و بعض فتات شهية .
حاولت الهروب مني إليه علني أفك لغز الصورة في مقلتيه ..
و فجأة ; يتجسد مشهده أمامي..
يقترب من الشرفة صامتا..شاحبا.. يرمقني بنظرة تمزق ما بقلبي من رغبة في الحياة.
متثاقل الخطى يتجه نحوي ، يمد يديه الصغيرتين ، يحرك شفتيه كأنه يحدثني..
أحاول الهروب ، لكني كلما أبتعد أجدني أقترب منه أكثر..
يبتسم لي ،أطمئن قليلا..و بشجاعة غير معهودة أسأله: من أنت؟
يجيبني: أنا ضميرك و ربما غدك و قد أكون أنت..
أكرر سؤالي:بالله عليك من أنت؟
يجيبني: أنا الصورة التي اعتدت مشاهدتها، أنا خبر تتداوله جميع المنظمات و أمنية مغتالة..
حاولت الصراخ فأسكتني بدمعة رقراقة تهاطلت من براءة مقلتيه ، كأنها انسابت على قلبي و أحرقت ما تبقى فيه من نبض. مسكت بيديه المثلجتين ، لففت صدره النحيل بوشاحي الوردي المطرز، ناولته قطعة حلوى .. و جلست قربه أشاهد تغير لوني في عينيه.. و أخيرا رأيتني.
لكنه سرعان ما اختفى ، لأجدني على الكرسي أقاوم سطوة إغفاءة عجيبة..و أكتشف أن توغلي في صورة مجلتي و تأثري بها جعلاني أعيش الطفل و أعيشني .
أخذت المجلة أفتش عن صورته من جديد..
فأتفاجأ بعنوان عريض أسفلها كتب عليه: هذا ما أحتاجه كسرة خبز و لباس يحميني من قر الشتاء.
جلست كعادتي في شرفة غرفتي أناجي الأفق و حلمي , أرسم على وجنات القمر ابتسامة وردية جميلة..كأن لا أحد في الكون سواي و مجلتي و القمر ,أقلب الصفحات علني أجد قصيدة لشاعري المتفائل إليا أبو ماضي. و أنا أقرأ العناوين ..لمحت صورة طفل هزت كياني ; طفل في عمر الورد ممدد على الأرض يتوسد يديه الشاحبتين.
توغلت في نظرته الضائعة أبحث عني ,عن انعكاس ملامحي في إشراقة عينيه الذابلتين ,فلم أجد إلا عتمة طاغية تتوسطها كسرة خبز و حبة أرز و بعض فتات شهية .
حاولت الهروب مني إليه علني أفك لغز الصورة في مقلتيه ..
و فجأة ; يتجسد مشهده أمامي..
يقترب من الشرفة صامتا..شاحبا.. يرمقني بنظرة تمزق ما بقلبي من رغبة في الحياة.
متثاقل الخطى يتجه نحوي ، يمد يديه الصغيرتين ، يحرك شفتيه كأنه يحدثني..
أحاول الهروب ، لكني كلما أبتعد أجدني أقترب منه أكثر..
يبتسم لي ،أطمئن قليلا..و بشجاعة غير معهودة أسأله: من أنت؟
يجيبني: أنا ضميرك و ربما غدك و قد أكون أنت..
أكرر سؤالي:بالله عليك من أنت؟
يجيبني: أنا الصورة التي اعتدت مشاهدتها، أنا خبر تتداوله جميع المنظمات و أمنية مغتالة..
حاولت الصراخ فأسكتني بدمعة رقراقة تهاطلت من براءة مقلتيه ، كأنها انسابت على قلبي و أحرقت ما تبقى فيه من نبض. مسكت بيديه المثلجتين ، لففت صدره النحيل بوشاحي الوردي المطرز، ناولته قطعة حلوى .. و جلست قربه أشاهد تغير لوني في عينيه.. و أخيرا رأيتني.
لكنه سرعان ما اختفى ، لأجدني على الكرسي أقاوم سطوة إغفاءة عجيبة..و أكتشف أن توغلي في صورة مجلتي و تأثري بها جعلاني أعيش الطفل و أعيشني .
أخذت المجلة أفتش عن صورته من جديد..
فأتفاجأ بعنوان عريض أسفلها كتب عليه: هذا ما أحتاجه كسرة خبز و لباس يحميني من قر الشتاء.
تعليق