والتَقَيا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • زياد هديب
    عضو الملتقى
    • 17-09-2010
    • 800

    والتَقَيا

    كيف تبيعينَ الدَّمَ في سلالٍ شاحبةٍ
    كقلبِكِ الأصفر؟
    كيف تجهَلُكِ بقايا الحروب, وأنتِ الواقفةُ تحلُمينَ بِشارَة النَّصرِ
    تطلُّ من نوافذِ القطار؟
    أو بصدرِ الحبيبِ,مفتوناً برصاصِ الموتِ
    لعلَّكِ تدركينَ الآنَ هجرةَ الطُّيور
    بريقَ العيونِ ,لحظةَ وجمَ الوقتُ
    فوق حِدادِ البور
    كأنَّكِ..تحفظينَ ذاكِرَةَ الصُّوَر
    تُرَدِّدينَ أغاني الحبِّ..الصّامتةَ في عينيه
    كما كنتِ..صغيرةً
    تعبثينَ بالنَّهرِ المسافِرِ دوماً
    تملكينَ أسئلة العالمِ دون أن تربككِ الإجابات
    كنتِ تعرفينَ أنَّ الصغارَ
    كائناتٌ حيَّةٌ ..يضرِبُها الكِبار
    دفاعاً عن المبرِّرات السَّخيفةِ للفقر
    كان النَّومُ وفيراً كالتُّرابِ على بابِ دارِكم
    ريشِ الدَّجاجةِ المُمتَهِنِ صحافةَ البؤسِ
    يثير كافَّةَ الحواس
    وعلى رأسها اللَّمسُ
    كان الحبُّ شيئاً عاديّاً لا يمنَحُ الألقاب
    كم كان وسيماً شكلُ الطّينِ في قدميه
    وكم كانت أرجوحةُ العيدِ قريبةً من القمر
    الآنَ لا مسافةَ بينَ شالكِ الخجولِ
    وبين رمادِ الرّيح
    انتظري قليلاً
    ربَّما يعود
    خذي ملامحَ الطّينِ
    توسَّدي فَيءَ المتعبين
    قد..يعود
    كما ترين..
    مسبلتانِ عيناهُ
    وفي إسوِرَةِ الوقتِ
    عويلٌ
    زوّادةٌ لاثنين
    عشبٌ بلون الحُلُمِ
    خبزٌ توَّجهُ القمحُ
    قُرَّةَ الرِّضا
    انتظري..لعلَّ الدَّقائقَ يقتلُها الانتظار
    فَتُسبِلانِ..
    في تابوتٍ من الوقت
    هناك شعر لم نقله بعد
  • منار يوسف
    مستشار الساخر
    همس الأمواج
    • 03-12-2010
    • 4240

    #2
    نص رائع به الكثير من العمق
    من قلم متمكن فائق الإبداع
    شكرا لك استاذ زياد
    استمتعت بقراءة نصك البديع

    تعليق

    • د.نجلاء نصير
      رئيس تحرير صحيفة مواجهات
      • 16-07-2010
      • 4931

      #3
      من أجمل ما قرأت اليوم
      تحياتي ليراع يقطر ابداعا
      sigpic

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        كان الحبُّ شيئاً عاديّاً لا يمنَحُ الألقاب
        كم كان وسيماً شكلُ الطّينِ في قدميه
        وكم كانت أرجوحةُ العيدِ قريبةً من القمر
        الآنَ لا مسافةَ بينَ شالكِ الخجولِ
        وبين رمادِ الرّيح
        انتظري قليلاً
        ربَّما يعود
        خذي ملامحَ الطّينِ
        توسَّدي فَيءَ المتعبين

        شجي لحنك حد البكاء
        حين لامس الجمال صوره
        و ما تحمل من معاني عميقة
        كانت ترتل هنا بهمس رهيف
        يشرق فينا الحب و السعادات رغم الالم و الموت كمصير !!

        تقديري و احترامي

        sigpic

        تعليق

        • نجلاء الرسول
          أديب وكاتب
          • 27-02-2009
          • 7272

          #5
          أخي الشاعر زياد
          في نصك سكبت الكثير من تلك الأشلاء
          التي غمرتنا كالمطر

          لتجربتك أخي الشاعر تقديري الكبير
          ولهذه الصور والمشاهد غلال تحصدها ظلال الريح

          أحييك على هذا النص الراقي جدا أستاذي
          التعديل الأخير تم بواسطة نجلاء الرسول; الساعة 08-10-2011, 20:59.
          نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


          مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
          أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

          على الجهات التي عضها الملح
          لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
          وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

          شكري بوترعة

          [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
          بصوت المبدعة سليمى السرايري

          تعليق

          • بثينة هديب
            أديبة وكاتبة
            • 11-09-2011
            • 82

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة زياد هديب مشاهدة المشاركة
            كيف تبيعينَ الدَّمَ في سلالٍ شاحبةٍ
            كقلبِكِ الأصفر؟
            كيف تجهَلُكِ بقايا الحروب, وأنتِ الواقفةُ تحلُمينَ بِشارَة النَّصرِ
            تطلُّ من نوافذِ القطار؟
            أو بصدرِ الحبيبِ,مفتوناً برصاصِ الموتِ
            لعلَّكِ تدركينَ الآنَ هجرةَ الطُّيور
            بريقَ العيونِ ,لحظةَ وجمَ الوقتُ
            فوق حِدادِ البور
            كأنَّكِ..تحفظينَ ذاكِرَةَ الصُّوَر
            تُرَدِّدينَ أغاني الحبِّ..الصّامتةَ في عينيه
            كما كنتِ..صغيرةً
            تعبثينَ بالنَّهرِ المسافِرِ دوماً
            تملكينَ أسئلة العالمِ دون أن تربككِ الإجابات
            كنتِ تعرفينَ أنَّ الصغارَ
            كائناتٌ حيَّةٌ ..يضرِبُها الكِبار
            دفاعاً عن المبرِّرات السَّخيفةِ للفقر
            كان النَّومُ وفيراً كالتُّرابِ على بابِ دارِكم
            ريشِ الدَّجاجةِ المُمتَهِنِ صحافةَ البؤسِ
            يثير كافَّةَ الحواس
            وعلى رأسها اللَّمسُ
            كان الحبُّ شيئاً عاديّاً لا يمنَحُ الألقاب
            كم كان وسيماً شكلُ الطّينِ في قدميه
            وكم كانت أرجوحةُ العيدِ قريبةً من القمر
            الآنَ لا مسافةَ بينَ شالكِ الخجولِ
            وبين رمادِ الرّيح
            انتظري قليلاً
            ربَّما يعود
            خذي ملامحَ الطّينِ
            توسَّدي فَيءَ المتعبين
            قد..يعود
            كما ترين..
            مسبلتانِ عيناهُ
            وفي إسوِرَةِ الوقتِ
            عويلٌ
            زوّادةٌ لاثنين
            عشبٌ بلون الحُلُمِ
            خبزٌ توَّجهُ القمحُ
            قُرَّةَ الرِّضا
            انتظري..لعلَّ الدَّقائقَ يقتلُها الانتظار
            فَتُسبِلانِ..
            في تابوتٍ من الوقت
            لا ترهق نفسك بتقليب دفاتر الذاكرة
            اتركها في أرشيف الماضي
            ولا تفكر بنفض الغبار الذي تراكم عليها
            وها نحن نترقب قتل الغربة ووئدها
            وننتظر عودتك ان شاء الله

            سلمت ودمت
            هديب

            تعليق

            • محمد خالد النبالي
              أديب وكاتب
              • 03-06-2011
              • 2423

              #7
              الاديب الاخ زياد هديب
              استاذي الكريم

              اصدقك القول ان هذا النص من اجمل النصوص النثرية

              التي قرئتها من شهر واكثر

              اهنئك استاذي الحبيب

              نص جميل جدا وكان رائعا نثري معقول جدا لا يرهق القرايء

              فيه وهج وفيه انزياح راقي وكان التس ينساب بايقاعه عذبا

              ومع الدم النازف وكأنه يعزف لحن الشهيد

              انتظري..لعلَّ الدَّقائقَ يقتلُها الانتظار
              فَتُسبِلانِ..
              في تابوتٍ من الوقت


              استاذي الوقت بل كل ثانية تابوت يبتسم

              سعدت جدا ايها الرائع

              دمت بكل الخيروالابداع

              مع تحياتي
              https://www4.0zz0.com/2023/08/17/16/629628058.png

              تعليق

              • المختار محمد الدرعي
                مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
                • 15-04-2011
                • 4257

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة زياد هديب مشاهدة المشاركة
                كيف تبيعينَ الدَّمَ في سلالٍ شاحبةٍ
                كقلبِكِ الأصفر؟
                كيف تجهَلُكِ بقايا الحروب, وأنتِ الواقفةُ تحلُمينَ بِشارَة النَّصرِ
                تطلُّ من نوافذِ القطار؟
                أو بصدرِ الحبيبِ,مفتوناً برصاصِ الموتِ
                لعلَّكِ تدركينَ الآنَ هجرةَ الطُّيور
                بريقَ العيونِ ,لحظةَ وجمَ الوقتُ
                فوق حِدادِ البور
                كأنَّكِ..تحفظينَ ذاكِرَةَ الصُّوَر
                تُرَدِّدينَ أغاني الحبِّ..الصّامتةَ في عينيه
                كما كنتِ..صغيرةً
                تعبثينَ بالنَّهرِ المسافِرِ دوماً
                تملكينَ أسئلة العالمِ دون أن تربككِ الإجابات
                كنتِ تعرفينَ أنَّ الصغارَ
                كائناتٌ حيَّةٌ ..يضرِبُها الكِبار
                دفاعاً عن المبرِّرات السَّخيفةِ للفقر
                كان النَّومُ وفيراً كالتُّرابِ على بابِ دارِكم
                ريشِ الدَّجاجةِ المُمتَهِنِ صحافةَ البؤسِ
                يثير كافَّةَ الحواس
                وعلى رأسها اللَّمسُ
                كان الحبُّ شيئاً عاديّاً لا يمنَحُ الألقاب
                كم كان وسيماً شكلُ الطّينِ في قدميه
                وكم كانت أرجوحةُ العيدِ قريبةً من القمر
                الآنَ لا مسافةَ بينَ شالكِ الخجولِ
                وبين رمادِ الرّيح
                انتظري قليلاً
                ربَّما يعود
                خذي ملامحَ الطّينِ
                توسَّدي فَيءَ المتعبين
                قد..يعود
                كما ترين..
                مسبلتانِ عيناهُ
                وفي إسوِرَةِ الوقتِ
                عويلٌ
                زوّادةٌ لاثنين
                عشبٌ بلون الحُلُمِ
                خبزٌ توَّجهُ القمحُ
                قُرَّةَ الرِّضا
                انتظري..لعلَّ الدَّقائقَ يقتلُها الانتظار
                فَتُسبِلانِ..
                في تابوتٍ من الوقت
                قصيد رائع لعبت فيه التجربة الثرية دورها
                فيه تمكن من اللغة و فيه تمكن من خلق الصورة الجميلة الموحية
                بأية طريقة و بأية شكل من الأشكال و متى أراد ذلك بطريقة فيها الخبرة الكبيرة و التمرس
                مما جعلها تأتي طائعة و سهلة بين يديه كإنسياب المياه العذبة
                أستاذي زياد هديب مازلنا نتابع حروفكم المزقزقة بأجمل الألحان و كالعصافير مطلة على
                أغصان الذائقة ...دام حرفك متلألئا
                لك ودي و تقدري
                [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
                الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



                تعليق

                • بسمة العزاوي
                  أديب وكاتب
                  • 29-09-2010
                  • 71

                  #9
                  أخي زياد المحترم
                  لك بصمة جميلة في قصيدة النثر الحداثية ، أحب لغتك وانسجام نصوصك داخليا في وحدة عضوية تدل على حرفية أغبطك عليها
                  تحيتي لك

                  تعليق

                  • زياد هديب
                    عضو الملتقى
                    • 17-09-2010
                    • 800

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة منار يوسف مشاهدة المشاركة
                    نص رائع به الكثير من العمق
                    من قلم متمكن فائق الإبداع
                    شكرا لك استاذ زياد
                    استمتعت بقراءة نصك البديع
                    القديرة منار يوسف
                    مرور مفعم بالوعي القادر على رصد المقصود
                    شكراً لأنك كنتِ هنا
                    ورد المدى
                    هناك شعر لم نقله بعد

                    تعليق

                    يعمل...
                    X