رجل وامرأة من ورق
في محطة للقطار وعلى حافة الانتظار،كانت تجلس على حقيبة الجلد البنية تتخذها مقعدا ،وسط زحمة المارة وضجيج الأصوات والأبواق كانت تجلس شارد الذهن ن مبعثرة الملامح،وهي على هذه الحال إذا بها تشعر بوجود شخص إلى جانبها لمحته من خلال ظله الذي ظلل المكان من حولها ببطء رفعت رأسها لتلتقي عينيها بعينيه . في عمق حيرتها يبتسم هذا العائد من أعماق الذاكرة و أغوار التاريخ، ويبادره بسؤاله:
كيف أنت ؟ وأخيرا اتقيتك يا حلمي الهارب كم اشتقتك ......
هي ملتفتة ذات اليمين وذات الشمال: أتقصدني يا سيدي ؟؟؟
هو:ومن غيرك يا سيدتي
هي :هل أعرفك ،هل تعرفني؟؟
هو:ما عرفت غيرك ومتأكد من انك ما عرفت غيري،كل شيء فيك يوحي بإخلاصك ووفائك...
هي :وكيف تفسر وجودي في محطة للقطار أنا مسافرة للقاء حبيب طال غيابه
هو:وهذا سبب أخر يؤكد إخلاصك، ما كنت مسافرة إلا للقائي أنا الغائب بحجة يعلم الله أنني بحثت عنك كثيرا لكنك غيرت كل عناوينك وها أنا ذا اأعود من جديد لنفس المدينة التي خرجت منها يوما بعدما فتشت فيها عنك في كل ركن من أركانها. إلى أن هجرتها وحملتها مسؤولية فقدانك واختفائك ، وها أنا أعود إليها من جديد لأجدها تقابلني بمفاجأة سارة هي أنت يا حبيبة الروح وكأن مدينتي تريد أن تكفر عن ذنب حملته لها ذات يوم ،ذات ليلة موحشة ،من سنة حزينة ،عندما ضعت مني...
حبيبتي بعدي توقفت كل رحلاتك ،هي آخر نواياك في الترحال بعد اليوم فلا تنتظري بعد اليوم ولا تتحملي بعد اليوم مشقة الانتظار لقد أعلنتك آخر محطاتي فكوني لي مرسى امن وأمان .
أما هي فكانت تستمع إليه دون أن تجرؤ على مقاطعته بكلمة وكأنها كانت تستمع لقصة لا تشعر أنها هي المعنية بها ،وجدت في صمتها الحائر نشوة لا تقاوم ،وفي علامات التعجب التي أحيطت بها علامات خير وفرحن وفي علامات الاستفهام التي طوقتها بطوق ياسمين علامات الاستفهام التي وجدت فيها تمويها بان الرجل الواقف أمامها والمقابل لها على ضفة الدهشة والحيرة هو الرجل الذي كانت تنوي السفر إليه منذ لحظات هاهو اليوم يفاجئها بقدوم غير متوقع وهاهي اللحظة تقابله بصمت رهيب وجدت فيه قناعا وملاذا لموقف وحالة ودورا لا تعرف أن كانت هي المعنية به أم امرأة غيرها ، ولكن غيرتها حتمت عليها تلبس هذه الحالة من الحلول والذوبان حد النشوة والثمالة ولوصمتا...
شعرت أنها لأول مرة تعيش الحب، حب ولد فجأة في محطة القطار وسط ألغام الفوضى وزحمة الأشياء وضوضاء الحياة ...عندها اعترفت بقدرة الحب على تجاوز الأزمان والأزمات واللامبالاة كيف انه يغير الوجهات والرحلات ويتخذ من الحيرة عشا له ولكنا أحست بجمالية حب وهبها رجلا يملكها نفسه ويختصر معاناتها ويوهمها انه المعني بقدرة عجيبة هي قدرة الحب...؟؟؟؟كل هذا ي محطة للقطار .
لاحظ هو حيرتها فراح يمد يده إليها يساعدها على النهوض كان يدرك حجم وثقل الموقف على كل جزء من جسدها ،حمل الحقيبة بيده وشد على ذراعها بيده الأخرى مشيا خطوات ثم توقفا ، بإشارة منه أوقف سيارة للأجرة فتح الباب الخلفي لها بحركة آلية صعدت هي إلى جوف السيارة مبتلعة كما هائلا من الأسئلة في حين جلس هو إلى جوار السائق يطلب منه أن يأخذهما إلى"حي الأحباب" هز السائق رأسه بحركة "أي نعم " وانطلق بالسيارة بسرعة الحب قاصدا حي الأحباب.
هي كانت تجلس خلفه محملة بدهشتها وحيرتها وارتباكها.... لا تدري لم تنصاع له وتجاريه ،كل شيء جرى بأعجوبة وسرعة كسرعة نبضات قلبها فأجلت كل ما تود البوح به إلى حين وصولها.
ووصلا حي الأحباب بعد نصف ساعة ويطلب هو من السائق من جديد أن يتوقف عند مسجد الحي وتتوقف بهما السيارة ينزل هو ويفتح باب السيارة لها. حمل الحقيبة ودفع للسائق وشكره. في حين تقف هي ساكنة الخطى تتأمل المكان من حولها، على يمين المسجد كانت هناك حديقة تحيط في استحياء بمنزل صغير جميل المظهر .أشار هو بيده إلى المنزل قائلا:
هو ذاك منزلنا حبيبتي هناك احتضنا حبنا ورعيناه ...تفضلي حبيبتي ستنتعش كل أركانه فرحا بك ..
أما هي فكانت كمن فقد ذاكرته شعرت أنها لا تعرف المدينة التي ولدت فيها ولا حي الأحباب ولا هذا المنزل بالذات وأبدا...؟؟
وكعادته قطع حبل أفكارها المشوشة بقوله :"أدرك حبيبتي ما تشعرين به مازلت لم تصدقي بعد أننا التقينا ولكن لا يهم ،ما يهمنا أننا لن نفترق بعد اليوم اشهد حي الأحباب على كلامي كما أشهدته من قبل على حبنا ...حبيبتي ملامحك حزينة ..لكنني احبك بكل ملامحك ..أنت دائما جميلة
سألته هي :وهل تعرف ملامحي ؟؟؟
أجاب هو ضاحكا:
كانت ملامحك أول ما جذبني إليك ...ملامحك يا ملاكي تأسرني...
هيا حبي لا تضيعي الوقت هيا لندخل بيتنا ...
في هذه اللحظات كادت تصرخ به أرادت أن تنهي هذه المسرحية عن أي حب يتحدث هذا الرجل من يكون...
.ولكن كل هذا لم يتجاوز حنجرتها لان السارد تدخل اللحظة قائلا:" تفضلي يا امرأة وانضمي إلى هذا العائد من الأعماق باحثا عنك ولا أجدك إلا راضية ومنتعشة فخلي عنك هذه الميول العوجاء والأماني الشريرة والأسئلة المتعبة..ما الحب في الأول والأخير إلا حيرة ودهشة وأسئلة لا تحتاج أجوبة ...قابلي هذا الموقف الجميل والمحير بالصمت، الحب يرفض الأسئلة أنصحك أن تعيشي لحظاتك وعمرك مع حبيب لا يهمه إلا حبك وإسعادك فما أنت بالنهاية إلا امرأة من ورق هي قدر رجل من ورق ،أحبيه ولا تبالي فلن تحاسبك الأديان ولا الأعراف و لا الناس ...
ابتسمت ملامحها وشبكت يدها في يده وولجا منزلهما ....تغمرهما سعادة لا تقاوم ،واحتفل حي الأحباب بعودة الحبيبين الضائعين وشهد المنزل الصغير أجمل قصة حب كان بطلها رجل وامرأة من ورق.
من مذكرات غرفتي
يوم 19-09-2007[/
في محطة للقطار وعلى حافة الانتظار،كانت تجلس على حقيبة الجلد البنية تتخذها مقعدا ،وسط زحمة المارة وضجيج الأصوات والأبواق كانت تجلس شارد الذهن ن مبعثرة الملامح،وهي على هذه الحال إذا بها تشعر بوجود شخص إلى جانبها لمحته من خلال ظله الذي ظلل المكان من حولها ببطء رفعت رأسها لتلتقي عينيها بعينيه . في عمق حيرتها يبتسم هذا العائد من أعماق الذاكرة و أغوار التاريخ، ويبادره بسؤاله:
كيف أنت ؟ وأخيرا اتقيتك يا حلمي الهارب كم اشتقتك ......
هي ملتفتة ذات اليمين وذات الشمال: أتقصدني يا سيدي ؟؟؟
هو:ومن غيرك يا سيدتي
هي :هل أعرفك ،هل تعرفني؟؟
هو:ما عرفت غيرك ومتأكد من انك ما عرفت غيري،كل شيء فيك يوحي بإخلاصك ووفائك...
هي :وكيف تفسر وجودي في محطة للقطار أنا مسافرة للقاء حبيب طال غيابه
هو:وهذا سبب أخر يؤكد إخلاصك، ما كنت مسافرة إلا للقائي أنا الغائب بحجة يعلم الله أنني بحثت عنك كثيرا لكنك غيرت كل عناوينك وها أنا ذا اأعود من جديد لنفس المدينة التي خرجت منها يوما بعدما فتشت فيها عنك في كل ركن من أركانها. إلى أن هجرتها وحملتها مسؤولية فقدانك واختفائك ، وها أنا أعود إليها من جديد لأجدها تقابلني بمفاجأة سارة هي أنت يا حبيبة الروح وكأن مدينتي تريد أن تكفر عن ذنب حملته لها ذات يوم ،ذات ليلة موحشة ،من سنة حزينة ،عندما ضعت مني...
حبيبتي بعدي توقفت كل رحلاتك ،هي آخر نواياك في الترحال بعد اليوم فلا تنتظري بعد اليوم ولا تتحملي بعد اليوم مشقة الانتظار لقد أعلنتك آخر محطاتي فكوني لي مرسى امن وأمان .
أما هي فكانت تستمع إليه دون أن تجرؤ على مقاطعته بكلمة وكأنها كانت تستمع لقصة لا تشعر أنها هي المعنية بها ،وجدت في صمتها الحائر نشوة لا تقاوم ،وفي علامات التعجب التي أحيطت بها علامات خير وفرحن وفي علامات الاستفهام التي طوقتها بطوق ياسمين علامات الاستفهام التي وجدت فيها تمويها بان الرجل الواقف أمامها والمقابل لها على ضفة الدهشة والحيرة هو الرجل الذي كانت تنوي السفر إليه منذ لحظات هاهو اليوم يفاجئها بقدوم غير متوقع وهاهي اللحظة تقابله بصمت رهيب وجدت فيه قناعا وملاذا لموقف وحالة ودورا لا تعرف أن كانت هي المعنية به أم امرأة غيرها ، ولكن غيرتها حتمت عليها تلبس هذه الحالة من الحلول والذوبان حد النشوة والثمالة ولوصمتا...
شعرت أنها لأول مرة تعيش الحب، حب ولد فجأة في محطة القطار وسط ألغام الفوضى وزحمة الأشياء وضوضاء الحياة ...عندها اعترفت بقدرة الحب على تجاوز الأزمان والأزمات واللامبالاة كيف انه يغير الوجهات والرحلات ويتخذ من الحيرة عشا له ولكنا أحست بجمالية حب وهبها رجلا يملكها نفسه ويختصر معاناتها ويوهمها انه المعني بقدرة عجيبة هي قدرة الحب...؟؟؟؟كل هذا ي محطة للقطار .
لاحظ هو حيرتها فراح يمد يده إليها يساعدها على النهوض كان يدرك حجم وثقل الموقف على كل جزء من جسدها ،حمل الحقيبة بيده وشد على ذراعها بيده الأخرى مشيا خطوات ثم توقفا ، بإشارة منه أوقف سيارة للأجرة فتح الباب الخلفي لها بحركة آلية صعدت هي إلى جوف السيارة مبتلعة كما هائلا من الأسئلة في حين جلس هو إلى جوار السائق يطلب منه أن يأخذهما إلى"حي الأحباب" هز السائق رأسه بحركة "أي نعم " وانطلق بالسيارة بسرعة الحب قاصدا حي الأحباب.
هي كانت تجلس خلفه محملة بدهشتها وحيرتها وارتباكها.... لا تدري لم تنصاع له وتجاريه ،كل شيء جرى بأعجوبة وسرعة كسرعة نبضات قلبها فأجلت كل ما تود البوح به إلى حين وصولها.
ووصلا حي الأحباب بعد نصف ساعة ويطلب هو من السائق من جديد أن يتوقف عند مسجد الحي وتتوقف بهما السيارة ينزل هو ويفتح باب السيارة لها. حمل الحقيبة ودفع للسائق وشكره. في حين تقف هي ساكنة الخطى تتأمل المكان من حولها، على يمين المسجد كانت هناك حديقة تحيط في استحياء بمنزل صغير جميل المظهر .أشار هو بيده إلى المنزل قائلا:
هو ذاك منزلنا حبيبتي هناك احتضنا حبنا ورعيناه ...تفضلي حبيبتي ستنتعش كل أركانه فرحا بك ..
أما هي فكانت كمن فقد ذاكرته شعرت أنها لا تعرف المدينة التي ولدت فيها ولا حي الأحباب ولا هذا المنزل بالذات وأبدا...؟؟
وكعادته قطع حبل أفكارها المشوشة بقوله :"أدرك حبيبتي ما تشعرين به مازلت لم تصدقي بعد أننا التقينا ولكن لا يهم ،ما يهمنا أننا لن نفترق بعد اليوم اشهد حي الأحباب على كلامي كما أشهدته من قبل على حبنا ...حبيبتي ملامحك حزينة ..لكنني احبك بكل ملامحك ..أنت دائما جميلة
سألته هي :وهل تعرف ملامحي ؟؟؟
أجاب هو ضاحكا:
كانت ملامحك أول ما جذبني إليك ...ملامحك يا ملاكي تأسرني...
هيا حبي لا تضيعي الوقت هيا لندخل بيتنا ...
في هذه اللحظات كادت تصرخ به أرادت أن تنهي هذه المسرحية عن أي حب يتحدث هذا الرجل من يكون...
.ولكن كل هذا لم يتجاوز حنجرتها لان السارد تدخل اللحظة قائلا:" تفضلي يا امرأة وانضمي إلى هذا العائد من الأعماق باحثا عنك ولا أجدك إلا راضية ومنتعشة فخلي عنك هذه الميول العوجاء والأماني الشريرة والأسئلة المتعبة..ما الحب في الأول والأخير إلا حيرة ودهشة وأسئلة لا تحتاج أجوبة ...قابلي هذا الموقف الجميل والمحير بالصمت، الحب يرفض الأسئلة أنصحك أن تعيشي لحظاتك وعمرك مع حبيب لا يهمه إلا حبك وإسعادك فما أنت بالنهاية إلا امرأة من ورق هي قدر رجل من ورق ،أحبيه ولا تبالي فلن تحاسبك الأديان ولا الأعراف و لا الناس ...
ابتسمت ملامحها وشبكت يدها في يده وولجا منزلهما ....تغمرهما سعادة لا تقاوم ،واحتفل حي الأحباب بعودة الحبيبين الضائعين وشهد المنزل الصغير أجمل قصة حب كان بطلها رجل وامرأة من ورق.
من مذكرات غرفتي
يوم 19-09-2007[/
تعليق