معارضات بين توأمين
قصيدة الرمق الأخير
للشاعر الحبيب:باسل محمد البزراوي
فلسطينُ, نبضَ القلبِ, روحي فداؤها
وإنْ أنَّ قلبُ القدسِ صوتي دواؤها
وإنْ أنَّ قلبُ القدسِ صوتي دواؤها
فلسطينُ, ما حاكَ الزمانُ أميرةً
سِواكِ على قلبي يرفُّ لواؤها
سِواكِ على قلبي يرفُّ لواؤها
فروحك تسري في دمائي بِرقّةٍ
يعمُّ فضاءاتِ الحياةِ بهاؤها
يعمُّ فضاءاتِ الحياةِ بهاؤها
وعطرُك أحلامي, ولونك نايتي
وشمسُك عيني والمروجُ سناؤها
وشمسُك عيني والمروجُ سناؤها
فتيهي ودلّي واستبدّي بصبوتي
ورُودي خيالاتي ليحلو احتساؤها
ورُودي خيالاتي ليحلو احتساؤها
أناجيكِ قربَ الليلِ والبعدُ يشتفي
بنجوايَ إذْ أغراكِ مني رجاؤها
بنجوايَ إذْ أغراكِ مني رجاؤها
هنا القدسُ,,تسقيني القداسة والهوى
فيخصبُ شعري بعد مَحلٍ بكاؤها
فيخصبُ شعري بعد مَحلٍ بكاؤها
وتلك رُبا "حيفا" وقد راعَ مَرجَها
وساوسُ في العينينِ يبدو شقاؤها
وساوسُ في العينينِ يبدو شقاؤها
وتلكَ عيون البحرِ تبكي منابعي
فتشرقُ كالقندولِ فيّ دماؤها
فتشرقُ كالقندولِ فيّ دماؤها
سرى قطرُها غيثاً وحلَّ خمائلي
فأمرعَ في وهجِ الحروفِ شتاؤها
فأمرعَ في وهجِ الحروفِ شتاؤها
وأدتُ هواها في الفؤادِ ولم يزل
هناك يناغي الأمسياتِ رواؤها
هناك يناغي الأمسياتِ رواؤها
فلن يخفتَ الهمسُ الربيعيُّ سارياً
مع الصبحِ يندى طلُّهُ وارتواؤها
مع الصبحِ يندى طلُّهُ وارتواؤها
أرى ليلة الأحلامِ أسرت بها الرؤى
وحلّ على صفحاتِ أمسي ضياؤها
وحلّ على صفحاتِ أمسي ضياؤها
وسامرني التاريخُ مذ كنتِ طفلة
على البحر أغناها الجمالَ انتشاؤها
على البحر أغناها الجمالَ انتشاؤها
فأقضي معَ الصوتِ الشجيّ مُرجّعاً
صداه, فتحلو في الصدى كبرياؤها
صداه, فتحلو في الصدى كبرياؤها
أسامرُ دفءَ الأرض حتّى تُريقَني
ويُشعلُ صدري فجرُها وانجلاؤها
ولم أكُ أشكو الهمّ حتى تواردت
صُدوعٌ يهزُّ الراسياتِ اعتلاؤها
صُدوعٌ يهزُّ الراسياتِ اعتلاؤها
فقد غاب نجمُ الليلِ والليلُ صامتٌ
وهمّ بروحي في الغروب ابتلاؤها
وهمّ بروحي في الغروب ابتلاؤها
فناديتُ ردّ الرجعُ أنْ ليسَ رجعةٌ
وليس يداوي النفسَ منها اختفاؤها
وليس يداوي النفسَ منها اختفاؤها
وتهتُ على أرضِ الشتاتِ وخيمتي
سمائي وعنواني شتاتي وداؤها
سمائي وعنواني شتاتي وداؤها
لجأتُ إلى الصحراء ينتابني الطوى
ويوغلُ في وجهي النحيل شقاؤها
ويوغلُ في وجهي النحيل شقاؤها
أهيمُ على وجهي بصحراء غربتي
فيوهي عظامي في الرمال اصطلاؤها
فيوهي عظامي في الرمال اصطلاؤها
وألفيتُ أشتارُ القوافي حزينةً
من الجرح في نفسٍ عزيزٍ إباؤها
من الجرح في نفسٍ عزيزٍ إباؤها
فأشجيتُ قلبَ الصخر والبحر والندى
بشعري وقد أعيا فؤادي جفاؤها
بشعري وقد أعيا فؤادي جفاؤها
فشعري فراتٌ يستفيضُ عذوبة
إذا ما روى قلبي اغترابي وماؤها
إذا ما روى قلبي اغترابي وماؤها
حننتُ وفي لون القصيدة صبوةٌ
وفي الصوتِ أنغامٌ رقيقٌ غِناؤها
وفي الصوتِ أنغامٌ رقيقٌ غِناؤها
حنَنتُ ورقّ البوحُ واشتفّ مقلتي
من الأمس أنباءٌ توالى اجتراؤها
من الأمس أنباءٌ توالى اجتراؤها
فبحتُ ويا ليت اللغاتِ تكسّرت
على شفتِي واشتدّ فيَّ عَياؤها
على شفتِي واشتدّ فيَّ عَياؤها
ويا ليتَ ذاكَ الليلَ ما حلَّ وانقضى
ولا كان في قلبي سعيراً نِداؤها
ولا كان في قلبي سعيراً نِداؤها
ويا ليتَ "ليتَ" الآن تشفي مُسهّداً
تعيثُ به "لولا" و"لوما "و"لاؤها"
تعيثُ به "لولا" و"لوما "و"لاؤها"
إلى الأبدِ المجهول غابت وأورقت
مع الشعر ذكرى يستغيثُ اتّقاؤها
مع الشعر ذكرى يستغيثُ اتّقاؤها
سأكسرُ أرغولي لأعزفَ نغمتي
على نبضِ أشعارٍ حزينٍ فضاؤها
على نبضِ أشعارٍ حزينٍ فضاؤها
وأحرق روحي في لهيب قصائدي
فيذرو بها أرضَ الشآمِ هواؤها
فيذرو بها أرضَ الشآمِ هواؤها
و أحرقُ أوراقي فتحسو مذاقها
رياحُ النوى أو يشتهيها سقاؤها
رياحُ النوى أو يشتهيها سقاؤها
فآخرُ عهد القلبِ في الشعرِ صرخةٌ
تُدوّي بأوهامِ الغريبيْنِ "هاؤها"
تُدوّي بأوهامِ الغريبيْنِ "هاؤها"
سيهجرُ ربعَ الوجدِ شعري كما تريْ
ينابيعَ روحي نازفاتٍ دلاؤها
ينابيعَ روحي نازفاتٍ دلاؤها
فحطّي على جيدِ الخميلةِ بعضَهُ
وبعضاً على ذكرى يجيشُ لقاؤها
وبعضاً على ذكرى يجيشُ لقاؤها
وحطّي على قبري إذا مِتُّ بعضه
فذكراكِ في قبري لروحي ذماؤها
فذكراكِ في قبري لروحي ذماؤها
فيا ليتني ما كنت في الشعر والهاً
ولا أجَّ نيرانَ الحروفِ بَلاؤها
ولا أجَّ نيرانَ الحروفِ بَلاؤها
ولا رقمتْ عينايَ في الرمل حُلّةً
تهبُّ عليها الريحُ أنّى تشاؤها
تهبُّ عليها الريحُ أنّى تشاؤها
ويا ليتَ صوتي لم يعِ الليلَ والجَوى
ولا شاقَ بحرَ الشعرِ ليلاً خِباؤها
ولا شاقَ بحرَ الشعرِ ليلاً خِباؤها
فلا الشعرُ يجدي أو يقيني بغربتي
ولا الشعر يصفو ما تناءى صفاؤها
ولا الشعر يصفو ما تناءى صفاؤها
معارضتي:
اعتذار لفلسطين
تَعالى صراخ النفس من طول دائها
وما من ربيعٍ ينجلي عن شتائها
بِآهٍ تُسيل الدّمع من طول زفرةٍ
وآهٍ سيفنى العُمْرُ قبل انتهائها
يقولون إنّ العشقَ ألعابُ صبيةٍ
و منه اكتساء الروح مثل ردائها
فِلسطينُ إذ يبيضّ شَعْرٌ بمفرقي
يزيد اشتياقي لابتلال بمائها
أنا العاشق الملهوفُ زادتْ صبابتي
مع العمْر عمقا في جذور انتمائها
شكاوى ضحايا العشق في كلّ حِقبةٍ
كقَطرٍ بعرض البحر قرب اصطلائها
تشرّبتُ كأس الحبّ منذ طفولتي
ولم ينفصل عِزّي على كبريائها
وأيقنت أنّي لن أعيدَ كرامتي
سوى بانتصار الحقّ تحت سمائها
غزاني غباءٌ حين صدّقت قادةً
بأنّا سنسعى لانتهاء ابتلائها
وأنّا نُعِدّ الإجتياح بلحظةٍ
ستُعطي لأرض القدس كلّ نقائها
فأسهمت في الإنماء من غير لفتة
وشاركت في التطوير قصد اعتلائها
ولم أدر أنّي كنت رهنَ خيانة
أضاعت يقيني من لئيم افترائها
لقد كنت غِرّا حين صدّقت ثلّةً
من القوم ، باعوا طاهرات دمائها
ولو أنهم يُدعَوْن في ألف قمّةٍ
لما كرّسوا إلاّ مزيد انحنائها
كفانا هراء ، قد شبعنا خيانة
فلستم سوى أعوانهم لاحتسائها
ولستم سوى أذناب غزوٍ لقمعنا
وكي تضمنوا منعا لرفع لوائها
أفيقوا من التنويم ياقوم يعرب
فقد أنفق التّجار صكّ اشترائها
لِنفخ البطون المثقلات خيانة
ورفع المباني أو مزيد امتلائها
حذار من التصديق في كل قولهم
كباش سئمنا من لئيم ثغائها
ولو أخلصوا في البعض من نبراتهم
لما نجّس الأوغاد عطرَ فِنائها
فلسطين يا أرض القداسة إنّني
أعاني حدودا أتقنوا في بنائها
ولا بدّ أنّي قبل فتحك أنثني
على بؤرة الأوغاد قصد انتهائها
شبابي تولّى ، إنّما وهج أحرفي
سيمتد جسرا موغلا في فضائها
إذا لم أوفق في الصلاة بمقدس
حروفي تصلي بامتداد نقائها
سيجتاز شعري في العبور قلاعهم
ويهدي شباب العرب نحو افتدائها
ولن يستكين الحرف إلا بعودة
تضيء سبيل الروح نحو انتشائها
ومهما صنعتم من حدود تمزق
ستلقون في التاريخ هول وبائها
سنبني بدين الله وحدة أمة
لديها من الإيمان كنز صفائها
قصيدة :
يا توأم الرّوح
يا فائح الطّيب ، عمّ الطّيب أميالا
وامتدّ يجتاح أوطانا وأجيالا
أنّى توجّهتُ صاد العطر أنسجتي
واندسّ في القلب يعطي العشق أنفالا
واندسّ في القلب يعطي العشق أنفالا
زيّنتَ أيقونة الحاسوب بهرجة
هامت بها الروح فازدانت بها حالا
هامت بها الروح فازدانت بها حالا
يا توأم الرّوح قد أصبحت في كبدي
تستوطن اللبّ مزهوّا ومختالا
تستوطن اللبّ مزهوّا ومختالا
أصغي إليك فألقى من صدى وجعي
ما يثلج الصّدر، يُلقي فيه آمالا
ما يثلج الصّدر، يُلقي فيه آمالا
يخضرُّ بابك في (ميسّنجري) فأرى
أنسًا بقلبي يُضيء الرّوح سيّالا
أنسًا بقلبي يُضيء الرّوح سيّالا
لو مرّ يوم ولم أسمعك نازعني
شوقي إليك ، ومحرارُ الهوى غالى
شوقي إليك ، ومحرارُ الهوى غالى
أفديك بالروح يا نجما يرافقني
في الحلم ، في العلم ، في الأوقات إجمالا
في الحلم ، في العلم ، في الأوقات إجمالا
يزداد حقدي على من شقّ وحدتنا
يبني تخوما ، ولا يُلقي لنا بالا
يبني تخوما ، ولا يُلقي لنا بالا
لا ، لستُ في السّجن لكنّي أرى نأيي
عن باسل الودّ ، سجنا زاد أغلالا
عن باسل الودّ ، سجنا زاد أغلالا
في القلب للتّوأم المأسور أشرعةٌ
ترجو من الرّيح إيذانا وترحالا
ترجو من الرّيح إيذانا وترحالا
يانجم رابا أقم في الأرض أعمدة
تمتد للعمق ، تدعو الأهل والمالا
تمتد للعمق ، تدعو الأهل والمالا
واصنع من الشعر إسمنتا وأسلحة
كي تحمي القدس ممن جاء محتالا
كي تحمي القدس ممن جاء محتالا
واضرب صدى اليأس ، واستأصل قوائمه
لا يقرَبُ اليأسُ هاماتٍ وأبطالا
لا يقرَبُ اليأسُ هاماتٍ وأبطالا
يا أرض رابا استمرّي في مناوءة
تمضي لرفض يزيد الكونَ إذْهالا
تمضي لرفض يزيد الكونَ إذْهالا
لا الموت عار ، ولا في السّجن مشأمةٌ
العار جُبْنٌ ، وليس الجبن مِفضالا
العار جُبْنٌ ، وليس الجبن مِفضالا
العار صمت على من باع أمّتنا
فاقذفْ قريضا على من خان أو والَى
فاقذفْ قريضا على من خان أو والَى
يا توأم الرّوح ، لو أحظى بأمنيةٍ
تستهدف العمر ما طالبت إمهالا
تستهدف العمر ما طالبت إمهالا
لقياك لقياك في أرض محررة
ثم انتهاء بشكر الله إجلالا
ثم انتهاء بشكر الله إجلالا
معارضة أخي الحبيب باسل محمد البزراوي
يا توأمَ الروحِ وشّيتَ الجوى شالا
فباتَ شعرُك في خدِّ الورى خالا
فباتَ شعرُك في خدِّ الورى خالا
وصوتُك الحرّ في لون القصيد همى
خمراً يغيثُ الثرى الظمآن آمالا
خمراً يغيثُ الثرى الظمآن آمالا
غمرت قلبي فعنفُ الوجد يحملني
على جناحيْ حنيني حيثما آلا
على جناحيْ حنيني حيثما آلا
يميلُ قلبي إلى الخضراء يمهرُها
بنوئِكَ العذبِ مثل السحب هطالا
بنوئِكَ العذبِ مثل السحب هطالا
فأنتَ أنت عميدُ الشعرِ تبدعُهُ
نهراً يصبُّ على الأرواح شلالا
نهراً يصبُّ على الأرواح شلالا
سكبتَ في الحرف نفساً لا تقرّ ولا
يحدّها القهرُ أو ترتابُ إيغالا
يحدّها القهرُ أو ترتابُ إيغالا
فكنت فجراً يبثّ النور مؤتلقاً
على دياجٍ تُظِلُّ الأرضَ أهوالا
على دياجٍ تُظِلُّ الأرضَ أهوالا
تروي الصدور بما تروي وتفعمُها
بلون ثورتك الحمراء آمالا
بلون ثورتك الحمراء آمالا
فتشرئبُّ لك الأعناق من ولَهٍ
ويستفيقُ الكرى من نومِهِ حالا
ويستفيقُ الكرى من نومِهِ حالا
وإنْ نفثتَ حرورَ الصدر ينبضُهُ
وريدُ غزة إكبارا وإجلالا
وريدُ غزة إكبارا وإجلالا
وتبسمُ القدسُ أو تفترُّ عن عبقٍ
لمّا نسجت لها بُرد الهوى شالا
لمّا نسجت لها بُرد الهوى شالا
فأنتَ إن قلتَ قلتَ الصدق تمزجُه
بطيب روحك نهراً في الثرى سالا
بطيب روحك نهراً في الثرى سالا
سليلَ مجدٍ أثيلٍ ليس ينكرهُ
من عاث دهراً على الأهلين مختالا
من عاث دهراً على الأهلين مختالا
قاومتَ بالقول من باعوا كرامتهم
ومن أنابوا لغير العُرْبِ إذلالا
ومن أنابوا لغير العُرْبِ إذلالا
وكنت شهماً أبيّاً ظلّ بيرقُهُ
يرفُّ فوق الروابي الحمر ميّالا
يرفُّ فوق الروابي الحمر ميّالا
لا فرق "ميدة" أو "رابا" إذا صرختْ
تفي إليها لضمْد الجرحِ رئبالا
تفي إليها لضمْد الجرحِ رئبالا
فتونسُ الطهر مثل القدس تبرقها
سهماً يصول على الأعداء قتّالا
سهماً يصول على الأعداء قتّالا
تعليق