عندما يجد اللبيب باباً من أبواب النجاح ، يسارع وهو متلهفا للدخول فيه ، حتى يغرف منه المياه العذبه ، والجواهر المكنونة ، داخل هذا الباب
أستاذي الفاضل محمد فهمي يوسف
أضع بين يديك أولى الروايات التي بدأت بتدوينها وأتمنى منك التكرم بإظهار ما تحتويه من عثرات اللغة ولك من قلبي كل المحبة والتقدير
( الغواية )
عذرا
لست الحب
كان بإمكاني ان انساكِ إلى الأبد وأرمي بكِ إلى الحاوية فلست من أحب فحبي مقدس لا ألوثه بمن لوثت ذاتها قبل مظهرها وإنما أحببت ملاكا لا علاقةَ لها بك ولا شَبَهً بينها وبينك فشتان ما بين الثرى والثريا فهل تستحقي ذرةً من عطفي أو حتى حناني! عذرا لن أكون بليغا هذه المرة ولن أكون شاعراً لأجلك بل سأجعل منكِ أضحوكةً للزمان وسأتريث عند التطرق إليك لأنني وبكل بساطة لحظة الإلتفاتة تكون القاضية والقاصمة لك قبل أن تراك العين فلستِ بشيءٍ أو ذرة ند ولكن أجعلكِ سبيلاً لفيض الحروف التي تنهل بذكر الملاك وتمريغك أرضاً بلا رحمة. أوَلا تعلمين أن المهلهل لم يقدم على قتل الجبان جساس طوال حياته! لم يسمح للفرصة أن تسنح له لكي ينقض عليه قاتلا رغم سهوله الوصول إليه ومقدرته على النيل منه بكل بساطه وذلك لأنه يريد لحياته أن تكون لها معنى فيكون له في الدنيا ندٌّ خرافي يجعله صعب المنال وما هو إلا جساس الضعيف الجبان فكيف بك وأنت سهلة المغزى ضعيفة المرمى في أي لحظةٍ أجعلك فريسةً تُرمى.
لذلك سأبقيك بلا مأوى وأرعبك تارةً وأخرى فلا أنت المبتغى ولا تركك المنتهى محتارةً لا تُرتجى مشؤومةً في الضحى تائهة عن الهدى
ومن هنا بداية الرواية وإسمها الغواية
*****************************
بَعْدكِ أصبحتُ كالسماء وأنتِ كالأرض
لا أعلم هل جاء هذا التشبيه صحيحا أم جانبتُ الصواب، ولكن دعيني أُطلعكِ على ما تخبئه جواربي، فلدي جاربين أحدهما أسود والآخر أبيض، وكان نصيبك الأسود، فأنت من اختارت لنفسها السواد، وأقحَمَتْ مصيرها إلى اللا إنتماء ولكن الأرض هي المنبت الطيب، وكم ترددت كثيرا حتى أطبق عليك ما يناسبك، فوجدت السماء ساميه والمنزلة الرفيعه ومقر الملائكة المطيعه، فناسبني أن أصبحت سماءً؛ لصفاء قلبي وحسن سريرتي، وكانت الأرض أسفل الكون، ومقر الشياطين والبائسين، وهدفا لتعذيب المنافقين، ومن سوء فطرتك ورداءة سريرتك؛ انطبق عليك ما يُناقض جمال الأرض. فلا منبتاً نافعاً انتِ ولا مسكناً طيباً كنتِ ولا سقياً نقيا أَسقيتِ، عديمة الروح لتزكي، عظيمة النفس لتَهْوِي
فأصبحتُ السماء بعدك وبقيتِ الأرض فتعساً لك
*****************************
ما رأيك بأن أفصح لك الحقيقة فهل أنت مستعدة؟
طبعا لن تتمالكي أعصابك عندما تُعكس عليك الحقائق وينكشف أمامك الغطاء فلم ترَ عينك الحقيقة بعد وتتَّبعي الظن والظن دوما مُهلك وعلى العاتق مُنهك وإذا تجشم على ظهرك تساويت بالأرض فلا طاقة لك على أمور الكبار فمالذي جعل منك طفيليةً حمقاء تُقحم أنفها داخل قصَّاصةٍ صمَّاء لا تفقه الرحمة على جرثومةٍ قد تجسَّدْتِ بصورتها وتغلغلتِ بوحلها! هكذا أنتِ.
دعيني أبدأُ الإفصاح ولمثلك تُكسب النواح ولن يُسلكَ معك الإلحاح بل يُزجى بك قيعان الفخاخ.
ذات مرة عندما أردتُ التمييز حولك ومعرفة حقيقة أمرك كنت رحوماً ذا حنانٍ قاتل لا أسعى للوقوع في توهان الظلم وسألت نفسي مراراً وتكراراً هل تستحق مني كل هذا البوح القاتل مصحوباً بفعلٍ يقذف بقلبها الرعب؟ لماذا أكسب ذنبها وأجلب لها التعاسه وأكون سببا في قتلها ظُلما وعدواناً فهتفني هاتف همس بأذني الا خيرا خلفها فلا تتركها وشأنها حتى ولو كُنت عنها بمنأى أو غنيا عنها فهي شرٌّ من الشياطين وواجبٌ تطهير الأرض منها فاستغربت هذا الخطاب وأنا بعيدٌ عنها بالآلاف من الأميال فمالذي يؤكد لي ذلك وبدأت الحيرة تلهو في أفكاري أتستحق مني غزواً شرسا أم أتركها وشأنها ولكن هي لم تتركني وشأني وأآذتني وأتعبتني فأخذ أمرها مني السنين حتى أهتدي إلى حقيقة الأمر أ في غوايةٍ أنا؟
إن لجأتُ لنفسي وجدتُها زكيةً لا تحب التعدي على غيرها بما يسيء وإن ذهبت إلى بصيرتي فإنها تأمرني للتحقق من الأمر، ولكن متى؟
يرد علي الهاتف سيأتي ذلك ليوم وتُكشف الحقائق أمامك فانتظرت.
اثناء الانتظار إعتقدْتِ في نفسك أنني قليل الحيلة ضعيف الوسيلة أهرف بما لا أعرف مجنونا بالنسبة لك رخيصا في متجرك لا أجرؤ على المساس بك فتربعت على عرش الغرور وتوسدت على طغيان النفور تبتغي رغباتك العبور علي بكل سرور لذلك أفصحتِ عن سرائرك ومكنت الحقيقة من فضح أمرك.
حينها أتى يوم الامتحان لتكوني أمامي مغبونةً بلا سلطان لا ملجأ ولا مشكى غبيةً تُهجى وإلى ذلك الأوان يبدأ البيان حول ما يُخبئه وكرك من الأنتان.
****************************
وللرواية بقية في سلسلةٍ قادمة بإذن الله في حال التفرغ
أستاذي الفاضل محمد فهمي يوسف
أضع بين يديك أولى الروايات التي بدأت بتدوينها وأتمنى منك التكرم بإظهار ما تحتويه من عثرات اللغة ولك من قلبي كل المحبة والتقدير
( الغواية )
عذرا
لست الحب
كان بإمكاني ان انساكِ إلى الأبد وأرمي بكِ إلى الحاوية فلست من أحب فحبي مقدس لا ألوثه بمن لوثت ذاتها قبل مظهرها وإنما أحببت ملاكا لا علاقةَ لها بك ولا شَبَهً بينها وبينك فشتان ما بين الثرى والثريا فهل تستحقي ذرةً من عطفي أو حتى حناني! عذرا لن أكون بليغا هذه المرة ولن أكون شاعراً لأجلك بل سأجعل منكِ أضحوكةً للزمان وسأتريث عند التطرق إليك لأنني وبكل بساطة لحظة الإلتفاتة تكون القاضية والقاصمة لك قبل أن تراك العين فلستِ بشيءٍ أو ذرة ند ولكن أجعلكِ سبيلاً لفيض الحروف التي تنهل بذكر الملاك وتمريغك أرضاً بلا رحمة. أوَلا تعلمين أن المهلهل لم يقدم على قتل الجبان جساس طوال حياته! لم يسمح للفرصة أن تسنح له لكي ينقض عليه قاتلا رغم سهوله الوصول إليه ومقدرته على النيل منه بكل بساطه وذلك لأنه يريد لحياته أن تكون لها معنى فيكون له في الدنيا ندٌّ خرافي يجعله صعب المنال وما هو إلا جساس الضعيف الجبان فكيف بك وأنت سهلة المغزى ضعيفة المرمى في أي لحظةٍ أجعلك فريسةً تُرمى.
لذلك سأبقيك بلا مأوى وأرعبك تارةً وأخرى فلا أنت المبتغى ولا تركك المنتهى محتارةً لا تُرتجى مشؤومةً في الضحى تائهة عن الهدى
ومن هنا بداية الرواية وإسمها الغواية
*****************************
بَعْدكِ أصبحتُ كالسماء وأنتِ كالأرض
لا أعلم هل جاء هذا التشبيه صحيحا أم جانبتُ الصواب، ولكن دعيني أُطلعكِ على ما تخبئه جواربي، فلدي جاربين أحدهما أسود والآخر أبيض، وكان نصيبك الأسود، فأنت من اختارت لنفسها السواد، وأقحَمَتْ مصيرها إلى اللا إنتماء ولكن الأرض هي المنبت الطيب، وكم ترددت كثيرا حتى أطبق عليك ما يناسبك، فوجدت السماء ساميه والمنزلة الرفيعه ومقر الملائكة المطيعه، فناسبني أن أصبحت سماءً؛ لصفاء قلبي وحسن سريرتي، وكانت الأرض أسفل الكون، ومقر الشياطين والبائسين، وهدفا لتعذيب المنافقين، ومن سوء فطرتك ورداءة سريرتك؛ انطبق عليك ما يُناقض جمال الأرض. فلا منبتاً نافعاً انتِ ولا مسكناً طيباً كنتِ ولا سقياً نقيا أَسقيتِ، عديمة الروح لتزكي، عظيمة النفس لتَهْوِي
فأصبحتُ السماء بعدك وبقيتِ الأرض فتعساً لك
*****************************
ما رأيك بأن أفصح لك الحقيقة فهل أنت مستعدة؟
طبعا لن تتمالكي أعصابك عندما تُعكس عليك الحقائق وينكشف أمامك الغطاء فلم ترَ عينك الحقيقة بعد وتتَّبعي الظن والظن دوما مُهلك وعلى العاتق مُنهك وإذا تجشم على ظهرك تساويت بالأرض فلا طاقة لك على أمور الكبار فمالذي جعل منك طفيليةً حمقاء تُقحم أنفها داخل قصَّاصةٍ صمَّاء لا تفقه الرحمة على جرثومةٍ قد تجسَّدْتِ بصورتها وتغلغلتِ بوحلها! هكذا أنتِ.
دعيني أبدأُ الإفصاح ولمثلك تُكسب النواح ولن يُسلكَ معك الإلحاح بل يُزجى بك قيعان الفخاخ.
ذات مرة عندما أردتُ التمييز حولك ومعرفة حقيقة أمرك كنت رحوماً ذا حنانٍ قاتل لا أسعى للوقوع في توهان الظلم وسألت نفسي مراراً وتكراراً هل تستحق مني كل هذا البوح القاتل مصحوباً بفعلٍ يقذف بقلبها الرعب؟ لماذا أكسب ذنبها وأجلب لها التعاسه وأكون سببا في قتلها ظُلما وعدواناً فهتفني هاتف همس بأذني الا خيرا خلفها فلا تتركها وشأنها حتى ولو كُنت عنها بمنأى أو غنيا عنها فهي شرٌّ من الشياطين وواجبٌ تطهير الأرض منها فاستغربت هذا الخطاب وأنا بعيدٌ عنها بالآلاف من الأميال فمالذي يؤكد لي ذلك وبدأت الحيرة تلهو في أفكاري أتستحق مني غزواً شرسا أم أتركها وشأنها ولكن هي لم تتركني وشأني وأآذتني وأتعبتني فأخذ أمرها مني السنين حتى أهتدي إلى حقيقة الأمر أ في غوايةٍ أنا؟
إن لجأتُ لنفسي وجدتُها زكيةً لا تحب التعدي على غيرها بما يسيء وإن ذهبت إلى بصيرتي فإنها تأمرني للتحقق من الأمر، ولكن متى؟
يرد علي الهاتف سيأتي ذلك ليوم وتُكشف الحقائق أمامك فانتظرت.
اثناء الانتظار إعتقدْتِ في نفسك أنني قليل الحيلة ضعيف الوسيلة أهرف بما لا أعرف مجنونا بالنسبة لك رخيصا في متجرك لا أجرؤ على المساس بك فتربعت على عرش الغرور وتوسدت على طغيان النفور تبتغي رغباتك العبور علي بكل سرور لذلك أفصحتِ عن سرائرك ومكنت الحقيقة من فضح أمرك.
حينها أتى يوم الامتحان لتكوني أمامي مغبونةً بلا سلطان لا ملجأ ولا مشكى غبيةً تُهجى وإلى ذلك الأوان يبدأ البيان حول ما يُخبئه وكرك من الأنتان.
****************************
وللرواية بقية في سلسلةٍ قادمة بإذن الله في حال التفرغ
تعليق