اِستلاب.. (2) القضبان الحريرية
عبد اللطيف غسري
(من مجموعتي الشعرية...)
أنا أنتَ يا قلبُ ! لا نََتَّقــــــــــي
هسيسًا منَ الشجنِ الأعمَـــــــقِ
كِلانا على الأرضِ لا نَدَّعـــي
صُعودًا إلى عُنُقِ المَضْيَـــــــقِ
ولا نُسْتَثارُ ولا نُسْتَفَـــــــــــــزُّ
ولا نسْتقِرُّ ولا نرْتقــــــــــــــي
وهذي سرابيلُنا من سُكـــــــونٍ
ومن صخَبٍ خافتٍ مُطلَـــــــقِ
وهذي خُطانا على الدربِ ولْهى
تدِبُّ إلى المَهْمهِ المُلْحَــــــــــقِ
بأيِّ عُروشِ الرضا نسْتظِـــــلُّ
ومن أيِّ أنوائه نسْتقـــــــــــــي
أسيران نحنُ بسِجنِ الخطــــابِ
ومُجْتمَعِ الكَفِّ والمِرْفََـــــــــــقِ
لنا حَقُّ رأْبِ العباراتِ لكِــــــنْ
على شَرْطِ مُلتمَسٍ مُسْبَـــــــــقِ
ولا نتملمَلُ إلا احْترقنـــــــــــــا
براجمةِ العَـــــــــــــذَلِ الأزرَقِ
أسيرانِ في مَجْلِسِ الطاعَتيــــنِ
ومُنتجَعِ الكأسِ والمِنْطَــــــــــقِ
لدينا بزاوية الأمر رُكـــــــــنٌ
رقابُ الرُّؤى فيهِ لم تُعْتَـــــــقِ
نُهَيِّئُ ألوانَهُ المنتقـــــــــــــــاةَ
نُوَشِّيهِ وفْقَ هوى المُنْتقِــــــي
ونَسمَعُ صوتَ المُقِلِّينَ يَــأوي
إلى مخْدَعِ الحذر الأخْـــــرَقِ
وخلفَ زجاجِ الشتاءِ الكئيــبِ
نُجادِلُ في المطرِ المُهْــــــرَقِ
نُسافرُ في هَمسَةِ الحالميـــــنَ
وفي لَهَفَةِ العائدِ المُرْهَـــــــقِ
وفي ضَحْكَةِ الصِّبْيةِ العابثينَ
وفي أنَّةِ البُلبُلِ الأبْلَـــــــــــقِ
تُرانا فقدْنا احْتِدامَ الشـــــعورِ
كأنَّا لِذلِكَ لم نُخْلَــــــــــــــــقِ
قرأنَا الوجودَ فلم نَختَلِـــــــجْ
رأينا الجمالَ فلم نَشْهَــــــــقِ
عَبَرْنا الظلامَ فلم ننتشِـــــــرْ
شَربْنا الفراغَ فلم نشْــــــرَقِ
وما لِمُعانقةِ الشيءِ معنــــى
إذا انْسَلَّ من وَجعٍ أحْمــــقِ
عبد اللطيف غسري
(من مجموعتي الشعرية...)
أنا أنتَ يا قلبُ ! لا نََتَّقــــــــــي
هسيسًا منَ الشجنِ الأعمَـــــــقِ
كِلانا على الأرضِ لا نَدَّعـــي
صُعودًا إلى عُنُقِ المَضْيَـــــــقِ
ولا نُسْتَثارُ ولا نُسْتَفَـــــــــــــزُّ
ولا نسْتقِرُّ ولا نرْتقــــــــــــــي
وهذي سرابيلُنا من سُكـــــــونٍ
ومن صخَبٍ خافتٍ مُطلَـــــــقِ
وهذي خُطانا على الدربِ ولْهى
تدِبُّ إلى المَهْمهِ المُلْحَــــــــــقِ
بأيِّ عُروشِ الرضا نسْتظِـــــلُّ
ومن أيِّ أنوائه نسْتقـــــــــــــي
أسيران نحنُ بسِجنِ الخطــــابِ
ومُجْتمَعِ الكَفِّ والمِرْفََـــــــــــقِ
لنا حَقُّ رأْبِ العباراتِ لكِــــــنْ
على شَرْطِ مُلتمَسٍ مُسْبَـــــــــقِ
ولا نتملمَلُ إلا احْترقنـــــــــــــا
براجمةِ العَـــــــــــــذَلِ الأزرَقِ
أسيرانِ في مَجْلِسِ الطاعَتيــــنِ
ومُنتجَعِ الكأسِ والمِنْطَــــــــــقِ
لدينا بزاوية الأمر رُكـــــــــنٌ
رقابُ الرُّؤى فيهِ لم تُعْتَـــــــقِ
نُهَيِّئُ ألوانَهُ المنتقـــــــــــــــاةَ
نُوَشِّيهِ وفْقَ هوى المُنْتقِــــــي
ونَسمَعُ صوتَ المُقِلِّينَ يَــأوي
إلى مخْدَعِ الحذر الأخْـــــرَقِ
وخلفَ زجاجِ الشتاءِ الكئيــبِ
نُجادِلُ في المطرِ المُهْــــــرَقِ
نُسافرُ في هَمسَةِ الحالميـــــنَ
وفي لَهَفَةِ العائدِ المُرْهَـــــــقِ
وفي ضَحْكَةِ الصِّبْيةِ العابثينَ
وفي أنَّةِ البُلبُلِ الأبْلَـــــــــــقِ
تُرانا فقدْنا احْتِدامَ الشـــــعورِ
كأنَّا لِذلِكَ لم نُخْلَــــــــــــــــقِ
قرأنَا الوجودَ فلم نَختَلِـــــــجْ
رأينا الجمالَ فلم نَشْهَــــــــقِ
عَبَرْنا الظلامَ فلم ننتشِـــــــرْ
شَربْنا الفراغَ فلم نشْــــــرَقِ
وما لِمُعانقةِ الشيءِ معنــــى
إذا انْسَلَّ من وَجعٍ أحْمــــقِ
تعليق