يعرفُ الناسُ أخّوّةَ النسَبِ ، أمّا الأخوّةُ التي من رَحِمِ الأرواحِ ..فلا يعرفها إلاّ ثلّةٌ فاخرةٌ منهم ..
إلى أختي التي أنجبتْها لي الروحُ الساميةُ كتبتُ هذه الأبيات :
--------------------------------------------------------------------
طَيْفـُكِ
طَيْفُكِ يا أختــاهُ فـي خَلَدي*****مُبَرّأ ٌمِِنْ صــورةِ الجَسَـــــــدِ
العَيْــــنُ لا تنظــــره أبـــداً*****ولا يُمَسّ كُنْهُـــــهُ بِيَـــــــــــدِ
يمرّ بي رُوحــــاً مُحجّبـــةً******لمْ تُســـــفرِ الوجهَ إلى أحَـــدِ
يمرّ كالوحْـيِ المُقدّسِ كالإلهــــامِ ، كالأنســــــــامِ كالَغـَــــــــرَِدِ
يلطـُفُ بي فيسْـــتحي تَعَبي*****من لُطْفِهِ، ويسْــــتحي كَبَـدي
كأنّــــهُ أمّــي تُعانقنــــــــي******شَـــــــــوْقاً وتحناناً إلى الوَلَدِ
كأنّه أختــــــي تُســـــائلُني******عنّي وعنْ حالي وعن وَلَدي
كأنّه في غربتي وطنــــــي******أشـــتمّ منــه عبــقَ البلـــــــدِ
أيتها الأخــــتُ التي هَبَطتْ******من عالَمِ الرّوحِ على خَلَـــدي
طيفُكِ مِنْ ربّـــــي هديّتُـــهُ******في القلبِ مأواها إلى الأبَـــــدِ
تعليق