رجـــــــل...!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ميرا جميل
    عضو الملتقى
    • 02-12-2008
    • 18

    رجـــــــل...!!

    رجـــــــل...!!

    ميرا جميل


    في رحلة طيران جلست شقراء جميلة جداً بجانب محامٍ كبير ومعروف.. الشقراء شدت أنظاره. قال لنفسه: "لو كان لها عقل بقدر نصف جمالها لكنت أجيراً عندها. سبحان الذي يهب الجمال لمن لا عقل له". وبعد تفكير أضاف لنفسه: "الرحلة طويلة، ومع شقراء جميلة وغبية بالتأكيد ستكون رحلة ممتعة جداً.. وقد أدعوها بعد هبوط الطائرة إلى قضاء ليلة معي".
    وبدأ يعاكسها.. من أين سيدتي؟ هل تعرفين ان جمالك مميز؟ انا محامٍ أسافر لأمثل شركة عملاقة في قضية كبيرة ستدرّ علي مليون دولار بالتأكيد. يعمل لدي في المكتب عشرة محامين ويبدو انني سأحتاج الى ثلاثة آخرين على الأقل.. هل تبحثين، بالمناسبة، عن عمل؟ مكتبي يحتاج الى موظفات جميلات لاستقبال الزبائن.. زبائني من طبقة راقية جداً.. تصوري أغنياء من مستوى بيل غيتس يرفضون ان يمثلهم أحدٌ غيري؟ الرحلة ستكون طويلة يا سيدتي، هل تعرّفينني على نفسك؟ ما رأيك ان نتسلّى بلعبة جميلة، حتى لا نشعر بالوقت!!..
    عشرات الأسئلة.. وهي تنظر اليه شذرا وتحاول التمّلص من مضايقته لها، وهو يزداد اقتناعاً انها صيد رائع لمحامٍ صار اسمه عنواناً لأصحاب الملايين.
    - "اسمعي يا سيدتي الجميلة، أقترح عليك لعبة، ونسبة الفوز من واحد لي الى عشرة لك.. انا أسألك.. اذا لم تعرفي الإجابة تدفعين لي خمسة دولارات. ثم تسألينني أنت. اذا لم أعرف الجواب أدفع لك خمسين دولاراً.. ما رأيك؟"
    وضحك ضحكة كبيرة معتزاً بمعلوماته وقدرته على الانتصار على هذه الشقراء الجميلة والغبية والمغرية بنفس الوقت.
    نظرت اليه بطرف عينها، وهزّت رأسها موافقة.
    - "وقعت بالفخ" قال معتداً بنفسه، شاعراً ان الطريق لقضاء ليلة معها باتت مضمونة.
    وسألها:
    - ما المسافة بين الكرة الأرضية وأقرب كوكب في المجموعة الشمسية؟
    لم تجب، أخرجت من حقيبتها خمسة دولارات وأعطته إياها... ضحك سعيدا لأنه أثبت تفوقه بالذكاء عليها من السؤال الأول.
    - "الآن دورك". قال لها.
    وسألته:
    - ما الذي يصعد التلّ بثلاث سيقان وينزل منه بأربع..؟
    فكّر طويلاً. وشعر بالإحراج لأنه لم يعرف الجواب. ثم اضطر الى إخراج محفظته ودفع لها خمسين دولاراً. الشقراء أدخلت النقود في حقيبتها دون ان تقول شيئاً.
    المحامي قال لنفسه: "يبدو انها أذكى مما توقعت" وسألها:
    - حسنا.. ما هو الجواب لسؤالك؟
    ودون ان تقول الشقراء اية كلمة، أخرجت من محفظتها خمسة دولارات وأعطتها للمحامي!!

    * د. ميرا جميل - كاتبة وباحثة اجتماعية

    meara.jameal@gmail.com
  • ريما ريماوي
    عضو الملتقى
    • 07-05-2011
    • 8501

    #2
    أهلا بك ميرا وسهلا,,
    استمتعت بقصتك الذكية حقا,,
    شكرا لك, تحياااتي.


    أنين ناي
    يبث الحنين لأصله
    غصن مورّق صغير.

    تعليق

    • أمين خيرالدين
      عضـو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
      • 04-04-2008
      • 554

      #3
      الكاتبة ميرا جميل
      حقا رجل
      ولا كل الرجال
      قصة جميلة
      كم من الناس يستهان بهم من الخارج
      ويتفوقون على المستهين بهم
      ألم يقولوا
      "البقاء للأذكى"
      [frame="11 98"]
      لأني أحبُّ شعبي أحببت شعوب الأرض

      لكني لم أستطع أن أحب ظالما
      [/frame]

      تعليق

      • بسمة الصيادي
        مشرفة ملتقى القصة
        • 09-02-2010
        • 3185

        #4
        يسحق هذا
        لأنه استخف بمن أمامه
        قصة لطيفة وذكية
        أهلا بك أستاذة ميرا
        تحياتي
        في انتظار ..هدية من السماء!!

        تعليق

        • جودت الانصاري
          أديب وكاتب
          • 05-03-2011
          • 1439

          #5
          حكاية جميلة اعجبتني
          واعتقد ان في موروثنا الشعبي حكاية مشابهة لها
          ولكن كان عليك ان تقدمي ولو باشاره توحي الى غبائها والا , علام استند الرجل في حكمه
          وخصوصا حين وصفته بالذكاء ,,,,
          لذا ,,, افتحي محفظتك سيدتي واخرجي خمسة دراهم فنحن لانتعامل بالدولار
          للمجامله ,,,,, ابدعت
          لنا معشر الانصار مجد مؤثل *** بأرضائنا خير البرية احمدا

          تعليق

          • آسيا رحاحليه
            أديب وكاتب
            • 08-09-2009
            • 7182

            #6
            ههههه...ذكّرتني بمقولة كوني جميلة و اخرسي ..
            و الإعتقاد الخاطيء بأن الجمال و الذكاء لا يجتمعان عند المرأة ..
            سررت بالقراءة لك أختي ميرا .
            تحية و تقدير.
            يظن الناس بي خيرا و إنّي
            لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

            تعليق

            • عائده محمد نادر
              عضو الملتقى
              • 18-10-2008
              • 12843

              #7
              هاهاهاهاها
              الزميلة القديرة
              ميرا جميل
              والله ابتسمت من كل قلبي على ومضة النهاية
              كانت ( قفشة رائعة )
              وبالرغم من هذا فقد كانت أكثر منه دراية ( بالإقتصاد وإدارته )
              ودي ومحبتي لك سيدتي

              أكره ربيع فاجأني ربيع حين كنت ساهمة بملامح وجهه يرمقني عميقا أحسست بالجليد يقتحم جسدي، فارتعشت مذعورة، وعيناه الثاقبتان تخترقان قفصي الصدري المحموم كتنور مسجور، وأنا أتفحص تلك القسمات الحادة، التي..... !! كم كان عمري حين أنجبته خالتي خمسة سنين؟ غضة طرية كورقة وردة لم تتفتح أوردتها بعد! أذكر أني كنت في المرحلة التمهيدية لا
              الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

              تعليق

              • ميرا جميل
                عضو الملتقى
                • 02-12-2008
                • 18

                #8
                أشكر كل الزملاء والزميلات على كلماتهم التي ترفع المعنويات والحماس للكتابة القصصية . الفكرة بحد ذاتها تروى بالف شكل، ولكن خلال مشوارى في الطائرة من نيقوسيا الى تورنتو ، لاحظت شابا مهندما على آخر طراز ويلمع مثل عروس في ليلة الدخلة، يحاول ان يتفلسف على صبية جميلة، حتى اثار غضبها ووجهت له "بهدلة" على قدر هندامه ولمعانه.. وطلبت تغيير مقعدها.. فنقل هو مخزيا من ضحكات من سمع "البهدلة". فبرقت الفكرة برأسي، فأخذت مجلة وكتبت القصة على حواشيها البيضاء، وطبعا سرقت اوراق المجلة بقطعها .. وأتذكر مقولة للناقد حبيب بولس يقول فيها ان القصة هي كذبة متفق عليها بين الكاتب والقارئ. وناقد آخر كتب ان القصة هي دمج بين الواقع والخيال.. وحقا هي كذبة، ودمج بين الحقيقة( الحدث في الطائرة) وبين الخيال ( لعبة أسئلة الذكاء)..

                تعليق

                يعمل...
                X