[gdwl]اليقين والايمان ...[/gdwl]
ميرا جميل
ميرا جميل
سقط في بئر عميقة واثناء سقوطه تمسك بقوة بجذع نابت داخل البئر. مما اوقف سقوطه المؤكد الى حتفه .
نظر الى أعلى فرأى فتحة السماء الزرقاء عبر فتحة البئر الدائرية.
لم يدرك آلامه للوهلة الأولى ، عندما عرف وضعه ، بعد ان استعاد نفسه من صدمة السقوط ، بدا يشعر بأوجاع ذراعية ويديه وصدره وساقيه ...
نظر الى اسفل ، كانت البئر عميقة لدرجة تصعب رؤية ارضيتها، او الماء في قعرها.
صرخ طلبا للنجدة . ويداه تقبضان بقوة على الجذع النافر داخل البئر. كان ألألم في ذراعية وقبضتيه يشتد ، وأيقن انه لن يصمد طويلا اذا لم يسارع أحد ما لإنقاذه . وأشد ما يرعبه ان لا يصمد الجذع امام ثقل جسده .
صرخ صراخا جنونيا طلبا للنجدة.
هل أصيب الناس بالطرش ؟
نظر الى قطعة السماء المرئية عبر فتحة البئر راجيا ربه ان يرسل من ينقذه ، او يجعل ما هو به حلما مرعبا يستيقظ منه فورا ممددا على سريره ، او مغميا عليه فوق أرض صلبة ...
خاطب ربه برجاء يصل حد البكاء قائلا انه مؤمن ويقوم بكل الفرائض ولم يدع نفسه تجره الى المعاصي ، وانه يذكر اسم الله الاف المرات في يومه ، ولا يفوت عملا صالحا الا ويقوم به ، لدرجة انه تزوج من الجارة الصبية التي توفى الله زوجها ولم يتركها لحظها التعيس ، رغم معارضة زوجته واولاده ، بحجة أنها أصغر من أحفاده .. ولكن العمل الصالح لا يوقفه الجيل. هل سيحرمها الله من احتضانه لها ، ويرملها مرة أخرى ، ويجعل حياتها مليئة بالحرمان وهو الغفور الرحيم ؟
عاد يصرخ لعل الله يرسل من يسمعه وينقذه من أجل تلك الزوجة الجديدة وخلاصها من قسوة الترمل ، او يجعل ما هو به حلما مرعبا ، فهو على كل شيء قدير.
الألم لم يعد يحتمل ولكنه يشد قبضتيه بقوة وتصميم حتى لا يهوى الى موته .
يصرخ بكل ما في صوته من قوة ورجاء لرب العالمين ولمن يمكن ان يسمعه من الموجودين فوق . او من يرسلة رب العالمين ليقوم بواجب انقاذه.
كان اليأس يصارع يقينه بأن الله ، سد آذان الناس الذين فوق.. وانه في تجربة صعبة .. او هو المسجل له منذ ولدته امه ، وحان وقت تنفيذه. ولكن في رقبته هم اعالة زوجة طرية لا قدرة لها على مصارعة الحياة ، وقال في نفسه ان الزوجة الأولى لا خوف عليها يضمنها اولادها الكبار.. وهمس : " رحمتك يا الله بالزوجة الصبية ، انقذني من أجلها ".
وفكر: هل يكون القدر بمثل هذه القسوة ، بأن يرى الانسان نهايته ويعيش تفاصيلها المرعبة ؟
هل يكون الله الذي يدعو للرحمة ، وهذا ما جعله يضم الأرملة الصغيرة الى حمايته ، بمثل هذه القساوة ؟ اليس الموت بدون معرفة ساعة النهاية ، أكثر رحمة ؟
مئات الإسئلة هاجمته في لحظاته الحرجة .. كانت ثقته برب العالمين كبيرة .. على الأقل اذا لم يشفق عليه ، يشفق على الزوجة الصبية من الترمل مرتين في سنة واحدة .
استمر يطلب مساعدة الله ورحمته... كان واثقا ان المساعدة لن تتعوق.. وعليه الصمود في التمسك بالجذع ، تماما كما يتمسك بايمانه الذي لا يتزعوع برب العالمين.
وفجأة .. توهج ضوء هائل أضاء البئر لدرجة اعشت عينيه عن رؤية أي شيء عداه .. كان ضوءا يبهر الأعين وكأن الشمس بكل وهجها وقوة ضوئها قد دخلت البئر .
شعر بأن يد الله تمسه .. فازداد تمسكه الصلب بجذع الشجرة متوقعا نهاية لهذه التجربة التي لم تزعزع ايمانه بالله ورحمته ...
وفجأة ، اذ بصوت هائل تهتز له اعماق البئر يخترق اذنيه : اترك الجذع يا بني ، لا خوف عليك ، نهايتك لم تحل بعد ...
كان واثقا انه صوت رباني.. ولكنه تردد ، وفكر ، وأيقن ان ترك الجذع سيقوده الى حتفه ..
نظر الى فوق ليتأكد من يقينه . فلم يشاهد الا قطعة السماء الزرقاء عبر فتحة البئر.. فصرخ بأعلى صوته يائسا : هل من شخص آخر فوق ؟!
نظر الى أعلى فرأى فتحة السماء الزرقاء عبر فتحة البئر الدائرية.
لم يدرك آلامه للوهلة الأولى ، عندما عرف وضعه ، بعد ان استعاد نفسه من صدمة السقوط ، بدا يشعر بأوجاع ذراعية ويديه وصدره وساقيه ...
نظر الى اسفل ، كانت البئر عميقة لدرجة تصعب رؤية ارضيتها، او الماء في قعرها.
صرخ طلبا للنجدة . ويداه تقبضان بقوة على الجذع النافر داخل البئر. كان ألألم في ذراعية وقبضتيه يشتد ، وأيقن انه لن يصمد طويلا اذا لم يسارع أحد ما لإنقاذه . وأشد ما يرعبه ان لا يصمد الجذع امام ثقل جسده .
صرخ صراخا جنونيا طلبا للنجدة.
هل أصيب الناس بالطرش ؟
نظر الى قطعة السماء المرئية عبر فتحة البئر راجيا ربه ان يرسل من ينقذه ، او يجعل ما هو به حلما مرعبا يستيقظ منه فورا ممددا على سريره ، او مغميا عليه فوق أرض صلبة ...
خاطب ربه برجاء يصل حد البكاء قائلا انه مؤمن ويقوم بكل الفرائض ولم يدع نفسه تجره الى المعاصي ، وانه يذكر اسم الله الاف المرات في يومه ، ولا يفوت عملا صالحا الا ويقوم به ، لدرجة انه تزوج من الجارة الصبية التي توفى الله زوجها ولم يتركها لحظها التعيس ، رغم معارضة زوجته واولاده ، بحجة أنها أصغر من أحفاده .. ولكن العمل الصالح لا يوقفه الجيل. هل سيحرمها الله من احتضانه لها ، ويرملها مرة أخرى ، ويجعل حياتها مليئة بالحرمان وهو الغفور الرحيم ؟
عاد يصرخ لعل الله يرسل من يسمعه وينقذه من أجل تلك الزوجة الجديدة وخلاصها من قسوة الترمل ، او يجعل ما هو به حلما مرعبا ، فهو على كل شيء قدير.
الألم لم يعد يحتمل ولكنه يشد قبضتيه بقوة وتصميم حتى لا يهوى الى موته .
يصرخ بكل ما في صوته من قوة ورجاء لرب العالمين ولمن يمكن ان يسمعه من الموجودين فوق . او من يرسلة رب العالمين ليقوم بواجب انقاذه.
كان اليأس يصارع يقينه بأن الله ، سد آذان الناس الذين فوق.. وانه في تجربة صعبة .. او هو المسجل له منذ ولدته امه ، وحان وقت تنفيذه. ولكن في رقبته هم اعالة زوجة طرية لا قدرة لها على مصارعة الحياة ، وقال في نفسه ان الزوجة الأولى لا خوف عليها يضمنها اولادها الكبار.. وهمس : " رحمتك يا الله بالزوجة الصبية ، انقذني من أجلها ".
وفكر: هل يكون القدر بمثل هذه القسوة ، بأن يرى الانسان نهايته ويعيش تفاصيلها المرعبة ؟
هل يكون الله الذي يدعو للرحمة ، وهذا ما جعله يضم الأرملة الصغيرة الى حمايته ، بمثل هذه القساوة ؟ اليس الموت بدون معرفة ساعة النهاية ، أكثر رحمة ؟
مئات الإسئلة هاجمته في لحظاته الحرجة .. كانت ثقته برب العالمين كبيرة .. على الأقل اذا لم يشفق عليه ، يشفق على الزوجة الصبية من الترمل مرتين في سنة واحدة .
استمر يطلب مساعدة الله ورحمته... كان واثقا ان المساعدة لن تتعوق.. وعليه الصمود في التمسك بالجذع ، تماما كما يتمسك بايمانه الذي لا يتزعوع برب العالمين.
وفجأة .. توهج ضوء هائل أضاء البئر لدرجة اعشت عينيه عن رؤية أي شيء عداه .. كان ضوءا يبهر الأعين وكأن الشمس بكل وهجها وقوة ضوئها قد دخلت البئر .
شعر بأن يد الله تمسه .. فازداد تمسكه الصلب بجذع الشجرة متوقعا نهاية لهذه التجربة التي لم تزعزع ايمانه بالله ورحمته ...
وفجأة ، اذ بصوت هائل تهتز له اعماق البئر يخترق اذنيه : اترك الجذع يا بني ، لا خوف عليك ، نهايتك لم تحل بعد ...
كان واثقا انه صوت رباني.. ولكنه تردد ، وفكر ، وأيقن ان ترك الجذع سيقوده الى حتفه ..
نظر الى فوق ليتأكد من يقينه . فلم يشاهد الا قطعة السماء الزرقاء عبر فتحة البئر.. فصرخ بأعلى صوته يائسا : هل من شخص آخر فوق ؟!
ميرا جميل( بروفسور) كيوبك - كندا
Meara.jameal@gmail.com
تعليق