اليقين والايمان ...

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ميرا جميل
    عضو الملتقى
    • 02-12-2008
    • 18

    اليقين والايمان ...

    [gdwl]اليقين والايمان ...[/gdwl]

    ميرا جميل


    سقط في بئر عميقة واثناء سقوطه تمسك بقوة بجذع نابت داخل البئر. مما اوقف سقوطه المؤكد الى حتفه .
    نظر الى أعلى فرأى فتحة السماء الزرقاء عبر فتحة البئر الدائرية.
    لم يدرك آلامه للوهلة الأولى ، عندما عرف وضعه ، بعد ان استعاد نفسه من صدمة السقوط ، بدا يشعر بأوجاع ذراعية ويديه وصدره وساقيه ...
    نظر الى اسفل ، كانت البئر عميقة لدرجة تصعب رؤية ارضيتها، او الماء في قعرها.
    صرخ طلبا للنجدة . ويداه تقبضان بقوة على الجذع النافر داخل البئر. كان ألألم في ذراعية وقبضتيه يشتد ، وأيقن انه لن يصمد طويلا اذا لم يسارع أحد ما لإنقاذه . وأشد ما يرعبه ان لا يصمد الجذع امام ثقل جسده .
    صرخ صراخا جنونيا طلبا للنجدة.
    هل أصيب الناس بالطرش ؟
    نظر الى قطعة السماء المرئية عبر فتحة البئر راجيا ربه ان يرسل من ينقذه ، او يجعل ما هو به حلما مرعبا يستيقظ منه فورا ممددا على سريره ، او مغميا عليه فوق أرض صلبة ...
    خاطب ربه برجاء يصل حد البكاء قائلا انه مؤمن ويقوم بكل الفرائض ولم يدع نفسه تجره الى المعاصي ، وانه يذكر اسم الله الاف المرات في يومه ، ولا يفوت عملا صالحا الا ويقوم به ، لدرجة انه تزوج من الجارة الصبية التي توفى الله زوجها ولم يتركها لحظها التعيس ، رغم معارضة زوجته واولاده ، بحجة أنها أصغر من أحفاده .. ولكن العمل الصالح لا يوقفه الجيل. هل سيحرمها الله من احتضانه لها ، ويرملها مرة أخرى ، ويجعل حياتها مليئة بالحرمان وهو الغفور الرحيم ؟
    عاد يصرخ لعل الله يرسل من يسمعه وينقذه من أجل تلك الزوجة الجديدة وخلاصها من قسوة الترمل ، او يجعل ما هو به حلما مرعبا ، فهو على كل شيء قدير.
    الألم لم يعد يحتمل ولكنه يشد قبضتيه بقوة وتصميم حتى لا يهوى الى موته .
    يصرخ بكل ما في صوته من قوة ورجاء لرب العالمين ولمن يمكن ان يسمعه من الموجودين فوق . او من يرسلة رب العالمين ليقوم بواجب انقاذه.
    كان اليأس يصارع يقينه بأن الله ، سد آذان الناس الذين فوق.. وانه في تجربة صعبة .. او هو المسجل له منذ ولدته امه ، وحان وقت تنفيذه. ولكن في رقبته هم اعالة زوجة طرية لا قدرة لها على مصارعة الحياة ، وقال في نفسه ان الزوجة الأولى لا خوف عليها يضمنها اولادها الكبار.. وهمس : " رحمتك يا الله بالزوجة الصبية ، انقذني من أجلها ".
    وفكر: هل يكون القدر بمثل هذه القسوة ، بأن يرى الانسان نهايته ويعيش تفاصيلها المرعبة ؟
    هل يكون الله الذي يدعو للرحمة ، وهذا ما جعله يضم الأرملة الصغيرة الى حمايته ، بمثل هذه القساوة ؟ اليس الموت بدون معرفة ساعة النهاية ، أكثر رحمة ؟
    مئات الإسئلة هاجمته في لحظاته الحرجة .. كانت ثقته برب العالمين كبيرة .. على الأقل اذا لم يشفق عليه ، يشفق على الزوجة الصبية من الترمل مرتين في سنة واحدة .
    استمر يطلب مساعدة الله ورحمته... كان واثقا ان المساعدة لن تتعوق.. وعليه الصمود في التمسك بالجذع ، تماما كما يتمسك بايمانه الذي لا يتزعوع برب العالمين.
    وفجأة .. توهج ضوء هائل أضاء البئر لدرجة اعشت عينيه عن رؤية أي شيء عداه .. كان ضوءا يبهر الأعين وكأن الشمس بكل وهجها وقوة ضوئها قد دخلت البئر .
    شعر بأن يد الله تمسه .. فازداد تمسكه الصلب بجذع الشجرة متوقعا نهاية لهذه التجربة التي لم تزعزع ايمانه بالله ورحمته ...
    وفجأة ، اذ بصوت هائل تهتز له اعماق البئر يخترق اذنيه : اترك الجذع يا بني ، لا خوف عليك ، نهايتك لم تحل بعد ...
    كان واثقا انه صوت رباني.. ولكنه تردد ، وفكر ، وأيقن ان ترك الجذع سيقوده الى حتفه ..
    نظر الى فوق ليتأكد من يقينه . فلم يشاهد الا قطعة السماء الزرقاء عبر فتحة البئر.. فصرخ بأعلى صوته يائسا : هل من شخص آخر فوق ؟!

    ميرا جميل( بروفسور) كيوبك - كندا
    Meara.jameal@gmail.com
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الزميلة القديرة
    ميرا جميل
    إذن
    لم يكن يهمه سوى الزوجة الصغيرة وشغفهه بها
    إذن هو متصاب ماهمه زوجته الأولى والتي عاشت معه سنين طويلة
    وأولاده لم يكونو ضمن نطاق تفكيره بل ظل متمسكا بالجذع من أجل الصغيرة
    فهل هي الرغبة الشديدة بالحياة ومباهجها أكثر من التفكير بالذنوب واستغفارها
    نص جميل سيدتي يحتاج منك بعض التكثيف القليل ووضع الهمزات التي أهملتها كثيرا
    ودي ومحبتي لك سيدتي

    http://www.almolltaqa.com/vb/showthr...
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • ميرا جميل
      عضو الملتقى
      • 02-12-2008
      • 18

      #3
      لا داعي للقلق

      انها الأنانية المفرطة..
      الايمان عند التجربة بات وهما وادعاءا...
      شكرا لكل من لم يقلق على سقوط صاحبنا الى قاع البئر.

      تعليق

      • ريما ريماوي
        عضو الملتقى
        • 07-05-2011
        • 8501

        #4
        اليقين والايمان الوهمي عنده, وعندما تجلى له مبعوث ربه
        لم يصدقه وكان يريد شخصا آخر مادي ملموس,
        كي ينقذه, لا أعتقد أنه مات هكذا كان الوعد.

        شكرا لك , تحياااتي.


        أنين ناي
        يبث الحنين لأصله
        غصن مورّق صغير.

        تعليق

        • ميرا جميل
          عضو الملتقى
          • 02-12-2008
          • 18

          #5
          أختي ريما ..
          الفكرة هنا تنطلق من موضوع انساني هام،تناولته الفلسفه وعلم النفس في محاولة لفهم رد فعل الانسان في حالة خطر واضح على حياته.هل سيواصل الاعتماد على ما يعتبر نهجا متأصلا في نفوس الأكثرية من بني البشر،الثقة بفكرة روحية، ام انه في اللحظة الحرجة لن يثق الا بالملموس والمؤكد باللمس والرؤية الواضحة والخطوة العملية. وقد بنيت فكرة القصة باعتماد المفارقة بين ما هو متأصل في قناعاتنا الروحية، وما هو عملي وملموس في واقع حياتنا.
          ولكل حق استنتاج ما يلائم تفكيره.

          تعليق

          • ريما ريماوي
            عضو الملتقى
            • 07-05-2011
            • 8501

            #6
            نعم اختي فهمت عليك هدفك اول ما قرأت القصة,

            لكن هنا هذا إثبات أن صاحبنا يقينه وإيمانه مختلين

            وكل هدفه الرجوع لزوجته الصبية, وكنت اعتقد

            أنها هي التي ستجهز عليه في خاتمة القصة!

            واسمحيلي أعارضك لأن المؤمن حقا يكون

            مستعدا حتى للشهادة في سبيل الله.

            تحيااااتي.
            التعديل الأخير تم بواسطة ريما ريماوي; الساعة 17-10-2011, 08:30.


            أنين ناي
            يبث الحنين لأصله
            غصن مورّق صغير.

            تعليق

            • ميرا جميل
              عضو الملتقى
              • 02-12-2008
              • 18

              #7

              اختي ريما
              يجب التفريق بين الدين والتدين
              المثل العربي يقول:"عند الامتحان يكرم المرء او يهان"
              وعند الامتحان تنكشف الكثير من الحقائق ..
              نسمع الكثير من الدجل.
              هل يغرر بنا ؟
              يجب الحكم على التصرفات وليس على الهيئة والثرثرة.
              التعديل الأخير تم بواسطة ميرا جميل; الساعة 17-10-2011, 14:25.

              تعليق

              • ميرا جميل
                عضو الملتقى
                • 02-12-2008
                • 18

                #8
                اختي ريما
                يجب التفريق بين الدين والتدين
                المثل العربي يقول:"عند الامتحان يكرم المرء او يهان"
                وعند الامتحان تنكشف الكثير من الحقائق ..
                نسمع الكثير من الدجل.
                هل يغرر بنا ؟
                يجب الحكم على التصرفات وليس على الهيئة والثرثرة.

                تعليق

                يعمل...
                X