انسِلالُ الشوق
عبد اللطيف غسري
الشوقُ مِن عَينيكِ لا يَنسَــــــــــــــــلُّ
حتَّى يَرِفَّ بحاجِبَيْكِ الليـــــــــــــــــلُ
تتأجَّجينَ مِن التشَوُّفِ جِــــــــــــــذوةً
شَهْلاءَ مِنها الوشوشاتُ تُهـِــــــــــــلُّ
وتُنيرُ في سِفْرِ الهوى أوراقُـــــــــــهُ
وقوافِلُ الكلماتِ فيهِ تُغَـــــــــــــــــلُّ
وأَبِينُ عن نفسي بأمْكنة الـــــــــرُّؤى
وتضيقُ أزْمِنتي بها وتقِــــــــــــــــلُّ
وأراكِ في عَبقِ اللقاءِ وعِطـــــــــرهِ
بَجعًا بعاصفةِ النزوعِ يَحِــــــــــــــلُّ
مَن لي بِأُفْقٍ أحْتويكِ بظِلِّـــــــــــــــهِ
تتدَثرينَ فلا يُضيءُ الظِّــــــــــــــــلُّ
هيهاتَ! ترتبكُ المسافةُ مِنكِ مــــــــا
بينَ الدروبِ.. قِياسُها يَخْتــــــــــــــلُّ
حتى الجليدُ يَعِجُّ منكِ بياضُــــــــــــهُ
وَهَجًا وتشتعِلُ الرُّبى والطَّـــــــــــــلُّ
وتضِجُّ في شَفتيكِ قهقهةُ اللظــــــــى
والصمتُ يَتعَبُ إِثرَها ويَكِــــــــــــلُّ
هذا الشعورُ الغَضُّ مَكْسُوٌّ بهـــــــــا
والقلبُ مُسْتعِرٌ بها مُعْتـــــــــــــــــلُّ
هل تنْظرينَ – بِخَلْوةِ الذكرى – إلى
عَهدٍ تساقتْ مِن طِلاهُ الخيـــــــــــلُ
أيَّامَ كُنتِ سُلافةً مكنونــــــــــــــــــةً
مِن شُرْفةِ النَّجوى شذاكِ يُطِـــــــــلُّ
تتفَتَّقينَ على الدفاتر غَيْمـــــــــــــــةً
منها رذاذُ قصيدتي يَنهَـــــــــــــــــلُّ
وتُدِرُّ فوق جوانحي مطرَ الرِّضــــــا
والحَرْفُ من زخَّاتِها يبْتَـــــــــــــــلُّ
وتشِفُّ في بَرَدِ الكلام نوازعـــــــــي
وتتوهُ عن غاياتِها وتَضِــــــــــــــــلُّ
وكأنَّني – والصمتُ يَشهَدُ – زورقٌ
أصبو فيَجْرِفني إليكِ السَّيـــــــــــــلُ
وأذوبُ في مَوجِ الشجونِ وأخْتفــــي
والبَعضُ مِنِّي يَحْتويهِ الكُــــــــــــــلُّ
وأهُبُّ فوقَ عُبابِ عشقِيَ طافِيًــــــــا
والبَحرُ في جَسدِ العراءِ يُشَـــــــــــلُّ
آيت اورير – المغرب
13/10/2011
عبد اللطيف غسري
الشوقُ مِن عَينيكِ لا يَنسَــــــــــــــــلُّ
حتَّى يَرِفَّ بحاجِبَيْكِ الليـــــــــــــــــلُ
تتأجَّجينَ مِن التشَوُّفِ جِــــــــــــــذوةً
شَهْلاءَ مِنها الوشوشاتُ تُهـِــــــــــــلُّ
وتُنيرُ في سِفْرِ الهوى أوراقُـــــــــــهُ
وقوافِلُ الكلماتِ فيهِ تُغَـــــــــــــــــلُّ
وأَبِينُ عن نفسي بأمْكنة الـــــــــرُّؤى
وتضيقُ أزْمِنتي بها وتقِــــــــــــــــلُّ
وأراكِ في عَبقِ اللقاءِ وعِطـــــــــرهِ
بَجعًا بعاصفةِ النزوعِ يَحِــــــــــــــلُّ
مَن لي بِأُفْقٍ أحْتويكِ بظِلِّـــــــــــــــهِ
تتدَثرينَ فلا يُضيءُ الظِّــــــــــــــــلُّ
هيهاتَ! ترتبكُ المسافةُ مِنكِ مــــــــا
بينَ الدروبِ.. قِياسُها يَخْتــــــــــــــلُّ
حتى الجليدُ يَعِجُّ منكِ بياضُــــــــــــهُ
وَهَجًا وتشتعِلُ الرُّبى والطَّـــــــــــــلُّ
وتضِجُّ في شَفتيكِ قهقهةُ اللظــــــــى
والصمتُ يَتعَبُ إِثرَها ويَكِــــــــــــلُّ
هذا الشعورُ الغَضُّ مَكْسُوٌّ بهـــــــــا
والقلبُ مُسْتعِرٌ بها مُعْتـــــــــــــــــلُّ
هل تنْظرينَ – بِخَلْوةِ الذكرى – إلى
عَهدٍ تساقتْ مِن طِلاهُ الخيـــــــــــلُ
أيَّامَ كُنتِ سُلافةً مكنونــــــــــــــــــةً
مِن شُرْفةِ النَّجوى شذاكِ يُطِـــــــــلُّ
تتفَتَّقينَ على الدفاتر غَيْمـــــــــــــــةً
منها رذاذُ قصيدتي يَنهَـــــــــــــــــلُّ
وتُدِرُّ فوق جوانحي مطرَ الرِّضــــــا
والحَرْفُ من زخَّاتِها يبْتَـــــــــــــــلُّ
وتشِفُّ في بَرَدِ الكلام نوازعـــــــــي
وتتوهُ عن غاياتِها وتَضِــــــــــــــــلُّ
وكأنَّني – والصمتُ يَشهَدُ – زورقٌ
أصبو فيَجْرِفني إليكِ السَّيـــــــــــــلُ
وأذوبُ في مَوجِ الشجونِ وأخْتفــــي
والبَعضُ مِنِّي يَحْتويهِ الكُــــــــــــــلُّ
وأهُبُّ فوقَ عُبابِ عشقِيَ طافِيًــــــــا
والبَحرُ في جَسدِ العراءِ يُشَـــــــــــلُّ
آيت اورير – المغرب
13/10/2011
ملحوظة:
"وأبينُ" من البَين أي الفراق.. وأبينُ .. وأفارقُ
إن أهم مايميزهذه القصيدة لغتها الشعرية العالية , وتبدو فيها الصنعة الشعرية واضحة والتكلف في رسم الصور بارزا إلى حد التصنع .
يهدف الشاعر إلى إدهاش القارئ , وهو ينجح أحيانا ويفشل أحيانا أخرى .
الشوقُ مِن عَينيكِ لا يَنسَــــــــــــــــلُّ
حتَّى يَرِفَّ بحاجِبَيْكِ الليـــــــــــــــــلُ
لم أدرك علاقة الليل بالحاجبين , هل يقصد الشاعر أن بريق عينيها لايظهر إلا في ظلام الليل ؟؟ حتَّى يَرِفَّ بحاجِبَيْكِ الليـــــــــــــــــلُ
تتأجَّجينَ مِن التشَوُّفِ جِــــــــــــــذوةً
شَهْلاءَ مِنها الوشوشاتُ تُهـِــــــــــــلُّ
استعمال حرف الشين في هذا البيت موفق جدا وهو يدل أن الشاعر يعتني بتناغم الوزن مع الكلمات والحروف , الجذوة الشهلاء هل هي الزرقاء ؟؟ البيت جميل حقيقة والصورة الشعرية فيه مستحيلة .شَهْلاءَ مِنها الوشوشاتُ تُهـِــــــــــــلُّ
وأَبِينُ عن نفسي بأمْكنة الـــــــــرُّؤى
وتضيقُ أزْمِنتي بها وتقِــــــــــــــــلُّ
وتضيقُ أزْمِنتي بها وتقِــــــــــــــــلُّ
يستعمل الشاعر في هذا البيت الزمان والمكان حيث بتسع المكان في الموقع المفترض أي أمكنة الرؤى ويضيق الزمان ويقل في طباق عجيب .
وأراكِ في عَبقِ اللقاءِ وعِطـــــــــرهِ
بَجعًا بعاصفةِ النزوعِ يَحِــــــــــــــلُّ
لاأعرف سبب اختيار الشاعر لطير البجع ؟؟ هل يستعين بالتعبير الإنكليزي swan الدال على المرأة الجميلة , ربما يقرأ كثيرا من الشعر الغربي ويستعين بمصطلحاته .بَجعًا بعاصفةِ النزوعِ يَحِــــــــــــــلُّ
مَن لي بِأُفْقٍ أحْتويكِ بظِلِّـــــــــــــــهِ
تتدَثرينَ فلا يُضيءُ الظِّــــــــــــــــلُّ
هل يضيء الظل فعلا ؟؟ لاأعرف ولم أقتنع , ولو قال فلا يظل الظل لكان أكثر إقناعا بسبب جمالها المشع .تتدَثرينَ فلا يُضيءُ الظِّــــــــــــــــلُّ
هيهاتَ! ترتبكُ المسافةُ مِنكِ مــــــــا
بينَ الدروبِ.. قِياسُها يَخْتــــــــــــــلُّ
أيضا صورة سريالية غريبة وجديدة .بينَ الدروبِ.. قِياسُها يَخْتــــــــــــــلُّ
هل تنْظرينَ – بِخَلْوةِ الذكرى – إلى
عَهدٍ تساقتْ مِن طِلاهُ الخيـــــــــــلُ
الخيل ؟!!! لم تكن خاتمة موفقة لهذا البيت وربما فرضتها القافية .عَهدٍ تساقتْ مِن طِلاهُ الخيـــــــــــلُ
تتفَتَّقينَ على الدفاتر غَيْمـــــــــــــــةً
منها رذاذُ قصيدتي يَنهَـــــــــــــــــلُّ
منها رذاذُ قصيدتي يَنهَـــــــــــــــــلُّ
بيت جميل حقيقة ويشكل وحده لوحة فريدة .
وأذوبُ في مَوجِ الشجونِ وأخْتفــــي
والبَعضُ مِنِّي يَحْتويهِ الكُــــــــــــــلُّ
ربما يدل هذا البيت والقصيدة بشكل عام إلى ذات الشاعر التي تهيمن على مجمل أبيات القصيدة , فهو لايستطيع تحييد ذاته بالرغم من الموضوع الغزلي العام للقصيدة , وهذا يكون أحيانا جيدا وأحيانا سيئا في الشعر ويعطي صورة عن الأنا الغالبة على نفسية الشاعر .والبَعضُ مِنِّي يَحْتويهِ الكُــــــــــــــلُّ
أخيرا القصيدة بشكل عام ترقى إلى مايسمى الشعر البديع الذي يركز على الصورة الشعرية بعيدا عن العاطفة التي أصبحت باردة برود الثلج , وليت الشاعر أضفى عليها نوعا من الحرارة لكانت أجمل وأكمل .
تحيتي وإعجابي
تعليق