ترنيمة قلبي / ثروت سليم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • دينا نبيل
    أديبة وناقدة
    • 03-07-2011
    • 732

    ترنيمة قلبي / ثروت سليم


    ترنيمةُ قلبي




    غَنَّى لكَ القلبُ مَوعُوداً وسَوَّاحَـا

    وعادَ يَشكو إليكَ الشَّـوقَ ذبَّاحَـا
    وجَاءَ في ذَرْوَةِ الأحلامِ يَغمُرنـي

    نُورٌ وكنتُ علَى كَفَّيـكَ مصبَاحَـا
    مَسحُورةٌ بكَ قُلْ لي كَيفَ تَسحَرُني

    وكيفَ تَجعلُ هذا القَلْـبَ صدَّاحَـا
    فمُذ عَشِقْتُكِ ما نَامَ الفـؤادُ ومَـا

    روحي تَغَيَّبَ عَن عينَيكَ أو رَاحَـا
    تَمرُ بي في عَميقِ النومِ تأخُذُنـي

    إليكَ يا مَنْ ملأتَ القَلْـبَ أفرَاحَـا

    نَجواكَ مِني ونَبْضُ الروحِ سَاقيـةٌ

    تَسقي المُحبينَ شَهْدَ الحُبِ أقدَاحَـا

    قد زُرْتَني ذاتَ يومٍ والفـؤادُ بِـهِ

    مِن الجِرَاحِ وكانَ العمـرُ أتراحـا

    ولَامَسَتْ شفتاكَ الوردَ فـي وَلَـهٍ

    مِني فسَاحَ بثغرِ الوردِ ما سَاحَـا

    وهِمْتُ فيكَ حنانَاً هل أبـوحُ بـهِ

    إليكَ أم كانَ سِرُ الحُبِ فَضَّاحَـا ؟

    عينَاكَ عينَايَ لكِنـي أرَى بهمَـا

    قلبَاً يَهيمُ ..وطِفْلَاً صـارَ لَمَّاحـاَ

    يَذوبُ في كَرَزٍ بينَ الشِّفَـاهِ كمَـا

    رسمتَهُ فـوقَ وردِ الخَـدِ تُفَّاحَـا

    ودِفءُ صَدْري على كفَّيكَ قافيـةٌ

    مِنَ الحريرِ وفاحَ اللوزُ قُدَّاحَـا

    كم أغلَقَ القَلْبُ بابَاً قبـل قِصَّتِنَـا

    وكُنتَ لي يا حَبيبَ الروحِ مِفتَاحَـا

    فافتَحْ مَغَاليقَ هذا الباب مِن زَمَـنٍ

    وسَبِّـحْ اللهَ ...رَزَّاقَـاً ..وفتَّاحَـا

    لي بين كفَّيكَ أشواقٌ ولـي وَطَـنٌ

    وبينَ حِضْنِكَ نامَ القَلْبُ وارتَاحَـا

    والشَّوقُ مِني .. ونارُ البُعدِ تؤلمُني

    إن الذي كانَ لا يَحتـاجُ إفصَاحَـا

    رأيتُ قبلَكَ أطيافـاً ومَـا أخَـذَتْ

    مِني ومَا خِلْتُ أشبَاحَاً و أرواحَـا

    فجِئْتَ في ليلَةٍ طابَـتْ نَسَائِمُهَـا

    وطَابَ مِنكَ عبيرُ الشَّـوقِ فَوَّاحَـا

    أصبَحْتَ لي وطناً والقَلْبُ لي سَكَنَا

    وكُنتَ بَحراً وكـانَ الليـلُ مَلَّاحَـا

    طبيبَ روحي وقَلْبُ الروحِ مَسكَنُهُ

    فلا تكُنْ يا طبيبَ القلـبِ جَرَّاحَـا

    غَنَّيْتَ للحُبِ ..للأشـواقِ أغنيـةً

    وكُنتَ للبَدْرِ يـا مَـولايَ مَدَّاحَـا

    لأنتَ أجملُ مِن كُلِ البُـدورِ سَنَـاً

    وضوءُ وَجْهِكَ عندَ الليلِ قد لاَحَـا

    ما كنتُ أحسَبُني يومَاً أبـوحُ بـهِ

    إليكَ سِراً و لكِنَ الهوَى بَاحَا !!!!!

    هذا هديلُ حمامٍ جِئتُ أسكبُهُ

    إليكَ خمراً وكانَ الليلُ روَّاحـا





    ثروت سليم

    .

  • ابو المعالي الجوعاني
    أديب وكاتب
    • 12-07-2010
    • 133

    #2


    الشاعر ثروت سليم من الشعراء المبدعين...

    وانا من المعجبين بشعرة فهو متمكن من صناعة الشعر

    وعذبة كلماته ورقيقة احاسيسه ويشد القارىء الى نصه

    دون تكلف ..

    لكني قد افتقده اذ لم اقرأ له منذ فترة طويلة ولا ادري هل انني لم اتابع

    ام انه فعلا غائبا عنا....

    تحياتي لزميلنا دينا مع تمنياتنا لها بالتوفيق....

    اختيار جميل لهذه القصيدة الجميلة...

    دمت بخير مع ودنا وتقديرنا...

    ابو المعالي
    ذو العقل يشقى في النعيم بعقله... واخو الجهالة في الشقاوة ينعمُ

    تعليق

    يعمل...
    X