رد على شاعر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الشيخ احمد محمد
    أديب وكاتب
    • 16-10-2011
    • 228

    رد على شاعر

    قلتها أنا جوابا لبعض زملائي الذي أرسل لي أبياتا يتوعدني فيها ويهددني ويفخر علي بزياراته الكثيرة لمصر لعلمه بحبي لهذا البلد الطيب ، فقلت جوابا له أبياتا أخرى هاهي :

    اقصر بربك لا تكونَنْ أحمقا ...... صعب عليك إذا علمت المرتقى
    واترك حجارتك التي جمَّعتها.... فالحذف بالأحجار شر يتقى
    إن كان بيتك من زجاج فانتبه .........أن تضرب الأحجار كيلا تفلقا
    لاتفتَحَنْ باب ترجي غلقه ..... يوما فتدرك أنه لن يغلقا
    واركن إلى السلم الذي تعتابه ..... فالسلم أفضل إن علمت المنطقا
    ليس الذي يعتاد ذما أو هجا ....... شخصا يساوي أي شيء مطلقا
    ماكل من يهذي بقول شاعر .... فالشعر أكرم في الهجا أن ينطقا
    ويل لمن يبدي الشرارة جاهلا .... أن اللهيب يهابه إن أحرقا
    نار ستأكل إن أثار أوارها .... قلبا مريضا حقده قد أطلقا
    يحجو بأن الناس بُلْهٌ سُذَّجٌ .... وهو المغفل إن تراه الأخرقا
    لا تستفزنْ من يفوقك كعبه... في الشعر واحذر أن تقاد وتخنقا
    ليس التقدم في السنين بفارق .... هو الكبير إذا تريد الأسبقا
    لكنه جسم كبير قدره .... في حلم عصفور يغرد لقلقا
    عجبا لمصر أن يضمك شعبها ...... شر وخير أنتما إن تُفْرَقَا
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    تحياتى البيضاء

    ربما من حيث الفكرة الشعرية نحن أمام غرض أدبى قديم هو الإخوانيات وهى الرسائل الأدبية النثرية والشعرية التى كانت تتواصل بين مثقفى العصور الأدبية النيرة الأموية والعباسية فى الأغلب الأعم ، والحقيقة أن النص يتجه إلى فكرة التواصل عبر النص الشعرى والجدال والتفاعل عبر هذا النص وعبر توظيف طاقاته الجمالية والدلالية ، ويمكن القول أن خفوت هذا الغرض الأدبى نظرا لاختلاف طبيعة العصر وذائقة التلقى ووسائل التواصل والتفاعل الأدبى لا تعنى بالطبع إسدال الستائر على التراسل الأدبى عبر النص النثرى أو الشعرى فهو غرض أدبى له جذره التاريخى وله فرسانه فى كل عصر من العصور مهما اختلفت الوسائل وتغايرت الذائقة الأدبية ، لكنه أيضا غرض بحاجة أن يستوعب طبيعة العصر وخصائص التذوق والتلقى المعاصرة حتى يستطيع أن يرفد أفكاره وتخييله وأسلوبيته بما يضىء الغرض ويجعله أكثر سلاسة وقدرة على التفاعل والتواصل

    2- ربما لى هذى الملاحظات فيما يخص البنية اللغوية
    - الحذف بالأحجار شر يتقى
    سنجد لفظة الحذف هنا أقرب للاستعمال المعجمى من الاستخدام الحياتى للفظة ، حيث تستدعى دلالة الحذف النفى والمحو وهى ليست دلالة الضرب المعجمية للفظة ربما هذا يعيق سلاسة التواصل وتلقى دلالة اللفظة

    - أن تضرب الأحجار كيلا تفلقا
    ربما غياب حرف الجر يجعل المتلقى أمام سياق المفعول به ( الأحجار ) مباشرة بينما المراد والأقرب إلى التلقى أن ( تضرب بالأحجار )

    - واركن إلى السلم الذى تعتابه

    ربما أجد أن الصيغة الصرفيه ( اعتاب ) صيغة على صحتها غير دارجة واللغة الشعريت هى اللغة الأضعف بمعنى الأكثر تداولا وأكثر قربا من الفصحى السائدة

    - لا تفتحن باب ترجى غلقه

    ربما المراد هنا ( بابا ) بالنصب وليس الرفع كما ورد بالسياق

    - ويل لمن يبدي الشرارة جاهلا .... أن اللهيب يهابه إن أحرقا

    ربما على جمال الحكمة ونصاعة دلالتها ، هناك حاجة فى رأيى لنظرة أخرى إلى الضمائر خاصة فى سياق الشطرة الثانية حيث نحن أمام الضمير هو فى يهابه ثم ضمير غائب آخر مؤول فى الفعل ( أحرقا ) وتوالى ضمائر الغائب يجىء مع تكثيف التخييل عبر الاستعارة المكنية ( اللهيب يهابه ) بما كان يحتاج من السياق أن يكون أكثر سلاسة فيما يخص توالى الضمائر

    - يحجو بأن الناس بُلْهٌ سُذَّجٌ .... وهو المغفل إن تراه الأخرقا

    أيضا ربما أجد أن لفظة ( يحجو ) أقرب للمعجمية لقلة استخدامها فى الفصحى السائدة بما يجعل التلقى متأثرا بتأويل دلالة الفعل أولا قبل تلقى دلالة السياق

    - كما أن صياغة الشطرة الثانية عبر أسلوب الشرط المقدم جوابه حيث تأويله ( إن تراه الأخرقا هو المغفل ) هى صياغة تخالف فى رأيى الدلالة المرادة والتى تتأثر سلاستها ببنية أسلوب الشرط والتى كان السياق فى غنى عنه عبر معالجة اخرى لا تظهر فيها كلمة ( إن ) بما يجعل التغفيل وحدوثه غير مشروط

    -ليس التقدم في السنين بفارق .... هو الكبير إذا تريد الأسبقا

    ربما تحتاج الشطرة الثانية إلى نظرة يسيرة فى بنيتها العروضية لضبط موسيقى الكامل

    - لكنه جسم كبير قدره .... في حلم عصفور يغرد لقلقا

    ما أجمل هذا البيت الأخير وما أطرف اللوحة التى يرسمها فى رسم ساخر بليغ يلخص رسالة النص فى لوحة فنية تدل على دلالة النص وطبيعة رسالته الإخوانية بما تحمله من تماوج بين التقريع والنصح

    تعليق

    • الشيخ احمد محمد
      أديب وكاتب
      • 16-10-2011
      • 228

      #3
      شكرا لك سيدي محمد الصاوي على هذه التوجيهات القيمة ، وهذا النقد البناء ، نفعنا الله بنظرتك الأدبية الثاقبة ، وجزاك الله كل خير

      تعليق

      • محمد جابري
        أديب وكاتب
        • 30-10-2008
        • 1915

        #4
        [align=justify]الأستاذ الكريم الشيخ أحمد محمد؛

        ليس الشعر نسج الحكم بكلام منظوم ومقفى؛ وإنما الشعر شاعرية هاجت مخيلاتها وعرضت لؤلؤها عرضا يسلب اللب، ويخطف العين لما تجلت جواهره الساحرة ببريق أشعتها الجمالية، ولطيف عبارتها، فضلا عن نسقية إيقاعها، ونبرة قافيتها...

        وليصدح شاعرها بتغريدته الذهبية يعزف على أنغام القلوب يستميلها بتموجات ألحانه، ورقة معانيه تارة، ويهجم بقسوة عباراته وغلظتها أحيانا أخر، ليبدو للعيان بأنه مجرد جرم سماوي، يعلو فوق زخم هذا الكم الهائل من الكتابات المتناثرة هنا وهناك؛ وكأنها ثعابين تمشي على بطنها تتملق الناس، وتهاب ظلها.

        ومن هناك من تلك العلا يرسل إشعاعاته ويضيء واقعه، ولوقع كلماته رسائل تخطفتها العقول لوجاهتها، والتقطتها الأسماع في ذهول من جرعة شجاعتها وجرأتها على الباطل وأهله. وبهذا استحق وعد تمام نعم ربه عليه.

        والنقش الفني لا يمت أسلوبه لقاموس علوم البلاغة، حتى وإن استخدمها عفويا؛ وإنما يرسم لوحاته الإبداعية من الوسط الثقافي للمجتمع، فاللوحة بنت زمانها ومكانها، ومجتمعها الآني.يجول في واقعه، كما تجول البشر لكنه ينظر للأمر من فلسفة رؤيته وزاوية نظرته فهو يقرأها قراءة خاصة ليصوغها في قالبه المذهل برؤاه الوثابة، والمدهش بما استروحه من وراء الخبر من روائح فاحت بنسماتها، ما استيقظت لها إلا أنفاس الشاعر فيلسوف قضيته، وحامل مشعل أمته.

        تلك ملاحظات صبت في الجانب التنظيري لشكل القصيد زفت على عجل...
        [/align]
        http://www.mhammed-jabri.net/

        تعليق

        • الشيخ احمد محمد
          أديب وكاتب
          • 16-10-2011
          • 228

          #5
          الأستاذ محمد جابري شكرا لكم على هذا التقديم الجيد لفن الشعر ، فقد استفدت منه الكثير وشكرا

          تعليق

          يعمل...
          X