أريد أن أكون أماً..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ريم محمد
    عضو الملتقى
    • 28-02-2008
    • 28

    أريد أن أكون أماً..

    أريد أن أكون أماً



    "ماما .." صوتها يتردد في حجرتي أراها على ضوء خفي في أحلامي.., أشعل الأضواء أبحث عن الصوت..

    -نامي ..يا منى..

    -إنها تناديني يا عصام ؟

    يستوي جالسا ينعم النظر إلى وجهي الذي يتشنج استعداداً للبكاء , و يربت على كتفي , و يقبض على كفيّ " كان ذلك مجرد حلم و وهم أغرقنا أنفسنا فيه .. و لم يتحقق !"

    -لا ليس حلما إنه حقيقة ..طفلتي تناديني .. لقد حملتها لشهرين في أحشائي ..

    - نعم شهرين فقط و لكنها ذهبت كحلم ليلة صيفية..

    أنهض من سريري بخطى متعثرة , أفتح خزانة ملابسي .. أخرج ملابسها الصغيرة , أشتم رائحتها كما كل ليلة ..

    -انظر عصام ..هذه سنلبسها إياها سوية .. وستكون كالملكة..

    ينظر إليّ بعينين حزينتين , و يكتم ألماً يشتعل في صدره , يردد بشفقة " نامي .. يا حبيتي"

    -لن أنام سأسهر معها حتى الصباح .. و لتنم أنت..

    يتمتم بكلمات أعرف كنهها مسبقاً ..إنه يدعو لي بالصبر..إنه الوحيد الذي يشعر بألمي ..و حرقتي .. لقد انتظرنا سوية طفلتنا ..انتظرناها لعشر سنوات ثقيلة ..مملة ..يائسة..

    كل الفتيات أنجبنّ ما عداي ..كل الرجال يمسكون أكف صغارهم إلا عصام..

    أنا و هو تقتلنا نظرات الآخرين ..أعلم أني أقف كحجر عثرة في طريق حلمه..لكنه ليس رجلاً عادياً .. إنه فقط عصام..

    قبل أشهر قليلة .. و بعد أن استبدت بي الآلام ..قالت لي الطبيبة "مبارك يا منى أنت حامل"

    صدمت من شدة فرحتي .." سأكون أماً بعد عشر سنوات .."

    هكذا قلت لعصام الذي تسمر في مكانه بذهول .. ثم ردد بصوت عالٍ "الحمد لله .. الحمد لله.."

    _ ماذا سيكون طفل أو طفلة؟!

    -أريدها طفلة ..لتشبهكِ..

    قلت بفرح " رائع ..أنا أريدها طفلة .. ثم استطردت قائلة " حتى نعتني بك سيدي عصام!"

    ثيابها التي اشتريتها تتراقص بها أمامي .. أناغيها في سريرها كل ليلة .. أضمها إلى صدري.. و أبحث عن روحي في ابتسامتها .. أبحث عنها في عالمها الصغير..

    لكنها لم ترحل كما قالت الطبيبة ..و لم يكن ذلك حملاً كاذباً ..إنها تنام في أعماقي بهدوء..
  • الحاج بونيف
    عضو الملتقى
    • 29-02-2008
    • 139

    #2
    قصة حزينة ومؤثرة، تحكي حال الذين يعانون من نعمة الأولاد..
    ولكنها إرادة الله..
    سرد ممتع، بأسلوب مشوق..
    تحياتي الخالصة.

    تعليق

    • بنت الشهباء
      أديب وكاتب
      • 16-05-2007
      • 6341

      #3
      ما أجمل وأسمى من أن تحس المرأة بمشاعر الأمومة في داخلها , وهي تأمل أن تسمع كلمة ماما التي تهبها السعادة والطمأنينة في داخلها ....
      شعور جميل لا يحس به إلا الأم التي تأمل أن تهب الحنان والدفء والعطاء لوليدها الذي هو بين أحشائها ...
      ريم محمد الغالية

      رسالتك كانت جميلة ورائعة أضافت لنا نوعا مميزا ومتألقا بما فيها من معاني سامية
      فبورك يراعاك , وزادك جمالا وألقا

      وأهلا وسهلا بك على أرض ملتقى الأدباء والمبدعين العرب

      أمينة أحمد خشفة

      تعليق

      • ريم محمد
        عضو الملتقى
        • 28-02-2008
        • 28

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة الحاج بونيف مشاهدة المشاركة
        قصة حزينة ومؤثرة، تحكي حال الذين يعانون من نعمة الأولاد..
        ولكنها إرادة الله..
        سرد ممتع، بأسلوب مشوق..
        تحياتي الخالصة.
        الأستاذ ..الحاج بونيف..
        .
        بارك الله فيك..يسعدني تواجدكم المعطاء..

        تعليق

        • ريم محمد
          عضو الملتقى
          • 28-02-2008
          • 28

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة بنت الشهباء مشاهدة المشاركة
          ما أجمل وأسمى من أن تحس المرأة بمشاعر الأمومة في داخلها , وهي تأمل أن تسمع كلمة ماما التي تهبها السعادة والطمأنينة في داخلها ....
          شعور جميل لا يحس به إلا الأم التي تأمل أن تهب الحنان والدفء والعطاء لوليدها الذي هو بين أحشائها ...
          ريم محمد الغالية

          رسالتك كانت جميلة ورائعة أضافت لنا نوعا مميزا ومتألقا بما فيها من معاني سامية
          فبورك يراعاك , وزادك جمالا وألقا

          وأهلا وسهلا بك على أرض ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
          بنت الشهباء..
          .
          حياك المولى غاليتي ..
          .
          سعيدة بتواجدك ها هنا..

          تعليق

          يعمل...
          X