يطول الليل ويقصر العنوان
بحر بلا حد تغفو عليه الأنّه
صدى من نبال الوجد تعلو الأصقاع
تقف أنت في صف طويل
ليس فيه سواك
بانتظار الوهم الموجع
تأتيك من مسافات الشنف مقاطع أغنيه
تهمهم بها وقد تخليت عن الغفوه
تتقلب الأرض في يدك تبحث عن كومة القش
التي فيها أصول الروايه
تعض يديك شوكة
تنسى أن تتوقف
هنا كنت مع الهوايه
أناجي السعد في جديلة الدميه
خلتها على معصم
حاولت الإمساك بمرفق القلوب
أجذبه إليّ للتو
خانتني ذاكرة الأنامل
معوجة هي عكازي
طامعة بالليل أسراري
تحاكي إمعان صقر في الأعالي
مرسومة على كف الزمان مناره
كم هربت حمامات الحقل من وجع المزمار
أسمع بالعمق الموصل للمجهول
دعوه
ألبيها قولا
أناجيها إصغاء هارب
أحرك أنفاسي إليها بلا هدى
وهذا الليل لا يرحم
يجادلني
ولا أفهم
يقول.. الندى لا تنهل
وأنهل من يدي ولا أنهل
يطول الليل ولا يقبل
أصم اسماعي
أغمض ناظري
أتمتم تسابيح الشيخوخه
تضيع من إغفاءات الزمان الجافي
لحظة الأحلام الجميله
وهذا الليل مازال ينتقم
وما زال يطول ويطول
أبحث عنه عقيب الغروب
قبيل الفجر
لا أجد إلا ليلي الطويل
لا يرحم
وعندما يرحل
تهنأ الحكايات الموجوعه
تبدأ سرمديات العكوف من جديد
تبتهل البسمة من جديد
تلاقي حضن الإرتعاش
توافق طلوع المهد
تنتحل مسامات العمر
تطوق الليلَ الهاربَ بجرمه
بيد الحنان
ليبدأ السهر
من أول الحكايه
وهذا الليل لا يرحم
سأرسل ليلي إليك
يأتيني بكِ
يأسركِ بقيودي
يقتادني إلى حضنك الوارف
صهيلُ اخر النهار
ولا أجد عنوان الأرجوحه
ولا غمامات المطر
لا أجد سويعات الهناء
إلا بعد عناء
وبعد هروب العيون
واستعجال المطر
واستباق الشفاه إلى
حبات الشهد الراقي
من الحنين السافر
تراني أرتقي علامات السراء
حيث مواطن النغم
وصولجان السهر الموجع
في الظُّلَم
وكلي أمل
أن أجد على العتم عصفوري
ولا أمل
ولا أملّ
أعطف راجعا
بلا عصفور
بلا أرجوحه
بلا بياض
ولا عطف قائمه
فأسرد حكايتي لها من جديد
وهذا الليل لا يرحم
ويبقى العنوان أنت
في قعر الحكاية
في الفنجان
تعليق