لا ترحلي…
الآن أصبحتُ المنى!!؟
وغدوتُ غاليةً لديكْ!!؟
من أيقظ الطفل البريء بداخلي
وأثاره حقداً عليكْ!!؟
أنت الذي جرّعتني
كأس المذلّة والمهانة من يديكْ
آذيتني وضربتني
وجلستَ كالبطل المحارب غاضباً
ظلماً تعقّد حاجبيكْ
وسللتَ خنجرك الجميل مباهياً
وأخذتَ تفتل شاربيكْ
وطردتني من بيت أحلامي الجميلْ
وجعلتني أمضي المساء وحيدةً
فرجعتُ من خوفي إليكْ
أجهضتَ أحلامي الجميلة كلها
ماتَتْ على رحم الوداعْ
شيّدتَ قصراً بالوعود بنيته
فبنيتَ أروقةَ الضياعْ
أقنعتني أن الحياة تكاملٌ ما بيننا
فجعلتَ من قلبي الحنون سفينةً
وجعلتك فيها الشراعْ
فتركتني
في عرض بحرٍ هائجٍ
قطعاً من الخشب الصغير تلاطمتْ
في صخر غدرك والخداعْ
لا تنتحبْ
عذراً ، بربّك لا تقلْ
فاليوم قد سقط القناعْ
إنّي رأيتك كالزجاجة واضحٌ ما خلفها
لا شيء يستر ما حويتْ
أحضرتَ آلاف النساء لمنزلي
عاشرتهنْ
فعفوتُ عنك فما اكتفيتْ
بحراً سقيتك من يديْ
فقصدتَ غيري خائناً
وزعمتَ أنّك ما ارتويتْ
دعني فحقدي قاتلٌ
عذراً وعقلي جاهلٌ
من أيّ صلبٍ قد أتيتْ!!!؟؟؟
ما عدتُ أرغب في المكوث بقصركَ
المملوء غدرا
فاخترْ سواي خليلةً
وانظرْ لنفسك ساخراً
عن أيّ برجٍ قد هويتْ
أمّا أنا
فجمعت أحزان الوجود بخافقي
وذرفت دمعاً من مآاقي خيبتي
فاهنأْ بما يوماً جنيتْ
ما دام حبّك قد أطاح مشاعري
وأباح في روض الغرام كرامتي
سأعود من حيث أتيتْ ..
سأعود من حيث أتيتْ ..
شعر / حسن قانصو
تعليق