أرواح حائرة .

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد فائق البرغوثي
    أديب وكاتب
    • 11-11-2008
    • 912

    أرواح حائرة .

    نص للنقد
    أرواح حائرة
    ( المشهد الأول )


    التقطها من الأرض .
    كان العالـَمُ ينحسرُ في المسافة ِ مابين عينيهِ واستدارتها
    وينفذ ُ أحيانا من ثقبها ، ليرتدّ أخرى من بريقها الذهبي .
    لمْ ينتبه لشتائم ِ الصغار ِالذين داسَ على أرض ٍ تخصهم ،
    لم يشعرْ بزعيق ِ السيارات ِ التي فاجأها بمـرورهْ
    عندما وصل الجزيزة الوسطية ، وهمّ بقطع الشارع
    لمْ ينتبه لتلكَ الحافلةِ المسرعة ،
    ظل يمشي ولم ينتبه لذلك المسجى بدمائهِ على الأرض ،
    ولا حتى .. لدرجة الشبه بينهما .


    (المشهد الثاني )

    ثلاثة ً كُـنا ، ليلة فاجأنا رابعٌ يجري خلفنا
    ( اهربوا، اهربوا، إنهُ قادمٌ خلفنا ) صاح بنا
    وجرينا ، جرينا ربما خوفا من شكله المريب وحركته غير المتزنة ،
    لكننا، دون أن نشعر .. وجدنا أنفسنا نتبعه عند كل منعطفٍ ومـُفترق .
    تبعناه حتى دون أن نلتفت لذلك القادم خلفنا،
    تبعناه حتى قادنا إلى مخبإ ٍ يعلمُ جيداً منافذهُ ومداخلهْ .
    سنفترقُ بعد قليل - لهـَثَ بنا - فإذا وصلتمْ . إلى بيوتكم ..سالـمـين
    بكامل ِ أطرافكم
    إذا وصلتم إلى بيوتكم سالمين
    أغلقوا الأبواب والنوافذ أطفئوا الأضواء كلها
    إذا وصلتم إلى بيوتكم سالمين
    اختبئوا جيدا ،، ولا تكبروا
    .
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد فائق البرغوثي; الساعة 21-10-2011, 10:11.
    [align=center]

    العشق
    حالة انطلاق تخشى الاصطدام بأواني المطبخ.


    [/align]
  • محمد جابري
    أديب وكاتب
    • 30-10-2008
    • 1915

    #2
    قراءة لعتبات النص


    [align=justify]

    نص للنقد
    أرواح حائرة
    ( المشهد الأول )


    التقطها من الأرض .
    كان العالـَمُ ينحسرُ في المسافة ِ مابين عينيهِ واستدارتها
    وينفذ ُ أحيانا من ثقبها ، ليرتدّ أخرى من بريقها الذهبي .
    لمْ ينتبه لشتائم ِ الصغار ِالذين داسَ على أرض ٍ تخصهم ،
    لم يشعرْ بزعيق ِ السيارات ِ التي فاجأها بمـرورهْ
    عندما وصل الجزيزة الوسطية ، وهمّ بقطع الشارع
    لمْ ينتبه لتلكَ الحافلةِ المسرعة ،
    ظل يمشي ولم ينتبه لذلك المسجى بدمائهِ على الأرض ،
    ولا حتى .. لدرجة الشبه بينهما .

    (المشهد الثاني )

    ثلاثة ً كُـنا ، ليلة فاجأنا رابعٌ يجري خلفنا
    ( اهربوا، اهربوا، إنهُ قادمٌ خلفنا ) صاح بنا
    وجرينا ، جرينا ربما خوفا من شكله المريب وحركته غير المتزنة ،
    لكننا، دون أن نشعر .. وجدنا أنفسنا نتبعه عند كل منعطفٍ ومـُفترق .
    تبعناه حتى دون أن نلتفت لذلك القادم خلفنا،
    تبعناه حتى قادنا إلى مخبإ ٍ يعلمُ جيداً منافذهُ ومداخلهْ .
    سنفترقُ بعد قليل - لهـَثَ بنا - فإذا وصلتمْ . إلى بيوتكم ..سالـمـين
    بكامل ِ أطرافكم
    إذا وصلتم إلى بيوتكم سالمين
    أغلقوا الأبواب والنوافذ أطفئوا الأضواء كلها
    إذا وصلتم إلى بيوتكم سالمين
    اختبئوا جيدا ،، ولا تكبروا .


    قراءة لعتبات النص:

    نلمح أساس كلمات لها إشارتها الخفية؛

    في الفقرة الأولى :
    التقطها من الأرض
    توحي العبارة بأن نخوة، ورجولة العربي وموطن عزته ركنت وأخلدت إلى الأرض وبيعت بأرخص الأثمان، حتى غدا الدم العربي لا قيمة له بين الدماء، فجاء القائم لله –الثائر - لينفض غبر السنين عليها ويعلي من شأنها، ويبرز ما يبهر العالم بمواقفه التي تحدى فيها الموت ولعلعة الرصاص.

    وهو فعلا ما أذهل العالم الخارجي ، فاهتم بدراسة الظاهرة وبخاصة آفاق الرؤية، وبعد نظرها، أهي آنية الظرف، والهدف، أم هي سطحية الفكر والمسعى .وهذا ما عبر عنه الكاتب بقوله: كان العالـَمُ ينحسرُ في المسافة ِ مابين عينيهِ واستدارتها.

    ويشير الكاتب بان الغرب استطاع النفاذ لرؤيته ولاستيلاء علي قومته يدفعه لذلك لافتات دعواته لحقوق الإنسان ونصرة المستضعفين، وهي غطاءات تخفي النوايا المبيتة وراءها لمع البريق الذهبي في عيني الغرب اللاهثين وهي كناية عن رغبته في الاستحواد على البترول. وهذا ما عبر عنه الكاتب بقوله: وينفذ ُ أحيانا من ثقبها ، ليرتدّ أخرى من بريقها الذهبي.

    وتمضي الرؤية الشاعرية في تصويرها لمواقف الرجل أو الرجال الأشاوس الذين لم يأبهوا بما وراء فتاوى العلماء القاعدين على عتبة الحاكم بأمره ينتظرون فتات موائدهم، ولا كل المثبطين واللابسين لجلباب الخوف من قدرة السلطان على نشر الرعب في النفوس ومكرهم بالتقتيل والتعذيب، داست الهمم هذه الأرض ولم تأبه لها، وتعلقت رؤاها بتحقيق أحلامها. وهذا ما رماه بقوله:

    لمْ ينتبه لشتائم ِ الصغار ِالذين داسَ على أرض ٍ تخصهم ،

    وغدا قاصدا نحو الهدف لا يرده ولا يوقف بحر تدفق مجراه شيئ، مهما قل أو عظم، لم يشعرْ بزعيق ِ السيارات ِ التي فاجأها بمـرورهْ، وهنا يسجل الكاتب مفاجأة كل من رأى وشاهد المواقف الجليلة للطليعة الشبابية سواء كان بالداخل أو الخارج:

    - ألم يقف حكام الغرب حائرين أمام رجولة وشجاعة القائمين لله، في نصرة للحق وخدمة للصالح العام وإنقاذا للبلاد من سيطرة المستكبرين الخانعين لهوى الغرب، والخادمين لأهدافه ولو على حساب أممهم.

    - ألم تلتحم الأمة بكل أطيافها حول مشروع القومة وهدفها في كل من تونس ومصر قبل وبعد سقوط النظام؟

    وما تخلف من تخلف من القومات لله في كل من اليمن والبحرين وسوريا والسعودية والأردن والمغرب إلا من جراء انقسامات طائفية بين سنة وشيعة في البحرين والسعودية، وبين مؤيدين ومعارضين للأنظمة الطاغوتية في باقي الدول. وهنا نلاحظ رمز الكاتب:

    عندما وصل الجزيزة الوسطية ، وهمّ بقطع الشارع
    لمْ ينتبه لتلكَ الحافلةِ المسرعة ،
    ظل يمشي ولم ينتبه لذلك المسجى بدمائهِ على الأرض ،


    هذه الخلافات لم تفت عزمه ولم تلن له قناة، فلم ينحن ولم ينثن بل واصل الدرب حتى ولو رأى إخوته أشلاء تدمي أجسادها في الطرقات.

    ولا حتى .. لدرجة الشبه بينهما .

    وهنا نخلص للحيرة التي جرت انتباه المراقبين والمشاهدين والمتابعين لقوة الجرأة على الباطل وأهله. ويأتي المقطع الثاني ليزيد الحيرة تعقيدا.فإلى هناك.

    [/align]
    http://www.mhammed-jabri.net/

    تعليق

    • محمد الصاوى السيد حسين
      أديب وكاتب
      • 25-09-2008
      • 2803

      #3
      - يمكن القول أننا فى النص الأول أمام فنية المسكوت عنه التى تتشح بالغموض الفنى حيث نتلقى عبر هذى الفنية هذا التعبير الكنائى ( التقطها من الأرض ) وهو التعبير الذى قرأه الأستاذ محمد جابرى وقدمه لنا عبر قراءة فنية يمكنها بسلاسة أن تؤول السياق ، وبالتالى يكون هذا التأويل سبيلا لإعادة تشكيل اللوحة ودلالة الشارع والأطفال الصغار الذين يصدقون ملكيتهم لأرض يلعبون عليها والحافلة والشارع المزدحم ثم الميت الشبيه ببطل النص لكن بالطبع مع تناقض الحالة فهما ذات الشخص لكن عبر فعلين مختلفين

      - إن فنية المسكوت عنه هنا تقدم لنا السياق السردى فى حالة تحفز التلقى على إعادة إنتاج النص ، إعادة تشكيله وكتابته ، فنحن لسنا مع التفاصيل التى تسرج قناديلها وتتجه بكلاسيكية للحظة التنوير الكاملة فى الختام ، بل نحن أمام فنية الحيرة وإعادة الاكتشاف من قبل المتلقى الذى عليه أن ينتج دلالة السياق الكنائى ( التقطها من الأرض ) بما يجعلنا أمام لوحات عدة للنص تتغاير مع كل قراءة وتأويل

      - حيث يمكن قراءة سياق ( التقطها من الأرض ) على أنها وردة ذابلة ملقاة بلا رحمة ولا حس ، فتكون رمزية الفعل دلالة على تفاعل جديد لبطل النص مع ماضيه وقبضه على ذبوله ورفضه الهزيمة وبالتالى تتغاير قراءة تفاصيل اللوحة ، كما يمكن قراءة سياق ( التقطها من الأرض ) على أنها دبلة خطبة أو زفاف وبالتالى يكون هذا الفعل بالتوازى مع غياب بطلة هذى القصة وما يرمز له هذا الغياب هى قراءة أخرى ، وهكذا يمكن القول أن توظيف فنية المسكوت عنه هنا تجعلنا أمام مشهد ثرى قابل لتعدد القراءة والتأويل

      - المشهد الثانى يمكن القول أن من اهم فنيات كتابته هى تكثيف لحظة التنوير بحيث يتحول دورها من مجرد إضاءة الصراع بما يعنى اختتامه على دلالة فاصلة تتجاوز هنا لحظة التكثيف إلى حالة دائرية من السرد تجعلنا نعيد تلقى النص من جديد عبر بصيرة جديدة حيث نكتشف فى نهاية النص أن الرابع الذى كان يطارد الرفقة الثلاثة ليس إلا العمر ، وأنه كان هاربا من الموت وهى قراءة واحدة بالطبع للنص لكنها فى رأيى تتناغم مع جمالية التنوير الذى يحتويه سياق الختام حيث نتلقى سياق

      سنفترقُ بعد قليل - لهـَثَ بنا - فإذا وصلتمْ . إلى بيوتكم ..سالـمـين
      بكامل ِ أطرافكم
      إذا وصلتم إلى بيوتكم سالمين
      أغلقوا الأبواب والنوافذ أطفئوا الأضواء كلها
      إذا وصلتم إلى بيوتكم سالمين
      اختبئوا جيدا ،، ولا تكبروا .

      وهو ما بجعلنا مع تلقى سياق ( لا تكبروا ) أمام التنوير الدائرى الذى يدفعنا للقراءة من جديد ولكن عبر خبرة تلقى مختلفة على ضوء هذا التنوير الفنى الباهر

      - ربما لى ملاحظة أخيرة فيما يخص فنية العنوان ( أرواح حائرة ) وكيف كان قادرا على أن يكون بنية فنية فاعلة فى دلالة النصين فالأرواح الحائرة نتلقاها فى النص الأول عبر مستويين أولهما هو بطل النص الذى يلتقط من الأرض ويتحرك بحسم وعزم بما يوحى بإيجابية الفعل وانتصار روحه فى معركة الحيرة بينما نتلقى مشهدية البطل الثانى المسجى منهزما أمام تلك الحيرة وأمام عجزه على الفعل والكينونة

      - كما يمكن القول أن فنية العنوان تتفاعل بذكاء مع النص الثانى حيث الأروح الحائرة التى لا مهرب امامها من الموت والنهاية المحتومة حتى وهى تتلقى هذا الكشف الباهر عبر التخييل الذى يقدم فيه الزمن أو العمر نصيحته المريرة ( لا تكبروا )

      تعليق

      • منجية بن صالح
        عضو الملتقى
        • 03-11-2009
        • 2119

        #4
        أرواح حائرة

        محمد فائق البرغوثي

        التقطها من الأرض .
        كان العالـَمُ ينحسرُ في المسافة ِ مابين عينيهِ واستدارتها
        وينفذ ُ أحيانا من ثقبها ، ليرتدّ أخرى من بريقها الذهبي .
        لمْ ينتبه لشتائم ِ الصغار ِالذين داسَ على أرض ٍ تخصهم ،
        لم يشعرْ بزعيق ِ السيارات ِ التي فاجأها بمـرورهْ
        عندما وصل الجزيزة الوسطية ، وهمّ بقطع الشارع
        لمْ ينتبه لتلكَ الحافلةِ المسرعة ،
        ظل يمشي ولم ينتبه لذلك المسجى بدمائهِ على الأرض ،
        ولا حتى .. لدرجة الشبه بينهما


        خلق الإنسان من تراب أرض كانت و لازالت ممرا لتاريخ إنسانية تتصارع مع أهوائها تَقتل و تُقتل, تموت لتحيا ,تشقى لتسعد ,يحدوها الأمل و الحزن تعيش أحداث الماضي في الحاضر..... يختزل الموروث الإنساني كلمة و فعل و منطق يسير بنا كمركب حياة, تتقاذفه أمواج بحر التاريخ على أرض الجغرافيا... هو الموروث البشري الذي يسكن أرض الإنسان لأننا خلقنا من تراب كون نحن منه هي علاقة جدلية تشد وثاقنا لأحداث غيرت واقع التاريخ لتستمر فينا و تغير واقعنا الذي نعيشه, فكأننا نلتقطه بكل مكوناته و تفاصيله من أرض هي منا سنرجع إليها بعد موت لكن الكاتب يرجع إليها في حياته ليكون نصيبه من إرث أبيه آدم حاضرا يجسد مفرداته ليعيد كتابة تاريخ بشرية رسم تفاصيل هواها كتاب هو قرآن مبين.
        ينحني الكاتب على أرضه ليستقي منها مفردات تشكل واقع حياته فهي حاديه في صحراء سفره يؤثث بها أحداث تاريخ واقعه ليقيم أوده برزق الأجداد و الآباء يسير على منهجهم و يقلد جزئيات حياتهم ليقول : هذا ما وجدنا عليه آبائنا ........ تكلم أرضه الأرض و تسير أرضه على الأرض بدون أن تنتبه للعنات صغار الفكر و المعنى لقول من هو الصغير في زمن الكبار ؟ و من هو الكبير في زمن الصغار؟ جدلية و نسبية نعيشها و لا ندري كيف نتعامل معها و أي وجهة نتبناها لنشكل طريق حياة يقودنا لحتفنا, تسكننا قناعة راسخة أننا نحن من يقود زمن الحاضر على المستقبل بينما نكون مسلوبي الإرادة أمام موروث تكمن فينا مفرداته , يحتوي أقوالنا و أفعالنا طريقه المزروع بشوك الهوى و الذي يدمى أقدام السائر في دروب الحياة الوعرة ليقول الكاتب:

        كان العالـَمُ ينحسرُ في المسافة ِ مابين عينيهِ واستدارتها
        وينفذ ُ أحيانا من ثقبها ، ليرتدّ أخرى من بريقها الذهبي

        هي الذاكرة المرئية التي تجعل صور الماضي راسخة بين عينان لها استدارة الطواف حول فكرة, مفهوم, حدث يسكننا لنعيد تجسيده بكل تفاصيله الموجعة تارة والمفرحة أخرى و الراكضة بنا نحو نقطة كانت منها البداية لتكون بين أحضانها النهاية.... ننفذ من ثقب الماضي لنعيش الحاضر و من نفس النقطة نعود إلى ماض يسكننا يؤرقنا و لا نستطيع الإفلات منه, له بريق ذهبي زائف لنقول يا حسرتنا على زمن ولى و فات.... هل حقا ولى؟ أم نحن من ولي إليه ليجعله مولى و مواليا ؟
        هكذا يجد الإنسان نفسه في ماض يأسره و حاضر يشقيه يركض في زواياه دون أن ينتبه لما حوله من شتات يقض مضجع الأيام و الليالي بضجيجه ويقول الكاتب :

        لمْ ينتبه لشتائم ِ الصغار ِالذين داسَ على أرض ٍ تخصهم ،
        لم يشعرْ بزعيق ِ السيارات ِ التي فاجأها بمـرورهْ
        عندما وصل الجزيزة الوسطية ، وهمّ بقطع الشارع
        لمْ ينتبه لتلكَ الحافلةِ المسرعة ،

        تسير بنا الحياة لنسير في ثناياها تحتوينا غفوة منام لنعيش حلم اليقظة و كأننا في دنيا غير الدنيا التي ألفناها والتي تفتحت جفون الجنين عليها..... تحملنا قافلة الأيام ,تقطع بنا المسافات, يضنينا العطش للمعرفة و يرهقنا تعب السنين و البحث عن حقيقة, عن أمل, عن إشراقة نور ,هي من روح خالق تنتظر منا لحظة استفاقة لنفقه مفرداتها, أبعادها, معرفة يشقينا المسير إليها و لا ندركها ,نتوقف في منتصف العمر و قد أخذ منا تعب الطواف مأخذه نصاب بدوار النهاية لنثمل بابعاد تجربة أخذتنا على مشارف الحقيقة الكامنة داخلنا ليقول لنا الكاتب القدير:
        ظل يمشي ولم ينتبه لذلك المسجى بدمائهِ على الأرض ،
        ولا حتى .. لدرجة الشبه بينهما

        و ينتهي بالإنسان الطواف حول كعبة الماضي و مرارة زيفه , بريقه المخادع , ضجيجه و صغار قوم لعنوا مسيره , و سيارات يقودها إنفعال سائقها تجاوزالسالك كل هذا الشقاء المحدق به و لم ينتبه, و لم يلتفت إليه و لم يتوقف عن المسير ليستيقظ في منتصف العمر وهو على جزيرة حياته يحيط به البحر من كل الجهات يريد تجاوزه و هو الذي أنطوى فيه الزمان و المكان , يطويهما على أرض حياة واقع يهرب من مرارته بالركض نحو نقطة بداية اختزلتها الذاكرة لتجعله يعود إليها دون أن ينتبه ليعرف الموت قبل الموت تضرجه دماء الحياة الثانية وهي الحق ليجد من مات هو جثة ماض لها ملامح موروثه و سيماة وجوده لتبقى حقيقته الإنسانية الآدمية خالدة خلود روح قادمة من أزل رائحة إلى أبد هو غيب خالق ليلقي المريد نظرة أخيرة على جثة نفس كانت منه رجعت إلى تراب أرض انفصل عن واقعه
        للمنطق الصوفي قراءة لحياة كاتب سالك لدروب الواقع ليكون للنص رمزية مشبعة بالروح الصوفية تستقي معاني مفرداتها من نفس عاشت فعرفت ومن فطرة هي سر مخلوق احتواه قلب نبض بحب الخالق
        التعديل الأخير تم بواسطة منجية بن صالح; الساعة 31-10-2011, 12:56.

        تعليق

        يعمل...
        X