كان يشبه إلى حد ما ،الحشرة المتطفلة ، أنثى الدبور، والتي تضع بيضها في بطون الفرائس حتى تتغذى يرقاتها على أمعاء الضحية ، ذلك هو حال بطلنا،
الفالنتينو "غورو" صائد النساء الشهير ...
فظل ُيعربد على الشبكة العنكبوتية، طيلة ثمانين شهراً،يتنقل بين المواقع كالأشباح والأطياف، يتسكع بينهما وينعق
فوق أسوارها كالغربان السود ، يبحت عن جيف النساء السكارى، ليرضي فحولته المتصابية.
الأرقام القياسية ،في أسر بنات حواء والوقوع بهن .ظل الكيوبيد "غورو" ُ أمير الحب الجديد ،يُجيد نصب الشراك ،وغرز الفخاخ للنساء، والإيقاع بهن واحدة تلو الأخرى . فتارة يرتدى عباءة الدين ويتمسح بالفضيلة ، فيصير ناسكاً، تقياً، ورعاً يُلقي الوعظ ويتلو الترانيم ، ويلعن الشيطان وعصبته ،حتى ظن البعض أنه " المُخَلِصَ، والحواري الأخير "
الذي جاء من أجل إنقاذ الإنسانية المعذبة،فاستحال الملاك البريء مشعوذ أبيض يسحر النساء ، ويحط عنهن مايتكبدن من مشاق الحياة وبؤسها..وتارة يرتدى طوق "كيوبيد" فيجيد عزف الكلمات على إيقاع الحب والهوى، وكأنه مارسيوس يعزف على أعواد القصب في البرية ،فتراه كازانوفا ،أو روميو ، أو الكونت دي مونتو خريستو..
أستطاع ذلك الفتاك الرعديد تجنيد عدد كبير من النساء ، للقيام بأعمال منافية للأداب، عن طريق الإنترنت أو ما يسمى بالعالم الإفتراضي، فكان يظهر كالمشعوذ الأبيض حامل النور ،ويختفي كساحر الجليد الأشقر..
فيلقي تعويذته كالفارس ذو المقبض الأحمر ، ثم يلثمُ أحداهن بعذوبة الكلمات حتى تذعن وتسقط في شبق الذئب الضاري جسد بلا روح ،عقل بلا تفكير ..وبعد أن يتذوق لحومهن، ويمتص دمائهن، كالدراكول يُصيرها كالدمية من أجل تحقيق رغباته الشاذة.كان غورو يتلذذ بتصوير فرائسه،
عبر وسائل الإتصال المتعددة وفي أوضاع مخلة ،ويختال راقصاً على إيقاع موسيقى الروك آند روك،ثم يردد
ساخراً : أنت في عداد الساقطات ، أيتها العاهرة .. ثم يقوم بلصق صور ضحاياه على زجاجات الخمور
كالمارتيني ،والفودكا..ليرضي شذوذه الصاخب..
ظل الكيوبيد غورو كما يحب أن يُطلق عليه، يتباهى بين أقرانه بغزواته النسائية قائلاً:
ليس هناك أمرأة لايمكنني الحصول عليها.أنني رقم واحد في التصنيف ..ثم ينفجر ضاحكاً بعدما تنال منه كؤوس الخمور أخر نقطة من ضوء اليقظة ..!
ظل "غورو" الثائر المتمرد يصب اللعنات على عالم الواقع الذي يعيشه..العالم الذي يجسد ضعفه وهشاشته... كما يرى ويعتقد ..عكس جزيرة الإنترنت والعالم الإفتراضي الذي يجد نفسه سوبر هيرو ، متحكم ، متمكن ،مسيطر... فخاض صدام المحاكاة بين العالمين ،ففقد عقله وأصيب على الفور بالشيزوفرنيا ... خسر وظيفته ،هجرته زوجته، وهربت إبنته،شعر الجيران بالقلق من الغموض الذي يكتنف منزل آل "غورو"، وخاصة تلك الأصوات المريبة التي تصدر ليلاً، كان الأطفال يطلقون عليه منزل الأشباح والأرواح الشريرة ..حتى صار مادة دسمة للخرافات والأساطير .. كان "غورو" يتعاطى كل أنواع المخدرات ،وكثيراً ما كان يتقلد حقيبته ويتسلل من بيته عند منتصف الليل ،يغيب أيام وشهور ، يقابل ضحاياه ، من النساء والشواذ ..ثم يعود بحقيبة مكدسة بالنقود .. ومع ذلك كان حذراً يخشى الخروج في وضح النهار ومكاشفة الناس ..لم يعبأ "غورو" بغياب زوجته وابنته وشقيقته .
وفي أحد الأيام تفقد غورو البريد الإلكتروني خاصته ...فوجد ثلاث رسائل دامية بتاريخ قديم، الرسالة الأولى
...صديقي كيوبيد.
ساءت حالة زوجي "غورو" ،وأصبحت لا آمن جانبه ، أحتاج اليك ..كن بجواري
سأنتظرك عند جادة سانتينيو ... لنكون معاً كما وعدتني. لنرحل سوياً
أفتقدك ياحبيبي ..لابد أن نجد حلاً، فلا استطيع الحياة بدونك
أغرورقت عينيه بالدموع وتمتم بصوت خافت : زوجتي إيفا.
الرسالة الثانية.
صديقي كيوبيد..
والدي "غورو" تغير كثيراً يصرخ لأتفه الأسباب، صار عنيفاً ، لا أخفي عليك إنني بت أخشاه، احتاجك
...لقد عزمت على الهروب من المنزل ... سنبدأ حياتنا سوياً ...لنرحل إلى نابولي ...صديقتي "ليتا" تنتظرنا هناك .. لقد رحبت باستضافتنا ريثما نجد عملاً ومنزلاً ..وعدتني بإهدائي حُلية الزفاف ..اشتاق لرؤيتك ياعزيزي
أجهش غورو بالبكاء وانخرط في نشيج مرير، وتمتم بصعوبة: أبنتي "لي لي".
الرسالة الثالثة.
عزيزي كيوبيد..
اخي" غورو " فقد صوابه ، تنتابه كوابيس في الأونة الأخيرة ،ينظر إلينا بنظرات مخيفة تقتلع قلوبنا، لا أدري؟
الخوف يدب في منزلنا ..تركت المنزل .. سأترك عنواني لك ..لقد أعددت حقائبي .. ليس لدي سواك الأن .
إنخرط غورو في عويل جارف ،عويل لايستطيع بشر أن يوقفه وهو يصرخ شقيقتي "ميلي"
بعد أيام أشتم الجيران رائحة كريهة تنبعث من منزل غورو ، فاتصل أحدهم بالشرطة
التي اقتحمت المنزل لتجد رجلاً جاحظ العينين فاغراً فاه منكباً على وجهه، وقد اطلق رصاصتين الأولى نفذت إلى الحاسوب، والثانية وجدت مستراحاً في رأسه.
الفالنتينو "غورو" صائد النساء الشهير ...
جحافل الرذيلة السوداء عانقت ميلاده الأغبر، فكان ابنها البار المخلص، وما ترك يوماً للرزيلة باب حتى تلج من خلاله تتوسد حياته الآثمة المثقلة بالسواد والخطيئة ، حتى صار شيطاناً مريداً..
بلغ من الكبر عتيا، ولم تردعه خيوط الشيب التى غزت فرائه الأسود.. فظل يفتخر بجنسه الأبيض المشوب بالحمرة القانية ،وشاربه المفتول الذي يشبه شارب" جاك سبارو" في سلسلة قراصنة الكاريبي ..لم يتورع "غورو" عن اقتراف كل صنيع قبيح..فظل ُيعربد على الشبكة العنكبوتية، طيلة ثمانين شهراً،يتنقل بين المواقع كالأشباح والأطياف، يتسكع بينهما وينعق
فوق أسوارها كالغربان السود ، يبحت عن جيف النساء السكارى، ليرضي فحولته المتصابية.
معارك ضارية خاضها أمير الحب واللذة ، فوشم حروف الرزيلة على اجساد مئات النساء ، الذين طمرتهن رمال الشيب والنسيان، ففقد ادميته ووأد ضميره الحي ،مستغلاً بذلك مسحة الوسامة التي وهبها الله له ، فشيد بوابات من العشق والهوى يلج خلالها الى قلوب النساء، يعزف لحن لواعج الشوق ولهيب الضنى..وظمأ الفراق ،ووله الحب ،وقسوة الليالي والأيام ..
وبحلاوة منطقه، وعذوبة قلمه، سكب الجمال بين الحروف، فنثر روائع الفكر والأدب، استمال النساء وسلب عقولهن، فكان له الغلبة والحظوة على طائفة النساء ،والقدرة على استصبائهن ،واستباء عقولهن ،ولم يثمل من أسرهن.. العاشقة، تلو العاشقة ،والعاهرة تلو العاهرة .. حتى كاد أن يسجل رقماً قياسياً في موسوعة "جينيس"ذاتالأرقام القياسية ،في أسر بنات حواء والوقوع بهن .ظل الكيوبيد "غورو" ُ أمير الحب الجديد ،يُجيد نصب الشراك ،وغرز الفخاخ للنساء، والإيقاع بهن واحدة تلو الأخرى . فتارة يرتدى عباءة الدين ويتمسح بالفضيلة ، فيصير ناسكاً، تقياً، ورعاً يُلقي الوعظ ويتلو الترانيم ، ويلعن الشيطان وعصبته ،حتى ظن البعض أنه " المُخَلِصَ، والحواري الأخير "
الذي جاء من أجل إنقاذ الإنسانية المعذبة،فاستحال الملاك البريء مشعوذ أبيض يسحر النساء ، ويحط عنهن مايتكبدن من مشاق الحياة وبؤسها..وتارة يرتدى طوق "كيوبيد" فيجيد عزف الكلمات على إيقاع الحب والهوى، وكأنه مارسيوس يعزف على أعواد القصب في البرية ،فتراه كازانوفا ،أو روميو ، أو الكونت دي مونتو خريستو..
أستطاع ذلك الفتاك الرعديد تجنيد عدد كبير من النساء ، للقيام بأعمال منافية للأداب، عن طريق الإنترنت أو ما يسمى بالعالم الإفتراضي، فكان يظهر كالمشعوذ الأبيض حامل النور ،ويختفي كساحر الجليد الأشقر..
فيلقي تعويذته كالفارس ذو المقبض الأحمر ، ثم يلثمُ أحداهن بعذوبة الكلمات حتى تذعن وتسقط في شبق الذئب الضاري جسد بلا روح ،عقل بلا تفكير ..وبعد أن يتذوق لحومهن، ويمتص دمائهن، كالدراكول يُصيرها كالدمية من أجل تحقيق رغباته الشاذة.كان غورو يتلذذ بتصوير فرائسه،
عبر وسائل الإتصال المتعددة وفي أوضاع مخلة ،ويختال راقصاً على إيقاع موسيقى الروك آند روك،ثم يردد
ساخراً : أنت في عداد الساقطات ، أيتها العاهرة .. ثم يقوم بلصق صور ضحاياه على زجاجات الخمور
كالمارتيني ،والفودكا..ليرضي شذوذه الصاخب..
ظل الكيوبيد غورو كما يحب أن يُطلق عليه، يتباهى بين أقرانه بغزواته النسائية قائلاً:
ليس هناك أمرأة لايمكنني الحصول عليها.أنني رقم واحد في التصنيف ..ثم ينفجر ضاحكاً بعدما تنال منه كؤوس الخمور أخر نقطة من ضوء اليقظة ..!
ظل "غورو" الثائر المتمرد يصب اللعنات على عالم الواقع الذي يعيشه..العالم الذي يجسد ضعفه وهشاشته... كما يرى ويعتقد ..عكس جزيرة الإنترنت والعالم الإفتراضي الذي يجد نفسه سوبر هيرو ، متحكم ، متمكن ،مسيطر... فخاض صدام المحاكاة بين العالمين ،ففقد عقله وأصيب على الفور بالشيزوفرنيا ... خسر وظيفته ،هجرته زوجته، وهربت إبنته،شعر الجيران بالقلق من الغموض الذي يكتنف منزل آل "غورو"، وخاصة تلك الأصوات المريبة التي تصدر ليلاً، كان الأطفال يطلقون عليه منزل الأشباح والأرواح الشريرة ..حتى صار مادة دسمة للخرافات والأساطير .. كان "غورو" يتعاطى كل أنواع المخدرات ،وكثيراً ما كان يتقلد حقيبته ويتسلل من بيته عند منتصف الليل ،يغيب أيام وشهور ، يقابل ضحاياه ، من النساء والشواذ ..ثم يعود بحقيبة مكدسة بالنقود .. ومع ذلك كان حذراً يخشى الخروج في وضح النهار ومكاشفة الناس ..لم يعبأ "غورو" بغياب زوجته وابنته وشقيقته .
وفي أحد الأيام تفقد غورو البريد الإلكتروني خاصته ...فوجد ثلاث رسائل دامية بتاريخ قديم، الرسالة الأولى
...صديقي كيوبيد.
ساءت حالة زوجي "غورو" ،وأصبحت لا آمن جانبه ، أحتاج اليك ..كن بجواري
سأنتظرك عند جادة سانتينيو ... لنكون معاً كما وعدتني. لنرحل سوياً
أفتقدك ياحبيبي ..لابد أن نجد حلاً، فلا استطيع الحياة بدونك
أغرورقت عينيه بالدموع وتمتم بصوت خافت : زوجتي إيفا.
الرسالة الثانية.
صديقي كيوبيد..
والدي "غورو" تغير كثيراً يصرخ لأتفه الأسباب، صار عنيفاً ، لا أخفي عليك إنني بت أخشاه، احتاجك
...لقد عزمت على الهروب من المنزل ... سنبدأ حياتنا سوياً ...لنرحل إلى نابولي ...صديقتي "ليتا" تنتظرنا هناك .. لقد رحبت باستضافتنا ريثما نجد عملاً ومنزلاً ..وعدتني بإهدائي حُلية الزفاف ..اشتاق لرؤيتك ياعزيزي
أجهش غورو بالبكاء وانخرط في نشيج مرير، وتمتم بصعوبة: أبنتي "لي لي".
الرسالة الثالثة.
عزيزي كيوبيد..
اخي" غورو " فقد صوابه ، تنتابه كوابيس في الأونة الأخيرة ،ينظر إلينا بنظرات مخيفة تقتلع قلوبنا، لا أدري؟
الخوف يدب في منزلنا ..تركت المنزل .. سأترك عنواني لك ..لقد أعددت حقائبي .. ليس لدي سواك الأن .
إنخرط غورو في عويل جارف ،عويل لايستطيع بشر أن يوقفه وهو يصرخ شقيقتي "ميلي"
بعد أيام أشتم الجيران رائحة كريهة تنبعث من منزل غورو ، فاتصل أحدهم بالشرطة
التي اقتحمت المنزل لتجد رجلاً جاحظ العينين فاغراً فاه منكباً على وجهه، وقد اطلق رصاصتين الأولى نفذت إلى الحاسوب، والثانية وجدت مستراحاً في رأسه.
تعليق