سيدتي
عظيمٌ هذا المساء
حين قررتِ ان تعصري بعض الغيمات
وان تجعلي بعض الرعود تسْرح
و أن تفسحي للبروق مساحةً لترسم لوحاتها المتسارعة
أقف شكرا لمجرد إحتمال ردك على رسالتي
والتي لم ادري كيف واتتني الشجاعة لأرسلها
شيء أكبر من الشجاعة دفعني دفعاً للكتابة ، له فعل السحر
فقد طالعتني صورة لك في مكان ماعلى حين فجأة من تدبيري
فلم ادرِ الا وقد تلبسني الأزرق، وغُصْتُ فيه وقام بتلوين لحظتي
وصرعني الاهتياج بالكتابة اليك، صرعني تماما
دون محاولة منى لالجامه .. ( وافصح هنا عن سعادتي الآن لأني لم أفعل )
..
كنت أتحدث عن الشرنقة التي توْأمتْ حرفينا
ولم أتحدث عن التئام الحرف فهذا حديث لن ينتهي ابدا ...
..
لم يسْرِ النبض الأزرق في عصب الحرف الا بايحاء منك
مجرد مرورك بواجهة الخيال يدلق الكلمات دونما توقف
ولو كان مجرد اسمك قرأته في مكان ما وأنا كنت قد خاصمت الحرف نبضا ورؤية
كنت استرق القراءة لما تكتبين كما كنت قبلا كتلميذ أعادوه إلى الصف الأول بعد سنوات عدة.
ووطنتُ روحي على الاكتفاء بهذا القرب
ان أقرأ .. فقط
لكن لم يك الأمر بهذه السهولة
وجدتني .. قسرا .. أجارى نبضك
تكتبي أنت ، فتسْري دماء حارة في عروقي
أقرأ ما تكتبين ، فأحس أن لي نبضا
وابحث عن زمن تقاسمناه ودفء لن يُنسى
وأحلق في سماوات كانت مرسومة بفرشاة أحلامنا
ثم وجدتني أغوص من جديد
وأمد يدي أتلمس الحرف على سطح شاشة باردة حينا
وحينا تغري بالتوغل فيها كالرمال المتحركة
تزاوغ الحرف عني وأنا أراوده بالبقاء تحت اناملي .. أتحسسه وأتنفسه
..
سيدتي
ها انت تبنين جسري للكتابة من جديد
وانا حرمتها على يدي
هل لي ان أعود مرة أخرى ؟
اعود لأواصل الكتابة هنا لأكمل ما بدات
فما يصيبني الان صار يخيفني جدا فالحرف لا يكف عن اغرائي
واصابعي جائعة جدا لاغترافه
هل لي؟.
تعليق