على عتبة السَّحَر :
أشرق سحر على الدنيا فتيَّم القلوب بندى الروح ، و أيقظ الهائمين من غفلات الحياة ليسعوا في مناكب النفس ، فينيرَ درب من اللانهاية تجلله أصوات الملائكة ترتل آيات من القرآن .
السَّحر درب للوجد يبعثه الإله كلَّ صباح ، يخرق به أجواء عتمة العادات ، و يزين بآفقه مآزق عقول الحاجات ، يرتفع به أذان الفجر فتغشى القلوبَ أنواءُ كسر الرتابة ، و تنفتح النوافذ اللازوردية في فضاءات الظلام لأنهار الحبور .
يتلألأ السحر على مرتقى القلب ، يعدو عليه فيستسلم صاغراً لنداء الروعة
من وراء الطبيعة ، في هذه الساعة صلة السماء بالأرض تبلغ أقصاها ، تنصهر السدود و تترامى الحدود ، فيحل ظل الحقيقة على صدور أبناء آدم .
هذه الساعةَ تنفتح عوالم الباطن عند كل من لا يزال ينبض قلبه ببعض إنسانية ، و تنغلق دون كل مستعبَد لمطامع الذات و اللذات ، تتهافت هنا الأحياء على معاني السر الكامن وراء الوجود ، فيما أجواء الأثير تتزين بعاصفة ألوان الكون المتمايلة تمايل أعاصير قلوب البشر .
هنا ينكشف الغطاء عن حواجب الأثرة ، و تُزال عن الأدمغة سدل المقت و الضياع ، فنغدو أهلاً لما نحن به بشر ، و تتنور كلومنا الغرقى بالسفاسف المؤرِّقة .
رباه ... أيها المتعالي فوق خلقه ، الحاكم على كونه ، حرِّر قلوبنا من رسغ الآلام الدنية ، و أولجنا مهاوي أفئدة الحائرين ، حيث القرب من الحق العظيم ، أنت يا مولى كل ظاهر و باطن ، و كل عالٍ و سافل ، يا رب العالمين .
هذه الساعةَ تنفتح عوالم الباطن عند كل من لا يزال ينبض قلبه ببعض إنسانية ، و تنغلق دون كل مستعبَد لمطامع الذات و اللذات ، تتهافت هنا الأحياء على معاني السر الكامن وراء الوجود ، فيما أجواء الأثير تتزين بعاصفة ألوان الكون المتمايلة تمايل أعاصير قلوب البشر .
هنا ينكشف الغطاء عن حواجب الأثرة ، و تُزال عن الأدمغة سدل المقت و الضياع ، فنغدو أهلاً لما نحن به بشر ، و تتنور كلومنا الغرقى بالسفاسف المؤرِّقة .
رباه ... أيها المتعالي فوق خلقه ، الحاكم على كونه ، حرِّر قلوبنا من رسغ الآلام الدنية ، و أولجنا مهاوي أفئدة الحائرين ، حيث القرب من الحق العظيم ، أنت يا مولى كل ظاهر و باطن ، و كل عالٍ و سافل ، يا رب العالمين .
تعليق