وقفت أمام مرآتها العتيقة ، تتجلس وحيده تَنضو عَنْ عُنقها قلائد الحزن والكآبة
تتأمل ملامحها، ثمّ تلبسُ وجعها المكتنز بين أحشائها ، ترى نفسها كما تقولُ: نخلةً مهيضةَ الأعذاق لا ظلّ لها، تصفق، تغني، وترقص، تحرقُ ما تنبتهُ من عتابٍ في غصن العود ومبخرها كل ليلةٍ، إلى أن يهيجَ الغلس..ثم تنشد بدلال نجمةً تنبت فوق أهدابي، تطل كلما أوقعني الزمن في حفرهِ السحيقة.كانت تغسلُ بالدخانِ جدرانَ غرفتها، وملاءة السرير الصوفية ..
ثمّ تضفرُ موجَ شعرها الفحمي.. وتعقد بزفراتها الحارة خصلاته الحريرية أمام المرآة في دلال وغنج تغوص يدها حول أقطار بطنها المتكور تحدد المعالم والحدود ، فيبرق محياها كلما تناهي إليها حركة الجنين عندما يعزف على قيثارة الأحشاء ،سطع في عينيها خجلٌ ممزوجٌ بسرورٍ فانثالت كلماتها كي تزرعَ الصور والألوان فوق الجدران وعندما يترشح جبينها بالعرق كانت تحادث بطنها المتكور ..طفلي نجمة تنبت فوق أهدابي ..تغذي مشعل لا ينضب بالحب والأمنيات ..كانت ترفل في السعادة ،ولا يبرح جسدها يمرح في أفياء النعيم ،تعانق دالية حديقتهما وتلثم ثمارها وقد انبثق حولها العشب والنخيل الباسق والياسمين ..تدور حولهما ثم تتوسد برأسها العشب الندي وتتوشح بألفاف الزهر ..تنشد طفلي نجمة نبتت فوق أهدابي
كانت تعد العُدة لحدث جليل سيشرق على قلبها المترع بالحنان . سيطرأ تغييرا بطعم السعادة في حياتها ..تستقبل جنينها الذي أنهى شطراً كبيراً في طور التكوين داخل ظلمة الرحم ، تشتاق لرؤيته في لمسة من أنامله الحانية في قُبلة من شفتيه القانية ..تزين غرفته بنسيج بالألوان، وتشيد كوخه في زوايا الجدران ،تنسج عنه بين أترابها ألف أسطورة وأسطورة ، إنه رجُلها القادم وليدها الذي ستحتمي به، وستهرع إليه عند النكبات ..ستغدق السعادة بهجتها ويتقاطر الخير والرخاء على نوافذها يقرع أبوابها ، ستثمر شتاء الحزن وينقشع الضباب ويزهرصقيعه البارد الجاثم على قلبها خريف عمرها ،سيتوقف زحف الظلام الرابض خلف فناء التوجس والسراب ، .. في رفقة حبيبها لن تصير وحيدة بعد الأن ..ماهذه الطاقة التي لاتنضب ..؟لاتفتأ تسيرها كالأله تزرع الغرفة ذهاباً وأياباً تمسك الشمعدان تحك به رأسها وتفكر أي زاوية يمكنه أن ينتحي بها ويظل في وضع مناسب يلائم الصورة الخيالية التي أعدتها مسبقا في ذهنها لحجرة الطفل ..تكاد الفرحة تجردها من ملابسها ،فتنطلق الضحكات تلثم زوايا الغرفة وتتناثر لثماتها في كل ذراع من الغرفة ..تريد أن تتجرد من رتابة الأحداث اليومية تنطلق بقوامها الممشوق، ترقص وتتمايل كالباليرينا..تقطف الأزهار وتنثر الآجاص في حديقتها الغناء ، ينطلق صوتها الندي يعانق أسراب السحب.. وهي تتقاطر قبل أن تحيك من مغزلها خيوط المطر وهي تخلع حلية جديدة للأرض ..
تناجيه وتسرف في تدليله بأعذب الأسماء ، كلما تناهى إلى سمعها ركلاته الحانية وخربشاته، كأنه يحتفر نفق سرياً للخروج إلى صدرها الوثير المترع بالحنان ..يلثم صدرها الوثير المدلى ونهدها المكتنز بالخير الرباني ،فهاهي تذرف الدموع كلما رنا إليها وخزات العاشق ..فلا أعجب من أن تتدله الأم في حب وليدها وهو ثمرة الفؤاد وفلذة الكبد وقرة العين ...، بل هو نور الحياة الذي أحيا الأمل في بيداء اليأس بيداء الأمل ..لم يتبقى سوى أيام وقد أذف قدوم الحبيب عندما قرع الطبيب ناقوس السعادة ..وتهللت أسارير الأم وفتر ثغرها عن ابتسامة وضيئة
اضاءت محياها ـوتوردت وجنتيها وندى إحمرار كلل جبينها المترع بالحنان ،وتندى جبينها الغر فرحاً وطرباً فقد طرق البشير أبواب السعادة الأبدية..كل شيء كان يسير بدقة وفقاً لرؤى الطبيبة التي ضربت موعداً لميلاد الجنين كانت قوافل السعادة تسير على إيقاع دقيق من التناغم والإنسجام ،لايمضي أسبوع إلا وتذهب في مركبتها تنهب الأسواق تبتاع الأردية والقبعات والأغطية الأرجوانية والأرائك المخملية ،تغزل القصائد والأشعار عندما يصدح بلبل الليل في الأسحار ..لكن الهدؤ الذي نعُمت به الأم كان هدؤ نسبي.. فقد كانت الرياح العاتية تتوعد وتنذر،وتربد وتزبد ولم يكبح جماحها سوى أن تجعل حياة الأم وجنينها رأسا ً على عقب.. فلم تمضي أيام حتى شعرت بألام حارقة ووخز موجع كأن أحدهم يلكز بطنها بغيظ وحنق .. استدعى الطبيب الذي جاء مهرولاً والعرق يتصبب من جبهته تمددت على منضدة الفحص ألقم السماعات أشداق أذنه ثم تحسس بطنها المتكور ،شعر بحركة غير عادية ، الجنين يتلمظ داخل عرينه ، كان صدرها يعلو وينخفض ،وخفقات قلبها غير مستقرة ،هناك جفاف في الحلق ،سخونة تند من جبهتها القانية ..نظر الطبيب بمؤخرة عينه إلى الممرضة ودار حديث خفي بينهما ..
- إنها حالة ولادة في غير أوانها..ولابد من نقلها للمشفى على وجه السرعة..شعرت بالخوف على جنينها مالت رأسها وبسطت ذراعيها تحوطه كان جبينها ينداحُ منه الماء ورقبته تبتلّ ،فكثر العرق حتى تحلب من مسامها
ثمّ تضفرُ موجَ شعرها الفحمي.. وتعقد بزفراتها الحارة خصلاته الحريرية أمام المرآة في دلال وغنج تغوص يدها حول أقطار بطنها المتكور تحدد المعالم والحدود ، فيبرق محياها كلما تناهي إليها حركة الجنين عندما يعزف على قيثارة الأحشاء ،سطع في عينيها خجلٌ ممزوجٌ بسرورٍ فانثالت كلماتها كي تزرعَ الصور والألوان فوق الجدران وعندما يترشح جبينها بالعرق كانت تحادث بطنها المتكور ..طفلي نجمة تنبت فوق أهدابي ..تغذي مشعل لا ينضب بالحب والأمنيات ..كانت ترفل في السعادة ،ولا يبرح جسدها يمرح في أفياء النعيم ،تعانق دالية حديقتهما وتلثم ثمارها وقد انبثق حولها العشب والنخيل الباسق والياسمين ..تدور حولهما ثم تتوسد برأسها العشب الندي وتتوشح بألفاف الزهر ..تنشد طفلي نجمة نبتت فوق أهدابي
كانت تعد العُدة لحدث جليل سيشرق على قلبها المترع بالحنان . سيطرأ تغييرا بطعم السعادة في حياتها ..تستقبل جنينها الذي أنهى شطراً كبيراً في طور التكوين داخل ظلمة الرحم ، تشتاق لرؤيته في لمسة من أنامله الحانية في قُبلة من شفتيه القانية ..تزين غرفته بنسيج بالألوان، وتشيد كوخه في زوايا الجدران ،تنسج عنه بين أترابها ألف أسطورة وأسطورة ، إنه رجُلها القادم وليدها الذي ستحتمي به، وستهرع إليه عند النكبات ..ستغدق السعادة بهجتها ويتقاطر الخير والرخاء على نوافذها يقرع أبوابها ، ستثمر شتاء الحزن وينقشع الضباب ويزهرصقيعه البارد الجاثم على قلبها خريف عمرها ،سيتوقف زحف الظلام الرابض خلف فناء التوجس والسراب ، .. في رفقة حبيبها لن تصير وحيدة بعد الأن ..ماهذه الطاقة التي لاتنضب ..؟لاتفتأ تسيرها كالأله تزرع الغرفة ذهاباً وأياباً تمسك الشمعدان تحك به رأسها وتفكر أي زاوية يمكنه أن ينتحي بها ويظل في وضع مناسب يلائم الصورة الخيالية التي أعدتها مسبقا في ذهنها لحجرة الطفل ..تكاد الفرحة تجردها من ملابسها ،فتنطلق الضحكات تلثم زوايا الغرفة وتتناثر لثماتها في كل ذراع من الغرفة ..تريد أن تتجرد من رتابة الأحداث اليومية تنطلق بقوامها الممشوق، ترقص وتتمايل كالباليرينا..تقطف الأزهار وتنثر الآجاص في حديقتها الغناء ، ينطلق صوتها الندي يعانق أسراب السحب.. وهي تتقاطر قبل أن تحيك من مغزلها خيوط المطر وهي تخلع حلية جديدة للأرض ..
تناجيه وتسرف في تدليله بأعذب الأسماء ، كلما تناهى إلى سمعها ركلاته الحانية وخربشاته، كأنه يحتفر نفق سرياً للخروج إلى صدرها الوثير المترع بالحنان ..يلثم صدرها الوثير المدلى ونهدها المكتنز بالخير الرباني ،فهاهي تذرف الدموع كلما رنا إليها وخزات العاشق ..فلا أعجب من أن تتدله الأم في حب وليدها وهو ثمرة الفؤاد وفلذة الكبد وقرة العين ...، بل هو نور الحياة الذي أحيا الأمل في بيداء اليأس بيداء الأمل ..لم يتبقى سوى أيام وقد أذف قدوم الحبيب عندما قرع الطبيب ناقوس السعادة ..وتهللت أسارير الأم وفتر ثغرها عن ابتسامة وضيئة
اضاءت محياها ـوتوردت وجنتيها وندى إحمرار كلل جبينها المترع بالحنان ،وتندى جبينها الغر فرحاً وطرباً فقد طرق البشير أبواب السعادة الأبدية..كل شيء كان يسير بدقة وفقاً لرؤى الطبيبة التي ضربت موعداً لميلاد الجنين كانت قوافل السعادة تسير على إيقاع دقيق من التناغم والإنسجام ،لايمضي أسبوع إلا وتذهب في مركبتها تنهب الأسواق تبتاع الأردية والقبعات والأغطية الأرجوانية والأرائك المخملية ،تغزل القصائد والأشعار عندما يصدح بلبل الليل في الأسحار ..لكن الهدؤ الذي نعُمت به الأم كان هدؤ نسبي.. فقد كانت الرياح العاتية تتوعد وتنذر،وتربد وتزبد ولم يكبح جماحها سوى أن تجعل حياة الأم وجنينها رأسا ً على عقب.. فلم تمضي أيام حتى شعرت بألام حارقة ووخز موجع كأن أحدهم يلكز بطنها بغيظ وحنق .. استدعى الطبيب الذي جاء مهرولاً والعرق يتصبب من جبهته تمددت على منضدة الفحص ألقم السماعات أشداق أذنه ثم تحسس بطنها المتكور ،شعر بحركة غير عادية ، الجنين يتلمظ داخل عرينه ، كان صدرها يعلو وينخفض ،وخفقات قلبها غير مستقرة ،هناك جفاف في الحلق ،سخونة تند من جبهتها القانية ..نظر الطبيب بمؤخرة عينه إلى الممرضة ودار حديث خفي بينهما ..
- إنها حالة ولادة في غير أوانها..ولابد من نقلها للمشفى على وجه السرعة..شعرت بالخوف على جنينها مالت رأسها وبسطت ذراعيها تحوطه كان جبينها ينداحُ منه الماء ورقبته تبتلّ ،فكثر العرق حتى تحلب من مسامها
. ،تتلو المعوذات ،شعرت بالوخز يزداد ثم استحال إلى طعنات تنشب في أحشائها تظفر بالدماء وتهتك الألياف والأنسجة تهتك المحراب المقدس في معبد النقاء لتأد زهور أينعت في شرنقها ،تدنو من ساحرها الأبيض القابع في قيلولته يترنم بأسطر الحب والألم في ثنائيات الحياة والموت ، لا تفتأ الأقدار تتحرش بردائه المقدس ثم يتناهى إلى سمعها ترنيمة الطير في أوكاره يعانق الأجمة في ألفافها يتردد الصوت فوق التلال والروابي يعانق السحاب وسرعان ما يخبو ليرتد في دهاليز المشفى ويخبو شيء فشيء لتمرق دمع صبا ثم استحال وابلاً مدراراً ، وهناك استنزلوا الجنين الذي كان يصرخ وكأنه يصدح في نزعه كالطير المذبوح .. ..كانت دقاته سريعة وغير طبيعية وجسده الشاحب كورقة ذابلة في غصن مهتريء سرعان ما علقت بها مخالب الرياح والأعاصير فتسامت ثم تهادت حتى لصقت بأديم الأرض ..والأم وقد أغشي عليها ومالت رأسها وانسابت جدائلها وتراخت أناملها ..عمد الأطباء على إنعاش الجنين عن طريق الأجهزة التي ازكمت جسده الضعيف في محاولات بائسة لإنقاذه من صوارم المنون ..لم تمضي سويعات وتوقف قلب الطفل، وتجمدت عينيه ، ولفظ أنفاسه الأخيرة وقد تراخت قبضته وطيفه يلثم ثغرها القاني بقبلة حانية قبل أن يلمس بريقه إلى حجاب النور..اتشحت بالسواد ..وتلبد فؤادها بضباب الحسرة والأسى .. تصحرت عينيها بغصص البكاء وتهدلت حفونها ،يومَ انفجر رحيقها دماً وماءاً على الخدود، فبقيتْ عينها الأخرى عاريةً مشدوهة، لتنعاها برثاءٍ مرٍ في الغد..نرىَ الدموعَ تنسربُ من محجرٍ واحد، ونلمحُ شمساً غريقةً تصرخُ للنجاة بين جفون عينيها الصامتة وقد
غرس الزمن أنخاب الأتعاب في جسدها،
Hmmm so please help me my financial problem .
Allah is always guide you uf you help like me.
تعليق