لاشيء اوقف البصر في ذلك السهل الممتد, سوى دموع ترقرقت, في وجل ورهبة, ونقع غبار في اثر مركبة جند, على كتف الوادي ماضية. وتجوب السهل رياح نشطة, تذرو على قمم التلال روائح من ماض حزين.. عبِقة.
مثخن الجراح.. نازِفها, مجندل على سفح تلك التلة, يتجلد بأنفاس اخيرة, ليصل برأسه المدمى ويتوسد نبتة الزعتر.
العينان الجاحظتان بقيتا في سكون الليل, تُهيبان ضبعاً بري.
وبعد زخة مطرصيفية, تفتحت ثلاث وردات حمراء لشقائق نعمان. التصقت بذورها وسقطت من فراء قط بري, وهويسف بعضاً مع تراب, من بقعة الدماء المتخثرة.
وفي حبور ونشوه, وبعد ان تشهد.. كان قد قال: اَتوني بزوجتي زهره.
تعليق