في أحد معتقلات المعرّي
[GASIDA="type=1 color=BRAWON width="80%" border="none" font="bold x-large Arial" bkimage="""]لاتعلمين متى أجثو على ألمي =ولا بجرحي على فرحي متى جثما
مكابرٌ لا أريد الجرح يبرحني=وفي تجاويف صدري أدفن ألألما
لن تدركي ما أخبي خلف قهقهتي= ركامَ صبر ٍوهم ٍّجاوز الهرمَا
تلك التهاليل تكسو سحنتي عبثا=سراب بيد ٍ ستبقى لا جـــداول ما
أخفي تجاعيد أوجاعي بأقنعة ٍ=من الأسارير كي تستلّ ما ارتسما
ستائري حدّ إبصاري ونافذتي =يتيمة الضوء تخفي خلفها السأمَا
لست الخليّ الذي آلامه ترفٌ=ولا شقيّا أبيع الوهـــــم و العدمــــا
أسابق الشوق في عيني وأسبقه=وأحبس الوجد في قلبي إذا احتدما
إن رمت أمرا فلا الأهوال تمنعني=لو دربه النار ما جنـّبتها القدما
أمضي بصعب اختياراتي لغايتها=وإن غوت بي فلا أستعذب الندما
ولي خصالٌ بها الخلاّق كرّمني=ولي عيوبي وسبحان الذي قسما
فلا صفاتي غدت يوما تؤرقني=ولا نعيمي وبؤسي يوما اختصما
إن شرّقت بي مقاديري وإن غربت =فالرّبُّ حكماً لأمر الغيب قد حسما
ولي فؤادٌ بأصناف الزهور زها=أريجها عطّر الأضلاع والنّسَما
أفيض نهرا من الإحساس أغدِقه=ولست نبعا نزوفا لا يسدّ ظما
لكنني صرت كونا لا اتساق له=فكلّ جـِرم ٍ بجرم ٍ ضمْنَه اصطدمَا
بين الخيارات يبدو لا اختيار لنا=وفي حساب الضحايا لم نعدْ رقما .
[/GASIDA]
تحيتي
لكل
العابرين
لكل
العابرين
تعليق